iKora

قرار جديد من فيفا بشأن مستحقات نهضة الزمامرة على الزمالك

تطور جديد في ملف الزمالك ونهضة الزمامرة داخل أروقة فيفا

عاد ملف المستحقات المالية الخاصة بنادي نهضة الزمامرة المغربي لدى الزمالك إلى دائرة الاهتمام، بعدما ظهر تحديث جديد مرتبط بالقضية على خلفية أزمة إيقاف القيد التي تطارد النادي المصري منذ أشهر. وتكتسب هذه القضية أهمية خاصة لأنها ترتبط مباشرة بصفقة انتقال المدافع المغربي صلاح مصدق إلى الزمالك خلال فترة الانتقالات الشتوية الماضية، وهي الصفقة التي تحولت لاحقًا إلى نزاع مالي مطروح أمام الاتحاد الدولي لكرة القدم.

وبالنسبة للقارئ المصري، فإن هذه القضية لا تُقرأ فقط باعتبارها أزمة داخلية تخص الزمالك، بل كجزء من مشهد أوسع في الكرة العالمية يتعلق بكيفية تعامل فيفا مع نزاعات الانتقالات العابرة للحدود، خاصة بين الأندية العربية في شمال إفريقيا. ومن هنا، فإن أي تحديث جديد في القضية ينعكس مباشرة على قدرة الزمالك على التحرك في سوق الانتقالات، سواء محليًا أو قاريًا.

ما الذي نعرفه عن أصل القضية؟

المعطيات المتاحة من مصادر مصرية ومغربية متطابقة تقريبًا في النقطة الأساسية: الملف يخص مستحقات مالية متأخرة لصالح نهضة الزمامرة مرتبطة بانتقال صلاح مصدق إلى الزمالك. وكان الزمالك قد أعلن التعاقد مع المدافع المغربي يوم 8 فبراير 2025، قادمًا من نهضة الزمامرة، في خطوة هدفت وقتها إلى تدعيم خط الدفاع خلال النصف الثاني من الموسم. كما أشارت تغطيات مغربية إلى أن اللاعب وقع عقدًا يمتد 3 سنوات ونصف.

وبعد إتمام الصفقة، دخل النادي المصري في نزاع مالي بسبب عدم سداد جزء من الالتزامات المستحقة للنادي المغربي. وتشير التقارير المصرية التي تابعت ملفات إيقاف القيد لدى الزمالك إلى أن قيمة القضية الخاصة بنهضة الزمامرة تبلغ 250 ألف دولار، وهي القيمة المتداولة في أكثر من متابعة صحفية خلال عام 2026.

ماذا يعني القرار الجديد من فيفا؟

بحسب ما يظهر في متابعة هذا النوع من القضايا، فإن تحديثات فيفا قد لا تكون دائمًا أحكامًا نهائية جديدة بقدر ما تكون تثبيتًا لاستمرار الحظر أو إدراجًا أو تحديثًا لوضع النادي على قائمة الأندية الخاضعة لعقوبة منع تسجيل اللاعبين. وفيفا كان قد أعلن في يناير 2024 إطلاق أداة رقمية علنية تعرض الأندية الخاضعة لحظر التسجيل، موضحًا أن النادي المعاقب لا يستطيع قيد لاعبين جدد محليًا أو دوليًا طوال مدة العقوبة، إلا بعد انتهاء العقوبة أو رفعها من الإدارة المختصة في فيفا عقب استيفاء المتطلبات، وغالبًا يكون ذلك بعد السداد أو التسوية.

وبناءً على ذلك، فإن القرار الجديد في ملف نهضة الزمامرة يمكن قراءته باعتباره استمرارًا للضغط القانوني والتنظيمي على الزمالك في واحدة من القضايا المفتوحة، وليس مجرد إجراء شكلي. والأثر العملي الأهم يظل واحدًا: لا صفقات جديدة ما لم يُغلق الملف أو تُرفع العقوبة وفقًا لآليات فيفا.

صلاح مصدق.. الاسم المحوري في الأزمة

المدافع المغربي صلاح مصدق هو الحلقة المباشرة بين الناديين في هذه القضية. اللاعب انضم إلى الزمالك قادمًا من نهضة الزمامرة، بعدما سبق له اللعب في المغرب لعدة أندية، بينها حسنية أكادير والفتح الرياضي، قبل انتقاله إلى الفريق المصري. وبذلك أصبحت صفقة اللاعب نموذجًا واضحًا لكيفية تحول انتقالات الأندية في المنطقة إلى نزاعات قانونية إذا تعطلت الأقساط أو لم تُنفذ الالتزامات التعاقدية في مواعيدها.

