iKora

عموتة يفتح باب الأهلي أمام المواهب الشابة قبل الموسم الجديد

عموتة يضع ملف المواهب الشابة على طاولة الأهلي

بدأت ملامح المرحلة الجديدة داخل الأهلي تتضح مبكرًا بعد تولي المغربي الحسين عموتة القيادة الفنية، إذ يتجه المدرب الجديد إلى منح ملف تصعيد لاعبي قطاع الناشئين أولوية واضحة قبل انطلاق موسم 2026-2027. الفكرة لا تتعلق بمجرد استكمال العدد داخل التدريبات، بل ببناء قاعدة أوسع من البدائل الجاهزة، بما يسمح للفريق بالتعامل مع موسم مزدحم على المستويين المحلي والقاري.

التحرك الحالي يأتي في توقيت مهم بالنسبة للنادي القاهري، خاصة بعد أن أعلن الأهلي رسميًا في 15 يونيو 2026 اعتماد هيكلة جديدة لقطاع الكرة، تضمنت تعيين عموتة مديرًا فنيًا لمدة موسمين، إلى جانب تغييرات أخرى شملت قطاعات الأكاديمية والناشئين. هذه الخطوة منحت المدرب المغربي أرضية إدارية وفنية أوضح للعمل على مشروعه منذ البداية، بدل الاكتفاء بحلول قصيرة المدى.

قرار فني مرتبط بضغط الموسم

الرهان على العناصر الصغيرة يبدو منطقيًا في ظل البرنامج المنتظر للأهلي خلال الموسم المقبل. فالفريق المعتاد على المنافسة على كل البطولات يحتاج إلى أكثر من لاعب جاهز في كل مركز، لا سيما مع توالي المباريات وتفاوت الجاهزية البدنية عبر الموسم. لذلك فإن تصعيد بعض الأسماء من فرق الشباب أو الناشئين يمكن أن يمنح الجهاز الفني مرونة أكبر في التدوير، ويقلل من الضغط على العناصر الأساسية.

وتشير المعطيات المتداولة في الإعلام الرياضي المصري إلى أن عموتة يفضّل متابعة قطاع الشباب بصورة مكثفة خلال الفترة المقبلة، مع دراسة ضم عناصر صغيرة السن إلى تدريبات الفريق الأول بشكل مستمر، تمهيدًا للحكم عليها فنيًا وبدنيًا. وبينما جرى تداول أسماء مثل الشيخ والشامي وتاحا ضمن العناصر المرشحة للظهور، فإن النادي لم يعلن رسميًا حتى الآن قائمة نهائية بالأسماء التي ستحصل على فرصة ثابتة مع الكبار، ما يجعل الحسم مرتبطًا بالتقييم داخل الملعب وليس فقط بما يُثار خارج الخطوط.

ماذا قال عموتة عن الناشئين؟

في المؤتمر الصحفي الخاص بتقديمه، شدد عموتة على أن الأهلي ينافس دائمًا على جميع البطولات، ولهذا فإن إدماج لاعبي الأكاديمية وقطاع الناشئين يجب أن يتم بشكل تدريجي حتى يكتسبوا الخبرات المطلوبة. هذه الإشارة تكشف فلسفة واضحة: لا استعجال في الدفع بالمواهب، لكن أيضًا لا إغلاق للباب أمامها. المعادلة هنا تقوم على التدرج، والانضباط، والقدرة على الاستجابة لمتطلبات اللعب تحت ضغط جماهيري كبير.

ومن زاوية فنية، فإن نجاح أي مشروع لتصعيد الشباب لا يتوقف على الموهبة وحدها. اللاعب الذي ينتقل من فرق الناشئين إلى الفريق الأول يحتاج إلى جاهزية بدنية مختلفة، وفهم تكتيكي أسرع، وقدرة على التعامل مع نسق أعلى بكثير. لذلك يبدو أن عموتة يفضّل أن تكون عملية التصعيد جزءًا من برنامج إعداد متكامل، لا مجرد قرار دعائي أو استجابة لحماس اللحظة.

