iKora

كاف يحسم ملف زيادة مقاعد الأندية المصرية قارياً

كاف يغلق الباب أمام زيادة المقاعد.. ومصر تترقب انعكاسات القرار

حسم الاتحاد الإفريقي لكرة القدم كاف موقفه من المقترح الخاص بزيادة عدد الأندية المشاركة في بطولتي دوري أبطال إفريقيا وكأس الكونفدرالية الإفريقية، ليتجه المشهد إلى الإبقاء على النظام المعمول به حالياً في الموسم المقبل 2026-2027. هذا التطور يهم الشارع الكروي المصري مباشرة، لأن المقترح جاء أصلاً عبر هاني أبو ريدة رئيس الاتحاد المصري لكرة القدم، الذي طالب بإضافة مقعد جديد لبعض الاتحادات الوطنية وفق التصنيف القاري واللوائح المنظمة.

وبحسب ما نشره الاتحاد المصري لكرة القدم في بيانه الرسمي خلال يوليو 2026، فإن أبو ريدة تقدم بطلب إلى كاف لزيادة عدد الأندية المشاركة في البطولتين القاريتين، مستنداً إلى تطور الكرة الإفريقية ونتائج ممثلي القارة على الساحة الدولية. لكن التطورات اللاحقة أوضحت أن فرص تمرير الفكرة سريعاً قبل انطلاق الموسم الجديد بدت محدودة للغاية.

ما الذي حدث بالضبط؟

التفاصيل الأحدث جاءت من تقارير مصرية متطابقة أفادت بأن الدكتور باتريس موتسيبي رئيس كاف، أبلغ هاني أبو ريدة بصعوبة تطبيق الزيادة بداية من الموسم المقبل 2026-2027، بسبب ضيق الوقت وتعقيدات التنفيذ التنظيمي واللائحي. وذكرت تقارير منشورة يوم 26 يوليو 2026 أن الاتجاه داخل كاف هو عدم تعديل عدد الأندية المشاركة قبل انطلاق النسخة الجديدة.

كما أشارت تغطيات أخرى في الأسبوع نفسه إلى أن ملف الزيادة كان مطروحاً للنقاش، لكن دون وجود مؤشرات قوية على اعتماده فوراً، وهو ما جعل القرار النهائي أقرب إلى تثبيت الوضع الحالي بدلاً من إدخال تعديل كبير في توقيت حساس من روزنامة المسابقات الإفريقية.

ماذا كان يتضمن مقترح هاني أبو ريدة؟

المقترح المصري لم يكن مجرد طلب عابر، بل استهدف منح بعض الاتحادات الأهلية مقعداً إضافياً في بطولات الأندية التابعة لكاف، على أن يتم توزيع المقاعد وفق التصنيف القاري واللوائح التنظيمية المعتمدة. عملياً، كان ذلك يعني فتح الباب أمام دول صاحبة الثقل الكروي، مثل مصر والمغرب وجنوب إفريقيا، للحصول على تمثيل أكبر في دوري الأبطال والكونفدرالية إذا تم اعتماد الصيغة المقترحة.

أبو ريدة، الذي تحدث لاحقاً في مداخلات إعلامية يوم 27 يوليو 2026، أوضح أن الفكرة لا ترتبط بطلب من نادٍ بعينه، بل جاءت بعد تواصله مع رئيس كاف وقبل التقدم بالطلب رسمياً. هذه النقطة مهمة داخل مصر، لأن الجدل ارتبط سريعاً بأسماء أندية كبيرة مثل الأهلي والزمالك وبيراميدز، في وقت تسعى فيه الجماهير لفهم ما إذا كان المقترح موجهاً لخدمة طرف معين أم أنه تصور أوسع لتطوير بطولات القارة.

لماذا رفض كاف التنفيذ الآن؟

حتى الآن، لا يوجد إعلان رسمي منشور من كاف يؤكد تغيير نظام المشاركة في بطولتي الأندية للموسم 2026-2027، بينما تشير المعطيات المتاحة إلى أن العامل الزمني كان السبب الأبرز في استبعاد الزيادة حالياً. إقامة البطولتين ترتبط بمراحل تمهيدية، وقوائم أندية، وجدول مباريات، وتسويق، وحقوق بث، واعتماد لوائح تفصيلية، وكل ذلك يجعل أي تعديل متأخر شديد الحساسية.

ويبدو من متابعة بيانات كاف الخاصة بمسابقات الأندية خلال موسم 2025-2026 أن الاتحاد القاري يعمل ضمن هيكل تنافسي مستقر نسبياً، سواء في عدد الفرق أو في مراحل البطولة، وهو ما يعزز الاستنتاج بأن تغيير عدد المقاعد يحتاج إلى دورة إعداد أطول وقرار مؤسسي مبكر من اللجنة التنفيذية. هذا استنتاج مدعوم من نمط تنظيم المسابقات المعلن من كاف، وليس تصريحاً مباشراً بنصه.

