كم يستفيد برشلونة من مشاركة حمزة عبد الكريم مع مصر؟
مكسب مصري في الملعب.. وعائد مالي لبرشلونة
تحولت مشاركة المهاجم المصري الشاب حمزة عبد الكريم مع منتخب مصر في كأس العالم 2026 إلى قصة لافتة داخل الشارع الرياضي المصري، ليس فقط بسبب صعود لاعب صغير السن إلى المشهد الدولي سريعًا، ولكن أيضًا بسبب العائد المالي الذي يعود على ناديه برشلونة نتيجة وجوده في البطولة. هذا الملف يهم جمهور الكرة المصرية بشكل خاص، لأن اللاعب خرج من قطاع الناشئين في الأهلي قبل أن يشق طريقه إلى النادي الكتالوني، ليصبح واحدًا من أبرز الأسماء المصرية الصاعدة في أوروبا.
وبحسب التفاصيل التي أعلنها الاتحاد الدولي لكرة القدم فيفا عن برنامج مكافآت الأندية الخاص بكأس العالم 2026، فإن الأندية التي تفرج عن لاعبيها للمشاركة في النهائيات تحصل على مقابل مالي يُحتسب بنظام يومي لكل لاعب. وأوضح فيفا أن الحد الأدنى المتوقع يبلغ نحو 5 آلاف دولار يوميًا لكل لاعب خلال فترة وجوده ضمن البطولة، مع توزيع 250 مليون دولار على الأندية التي يشارك لاعبوها في النهائيات، إضافة إلى 100 مليون دولار مخصصة لمباريات التصفيات. كما أشار الاتحاد الدولي إلى أن إجمالي البرنامج في نسخة 2026 سيصل إلى 355 مليون دولار، بزيادة كبيرة مقارنة بالنسخة السابقة.
كم يمكن أن يحصل برشلونة فعليًا؟
إذا تم تطبيق الحد الأدنى الذي أعلنه فيفا، فإن برشلونة سيضمن عائدًا ماليًا عن وجود حمزة عبد الكريم مع منتخب مصر في كأس العالم، ويختلف الرقم النهائي بحسب عدد الأيام التي قضاها اللاعب مع المنتخب داخل البطولة، منذ فترة التجمع الرسمي وحتى نهاية مشاركة مصر. وباحتساب الحد الأدنى فقط، فإن كل 10 أيام تعني نحو 50 ألف دولار، بينما قد يرتفع الإجمالي إذا امتدت مشاركة المنتخب المصري إلى أدوار متقدمة.
اللافت هنا أن المقابل لا يرتبط فقط بعدد الدقائق التي لعبها المهاجم المصري داخل المباريات، بل بوجوده ضمن قائمة المنتخب وفترة مشاركته الفعلية في الحدث. لذلك فإن مجرد استدعائه للقائمة النهائية يمنح برشلونة حق الاستفادة من البرنامج، وهو ما يفسر الاهتمام الإعلامي بحجم الربح المنتظر من وراء اللاعب.
وضع حمزة عبد الكريم مع برشلونة
برشلونة أعلن رسميًا في 23 يونيو 2026 تفعيل بند شراء حمزة عبد الكريم بشكل نهائي من الأهلي، مع توقيع عقد يمتد حتى 30 يونيو 2029. وكان اللاعب قد انضم في البداية إلى النادي الإسباني على سبيل الإعارة في 1 فبراير 2026، قبل أن يقرر النادي الكتالوني الإبقاء عليه بعد فترة قصيرة أقنع خلالها الجهاز الفني بمستواه.
النادي الإسباني كشف أيضًا أن اللاعب البالغ من العمر 18 عامًا شارك مع فريق الشباب U19A وترك بصمة واضحة، بعدما سجل 6 أهداف في 11 مباراة، بينها أهداف حاسمة ساعدت الفريق على إنهاء الموسم بصورة قوية. كما أشار برشلونة إلى أن حمزة أصبح أول لاعب مصري يرتدي قميص فريق تابع للنادي الكتالوني، وهي نقطة تمنح تجربته أهمية إضافية من منظور مصري.
