عموتة يرفع نسق مران الأهلي قبل ضربة بداية كأس عاصمة مصر
الأهلي يواصل التحضير بقوة خلال التوقف الدولي
دخل الفريق الأول لكرة القدم بالنادي الأهلي مرحلة جديدة من التحضير الجاد خلال فترة التوقف الدولي، بعدما خاض مرانًا قويًا على ملعب مختار التتش بالجزيرة تحت قيادة المدير الفني المغربي الحسين عموتة. ويأتي هذا التحرك في توقيت مهم بالنسبة للجهاز الفني، الذي يسعى إلى رفع الجاهزية البدنية والفنية قبل استئناف المباريات الرسمية، وعلى رأسها مواجهة بترول أسيوط في افتتاح مشوار الفريق ببطولة كأس عاصمة مصر.
المؤشرات الصادرة من تدريبات الأهلي في الأيام الأخيرة تؤكد أن عموتة يتعامل مع الفترة الحالية باعتبارها فرصة لإعادة الضبط، سواء على مستوى الحمل البدني أو التفاصيل التكتيكية، خاصة أن الفريق مقبل بعد ذلك على جدول مزدحم ومواجهات تحتاج إلى أعلى درجات التركيز.
اجتماع فني من عموتة قبل انطلاق الحصة
وبحسب ما نشره الموقع الرسمي للنادي الأهلي، عقد عموتة اجتماعًا فنيًا مع اللاعبين قبل إحدى الحصص الأخيرة خلال الأسبوع الجاري، شرح خلاله عددًا من التعليمات الخاصة بالمرحلة المقبلة، قبل الانتقال إلى البرنامج البدني ثم الفقرات الخططية داخل الملعب. كما أوضح النادي في تحديثات متتالية أن التدريبات شهدت تنوعًا بين الإعداد البدني، والعمل التخصصي، والتقسيمات المصغرة، بما يعكس رغبة الجهاز الفني في رفع النسق تدريجيًا خلال التوقف الدولي.
هذا النهج لم يكن استثنائيًا في مران واحد فقط، بل ظهر بوضوح في أكثر من حصة تدريبية أخيرة، إذ قاد عموتة اللاعبين في تدريبات بدنية وفنية متنوعة، مع تخصيص جزء من العمل لتطبيق أفكار خططية بعينها، بينما خضع حراس المرمى لبرنامج منفصل ومكثف.
موعد مباراة الأهلي وبترول أسيوط
المواجهة المقبلة التي تشغل حسابات الجهاز الفني هي مباراة الأهلي أمام بترول أسيوط ضمن منافسات كأس عاصمة مصر. ووفقًا لما أعلنه الموقع الرسمي للنادي عند اعتماد جدول البطولة، كان من المقرر أن يفتتح الأهلي مشواره أمام بترول أسيوط يوم 8 أكتوبر 2026، ضمن المجموعة الثالثة التي تضم أيضًا المقاولون العرب والشرقية إنبي والجونة. لكن تقارير منشورة يوم 24 سبتمبر 2026 أشارت إلى تعديل الموعد لتقام المباراة يوم الأربعاء 7 أكتوبر 2026 على استاد السلام في تمام الخامسة مساءً، بدلًا من الموعد السابق. لذلك تبدو الساعات المقبلة مهمة لحسم الصيغة النهائية بشكل رسمي من الجهة المنظمة.
وبالنسبة للأهلي، فإن أهمية المباراة لا تتوقف عند كونها بداية مشوار في بطولة جديدة، بل تمتد إلى كونها محطة تحضيرية تنافسية تسبق استكمال مشوار الدوري الممتاز، وهو ما يفسر رغبة عموتة في تجهيز أكبر عدد من العناصر.
عموتة ومشروع إعادة تشكيل الإيقاع الفني
منذ إعلان الأهلي التعاقد مع الحسين عموتة في 15 يونيو 2026 ثم تقديمه رسميًا في مؤتمر صحفي يوم 7 يوليو 2026، اتجهت الأنظار إلى الطريقة التي سيبني بها المدرب المغربي مشروعه الفني داخل القلعة الحمراء. وخلال المؤتمر الخاص بتقديمه، أعلن الأهلي أن التعاقد مع عموتة يمتد لموسمين، فيما ضم جهازه المعاون أسماءً منها هشام زاهد وياسر رضوان، إلى جانب ريناتو مدرب الأحمال وجوي مدرب حراس المرمى.
