iKora

غزل المحلة ينهي مشوار أحمد خطاب قبل لقاء الزمالك

غزل المحلة يغيّر جهازه الفني قبل محطة الزمالك

حسم نادي غزل المحلة قراره بإجراء تغيير فني جديد، بعدما أعلن توجيه الشكر إلى أحمد خطاب، المدير الفني للفريق الأول لكرة القدم، ومعه الجهاز المعاون، وذلك قبل المواجهة المنتظرة أمام الزمالك في بطولة الدوري المصري الممتاز. ويأتي القرار في توقيت حساس للغاية، لأن الفريق يستعد لمباراة قوية أمام أحد أكبر المنافسين في المسابقة، بينما لا تزال بدايته في الموسم الحالي بعيدة عن طموحات جماهير المحلة.

التحرك الإداري يبدو لافتًا، خصوصًا أن أحمد خطاب لم يمضِ وقتًا طويلًا في منصبه. فالنادي كان قد أعلن رسميًا في 16 مايو 2026 تعيينه مديرًا فنيًا خلفًا لعلاء عبد العال، قبل أن يجدد الثقة فيه يوم 2 يونيو 2026 ليستمر لموسم جديد، في إطار ما وصفه وقتها بالاستقرار الفني والاستعداد للموسم المقبل. لكن هذا الاستقرار لم يستمر طويلًا مع تراجع النتائج في انطلاقة الموسم الحالي.

من التجديد في يونيو إلى الرحيل في سبتمبر

المفارقة أن إدارة شركة غزل المحلة لكرة القدم، برئاسة المهندس وليد خليل، كانت قد منحت خطاب دعمًا واضحًا قبل أقل من أربعة أشهر، بعد الفترة التي قاد فيها الفريق في نهاية الموسم الماضي ونجح خلالها في تأمين البقاء بالدوري الممتاز. وقتها اعتبر النادي أن استمرار المدرب خطوة مناسبة للبناء على ما تحقق، خاصة بعد نجاته من صراع الهبوط في الأمتار الأخيرة.

لكن حسابات بداية موسم 2026-2027 جاءت مختلفة. ووفق ما نشرته مصادر صحفية مصرية يوم الأربعاء 9 سبتمبر 2026، فإن غزل المحلة خاض أول 4 مباريات له في الدوري من دون أي انتصار، بعدما تعادل في مباراة واحدة وتلقى 3 هزائم، وهو ما ضاعف الضغوط على الجهاز الفني ودفع الإدارة إلى مراجعة الموقف سريعًا.

أرقام البداية تفسر القرار

نتائج الفريق في الأسابيع الأولى كانت كافية لرفع منسوب القلق داخل النادي ووسط الجماهير. القائمة التي أعلنها غزل المحلة يوم 21 أغسطس 2026 للموسم الجديد كانت تحمل مزيجًا من الخبرة والعناصر الشابة، وضمت أسماء مثل عامر عامر، أحمد العش، أحمد شوشة، يحيى زكريا، رشاد العرفاوي، عبده يحيى، وحازم العسكري، لكن النتائج لم تعكس حتى الآن ما كانت تأمله الإدارة من هذه المجموعة.

وتؤكد متابعة برنامج مباريات غزل المحلة والزمالك عبر رابطة الأندية المصرية المحترفة أن مواجهة الفريقين محددة يوم الأربعاء 16 سبتمبر 2026، ما يعني أن قرار إقالة أحمد خطاب جاء قبل أيام قليلة فقط من اختبار صعب أمام الزمالك. هذا التوقيت يمنح القرار طابعًا واضحًا داخل سوق انتقالات المدربين، حيث تلجأ الأندية أحيانًا إلى التغيير السريع أملاً في صدمة إيجابية تعيد التوازن داخل غرفة الملابس.

ماذا يعني القرار داخل ملف الانتقالات؟

رغم أن الخبر يرتبط بنتائج الفريق، فإن زاويته الأهم في قسم الانتقالات تبقى متعلقة بحركة المدربين، وهي جزء لا يقل أهمية عن انتقالات اللاعبين في الكرة المصرية. إقالة الجهاز الفني في هذا التوقيت تعني أن غزل المحلة دخل عمليًا سوق البحث عن مدير فني جديد، سواء عبر تصعيد حل مؤقت من داخل النادي أو التفاوض مع اسم يملك خبرة سابقة في الدوري الممتاز.

وفي العادة، تؤثر هذه القرارات على أكثر من ملف داخل النادي، من بينها تقييم الصفقات الصيفية الأخيرة، وإعادة ترتيب أدوار بعض اللاعبين، وتحديد أولويات التدعيم في فترة الانتقالات المقبلة إذا استمرت الحاجة إلى تعديل القوام الأساسي. المدرب الجديد، متى تم الإعلان عنه، سيكون أمام مهمة مزدوجة: إيقاف نزيف النقاط أولًا، ثم إعادة بناء الثقة في مشروع الفريق على المدى المتوسط.