ومن زاوية أوسع، فإن القضية تسلط الضوء على الحضور المتزايد للاعبين المغاربة في الدوري المصري، وهو اتجاه خلق روابط فنية وتجارية مهمة بين السوقين المصري والمغربي، لكنه في الوقت نفسه رفع حساسية الالتزام المالي في الصفقات الدولية. لذلك فإن ملف نهضة الزمامرة لا يخص لاعبًا واحدًا فقط، بل يعكس اختبارًا حقيقيًا لمدى التزام الأندية الكبرى بشروط التعاقد العابرة للحدود.

أين تقف القضية ضمن ملفات الزمالك الأخرى؟

المتابعات المصرية خلال الأشهر الماضية وضعت قضية نهضة الزمامرة ضمن قائمة أوسع من النزاعات التي أثرت على وضع الزمالك أمام فيفا. ووفقًا لرصد منشور في 2 مايو 2026، وصلت قضايا إيقاف القيد المرتبطة بالزمالك إلى نحو 15 قضية بين لاعبين ومدربين وأندية، وكان من بينها ملف نهضة الزمامرة بقيمة 250 ألف دولار، إلى جانب قضايا تخص أندية مثل سانت إتيان الفرنسي وأوليكساندريا الأوكراني وشارلروا البلجيكي واتحاد طنجة المغربي.

كما ظهرت تقارير لاحقة تحدثت عن تزايد عدد الملفات أو تغيره مع تسوية بعض القضايا وظهور أخرى جديدة، وهو ما يؤكد أن المشهد متحرك وليس ثابتًا. لكن الثابت في كل هذه التحديثات أن ملف نهضة الزمامرة ظل حاضرًا ضمن القضايا المؤثرة على أهلية الزمالك لتسجيل لاعبين جدد.

لماذا يهم هذا الخبر جمهور الكرة في مصر؟

في مصر، يرتبط خبر إيقاف القيد دائمًا بسؤال مباشر: هل يستطيع النادي التعاقد؟ لكن في القسم الخاص بـالكرة العالمية، تكمن أهمية القصة أيضًا في بعدها التنظيمي. فالقضية تمثل مثالًا على تشدد فيفا في فرض الانضباط المالي على الأندية، خصوصًا في النزاعات الدولية المتعلقة بالانتقالات. وهذا النهج لا يخص الزمالك وحده، بل يشمل أي نادٍ لا يلتزم بالأحكام أو المستحقات المعترف بها قانونيًا.

كما أن وجود طرف مغربي في القضية يضفي عليها بُعدًا إقليميًا مهمًا بالنسبة للمتابع المصري، لأن العلاقة بين الأندية المصرية والمغربية باتت أكثر كثافة في السنوات الأخيرة، سواء في سوق اللاعبين أو في المنافسات القارية. ومن ثم فإن أي نزاع من هذا النوع يظل محل متابعة واسعة على جانبي الحدود.

ما السيناريو الأقرب في المرحلة المقبلة؟

السيناريو الأكثر وضوحًا هو أن يظل الملف قائمًا إلى أن يتم السداد الكامل أو التوصل إلى تسوية معتمدة تسمح برفع الحظر. ووفق آلية فيفا المعلنة، فإن رفع منع التسجيل لا يتم تلقائيًا بمجرد مرور الوقت، بل يحتاج إلى استيفاء الإجراء المطلوب في القضية محل النزاع.

وفي حالة الزمالك تحديدًا، فإن معالجة ملف نهضة الزمامرة قد تبدو من حيث القيمة أقل تعقيدًا من بعض القضايا الأكبر، لكنها تظل مؤثرة لأنها واحدة من عدة حلقات يجب غلقها إذا أراد النادي استعادة حريته الكاملة في الميركاتو. وهذا ما يجعل أي قرار جديد من فيفا بشأن هذا الملف خبرًا مهمًا، ليس فقط لأنه يخص ناديًا جماهيريًا كبيرًا في مصر، بل لأنه يعكس كيف تدار نزاعات الانتقالات في كرة القدم الحديثة بين القاهرة والدار البيضاء وتحت مظلة الاتحاد الدولي.

  • النادي صاحب المستحقات: نهضة الزمامرة المغربي
  • النادي المطلوب منه السداد: الزمالك المصري
  • سبب النزاع: مستحقات مرتبطة بصفقة انتقال صلاح مصدق
  • القيمة المتداولة للقضية: 250 ألف دولار
  • تاريخ إعلان ضم اللاعب: 8 فبراير 2025
  • الأثر المباشر: استمرار التعقيد في ملف إيقاف القيد إلى حين التسوية

الخلاصة أن القضية لم تعد مجرد بند مالي عالق بين ناديين، بل أصبحت جزءًا من ملف أكبر يختبر قدرة الزمالك على الخروج من دائرة العقوبات الدولية. أما بالنسبة لنهضة الزمامرة، فالقضية تمثل دفاعًا مشروعًا عن حقوقه المالية في صفقة دولية موثقة. وبين هذا وذاك، يبقى اسم صلاح مصدق هو العنوان الأبرز في نزاع يعكس جانبًا شديد الحساسية من اقتصاد كرة القدم العربية المعاصرة.