iKora

قبل 30 يونيو.. هل تُحسم رخص الأهلي والزمالك وبيراميدز؟

مع اقتراب نهاية يونيو.. ما الذي يُنتظر من لجنة التراخيص؟

يدخل ملف الرخصة المحلية والرخصة القارية مرحلة شديدة الحساسية داخل الكرة المصرية مع اقتراب نهاية يونيو 2026، لأن القرارات الصادرة من لجنة التراخيص في الاتحاد المصري لكرة القدم لا ترتبط فقط بحق الأندية في استكمال إجراءات الموسم المحلي 2026-2027، بل تمتد أيضًا إلى أهلية المشاركة في بطولات الاتحاد الأفريقي خلال النسخة المقبلة. وفي صدارة المشهد تقف أسماء الأهلي والزمالك وبيراميدز، بحكم ثقلها الجماهيري وارتباطها المباشر بالمقاعد القارية.

المؤكد رسميًا حتى الآن أن الاتحاد المصري لكرة القدم أغلق باب التقدم للحصول على الرخصة المحلية للموسم الرياضي 2026-2027 بعد استكمال أندية القسم الأول إجراءات التقديم عبر المنصة الإلكترونية المعتمدة، وذلك قبل انتهاء المهلة المحددة في 31 مايو 2026. كما أعلن الاتحاد أن لجنة منح التراخيص تُباشر حاليًا مراجعة وفحص المستندات والبيانات المقدمة من الأندية تمهيدًا لاتخاذ القرارات الخاصة بمنح الرخصة المحلية.

ما الفرق بين الرخصة المحلية والرخصة القارية؟

الخلط بين الملفين يتكرر كثيرًا، لكن الواقع أن هناك مسارين متداخلين. الأول هو الرخصة المحلية التي ينظمها الاتحاد المصري لتأهيل الأندية للمشاركة وفق النظام المحلي المعتمد. أما الثاني فهو الرخصة المرتبطة بالمشاركة في بطولات CAF، وهي تخضع للائحة تراخيص الأندية الأفريقية ومعاييرها الدنيا الإلزامية.

وبحسب مواد ولوائح الاتحاد الأفريقي لكرة القدم، فإن أي نادٍ يرغب في خوض مسابقات الأندية الأفريقية يجب أن يحصل على الرخصة من خلال جهات اتخاذ القرار الوطنية المختصة قبل اعتماده للمشاركة. كما تنص اللوائح على أن النادي الذي لا يستوفي أي معيار من معايير الفئة A الإلزامية لا يمكن منحه رخصة المشاركة القارية، بينما قد يتعرض النادي لعقوبات عند الإخلال ببعض معايير الفئة B مع إمكانية استمرار منحه الرخصة وفق تقدير الجهة المانحة والعقوبات المقررة.

أهم محاور التقييم في نظام التراخيص

  • المعايير الرياضية الخاصة بالهيكلة الفنية وفرق المراحل المختلفة.
  • معايير البنية التحتية وعلى رأسها الملاعب والمنشآت.
  • المعايير الإدارية والبشرية وتشمل الكوادر التنفيذية والفنية.
  • المعايير القانونية المرتبطة بالكيان والالتزامات التعاقدية.
  • المعايير المالية التي تبقى عادة الأكثر حساسية في الملفات الكبرى.

هل يبقى 30 يونيو هو الموعد الحاسم فعلًا؟

هنا تظهر النقطة الأهم في السؤال المطروح. في نهاية مايو 2026 نُشر خطاب منسوب إلى CAF يفيد بأن 30 يونيو 2026 هو آخر موعد لإرسال إجراءات تراخيص الأندية المصرية الخاصة بالمشاركة في مسابقات الأندية الأفريقية للرجال موسم 2026-2027، مع التشديد على سرعة الالتزام بمتطلبات لوائح التراخيص ومعايير التدريب والملاعب.

لكن التطور الأحدث جاء يوم 21 يونيو 2026، حين نشرت تقارير محلية أن CAF مدّ مهلة التقديم في نظام التراخيص للأندية إلى 25 يوليو 2026 بدلًا من 30 يونيو. وإذا استقر العمل بهذه المراسلة الأحدث، فإن نهاية يونيو لن تكون بالضرورة لحظة الحسم النهائي في صورة الأهلي والزمالك وبيراميدز، بل قد تصبح محطة مهمة في المراجعة والتجهيز واستكمال النواقص قبل الإرسال النهائي.

بمعنى أدق: 30 يونيو قد لا يكون موعد إعلان المصير النهائي، لكنه يظل تاريخًا مفصليًا في دورة العمل، لأن لجنة التراخيص المصرية تحتاج إلى إنهاء جزء كبير من الفحص والقرارات والردود، خاصة للأندية المرشحة للمشاركة القارية.

