عموتة يوضح موقف إمام عاشور بعد فوز الأهلي على سموحة
عموتة يطمئن جماهير الأهلي بشأن إمام عاشور بعد انتصار سموحة
خرج المغربي الحسين عموتة، المدير الفني للأهلي، ليتحدث بوضوح عن حالة إمام عاشور بعد الفوز الصعب الذي حققه الفريق الأحمر على سموحة بهدف دون رد، في مباراة أقيمت مساء الخميس 3 سبتمبر 2026 على استاد القاهرة الدولي ضمن الجولة الثالثة من الدوري المصري الممتاز. الحديث الأبرز في المؤتمر الصحفي لم يكن فقط عن النقاط الثلاث، بل أيضًا عن سبب غياب لاعب الوسط الدولي، وموعد عودته المحتمل إلى المباريات.
الأهلي حسم اللقاء متأخرًا بهدف حمل توقيع ياسر إبراهيم في الدقيقة 86، ليرفع رصيده إلى 9 نقاط بعد 3 جولات، متساويًا مع بيراميدز الذي يتفوق بفارق الأهداف، بينما تجمد رصيد سموحة عند نقطة واحدة في المركز الأخير بعد مرور 3 مباريات. هذه الأرقام منحت فوز الأهلي قيمة إضافية، خصوصًا أنه جاء في توقيت احتاج فيه الفريق إلى الحفاظ على بدايته الكاملة في المسابقة.
ما الإصابة الجديدة التي أعلنها عموتة؟
عموتة أوضح أن إمام عاشور غاب عن المران بسبب آلام في البطن، وهي المعلومة التي حسمت الجدل حول سبب ابتعاد اللاعب عن الظهور مع الفريق في هذه المرحلة. المدرب المغربي لم يتحدث عن إصابة عضلية أو غياب طويل، لكنه أشار إلى أن اللاعب يحتاج إلى استعادة نسق المباريات تدريجيًا قبل الدفع به رسميًا.
بحسب تصريحات المدير الفني، فإن إمام عاشور يحتاج إلى 3 أو 4 مباريات ودية حتى يستعيد الإيقاع البدني بشكل كامل. كما فتح الباب أمام إمكانية ظهوره قبل فترة التوقف الدولي، في إشارة إلى أن الجهاز الفني لا يريد التسرع في إشراكه قبل اكتمال جاهزيته.
هذه الرسالة تحمل أكثر من دلالة لجماهير الأهلي: أولًا، أن الغياب الحالي لا يبدو مرتبطًا بإصابة طويلة المدى؛ وثانيًا، أن عموتة يفضل تجهيز لاعبيه بدنيًا عبر الوديات والتدرج، بدلًا من المجازفة بالدفع بهم في مباريات الدوري قبل الوصول إلى الجاهزية المطلوبة.
فوز صعب ورسالة فنية من مدرب الأهلي
بعيدًا عن ملف إمام عاشور، ركز عموتة على الجوانب الفنية التي ظهرت أمام سموحة. المدرب أكد أن المباراة كانت معقدة، وأن فريقه تأخر فقط في تسجيل الهدف رغم السيطرة وصناعة الفرص. كما أشار إلى أن الأهلي لم يتعرض لخطورة حقيقية على مرمى مصطفى شوبير، وهو ما يعكس رضاه النسبي عن التنظيم الدفاعي للفريق.
لكن في المقابل، لم يُخفِ عموتة حاجته إلى تحسين الفاعلية الهجومية. فالأهلي، رغم الاستحواذ والسيطرة، احتاج إلى هدف متأخر جدًا لحسم المواجهة، وهو أمر يرى المدرب أنه يجب أن يتطور سريعًا إذا أراد الفريق مواصلة المنافسة بنفس القوة على لقب الدوري من البداية حتى النهاية.
المدرب المغربي شدد أيضًا على فكرة مهمة تخص اختياراته، وهي أن اللاعب الأكثر جاهزية هو من يشارك. لذلك ظهر أحمد سيد زيزو أساسيًا، بينما جلس محمد مجدي أفشة على مقاعد البدلاء بسبب معاناته مؤخرًا من مشكلة في العضلة الضامة. هذه المقاربة توضح أن المرحلة الحالية داخل الأهلي تخضع لحسابات بدنية دقيقة، لا للاعتبارات الجماهيرية أو الأسماء وحدها.
