iKora

عموتة يشرح رباعية الأهلي أمام كيتارا ويثمّن دور زيزو

الأهلي يعبر كيتارا برباعية ويؤكد حضوره القاري

حجز الأهلي مقعده في دور المجموعات ببطولة كأس الكونفدرالية الإفريقية 2026-2027 بعدما تغلب على كيتارا الأوغندي بنتيجة 4-0 في لقاء الإياب الذي أقيم مساء الأحد 25 أكتوبر 2026 على استاد القاهرة الدولي، ليُنهي المواجهتين بنتيجة إجمالية 6-1 بعد فوزه ذهابًا 2-1 في أوغندا. التأهل لم يكن مهمًا فقط من ناحية النتيجة، بل أيضًا من زاوية استعادة التوازن الفني والرد العملي داخل الملعب بعد الأخطاء التي ظهرت في المباراة الأولى.

وسجل أهداف الأهلي كل من حسين الشحات هدفين، ثم أضاف محمد مجدي أفشة الهدف الثاني، قبل أن يختتم طاهر محمد طاهر الرباعية، في مباراة فرض خلالها الفريق الأحمر سيطرته على الاستحواذ وصناعة الفرص منذ البداية وحتى صافرة النهاية.

ماذا قال عموتة بعد المباراة؟

الحسين عموتة، المدير الفني للأهلي، أكد عقب اللقاء أن الفريق ظهر بصورة أفضل كثيرًا مقارنة بمواجهة الذهاب، موضحًا أن الجهاز الفني تعامل مع المباراة وفق ظروفها الخاصة ذهنيًا وبدنيًا. المدرب المغربي أشار إلى أن الأهلي احتاج بعض الوقت لكسر التكتل قبل أن يفرض إيقاعه الكامل بعد الهدف الأول، وهو ما انعكس على شكل الأداء والنتيجة في النهاية.

وفي قراءته الفنية، شدد عموتة على أن الفريق عمل بين المباراتين على تصحيح الثغرات، خصوصًا في الشق الدفاعي، وأن هذا التطور بدا واضحًا في لقاء العودة. كما أوضح أن التدوير الذي ظهر في التشكيل ليس رفاهية، بل جزء من إدارة ضغط المباريات محليًا وقاريًا، مع الحرص على تجنب الإجهاد ومنح دقائق للاعبين العائدين أو الأقل مشاركة.

إشادة بزيزو ودور العناصر الجديدة

المدرب تحدث أيضًا عن أحمد سيد زيزو (@zizo_official25 على إنستغرام) باعتباره من اللاعبين القادرين على منح الفريق حلولًا إضافية، خاصة مع مرونته في التحرك والقيام بأدوار متنوعة داخل المنظومة الهجومية. وبحسب ما نُقل من تصريحات ما بعد المباراة، فإن الجهاز الفني ينظر إلى زيزو باعتباره ورقة مهمة في تدوير المراكز، مع الاعتماد على الفهم الجماعي أكثر من الارتباط الجامد بموقع واحد داخل الملعب.

هذا التقييم ينسجم مع سياسة عموتة منذ توليه المسؤولية، حيث يبدو واضحًا أن المدرب يفضّل توسيع قاعدة الجاهزية داخل الفريق بدل الاعتماد على مجموعة ثابتة بشكل دائم، وهو اتجاه مهم في موسم مزدحم تنتظر الأهلي فيه استحقاقات متعددة على المستويين المحلي والإفريقي.

رباعية القاهرة.. كيف جاءت؟

الضغط الأهلاوي بدأ مبكرًا، وظهرت أفضلية أصحاب الأرض في التحرك بين الخطوط والوصول المتكرر إلى الثلث الأخير. وبعد فرصة محققة أهدرها حسين الشحات، عاد اللاعب نفسه ليمنح الأهلي التقدم في الدقيقة 37 بتسديدة أنهت حالة الصمود الأوغندي. وقبل الاستراحة مباشرة، عزز أفشة النتيجة بالهدف الثاني بعد تحرك منظم داخل منطقة الجزاء.

في الشوط الثاني، واصل الأهلي فرض أفضليته. وعاد حسين الشحات ليوقع على هدفه الشخصي الثاني، ثم جاء الهدف الرابع عبر طاهر محمد طاهر ليغلق المباراة تمامًا ويؤكد تفوق الفريق المصري أداءً ونتيجة. هذا السيناريو منح الجماهير صورة أكثر اطمئنانًا عن قدرة الفريق على الاستجابة السريعة بعد مباراة الذهاب.

