iKora

عودة الجفالي لا تمنع خسارة الزمالك وديًا أمام الشرقية إنبي

الزمالك يسقط في تجربة ودية.. والجفالي يخطف جانبًا من الاهتمام

خسر الزمالك أمام الشرقية إنبي بنتيجة 2-1 في المباراة الودية التي أُقيمت مساء الأحد 4 أكتوبر 2026 على ملعب بتروسبورت، ضمن برنامج الإعداد خلال فترة التوقف، قبل المواجهة المنتظرة أمام زد في كأس عاصمة مصر. ورغم الطابع الودي للقاء، فإن المباراة جذبت اهتمام المتابعين بسبب عودة التونسي أحمد الجفالي إلى الظهور مجددًا بعد غياب بداعي التأهيل البدني والفني.

المباراة جاءت في توقيت مهم للجهاز الفني للزمالك، الذي يسعى إلى رفع الجاهزية، ومنح دقائق لعب لعدد من العناصر الأساسية والعائدة من الإصابة، قبل العودة إلى الارتباطات الرسمية. كما مثّلت المواجهة اختبارًا عمليًا لمدى قدرة الفريق على استعادة التوازن، خصوصًا أن المرحلة المقبلة تحمل مواجهات مزدحمة ومحطات لا تقبل الكثير من الأخطاء.

كيف جرت أحداث المباراة؟

الشرقية إنبي أنهى اللقاء لصالحه بهدفين مقابل هدف، بعدما افتتح محمود عبد المنعم كهربا التسجيل من ركلة جزاء مبكرًا، قبل أن يضيف فريقه الهدف الثاني، بينما سجل الزمالك هدفه الوحيد ليُنهي اللقاء متأخرًا في النتيجة. تقارير رياضية محلية أكدت أن الأهداف الثلاثة جاءت في الشوط الأول، فيما شهدت الدقائق اللاحقة عدة تبديلات بهدف الوقوف على حالة اللاعبين وتجربة أكثر من حل داخل الملعب.

وشهدت المباراة مشاركة أحمد الجفالي في الشوط الثاني، وتحديدًا قرب الدقيقة 70، في خطوة بدت الأبرز على مستوى المكاسب الفردية للزمالك، بعدما غاب اللاعب التونسي لفترة طويلة نسبيًا عن الظهور التنافسي. عودته منحت الجهاز الفني مؤشرًا أوليًا على إمكانية الاعتماد عليه تدريجيًا خلال المرحلة المقبلة إذا اكتملت جاهزيته.

عودة أحمد الجفالي.. مكسب فني يتجاوز نتيجة الودية

بالنسبة إلى جمهور الزمالك، لم تكن الخسارة الودية هي العنوان الوحيد. الظهور الجديد لأحمد الجفالي كان نقطة المتابعة الأهم، خاصة أن اللاعب ارتبط اسمه خلال الأسابيع الماضية بملف التأهيل والعودة التدريجية. تقارير منشورة قبل اللقاء أشارت إلى أن الجفالي كان قد غاب عن الودية الأولى خلال فترة التوقف بسبب برنامج علاجي وتأهيلي، قبل أن يصبح مرشحًا للظهور في التجربة الثانية أمام الشرقية إنبي، وهو ما تحقق بالفعل.

الجفالي، الوافد التونسي الذي تعوّل عليه جماهير الزمالك لإضافة حلول هجومية على الأطراف، يحتاج بطبيعة الحال إلى وقت لاستعادة حساسية المباريات والإيقاع الكامل. لكن مجرد مشاركته في مباراة ودية بهذا التوقيت يُعد إشارة إيجابية للجهاز الفني قبل مواجهة زد، وربما قبل سلسلة مباريات أكثر صعوبة في البطولات المحلية والقارية.

تشكيل الزمالك في البداية ورسائل الجهاز الفني

بدأ الزمالك اللقاء بتشكيل ضم محمد صبحي في حراسة المرمى، وأمامه محمود بنتايج، ومحمود حمدي الونش، ومصطفى الزناري، وعمر جابر، وفي الوسط أحمد ربيع ومحمد شحاتة وعبد الله السعيد، بينما تواجد هجوميًا أحمد عبد الرحيم "إيشو" وأحمد شريف وسيف جعفر. هذا التكوين عكس رغبة الجهاز الفني في المزج بين أصحاب الخبرة وبعض العناصر التي تبحث عن تثبيت أقدامها داخل التشكيل.

