iKora

فابيو نونو يحسم موقفه من البقاء مع الزمالك

فابيو نونو يغادر الزمالك.. وتأكيد عملي على نهاية مهمته

دخل ملف انتقالات الزمالك وترتيباته الفنية مرحلة جديدة بعد إعلان البرتغالي فابيو نونو رحيله عن منصبه كمحلل أداء للفريق الأول لكرة القدم. نونو نشر رسالة وداع مقتضبة عبر حسابه الرسمي على إنستغرام (@fabio_nuno98 على إنستغرام)، واكتفى فيها بتوجيه الشكر إلى النادي، في إشارة واضحة إلى انتهاء تجربته داخل القلعة البيضاء قبل انطلاق الموسم الجديد.

رحيل نونو لا يبدو مجرد تغيير محدود داخل الطاقم المعاون، بل يأتي في توقيت حساس يعيد فيه الزمالك ترتيب أكثر من ملف، بداية من شكل الجهاز الفني المقبل، مرورًا بموقع معتمد جمال، ووصولًا إلى مستقبل الإدارة الرياضية بعد الجدل الذي دار حول جون إدوارد خلال الأسابيع الأخيرة.

كيف بدأت تجربة فابيو نونو مع الزمالك؟

الزمالك كان قد أعلن تعيين فابيو نونو محللًا للأداء يوم 22 نوفمبر 2025، بقرار من مجلس الإدارة برئاسة حسين لبيب، وبالتنسيق مع المدير الرياضي جون إدوارد. وبدأ المدرب البرتغالي عمله مباشرة ضمن الجهاز الفني، بعدما امتلك سيرة مهنية تضمنت العمل في مودرن سبورت داخل مصر، إلى جانب تجارب أخرى مع الرجاء المغربي وحسنية أغادير وبوافيستا البرتغالي.

هذه الخطوة وقتها عكست رغبة الزمالك في تدعيم الجانب التحليلي داخل الفريق الأول، خصوصًا مع ضغط المنافسات المحلية والقارية. ورغم أن مدة عمله لم تكن طويلة، فإن اسمه ارتبط بموسم شهد تتويج الزمالك بلقب الدوري المصري، إلى جانب بلوغ نهائي كأس الكونفدرالية الإفريقية.

معتمد جمال.. عنوان الاستقرار الفني المؤقت

ضمن الزاوية المرتبطة بالخبر، برز اسم معتمد جمال بوصفه الرجل الذي كان يتعاون معه فابيو نونو في الشق الفني. ورغم أن النص الكامل للتصريحات المتداولة عن تفاصيل هذا التعاون ليس متاحًا من مصدر أولي منشور علنًا، فإن طبيعة منصب محلل الأداء تعني بالأساس المشاركة في مراجعة أشرطة المباريات، وتقديم تقارير عن المنافسين، ومناقشة التفاصيل التكتيكية مع المدير الفني.

الأكيد أن معتمد جمال خرج من موسم 2025-2026 بصورة قوية داخل الزمالك؛ إذ قاد الفريق للتتويج بالدوري المصري بعد الفوز على سيراميكا في الجولة الأخيرة، ليصبح المدرب الثاني عشر في تاريخ النادي الذي يحصد الدرع. كما أكد حسين لبيب يوم 20 يونيو 2026 أن معتمد جمال مدرب توج بالدوري ومستمر بشكل طبيعي، في تصريح عكس تمسك الإدارة به في تلك المرحلة.

لكن التطورات اللاحقة أظهرت أن ملف المدير الفني لم يُغلق تمامًا، إذ أشارت تقارير إلى أن الزمالك يستعد للإعلان عن مدرب أجنبي جديد، وهو ما يفسر لماذا أصبح رحيل بعض الأسماء من الجهاز المعاون، وبينها فابيو نونو، جزءًا من إعادة تشكيل أوسع قبل بداية الموسم.

جون إدوارد بين التأكيد على الاستمرار وأخبار الاستقالة

في الخلفية، يبقى اسم جون إدوارد من أكثر الأسماء تأثيرًا في المشهد الحالي داخل النادي. حسين لبيب قال بوضوح في تصريحات منشورة خلال يونيو 2026 إن جون إدوارد مستمر في منصبه كمدير رياضي، وإنه بات مسؤولًا عن كرة القدم بالكامل داخل الزمالك، مع إشادة بدوره رغم الضغوط المالية والإدارية.

