قائمة الأهلي لمعسكر إسبانيا تتشكل قبل ودية برشلونة
الأهلي يجهز قائمته لمعسكر إسبانيا قبل المحطة الأبرز أمام برشلونة
دخل النادي الأهلي مرحلة الحسم في ملف الاستعداد للموسم الجديد، بعدما استقر على إقامة معسكر خارجي في إسبانيا ضمن برنامج الإعداد الذي يقوده المدير الفني المغربي الحسين عموتة. وتكتسب هذه المرحلة أهمية خاصة لجماهير القلعة الحمراء، ليس فقط بسبب التحضيرات البدنية والفنية، ولكن أيضًا لأن المعسكر يرتبط بمواجهة ودية مرتقبة أمام برشلونة يوم 19 أغسطس 2026 في إطار النسخة 61 من كأس خوان جامبر، بحسب ما أعلنه النادي الأهلي عبر قنواته الرسمية.
الملف الأهم داخل الأهلي حاليًا يتمثل في تحديد الأسماء التي ستسافر إلى إسبانيا، مع متابعة موقف الصفقات الجديدة واللاعبين الدوليين، خاصة بعد صيف شهد تغييرات واضحة في الجهاز الفني وبعض التحركات داخل قائمة الفريق.
عموتة يبدأ أول إعداد خارجي كامل مع الأهلي
الأهلي كان قد أعلن رسميًا تعيين الحسين عموتة مديرًا فنيًا لمدة موسمين، قبل أن يكشف المدرب المغربي لاحقًا عن تشكيل جهازه المعاون، والذي يضم هشام زاهد وياسر رضوان في منصب المدرب المساعد، وجوي بوتڤير مدربًا لحراس المرمى، وريناتو بوسكريولي مخططًا للأحمال. هذا التشكيل يعكس رغبة الإدارة في منح الجهاز الجديد فرصة واضحة لبناء الفريق مبكرًا قبل ضربة البداية الرسمية للموسم.
ومنذ تقديمه في مقر النادي بالجزيرة، بدا واضحًا أن عموتة يركز على فترة الإعداد باعتبارها القاعدة الأساسية لشكل الأهلي في الموسم المقبل، خصوصًا مع ضغط المباريات المعتاد محليًا وقاريًا، وارتفاع سقف التوقعات الجماهيرية في كل بطولة يشارك فيها الفريق.
موعد المعسكر وتحول برنامج المباريات الودية
تقارير مصرية متطابقة أشارت في البداية إلى أن معسكر الأهلي في إسبانيا كان مقررًا بين 31 يوليو و12 أغسطس 2026، مع ترتيبات لمباراتين وديتين هناك. لكن البرنامج شهد تعديلات لاحقة مع تطور المفاوضات الخاصة بودية برشلونة، لتصبح المواجهة المرتقبة في 19 أغسطس الحدث الأبرز في التحضير الخارجي.
وفي 24 يوليو 2026، أعلن الأهلي عبر موقعه الرسمي أن وفدًا من شركة الأهلي لكرة القدم زار إسبانيا، وضم أحمد حسام عوض عضو مجلس الإدارة، ونايرة علي المدير التنفيذي للشركة، حيث تم الاتفاق مع برشلونة على إقامة المباراة ضمن كأس خوان جامبر. كما أوضح النادي أن الزيارة شهدت مناقشة الجوانب التنظيمية والتجارية الخاصة باللقاء، في خطوة تعكس رغبة الأهلي في توسيع حضوره الدولي، إلى جانب الجانب الفني للمواجهة.
موقف قائمة السفر.. ما الذي يبدو محسومًا؟
حتى الآن، لم ينشر الأهلي قائمة نهائية رسمية مكتملة بأسماء جميع المسافرين إلى معسكر إسبانيا، لكن المعطيات المؤكدة تسمح برسم ملامح أولية للقائمة. المؤكد أن عموتة سيعتمد على القوام الأساسي للفريق، مع دمج العناصر الجديدة واللاعبين الذين استمروا بعقود ممددة، إلى جانب عودة الدوليين عقب نهاية فترة الراحة.
ومن أبرز الأسماء التي تبدو مرشحة بقوة للوجود في المعسكر:
- محمد الشناوي ومصطفى شوبير في حراسة المرمى.
- محمد هاني وياسر إبراهيم ضمن عناصر الخط الخلفي.
- إمام عاشور ومروان عطية في وسط الملعب.
- حسين الشحات وطاهر محمد طاهر في الخط الأمامي.
- أحمد سيد زيزو ضمن مجموعة الدوليين العائدين بعد الراحة.