خطة تجهيز إمام عاشور ولاعبين آخرين
حديث عموتة لم يتوقف عند إمام عاشور فقط، بل كشف أن الأهلي يسعى إلى خوض مباراة ودية بعد كل مواجهة رسمية قدر الإمكان، بهدف تجهيز مجموعة من اللاعبين الذين يحتاجون إلى استعادة حساسية اللعب. ومن بين الأسماء التي ذكرها المدرب أشرف داري ورضا سليم إلى جانب إمام عاشور.
هذا التوجه يعكس أن الجهاز الفني يتعامل مع بداية الموسم باعتبارها مرحلة بناء واستعادة توازن، خصوصًا مع ضغط المباريات والحاجة إلى توسيع قاعدة الجاهزين فنيًا وبدنيًا. بالنسبة للاعب مثل إمام عاشور، فإن العودة لا ترتبط فقط بزوال آلام البطن، بل أيضًا باستعادة النسق المطلوب لمباريات الإيقاع العالي.
لماذا تمثل عودة إمام عاشور أهمية كبيرة؟
إمام عاشور يبقى من أهم عناصر خط الوسط في الأهلي بفضل قدرته على الربط بين الدفاع والهجوم، والضغط، والتسديد، وإضافة الحلول في الثلث الأخير. لذلك فإن عودته تمثل دفعة قوية للفريق، خاصة مع رغبة عموتة في رفع الكفاءة الهجومية واستغلال الفرص بشكل أفضل.
وفي ظل المنافسة المبكرة على القمة مع بيراميدز، فإن امتلاك أكبر عدد من اللاعبين الجاهزين سيكون عاملًا حاسمًا. الأهلي بدأ الموسم بانتصارات على إنبي 3-2 ثم زد 2-0 وأخيرًا سموحة 1-0، ما يمنحه انطلاقة مثالية من حيث النتائج، لكن الأداء لا يزال يحتاج إلى مزيد من الانسجام في بعض الفترات.
ياسر إبراهيم بطل الليلة وترتيب الدوري
رغم أن ملف إمام عاشور استحوذ على الاهتمام بعد اللقاء، فإن بطل المباراة كان بلا شك ياسر إبراهيم الذي سجل هدف الفوز، ونال جائزة رجل المباراة. هدف المدافع منح الأهلي 3 نقاط ثمينة وأبقى الفريق في سباق الصدارة منذ الأسابيع الأولى.
وبنهاية الجولة الثالثة، جاء الأهلي في المركز الثاني برصيد 9 نقاط خلف بيراميدز المتصدر بنفس الرصيد وبفارق الأهداف، فيما بقي الزمالك ثالثًا برصيد 7 نقاط. أما سموحة، فواصل بدايته المتعثرة، إذ جمع نقطة واحدة فقط من أول 3 جولات.
- الأهلي: 9 نقاط من 3 مباريات
- بيراميدز: 9 نقاط من 3 مباريات
- الزمالك: 7 نقاط من 3 مباريات
- سموحة: نقطة واحدة من 3 مباريات
ماذا ينتظر الأهلي في الأيام المقبلة؟
المؤشرات القادمة توحي بأن جماهير الأهلي قد ترى إمام عاشور قريبًا إذا سار برنامج التأهيل والوديات كما هو مخطط له. عموتة لم يحدد تاريخًا نهائيًا لعودته، لكنه وضع إطارًا زمنيًا واضحًا نسبيًا: اللاعب قد يصبح متاحًا قبل التوقف الدولي إذا استعاد الإيقاع البدني المطلوب.
وبالنسبة للشارع الكروي في مصر، فإن الرسالة الأهم من المؤتمر الصحفي كانت أن الأهلي خرج من مباراة سموحة بمكسبين: النقاط الثلاث، وتوضيح موقف إمام عاشور بعيدًا عن التكهنات. وبينهما يواصل عموتة ترتيب أوراقه مبكرًا، ساعيًا إلى بناء فريق أكثر فاعلية هجومية وأكثر جاهزية على مستوى القائمة بالكامل.
في النهاية، يبدو أن ملف إمام عاشور لا يدعو إلى القلق الكبير بقدر ما يحتاج إلى بعض الصبر. وإذا نجح اللاعب في اجتياز مرحلة الوديات واستعادة حالته البدنية، فإن عودته قد تمنح الأهلي إضافة نوعية في توقيت مهم من انطلاقة الموسم.