من الأهلي إلى كأس العالم في وقت قياسي
قصة حمزة عبد الكريم تحمل بُعدًا مصريًا خالصًا، لأنها تعكس قدرة المواهب المحلية على الوصول السريع عندما تتوفر لها الفرصة. اللاعب نشأ في الأهلي، ولفت الأنظار مبكرًا مع منتخبات الناشئين، ثم ظهر في مستويات أعلى خلال فترة قصيرة، قبل أن يجد نفسه ضمن قائمة حسام حسن في كأس العالم 2026.
فيفا وصفت اللاعب في تقرير رسمي نُشر في 12 يونيو 2026 بأنه أحد أبرز المواهب الصاعدة في المنتخب المصري، مشيرة إلى أنه جاء إلى البطولة بين أصغر اللاعبين سنًا، بعد تألقه سابقًا مع منتخب مصر للناشئين في البطولات العمرية. هذا التوصيف يوضح أن وجوده في المونديال لم يكن مجرد مجاملة، بل امتدادًا لمسار تصاعدي سريع للغاية.
لماذا يهم هذا الخبر جمهور الكرة المصرية؟
الخبر لا يتعلق فقط بما سيجنيه برشلونة من أموال، بل بما يعنيه ذلك لمستقبل اللاعب المصري نفسه. عندما يتحول شاب خرج من الأهلي إلى اسم يحقق قيمة فنية ومالية في نادٍ بحجم برشلونة، فهذا يرفع من أسهم اللاعب في السوق ويمنح الكرة المصرية نموذجًا جديدًا يمكن البناء عليه.
- فنيًا: اللاعب بات ضمن مشروع طويل الأمد في برشلونة بعد شراء عقده حتى 2029.
- ماليًا: مشاركته الدولية تمنح ناديه الأوروبي استفادة مباشرة من برنامج فيفا.
- مصريًا: نجاحه يعيد تسليط الضوء على جودة المواهب الخارجة من الأندية المصرية الكبرى.
- تسويقيًا: اسمه أصبح مرتبطًا بالأهلي وبرشلونة ومنتخب مصر في وقت واحد، وهي معادلة نادرة لأي لاعب شاب.
هل استفاد الأهلي أيضًا؟
المؤكد رسميًا هو أن برشلونة استفاد من مشاركة حمزة في كأس العالم بصفته النادي المسجل له وقت البطولة، وفقًا لآلية فيفا الخاصة بمكافآت الأندية. أما ما يتعلق بالأهلي، فذلك يرتبط ببنود التعاقد بين الناديين وقيمة البيع النهائي أو أي امتيازات إضافية محتملة مثل نسبة إعادة البيع، وهي تفاصيل لم يعلنها الطرفان بشكل رسمي حتى الآن. لذلك لا يمكن الجزم بأي أرقام تخص الأهلي دون مستندات أو بيانات موثقة.
خلاصة المشهد
برشلونة ضمن بالفعل استفادة مالية من مشاركة حمزة عبد الكريم مع منتخب مصر في كأس العالم 2026، وفق برنامج فيفا الذي يمنح الأندية مقابلاً يوميًا عن كل لاعب في النهائيات، على أن يكون الحد الأدنى المتوقع نحو 5 آلاف دولار يوميًا. القيمة النهائية ستتحدد وفق مدة بقاء اللاعب مع المنتخب في البطولة، لكن المؤكد أن المكسب موجود، وأنه يضاف إلى المكسب الأهم بالنسبة لجمهور الكرة المصرية: بروز موهبة مصرية شابة في واحد من أكبر أندية العالم.
وفي النهاية، فإن قصة حمزة عبد الكريم لم تعد مجرد انتقال واعد من الأهلي إلى برشلونة، بل أصبحت نموذجًا للاعب مصري شاب نجح في تحويل موهبته إلى حضور دولي مؤثر، داخل الملعب وخارجه، وبينهما عائد اقتصادي يؤكد أن الاستثمار في المواهب لم يعد رفاهية، بل ضرورة حقيقية في كرة القدم الحديثة.