المدرب المغربي جاء إلى القاهرة في مطلع يوليو بعد قرار الإدارة تغيير المسار الفني، عقب إنهاء الأهلي موسم 2025-2026 في المركز الثالث بالدوري، وهي نتيجة دفعت النادي إلى إعادة ترتيب ملف الكرة بشكل كامل. ومنذ ذلك الحين، يعمل عموتة على تثبيت بصمته تدريجيًا، مع الاعتماد على الانضباط، وتكثيف العمل داخل الملعب، ومنح التفاصيل البدنية مساحة كبيرة.
نتائج قريبة تمنح الجهاز الفني بعض الهدوء
الأهلي دخل فترة التوقف الدولي وهو في وضع أفضل نسبيًا على مستوى النتائج. فالفريق حقق فوزًا على سموحة بهدف دون رد في الدوري الممتاز، ليرفع رصيده إلى 9 نقاط بعد أول ثلاث جولات وفق ما نشره الموقع الرسمي للنادي حينها. وبعد ذلك، أكد عموتة في تصريحات منشورة عبر منصة الأهلي الرسمية عقب الفوز على أبو قير للأسمدة يوم 15 سبتمبر 2026 أن الفريق حصد ثلاث نقاط مهمة قبل التوقف، مشددًا على استمرار العمل من أجل التطور والمنافسة.
هذا الاستقرار النسبي في النتائج يمنح الجهاز الفني مساحة للتحضير بهدوء، لكنه لا يلغي الحاجة إلى التطور، خصوصًا أن الأهلي لا يزال في مرحلة بناء تحت قيادة مدرب جديد، ومع تغييرات واضحة في أسلوب اللعب وإدارة المجموعات.
وائل جمعة يتابع التفاصيل.. والوديات جزء من الخطة
في الكواليس، يبرز دور وائل جمعة مدير الكرة، الذي أعلن في تصريحات منشورة عبر موقع الأهلي الرسمي أن الفريق سيخوض مباراتين وديتين خلال فترة التوقف، أمام الاتحاد المصراتي الليبي ومصر المقاصة. وتبدو هذه المباريات الودية جزءًا أساسيًا من خطة الجهاز الفني لمنح دقائق إضافية للاعبين، خاصة العائدين من الإصابة أو الأقل مشاركة في المباريات الرسمية.
كما أشار الأهلي رسميًا إلى استمرار بعض اللاعبين في تنفيذ برامج علاجية وتأهيلية على هامش المران، من بينهم محمد الشناوي وياسر إبراهيم وطاهر محمد طاهر وأحمد كوكا، وهو ما يعني أن عموتة يدير المرحلة الحالية بحسابات مزدوجة: تجهيز الأساسيين، واستعادة الجاهزية الكاملة للعناصر المصابة.
ماذا يريد الأهلي من مباراة بترول أسيوط؟
من الناحية الفنية، تبدو مواجهة بترول أسيوط فرصة مهمة للأهلي في أكثر من اتجاه:
- أولًا: منح عدد من البدلاء والوجوه الأقل مشاركة مساحة أكبر تحت الضغط الرسمي.
- ثانيًا: اختبار بعض الأفكار الخططية التي يتم العمل عليها خلال التدريبات.
- ثالثًا: الوصول إلى أفضل جاهزية بدنية قبل استكمال المنافسات المحلية.
- رابعًا: بدء مشوار قوي في بطولة تسعى الأندية الكبرى للتعامل معها بجدية أكبر في المواسم الأخيرة.
ومع وجود الأهلي في مجموعة تضم فرقًا مثل المقاولون العرب والجونة والشرقية إنبي إلى جانب بترول أسيوط، فإن الانطلاقة الإيجابية ستبقى هدفًا مهمًا لتخفيف الضغط مبكرًا داخل المجموعة.
ترقب جماهيري قبل استئناف الموسم
جماهير الأهلي تنتظر ما سيقدمه الفريق بعد التوقف، ليس فقط على مستوى النتائج، ولكن أيضًا من حيث شكل الأداء ومدى وضوح شخصية عموتة على الفريق. المؤكد حتى الآن أن المدرب المغربي لا يهدر الوقت، ويعتمد على جرعات متواصلة من العمل البدني والخططي في ملعب التتش، في محاولة للوصول إلى النسخة الأكثر توازنًا قبل العودة إلى الارتباطات الرسمية.
وفي ظل اقتراب موعد مباراة بترول أسيوط، تبدو الرسالة واضحة داخل النادي: لا وجود لفترة هدوء بالمعنى التقليدي، بل هناك مرحلة إعداد مركزة هدفها أن يعود الأهلي أكثر تنظيمًا وجاهزية، وأن يبدأ كأس عاصمة مصر بصورة تعكس طموح جهاز فني جديد يبحث عن تثبيت أقدامه سريعًا في الكرة المصرية.