هيكلة جديدة تدعم المشروع

إعادة ترتيب قطاع الكرة في الأهلي لا تنفصل عن هذا التوجه. فإلى جانب تعيين عموتة على رأس الجهاز الفني، أعلن النادي انضمام ياسر رضوان إلى الجهاز الفني الجديد، كما جرى تعيين عمرو أنور نائبًا لمدير الأكاديميات وأحمد السيد مساعدًا، مع وجود أيمن أشرف ومؤمن زكريا مساعدين لرئيس قطاع الناشئين. هذا الربط بين الفريق الأول وقطاع التطوير يمنح مشروع التصعيد بعدًا مؤسسيًا، ويزيد فرص اكتشاف العناصر المناسبة في وقت مبكر.

كما كشف عموتة في 7 يوليو 2026 عن تشكيل جهازه المعاون، الذي يضم هشام زاهد وياسر رضوان كمدربين مساعدين، وجوي بوتفير مدربًا لحراس المرمى، وريناتو بوسكريولي مخططًا للأحمال، إضافة إلى محلل أداء منتظر انضمامه إلى القاهرة. هذا التنوع داخل الطاقم الفني يعكس رغبة في بناء منظومة متابعة أدق، وهو أمر مهم جدًا عندما يكون الهدف فحص قدرات لاعبين صغار وتجهيزهم للانتقال إلى مستوى أعلى.

لماذا يهم هذا الملف جماهير الكرة في مصر؟

بالنسبة للجمهور المصري، يظل ملف تصعيد الناشئين في الأهلي من أكثر الملفات جذبًا للاهتمام، لأن نجاحه لا ينعكس فقط على الفريق الأول، بل يمتد إلى قيمة النادي الاقتصادية والفنية. اللاعب الذي يثبت نفسه مبكرًا قد يتحول إلى عنصر أساسي محليًا وقاريًا، أو إلى مشروع احتراف خارجي لاحقًا. وفي زمن ازدحام الروزنامة وارتفاع تكلفة التعاقدات، تصبح الأكاديمية القوية أحد أهم مصادر التوازن.

كذلك، فإن وجود مدرب بحجم عموتة، صاحب خبرات عربية وإفريقية معتبرة، يمنح هذا الملف طابعًا مختلفًا. الجماهير لا تنتظر فقط النتائج المباشرة، لكنها تراقب أيضًا ما إذا كان المدرب الجديد سيملك الشجاعة الكافية لفتح الباب أمام المواهب، وفي الوقت نفسه الحكمة المطلوبة لحمايتها من الاحتراق المبكر.

بين الطموح والواقعية

من المبكر الجزم بمن سيحصل على مكان دائم في حسابات الفريق الأول، لكن المؤكد أن المرحلة الحالية تحمل فرصة حقيقية أمام عدد من اللاعبين الشبان لإقناع الجهاز الفني. المعايير المنتظرة ستكون واضحة: الالتزام، والجاهزية، والقدرة على تنفيذ الأدوار المطلوبة داخل النسق الجماعي. وإذا نجحت بعض الأسماء في استثمار هذه اللحظة، فقد يتحول ملف التصعيد من فكرة قيد الدراسة إلى أحد أهم عناوين موسم الأهلي الجديد.

وفي المحصلة، لا يبدو أن عموتة ينظر إلى قطاع الناشئين كحل اضطراري، بل كجزء من بناء طويل الأمد داخل النادي. وبين المنافسة على البطولات والحاجة إلى توسيع قاعدة الاختيارات، يفتح الأهلي صفحة جديدة عنوانها: الموهبة وحدها لا تكفي، لكن الباب مفتوح لمن يثبت أنه مستعد.

  • تاريخ تعيين عموتة: 15 يونيو 2026.
  • مدة العقد: موسمان.
  • إعلان الجهاز المعاون: 7 يوليو 2026.
  • الهدف الفني: تجهيز بدائل شابة لمواجهة ضغط الموسم 2026-2027.
  • آلية التصعيد: تدريجية وفق التقييم الفني والبدني داخل التدريبات.