أسماء صنعت الفارق

  • حسين الشحات: كان الأكثر تأثيرًا في الثلث الهجومي، وسجل هدفين بعد تحركات فعالة وحضور واضح أمام المرمى.
  • محمد مجدي أفشة: استثمر المساحات بصورة جيدة وأضاف الهدف الثاني في توقيت مهم قبل نهاية الشوط الأول.
  • طاهر محمد طاهر: ساهم في الصناعة والتسجيل، وواصل تقديم الإضافة الهجومية في التحولات والتحركات داخل الصندوق.
  • أحمد عيد وأحمد نبيل كوكا: من الأسماء التي أشار عموتة إلى الاستفادة من مشاركتها في إطار استعادة الجاهزية وتوسيع الخيارات.

موقف أشرف داري وملف الإجهاد البدني

من بين النقاط التي تناولها عموتة بعد المباراة، حالة المدافع أشرف داري، إذ أوضح أن اللاعب شعر بإجهاد أو ثقل عضلي، ولذلك فضّل الجهاز الفني استبداله بشكل احترازي والدفع بياسين مرعي في الشوط الثاني. الرسالة هنا واضحة: الأهلي لا يريد المجازفة بعناصره الأساسية في هذا التوقيت من الموسم، خاصة مع ضغط السفر وتتابع المواجهات.

هذا التوجه يعكس جانبًا مهمًا في إدارة المباريات الكبيرة؛ فالفوز وحده ليس الهدف، بل الخروج بأقل خسائر بدنية ممكنة مع الحفاظ على اتساع قائمة اللاعبين الجاهزين. وفي بيئة تنافسية مثل الكرة المصرية، يصبح هذا العامل فارقًا قبل المراحل الحاسمة.

ما الذي يعنيه هذا التأهل للأهلي؟

التأهل إلى دور المجموعات يمنح الأهلي مكاسب تتجاوز مجرد العبور الإداري في البطولة. أولًا، الفريق استعاد قدرًا من الثقة بعد مباراة ذهاب لم تكن مقنعة دفاعيًا. ثانيًا، الانتصار الكبير يثبت أن الفريق يمتلك حلولًا هجومية متنوعة وقادر على رفع نسق الأداء عندما تُدار المباراة بالشكل الصحيح. ثالثًا، عموتة حصل على مؤشر عملي يفيده في تقييم عناصره قبل الدخول في مرحلة أكثر صعوبة.

كما أن الأهلي ينتظر قرعة دور المجموعات يوم 28 أكتوبر 2026، وفق الجدول المعلن، وهي محطة مهمة ستحدد ملامح المرحلة المقبلة، سواء من حيث طبيعة المنافسين أو حسابات السفر والاستعداد. بالنسبة لجمهور الكرة في مصر، فإن الوصول إلى المجموعات يظل خطوة أساسية، لكن التحدي الحقيقي يبدأ من هناك.

هل تغيّرت صورة الأهلي فنيًا؟

يمكن القول إن مباراة كيتارا منحت انطباعًا أفضل عن النسخة الحالية للأهلي تحت قيادة عموتة، لكن الحكم النهائي سيظل مرتبطًا باستمرارية المستوى أمام خصوم أقوى. المدرب نفسه لمح إلى هذه النقطة بشكل غير مباشر عندما شدد على خصوصية كل مباراة، وعلى ضرورة الإعداد الذهني والبدني وفق طبيعة المنافس. لذا، فإن رباعية كيتارا تمثل خطوة إيجابية، لكنها ليست نهاية التقييم.

الأهم من وجهة النظر المصرية أن الأهلي بدا أكثر تنظيمًا، ونجح في تصحيح جزء معتبر من مشكلات الذهاب، مع ظهور بصمة واضحة لفكرة التدوير واستثمار دكة البدلاء. وإذا استمر هذا النهج مع ارتفاع الانسجام بين العناصر الأساسية والجديدة، فقد يدخل الفريق المراحل المقبلة بأفضلية فنية أكبر.

خلاصة المشهد

فوز الأهلي على كيتارا لم يكن مجرد نتيجة عريضة، بل مباراة حملت رسائل واضحة: الفريق صحح أخطاءه، وعموتة بدأ يثبت طريقته في إدارة المجموعة، وزيزو يظهر كخيار يضيف تنوعًا مهمًا للخط الأمامي. وبين صلابة النتيجة، وتألق حسين الشحات، وعودة بعض العناصر للمشاركة، يذهب الأهلي إلى دور المجموعات وهو يملك دفعة معنوية كبيرة، لكن مع إدراك كامل أن الاختبارات الأصعب لم تبدأ بعد.