ماذا عن وضع الأهلي والزمالك وبيراميدز قاريًا في 2026-2027؟

الترتيب المحلي أنهى جانبًا مهمًا من الصورة الرياضية. الاتحاد المصري نشر جدول المجموعة الأولى متضمنًا أن الزمالك أنهى الموسم في الصدارة برصيد 56 نقطة، يليه بيراميدز برصيد 54 نقطة، ثم الأهلي برصيد 53 نقطة. هذا الترتيب يجعل الزمالك وبيراميدز في واجهة التمثيل المصري بدوري أبطال أفريقيا، بينما يرتبط الأهلي بمقعد في الكونفدرالية إذا جرى اعتماد التمثيل القاري وفق هذا الترتيب المحلي المعلن.

ومن ثم، فإن ملف الرخصة لا يضرب الأندية الثلاثة بالدرجة نفسها من زاوية البطولة فقط، لكنه يظل مؤثرًا على الجميع: الزمالك وبيراميدز لأنهما في قلب حسابات دوري الأبطال، والأهلي لأنه يحتاج بدوره إلى استيفاء المتطلبات إذا كان سيشارك قاريًا في الكونفدرالية أو في أي مسار يعتمد على الإخطار الرسمي النهائي من الاتحاد المصري إلى CAF.

هل تستطيع لجنة التراخيص حسم الملف قبل نهاية الشهر؟

من الناحية الإجرائية، اللجنة تملك أساسًا قانونيًا وتنظيميًا واضحًا للتحرك. الاتحاد المصري شدد في بيانه الأخير على أن تشكيل لجنتي التراخيص واستئناف التراخيص تم وفقًا للوائح CAF، وبما يضمن الاستقلالية والشفافية الكاملة في أداء المهام. كما أوضح أن تشكيل اللجنتين كان قد اعتُمد خلال 2024، بتعيين المستشار محمود عابدين رئيسًا للجنة التراخيص، والمستشار أحمد بدوي رئيسًا للجنة استئناف التراخيص.

هذا يعني أن الإطار المؤسسي موجود، وأن الملف انتقل بالفعل من مرحلة استقبال الطلبات إلى مرحلة الفحص والتقييم وإصدار القرار. لكن الحسم الفوري يظل مرتبطًا بعاملين أساسيين:

  • مدى اكتمال الملفات المقدمة من كل نادٍ، خصوصًا في البنود المالية والقانونية والفنية.
  • الموعد النهائي الذي سيُعتمد رسميًا من CAF لإرسال القرارات والوثائق، وهل يبقى 30 يونيو أم يمتد إلى 25 يوليو.

أين تكمن الحساسية الأكبر في ملفات الأندية الكبرى؟

في مثل هذه الملفات، لا تكون الأزمة عادة في الشهرة أو النتائج داخل الملعب، بل في مطابقة المستندات والالتزامات للمعايير المفروضة. الأندية الكبرى في مصر، وبينها الأهلي والزمالك وبيراميدز، تمتلك ثقلًا رياضيًا وتنظيميًا واضحًا، لكن نظام التراخيص لا يعترف بالأسماء بقدر ما يعترف باستكمال الملف وفق اللائحة.

ولهذا، فإن الحديث عن “حسم موقف الأهلي والزمالك وبيراميدز” لا يجب أن يُقرأ باعتباره منافسة جماهيرية فقط، بل باعتباره اختبارًا إداريًا وقانونيًا وماليًا في توقيت دقيق يسبق إخطار CAF بالقوائم النهائية للأندية المشاركة.

الخلاصة: ماذا نترقب خلال الأيام المقبلة؟

حتى الآن، الثابت أن باب الرخصة المحلية أُغلق في 31 مايو 2026، وأن لجنة التراخيص بالاتحاد المصري تراجع الملفات حاليًا. والثابت أيضًا أن 30 يونيو كان موعدًا مهمًا في مخاطبات تخص التراخيص القارية، قبل ظهور تقارير أحدث عن تمديد المهلة إلى 25 يوليو 2026.

لذلك، فالإجابة الأقرب للدقة هي: لجنة التراخيص قد لا تُنهي كل شيء نهائيًا بحلول 30 يونيو إذا جرى اعتماد المدّ الجديد، لكنها بالتأكيد تدخل خلال هذه الأيام مرحلة الحسم العملي لملفات الأهلي والزمالك وبيراميدز. أي أن نهاية يونيو قد لا تكون نهاية القصة، لكنها ستكون على الأرجح بداية القرارات التي سترسم شكل المشاركة المحلية والقارية للأندية المصرية الكبرى في موسم 2026-2027.

وبالنسبة لجماهير الكرة المصرية، يبقى الترقب الأكبر ليس فقط حول من سيلعب في أفريقيا، بل حول ما إذا كانت المنظومة ستنجح هذه المرة في تحويل ملف التراخيص من أزمة موسمية إلى قاعدة تنظيمية مستقرة تحكم جميع الأندية بالمعايير نفسها.