iKora

عموتة يصعّد 7 ناشئين في الأهلي لتعويض الغيابات الدولية

عموتة يلجأ إلى قطاع الناشئين في توقيت حساس

اتجه الجهاز الفني للفريق الأول لكرة القدم بالنادي الأهلي، بقيادة المدرب المغربي الحسين عموتة، إلى تصعيد 7 لاعبين من قطاع الناشئين للمشاركة في تدريبات الفريق خلال فترة التوقف الدولي، في خطوة تعكس رغبة الجهاز الفني في التعامل العملي مع نقص العدد الناتج عن التحاق عدد من عناصر الفريق بمنتخباتهم الوطنية.

وبحسب ما أعلنه الموقع الرسمي للنادي الأهلي يوم 28 سبتمبر 2026، فإن اللاعبين الذين تم تصعيدهم إلى تدريبات الفريق الأول هم: زيدان نجاح، محمد السيد، ياسين محمد، مهند وائل، عمر أبو غزالة، عبد الرحمن رامي «مانو»، وأحمد الشيخ. وجاء القرار بهدف سد النقص العددي ومواصلة العمل الفني دون تعطّل خلال أيام التوقف الدولي.

لماذا تحرّك الأهلي بهذه الطريقة؟

التحرك يبدو منطقيًا بالنظر إلى حجم الغيابات. تقارير رياضية مصرية أكدت أن الأهلي افتقد خلال هذه الفترة عددا من اللاعبين بسبب الارتباطات الدولية، وفي مقدمتهم مصطفى شوبير، محمد هاني، علي محمود، مروان عطية، إمام عاشور، وأحمد سيد زيزو مع منتخب مصر، إلى جانب منصف بقرار مع منتخب الجزائر. كما تزامن ذلك مع غيابات أخرى مرتبطة بالإصابات، وهو ما فرض على عموتة توسيع دائرة الخيارات داخل المران.

ومن زاوية تخص قسم المنتخبات تحديدًا، فإن أهمية الخبر لا ترتبط فقط بما يحدث داخل الأهلي، بل بما تكشفه هذه المرحلة عن تأثير فترات الأجندة الدولية على الأندية الكبرى في مصر، خصوصًا عندما تضم القوائم الوطنية عددا كبيرا من لاعبي فريق واحد. ومع كل معسكر للمنتخب، تصبح الأندية مطالبة بإيجاد حلول فنية تحفظ نسق التدريب وتمنح الفرصة لعناصر جديدة قد تتحول لاحقا إلى بدائل حقيقية.

برنامج إعداد مستمر رغم التوقف

الأهلي لم يكتفِ بتعويض الغيابات عدديًا، بل واصل تنفيذ برنامج إعداد واضح خلال فترة التوقف. الموقع الرسمي للنادي ذكر أن الفريق استأنف تدريباته على ملعب مختار التتش بالجزيرة، بعد راحة استمرت أربعة أيام، على أن يقود عموتة الحصص التدريبية مع التركيز على الجوانب البدنية والفنية استعدادًا للمرحلة التالية من الموسم.

كما خاض الأهلي مباراة ودية أمام الاتحاد المصراتي الليبي يوم 28 سبتمبر 2026، وحقق الفوز بنتيجة 4-2. وسجل أهداف الأهلي في تلك المواجهة كل من ياسين مرعي، حسين الشحات، أحمد رضا، وسفيان بن جديدة. ووفرت المباراة فرصة عملية للجهاز الفني لمتابعة عناصر بديلة وتقييم المستويات الفنية والبدنية في ظل غياب عدد من الدوليين.

وفي اليوم التالي، واصل الفريق تدريباته الجماعية، بينما دخل الثنائي ياسر إبراهيم وأحمد نبيل كوكا مرحلة جديدة من التأهيل تحت إشراف الجهاز الطبي بقيادة الدكتور أحمد جاب الله. كما بدأ أشرف بن شرقي العودة التدريجية إلى التدريبات الجماعية وفق البرنامج الطبي الموضوع له.

ماذا تعني الخطوة بالنسبة للمنتخبات المصرية؟

تصعيد هذا العدد من اللاعبين الصاعدين يلفت الانتباه أيضًا إلى ملف أوسع يرتبط بمستقبل المنتخبات السنية في مصر. عندما يشارك ناشئو الأهلي في تدريبات الفريق الأول في فترة يغيب خلالها اللاعبون الدوليون، فإنهم يحصلون على فرصة احتكاك نادرة مع مستوى أعلى من العمل التكتيكي والانضباط البدني. مثل هذه الفترات كثيرًا ما تتحول إلى نقطة انطلاق للاعبين يدخلون لاحقًا حسابات المنتخبات الوطنية للشباب أو المنتخب الأولمبي.

وبالنسبة للمتابع المصري، فإن هذا النوع من القرارات يكتسب قيمة خاصة لأن ضغط الروزنامة المحلية والدولية أصبح أكبر من السابق، ومعه ارتفعت الحاجة إلى قاعدة أوسع من اللاعبين الجاهزين. لذلك فإن الاستفادة من قطاع الناشئين لم تعد مجرد حل مؤقت، بل جزء من إدارة موارد الفريق في المواسم الطويلة التي تتداخل فيها مسابقات الدوري والكؤوس والاستحقاقات القارية إلى جانب فترات التوقف الدولي.

الأسماء الصاعدة إلى مران الأهلي

  • زيدان نجاح
  • محمد السيد
  • ياسين محمد
  • مهند وائل
  • عمر أبو غزالة
  • عبد الرحمن رامي «مانو»
  • أحمد الشيخ

المرحلة المقبلة قبل عودة المباريات الرسمية

يستعد الأهلي بعد فترة التوقف لبرنامج مزدحم، إذ أشار الموقع الرسمي للنادي إلى أن الفريق يواجه بترول أسيوط يوم 7 أكتوبر 2026 في كأس عاصمة مصر، كما تترقب الجماهير مواجهة الزمالك يوم 11 أكتوبر 2026 في الدوري الممتاز وفق ما أوردته تقارير رياضية محلية. وبين هذين الموعدين، يواصل عموتة العمل على رفع جاهزية البدلاء والعائدين من الإصابة، مع الاستفادة من العناصر الشابة التي تم تصعيدها مؤقتًا.

الرسالة الأوضح من قرار عموتة هي أن فترات التوقف الدولي لا تعني تجميد العمل داخل النادي، بل قد تتحول إلى مساحة لاختبار حلول جديدة. وفي حالة الأهلي، فإن غياب الدوليين فتح الباب أمام 7 وجوه شابة لتعيش أجواء الفريق الأول، بينما يحاول الجهاز الفني الحفاظ على توازن المجموعة لحين عودة اللاعبين من التزاماتهم مع المنتخبات.

وفي ظل تكرار فترات التوقف خلال الموسم، تبدو هذه السياسة مرشحة للاستمرار، ليس فقط لتعويض الغيابات، بل أيضًا لبناء عمق فني يمكن أن يخدم النادي لاحقًا، ويمنح الكرة المصرية عناصر جديدة قد تجد طريقها يومًا إلى قمصان المنتخبات الوطنية.