iKora

فوك رازوفيتش يتصدر المشهد.. واسم آخر يظهر في سباق تدريب الزمالك

الزمالك يقترب من الحسم.. ورازوفيتش في الصدارة

دخل ملف المدير الفني الجديد لنادي الزمالك مراحله الأخيرة، بعدما تصاعدت خلال الأيام الماضية المؤشرات التي تقرب الصربي فوك رازوفيتش من الجلوس على مقعد القيادة الفنية للفريق الأول، خلفًا للمدرب المصري معتمد جمال. وفي الوقت نفسه، لا تزال الساحة مفتوحة أمام تداول أسماء أخرى داخل دوائر المتابعة الإعلامية، ما يعكس أن الإعلان الرسمي لم يغلق الباب تمامًا أمام المفاجآت حتى الآن.

الحديث المتزايد في الإعلام المصري خلال 20 و21 يوليو 2026 وضع رازوفيتش في مقدمة المشهد، بعد تقارير أكدت التوصل إلى اتفاق مع المدرب الصربي تمهيدًا لإعلان التعاقد بصورة رسمية، في إطار استعدادات الزمالك للموسم الجديد. كما أشارت تقارير محلية إلى أن مدة الاتفاق تمتد لموسمين، مع وجود تفاصيل تعاقدية مرتبطة باستمرار السنة الثانية بموافقة الطرفين.

من هو فوك رازوفيتش؟

رازوفيتش، البالغ من العمر 53 عامًا، يملك سيرة تدريبية معروفة في المنطقة العربية، وهو ما يفسر حضوره بقوة على طاولة الزمالك. آخر محطاته كانت مع اتحاد كلباء الإماراتي، قبل نهاية مشواره هناك في 9 فبراير 2026، بعد فترة قاد خلالها الفريق في منافسات دوري أدنوك للمحترفين.

الرجل ليس غريبًا عن الكرة العربية، إذ سبق له العمل في أكثر من تجربة بالخليج، إلى جانب محطات لافتة في صربيا. وتبرز في سجله محطة الفيحاء السعودي التي حقق معها لقب كأس خادم الحرمين الشريفين، فضلًا عن ارتباط اسمه بنجاحات سابقة مع بارتيزان بلغراد سواء ضمن الأجهزة الفنية أو في مواقع المسؤولية التدريبية.

وبحسب ما نُشر عن مسيرته الأخيرة، خاض رازوفيتش مع كلباء 48 مباراة، حقق خلالها 13 انتصارًا مقابل 13 تعادلًا و22 خسارة. هذه الأرقام لا تحكي القصة كاملة، لكنها تقدم لمحة عن مدرب يملك خبرة في التعامل مع ظروف تنافسية صعبة، وهو أمر يهم الزمالك كثيرًا قبل بداية موسم جديد يتطلب استقرارًا فنيًا سريعًا.

لماذا يبدو مناسبًا للزمالك؟

عند قراءة المشهد من زاوية الكرة العربية والأفريقية، تبدو خبرة رازوفيتش الإقليمية عنصرًا أساسيًا في ترشيحه. فالزمالك، باعتباره أحد أكبر أندية القارة، لا يحتاج فقط إلى مدرب صاحب اسم، بل إلى شخصية قادرة على فهم طبيعة الضغوط الجماهيرية، وإدارة غرفة ملابس تضم لاعبين أصحاب طموحات كبيرة، مع ضرورة المنافسة محليًا وقاريًا في وقت واحد.

كما أن العمل السابق للمدرب الصربي في الإمارات والسعودية يمنحه أفضلية نسبية في التأقلم مع بيئة الكرة العربية، سواء من حيث إيقاع المنافسة أو التعامل مع الإعلام والجماهير. وفي نادٍ مثل الزمالك، حيث يتحول كل قرار فني إلى قضية رأي عام، يصبح هذا العامل مهمًا للغاية.

ماذا عن معتمد جمال؟

التحول نحو مدرب أجنبي جديد يأتي بعد فترة قاد فيها معتمد جمال الفريق بصورة مؤقتة. الزمالك كان قد أعلن في 7 يناير 2026 تعيين معتمد جمال قائمًا بأعمال المدير الفني، بعد اعتذار أحمد عبد الرؤوف عن عدم الاستمرار. ومنذ ذلك الوقت، لعب معتمد جمال دورًا مهمًا في عبور مرحلة دقيقة داخل النادي.