أحمد خطاب ورحلة قصيرة مع زعيم الفلاحين

أحمد خطاب خاض تجربة سريعة ومليئة بالتقلبات مع غزل المحلة. البداية الرسمية كانت في منتصف مايو 2026، حين تم تعيينه بعد رحيل علاء عبد العال، ثم حصل على التجديد بعد أسابيع قليلة نتيجة الدور الذي لعبه في بقاء الفريق بين الكبار. كما أشارت تقارير رياضية مصرية إلى أن هذه التجربة جاءت بعد محطة سابقة له في الموسم نفسه مع فاركو، ما جعله يدخل الموسم الجديد بطموح إثبات نفسه مع نادي جماهيري بحجم غزل المحلة.

لكن كرة القدم المصرية لا تمنح كثيرًا من الوقت، خصوصًا عندما تبدأ النتائج السلبية مبكرًا. وفي أندية تملك قاعدة جماهيرية كبيرة مثل غزل المحلة، تصبح مساحة الصبر أقل، لأن أي تعثر متتالٍ يضع الإدارة تحت ضغط مباشر لاتخاذ قرارات سريعة. لذلك بدا رحيل خطاب، رغم حداثة التجديد، امتدادًا لمنطق معروف في الدوري المصري: النتائج أولًا.

مواجهة الزمالك تضاعف سخونة المشهد

المباراة المقبلة أمام الزمالك ترفع قيمة القرار وتزيد أهميته إعلاميًا وجماهيريًا. الزمالك (@zamaleksc على إنستغرام) يبقى خصمًا يفرض اهتمامًا خاصًا في أي جولة، كما أن أي تغيير فني قبل مواجهته يفتح باب التكهنات حول هوية المدرب الجديد وطريقة إدارة اللقاء. من جهة أخرى، فإن غزل المحلة سيدخل المباراة تحت ضغط استعادة التوازن، خاصة أن استمرار السلسلة السلبية قد يعقد موقفه مبكرًا في جدول الترتيب.

وبالنسبة لجماهير المحلة، فإن الأزمة لا تتعلق فقط بالمباراة التالية، بل بصورة الفريق في الموسم كله. الإدارة كانت قد راهنت في الصيف على الاستقرار، ثم وجدت نفسها مضطرة إلى القفز سريعًا نحو خيار الإقالة. هذا التحول السريع يلخص حجم القلق داخل النادي من أن يتحول التعثر المبكر إلى مسار طويل يصعب تصحيحه لاحقًا.

ما الذي ينتظره جمهور غزل المحلة الآن؟

الخطوة التالية ستكون الأهم: الإعلان عن البديل. وحتى لحظة ثبوت قرار الرحيل، لم يكن قد جرى الكشف رسميًا عن اسم المدير الفني الجديد، ما يضع الأنظار على الساعات المقبلة داخل أروقة النادي. الاختيار هذه المرة لن يكون مجرد تغيير على الدكة، بل قرارًا مؤثرًا على شكل الفريق في المرحلة القادمة، وعلى مستقبل عدد من اللاعبين الذين سيخضعون لتقييم جديد مع أي جهاز فني قادم.

وبين قرار التعيين في 16 مايو، وتجديد الثقة في 2 يونيو، ثم إنهاء المهمة في 9 سبتمبر 2026، تبدو قصة أحمد خطاب مع غزل المحلة واحدة من أسرع تقلبات الموسم في سوق المدربين المصريين. أما الرسالة الأوضح، فهي أن إدارة المحلة قررت التحرك مبكرًا قبل مواجهة الزمالك، على أمل أن يكون التغيير بداية لتصحيح المسار لا مجرد رد فعل مؤقت على البداية المتعثرة.

أبرز النقاط

  • غزل المحلة أعلن توجيه الشكر إلى أحمد خطاب والجهاز المعاون قبل لقاء الزمالك.
  • أحمد خطاب تولى المهمة رسميًا يوم 16 مايو 2026.
  • النادي جدد الثقة في المدرب يوم 2 يونيو 2026 لموسم جديد.
  • الفريق بدأ موسم 2026-2027 بلا أي فوز في أول 4 مباريات.
  • مواجهة غزل المحلة والزمالك مقررة يوم 16 سبتمبر 2026 وفق جدول رابطة الأندية.
  • الملف الآن يتحول إلى البحث عن مدير فني جديد، وهو ما يضع الخبر مباشرة في دائرة انتقالات المدربين.