هذه الأسماء ترتبط بما أعلنه النادي عن موعد عودة اللاعبين الدوليين، إذ قرر الجهاز الفني تمديد راحتهم حتى 30 يوليو 2026 بعد مشاركاتهم الدولية، على أن ينتظموا في التدريبات قبل السفر للمعسكر الخارجي. ووفق ما نشره الأهلي، شملت مجموعة الدوليين الذين عادوا أو كان منتظرًا عودتهم في هذه المرحلة: محمد الشناوي ومصطفى شوبير ومحمد هاني وإمام عاشور ومروان عطية وياسر إبراهيم وأحمد سيد زيزو، إلى جانب المغربي يوسف بلعمري.
الصفقات الجديدة.. من يملك أفضلية الظهور في إسبانيا؟
في ملف الصفقات الجديدة، تبدو فرص بعض الأسماء قوية في الوجود داخل المعسكر، وفي مقدمتهم سفيان بن جديدة، بعدما أعلن الأهلي يوم 19 يوليو 2026 التعاقد معه رسميًا لمدة 3 مواسم قادمًا من المغرب الفاسي. الصفقة تكتسب أهمية لأنها تمنح عموتة عنصرًا هجوميًا جديدًا يعرف المدرسة المغربية جيدًا، وقد يكون من أوائل اللاعبين الذين يرغب المدرب في اختبارهم خلال المباريات الودية.
كذلك ظهر اسم أقطاي عبدالله ضمن التدعيمات الأخيرة، وهو لاعب سبق أن برزت تصريحات رسمية له عبر موقع الأهلي بعد انضمامه، ما يعزز احتمالية وجوده في مرحلة الإعداد الخارجي. كما أن الأهلي كان قد أعلن أيضًا تمديد عقد طاهر محمد طاهر حتى 2029، بينما جدد حسين الشحات عقده لمدة موسمين ليستمر حتى 2028، وهي تحركات تؤكد رغبة الإدارة في الحفاظ على استقرار القوام الأساسي بالتوازي مع الإضافات الجديدة.
ومن الناحية الفنية، عادة ما تمثل المعسكرات الخارجية فرصة ذهبية أمام الصفقات الجديدة لكسب ثقة الجهاز الفني، سواء عبر التدريبات المغلقة أو الدقائق التي يحصلون عليها في المباريات الودية. لذلك، فإن موقف الوجوه الجديدة لا يُقاس فقط بإعلان التعاقد، بل بقدرتها على الاندماج السريع مع طريقة لعب عموتة ومتطلبات المباريات الكبيرة.
ودية برشلونة.. اختبار فني وتسويقي من الوزن الثقيل
مواجهة برشلونة لا يمكن قراءتها على أنها مجرد مباراة تحضيرية عادية. فالأهلي سيدخل اللقاء أمام أحد أكبر أندية العالم، وفي مناسبة تحمل قيمة جماهيرية وإعلامية كبيرة. كما أن إدراج المباراة ضمن كأس خوان جامبر يمنحها طابعًا احتفاليًا وتنافسيًا في آن واحد، وهو ما يزيد من أهمية اختيار القائمة التي ستسافر وتخوض هذا التحدي.
وبالنسبة لجمهور الأهلي في مصر، فإن هذه المواجهة تمثل فرصة لرؤية شكل الفريق الجديد تحت قيادة عموتة قبل بداية الارتباطات الرسمية، كما أنها ستكون مقياسًا أوليًا لمدى جاهزية الصفقات الجديدة وقدرة العناصر الأساسية على استيعاب أفكار الجهاز الفني.
ماذا ينتظر جماهير الأهلي خلال الأيام المقبلة؟
المرحلة المقبلة مرشحة للكشف عن التفاصيل النهائية الخاصة بقائمة السفر، وعدد المباريات الودية التي سيسبق بها الأهلي مواجهة برشلونة، إضافة إلى الأسماء التي ستحصل على فرصة أكبر لإثبات نفسها داخل المعسكر. المؤكد حتى الآن أن النادي يسير في اتجاه إعداد مختلف نسبيًا هذا الصيف، يجمع بين الاحتكاك الأوروبي والاستقرار الإداري والفني وتدعيم القائمة بعناصر جديدة.
ومن زاوية الكرة المصرية، فإن تحركات الأهلي في هذا التوقيت تظل محط اهتمام واسع، لأن أي تغيير في شكل بطل الدوري أو ممثل مصر القاري ينعكس مباشرة على خريطة المنافسة المحلية. لذلك، فإن معسكر إسبانيا لن يكون مجرد محطة إعداد، بل بداية فعلية لرسم ملامح الأهلي في موسم ينتظر منه جمهوره الكثير.
وبين عودة الدوليين، وتجهيز الصفقات الجديدة، وترقب القائمة النهائية، يبقى اسم الحسين عموتة في قلب المشهد، باعتباره الرجل الذي سيُبنى عليه تقييم المرحلة كلها: من أول مران في التتش، إلى الظهور الأوروبي في إسبانيا، وصولًا إلى الاختبار الكبير أمام برشلونة.