ورغم أن المدرب المصري حقق حضورًا جيدًا في فترة صعبة، فإن إدارة الزمالك بدت مقتنعة بضرورة بدء الموسم الجديد بمدير فني جديد يقود مشروعًا ممتدًا، بدلًا من الاكتفاء بالحلول المؤقتة. هذا التوجه ليس جديدًا في القلعة البيضاء، لكنه هذه المرة يرتبط بحاجة واضحة إلى الاستقرار وإعادة ترتيب الأولويات قبل الانطلاق القاري والمحلي.

هل يوجد اسم آخر فعلًا؟

العنوان المتداول بشأن ظهور اسم جديد على طاولة الزمالك يعكس حالة السيولة المعتادة في ملفات المدربين، خصوصًا في الساعات التي تسبق الإعلان الرسمي. لكن حتى الآن، الاسم الأكثر ثباتًا في التقارير القابلة للتحقق يبقى فوك رازوفيتش. أما ما يتردد عن منافسين آخرين، فلم يظهر مدعومًا بإعلان رسمي من النادي أو ببيانات واضحة من مصادر مؤسسية.

لذلك، تبدو الصورة الحالية كالتالي: الزمالك اقترب بشدة من المدرب الصربي، بينما تستمر بعض التسريبات حول بدائل أو ترشيحات أخرى، وهو أمر يحدث كثيرًا في سوق المدربين، سواء لتحسين شروط التفاوض أو لتوسيع هامش الاختيار حتى اللحظة الأخيرة.

قراءة أفريقية وعربية للقرار

من زاوية القسم الذي تنتمي إليه هذه المادة، فإن اختيار الزمالك لمدرب بخبرة عربية ليس تفصيلًا عابرًا. الأندية الكبرى في شمال أفريقيا، وعلى رأسها الزمالك والأهلي والترجي والوداد والرجاء، باتت تميل في السنوات الأخيرة إلى المدربين القادرين على فهم خصوصية بطولات دوري أبطال أفريقيا وكأس الكونفدرالية الأفريقية، إلى جانب ضغط البطولات المحلية.

رازوفيتش، إذا تم التعاقد معه رسميًا، سيدخل إلى نادٍ يعرف جيدًا أن جمهوره لا يكتفي بالأداء المتوازن، بل يطالب بالبطولات والهيبة القارية. وهنا سيكون التحدي الحقيقي: هل يستطيع نقل خبرته الخليجية والصربية إلى مشروع ناجح في القاهرة؟ أم أن صعوبة المهمة ستفرض على الإدارة إعادة الحسابات مبكرًا؟

ما الذي ينتظره جمهور الزمالك؟

جمهور الزمالك في مصر والمنطقة العربية ينتظر قبل كل شيء وضوح الرؤية. فالفريق يحتاج إلى حسم مبكر لملف المدرب حتى يبدأ فترة الإعداد بصورة مستقرة، خاصة أن المنافسة في الموسم الجديد لن تترك مساحة كبيرة للتجريب. كما أن أي تأخير في الإعلان الرسمي يفتح الباب أمام مزيد من الجدل، وهو ما لا يخدم الفريق في هذه المرحلة.

  • أولوية فنية: اختيار مدرب يضع هوية واضحة للفريق منذ البداية.
  • أولوية زمنية: إنهاء الملف سريعًا قبل انطلاق التحضيرات الرئيسية للموسم.
  • أولوية قارية: تجهيز فريق قادر على المنافسة عربيًا وأفريقيًا، وليس فقط محليًا.
  • أولوية إدارية: تقليل مساحة التسريبات والجدل بإعلان موقف نهائي واضح.

الخلاصة

حتى مساء 23 يوليو 2026، تظل كل المؤشرات العملية تقود إلى أن فوك رازوفيتش هو الاسم الأقرب لتدريب الزمالك، بعد تقارير متطابقة تحدثت عن اتفاق شبه مكتمل بين الطرفين. وفي المقابل، يبقى الحديث عن اسم جديد في دائرة الترشيحات قائمًا، لكن دون ما يكفي من المعطيات الموثقة لتغيير مركز المدرب الصربي في سباق المقعد الفني.

إذا سارت الأمور كما هو متوقع، فإن الزمالك سيكون أمام تجربة جديدة مع مدرب يعرف أجواء الكرة العربية، ويملك رصيدًا من الخبرة قد يساعده في التعامل مع أحد أكثر المقاعد سخونة في أفريقيا. أما الإعلان الرسمي، فهو وحده الذي سيغلق باب التكهنات، ويمنح جماهير القلعة البيضاء بداية واضحة للمرحلة المقبلة.