لكن في المقابل، ظهرت بعد ذلك تقارير صحفية تحدثت عن تقديم جون إدوارد استقالته من منصبه، وهو ما يفتح الباب أمام تساؤلات واسعة تخص مستقبل التخطيط الرياضي في النادي، خاصة أن هذا المنصب كان محورًا أساسيًا في ملفات التعاقدات، والهيكلة الفنية، ومراجعة احتياجات الفريق. وحتى مع وجود هذا التضارب الزمني بين تصريحات الاستمرار وأخبار الاستقالة، فإن المؤكد أن الزمالك يعيش فترة انتقالية على مستوى الإدارة الفنية نفسها.

من هو اللاعب الذي يصعب تعويضه؟

العنوان المتداول المنسوب إلى فابيو نونو يتضمن إشارة إلى أن هناك لاعبًا في الزمالك يصعب تعويضه، وهي نقطة شديدة الأهمية داخل قسم الانتقالات لأنها تمس مباشرة فلسفة بناء القائمة. لكن مع عدم توفر نص موثق كامل للتصريح من مصدر أولي يمكن الاستناد إليه، يصبح من غير المهني الجزم باسم هذا اللاعب أو إعادة نشره باعتباره حقيقة نهائية.

الأكثر دقة هنا هو القول إن الزمالك بالفعل يمر بمرحلة تقييم للقوام الأساسي، خصوصًا بعد موسم شهد تغييرات مهمة في القائمة. حسين لبيب كشف في تصريحات منشورة أن النادي باع ناصر ماهر ونبيل عماد دونجا في يناير ضمن خطة مرتبطة بظروف القيد وإدارة الموارد، معتبرًا أن هذا السيناريو نجح في النهاية بعدما فاز الفريق بالدوري وبلغ نهائي الكونفدرالية.

ومن هذا المنطلق، فإن أي حديث عن لاعب “صعب تعويضه” يكتسب وزنًا إضافيًا داخل الزمالك، لأن الفريق لا يتحرك فقط وفق اعتبارات فنية، بل أيضًا تحت ضغط اقتصادي واضح. لبيب تحدث كذلك عن ديون تقترب من 3 مليارات جنيه، وفارق سنوي بين المصروفات والإيرادات يصل إلى نحو 900 مليون جنيه، وهي أرقام تفسر لماذا تبدو كل خطوة في سوق الانتقالات شديدة الحساسية.

ماذا يعني رحيل نونو قبل الموسم الجديد؟

في أندية القمة، رحيل محلل الأداء ليس تفصيلًا هامشيًا. غالبًا ما يعكس ذلك أحد مسارين: إما أن المدرب الجديد يريد اصطحاب طاقمه المتكامل، أو أن الإدارة تعيد هيكلة الجهاز لتوحيد الصلاحيات وتقليل الكلفة. وفي حالة الزمالك، يبدو السيناريوهان مطروحين معًا، خصوصًا في ظل الجدل حول المدير الفني المنتظر ووضع الإدارة الرياضية.

  • الاحتمال الأول: التمهيد لقدوم مدرب أجنبي جديد بطاقم معاون خاص به.
  • الاحتمال الثاني: إعادة ترتيب الأدوار داخل الجهاز الفني بعد نهاية موسم مضغوط.
  • الاحتمال الثالث: تأثر هذا الملف بالتغيرات الإدارية المرتبطة بالمدير الرياضي وهيكلة كرة القدم.

وبالنسبة لجمهور الزمالك في مصر، فإن هذا النوع من التغييرات لا يُقرأ فقط من زاوية الأسماء الراحلة، بل من زاوية قدرة النادي على الحفاظ على استقراره الفني بعد موسم انتهى بلقب الدوري وظهور قاري قوي حتى المباراة النهائية.

الخلاصة

الثابت حتى الآن أن فابيو نونو أنهى مهمته مع الزمالك رسميًا، بعدما أعلن بنفسه الرحيل عبر إنستغرام، وأن فترته داخل النادي بدأت في نوفمبر 2025 وانتهت قبل ضربة بداية الموسم الجديد. كما أن معتمد جمال ارتبط بإنجاز التتويج بالدوري موسم 2025-2026، بينما يبقى ملف جون إدوارد وشكل الجهاز الفني المقبل ضمن أكثر الملفات سخونة داخل النادي.

وفي إطار الانتقالات تحديدًا، فإن قصة نونو تتجاوز مجرد رحيل محلل أداء؛ فهي تكشف أن الزمالك بدأ بالفعل مرحلة إعادة تشكيل جديدة، عنوانها البحث عن أفضل توازن بين الاستقرار الفني، وإمكانات النادي المالية، والحفاظ على العناصر التي يصعب تعويضها قبل دخول موسم جديد لا يحتمل الكثير من الهزات.