ماذا يعني القرار للأندية المصرية؟

بالنسبة للكرة المصرية، فإن بقاء النظام الحالي يعني استمرار المنافسة المحلية على المقاعد الإفريقية بالقواعد نفسها المعروفة، دون فتح نافذة إضافية قد تمنح فرصة لنادٍ آخر للمشاركة القارية. وتزداد أهمية ذلك لأن اتحاد الكرة كشف بالفعل أن تمثيل مصر في النسخة المقبلة، وفق الوضع الراهن، سيكون بوجود الزمالك وبيراميدز في دوري أبطال إفريقيا، والأهلي وزد في كأس الكونفدرالية الإفريقية.

هذا يعني أن أي آمال كانت معلقة على توسيع الحصة المصرية قارياً تم تأجيلها على الأقل، وأن ترتيب الفرق في البطولات المحلية سيظل العامل الحاسم من دون استثناءات جديدة. ومن زاوية جماهيرية مصرية، فإن الملف يوضح أيضاً حجم التنافس على المقاعد الإفريقية في ظل الزخم الكبير الذي تعيشه الكرة المصرية حالياً، سواء على مستوى القمة بين الأهلي والزمالك، أو الصعود القوي لبيراميدز، أو حضور أندية أخرى تبحث عن موطئ قدم قارياً.

السياق القاري: أموال أكبر.. لكن دون زيادة في المقاعد

اللافت أن كاف في المقابل اتجه خلال 2025-2026 إلى رفع الجوانب المالية لبطولات الأندية، إذ أعلن زيادة قيمة الجوائز المالية، لتصل جائزة بطل دوري أبطال إفريقيا إلى 6 ملايين دولار، وبطل الكونفدرالية إلى 4 ملايين دولار. كما أشار كاف إلى أن إجمالي الجوائز المخصصة لمسابقات الأندية في ذلك الموسم بلغ 48 مليون دولار.

هذا التوجه يكشف أن أولوية الاتحاد القاري في المرحلة الحالية تميل إلى تعزيز العائد الاقتصادي والاحترافية التسويقية للمسابقات، أكثر من الذهاب الفوري نحو توسيع قاعدة المشاركين. وبالنسبة للأندية المصرية، فإن ذلك يعني أن قيمة التأهل والمنافسة قارياً ما زالت ترتفع مالياً وفنياً، حتى لو لم تتزايد المقاعد حتى الآن.

باتريس موتسيبي في قلب القرار

يبقى اسم باتريس موتسيبي في صدارة هذا الملف بوصفه رئيس كاف وصاحب التأثير الأكبر في القرارات الاستراتيجية داخل الاتحاد القاري. موتسيبي، رئيس كاف منذ انتخابه في 12 مارس 2021، يقود مرحلة تستهدف تعزيز التنافسية والحوكمة والعائد التجاري للكرة الإفريقية.

وفي ظل هذا النهج، يبدو أن أي تعديل مستقبلي على عدد المقاعد لن يمر إلا عبر دراسة أوسع تشمل اللوائح والرزنامة ومصالح الاتحادات الوطنية والأندية معاً. لذلك، فإن إغلاق الباب أمام الزيادة في الموسم المقبل لا يعني استبعاد الفكرة نهائياً، لكنه يؤكد أن التنفيذ الفوري لم يكن عملياً في صيف 2026.

الخلاصة

النتيجة النهائية بالنسبة للقارئ المصري واضحة: كاف لن يزيد عدد الأندية المشاركة في دوري أبطال إفريقيا والكونفدرالية للموسم 2026-2027، على الأقل وفق المعطيات المؤكدة حتى نهاية يوليو 2026. مقترح هاني أبو ريدة وضع الملف على الطاولة، لكنه لم ينجح في تحويله إلى قرار تنفيذي سريع. وبذلك تستمر الأندية المصرية في خوض السباق القاري وفق القواعد المعتادة، بينما يبقى أي تغيير محتمل مؤجلاً إلى مناقشات لاحقة داخل أروقة الاتحاد الإفريقي.

  • الموقف الحالي: لا زيادة في عدد المقاعد للموسم المقبل.
  • صاحب المقترح: هاني أبو ريدة رئيس الاتحاد المصري لكرة القدم.
  • سبب التعثر: ضيق الوقت وصعوبة التطبيق اللائحي والتنظيمي.
  • الأثر المصري: استمرار نظام التأهل المعتاد للأندية المحلية.