ومن الواضح أن المباراة لم تكن مجرد تجربة لنتيجة، بقدر ما كانت مساحة لتقييم حالة عدد من اللاعبين بدنيًا وفنيًا، خاصة مع ضغط المباريات المتوقع في أكتوبر 2026. كما أتاحت الودية فرصة متابعة جاهزية عناصر عائدة، وفي مقدمتها الجفالي، إلى جانب اختبار حلول هجومية ودفاعية قبل مواجهة رسمية أمام منافس منظم مثل زد.

ماذا تعني الخسارة قبل مواجهة زد؟

من الناحية الفنية، لا يُمكن التعامل مع الهزيمة الودية باعتبارها حكمًا نهائيًا على مستوى الفريق، لكنّها تكشف بعض النقاط التي تحتاج إلى علاج سريع. استقبال هدفين أمام فريق منظم مثل الشرقية إنبي يلفت الانتباه إلى ضرورة رفع التركيز الدفاعي، بينما يؤكد تسجيل هدف وحيد أن الفاعلية الهجومية ما زالت بحاجة إلى تحسين، سواء في اللمسة الأخيرة أو في جودة التحركات داخل الثلث الأخير.

ويستعد الزمالك لمواجهة زد يوم الثلاثاء 7 أكتوبر 2026 في كأس عاصمة مصر، وهي مباراة تحمل طابعًا تنافسيًا مختلفًا تمامًا عن التجارب الودية. كما أن زد يدخل اللقاء وهو يملك حالة فنية جيدة نسبيًا، ما يفرض على الزمالك أن يترجم مكاسب فترة التوقف إلى أداء أكثر تماسكًا عندما تبدأ المنافسة الرسمية.

الشرقية إنبي يواصل لفت الأنظار

في المقابل، واصل الشرقية إنبي تقديم نفسه كمنافس قادر على إزعاج الفرق الكبيرة، بعدما حقق فوزًا وديًا مهمًا على الزمالك. الفريق كان قد سجل أيضًا نتائج لافتة في الأسابيع الأخيرة، بينها انتصار رسمي على زد بنتيجة 2-1 في الدوري، وهو ما يعكس أن الفريق يمر بفترة جيدة على مستوى التنظيم والانضباط داخل الملعب.

تألق محمود كهربا كان من أبرز عناوين المباراة، بعدما سجل هدف التقدم لفريقه من ركلة جزاء، ليؤكد حضوره المؤثر في الخط الأمامي. وبالنسبة للمتابع المصري، فإن هذه النوعية من المباريات الودية تمنح مؤشرًا مهمًا عن الفرق التي تعرف كيف تستفيد من التوقفات، ليس فقط بدنيًا، بل أيضًا على مستوى الثقة وتثبيت الشخصية.

ما الذي خرج به الزمالك من بروفة بتروسبورت؟

رغم الخسارة، يمكن تلخيص أبرز المكاسب التي خرج بها الزمالك من الودية في عدة نقاط:

  • عودة أحمد الجفالي: المشاركة الفعلية بعد غياب تُعد دفعة مهمة قبل المباريات الرسمية.
  • منح دقائق لعناصر متعددة: الجهاز الفني وسّع دائرة التقييم داخل المباراة.
  • اختبار الجاهزية البدنية: اللقاء جاء وسط فترة توقف استُغلت للحفاظ على نسق المباريات.
  • كشف نقاط تحتاج إلى علاج: خاصة في التمركز الدفاعي والفاعلية الهجومية.

وفي النهاية، قد لا تبدو الخسارة أمام الشرقية إنبي خبرًا إيجابيًا في ظاهره، لكن التفاصيل المحيطة بالمباراة تمنح الصورة عمقًا أكبر. الزمالك خرج من اللقاء بخسارة في النتيجة، نعم، لكنه استعاد لاعبًا مهمًا مثل أحمد الجفالي، واكتسب قراءة أوضح لحالة بعض عناصره قبل اختبار زد. وفي كرة القدم، كثيرًا ما تكون قيمة المباريات الودية في الأسئلة التي تطرحها على المدرب أكثر من الأجوبة التي تمنحها على لوحة النتيجة.

الترقب الآن سيتجه إلى ما إذا كانت عودة الجفالي ستتطور من مجرد دقائق في ودية إلى ورقة حقيقية في الحسابات الرسمية، وهل ينجح الزمالك في تحويل درس بتروسبورت إلى استجابة سريعة عندما يبدأ التحدي الحقيقي في كأس عاصمة مصر.