كهربا يقترب من الشرطة العراقي بعد خروجه من حسابات الأهلي
كهربا على أعتاب محطة جديدة خارج الأهلي
تتزايد المؤشرات حول اقتراب محمود عبد المنعم كهربا من مغادرة النادي الأهلي خلال سوق الانتقالات الصيفية الحالية، في ظل إعادة ترتيب أوراق الفريق قبل انطلاق موسم 2026-2027، وبعد التغييرات الفنية والإدارية التي شهدتها القلعة الحمراء خلال الأسابيع الماضية. الأهلي أعلن رسميًا إنهاء علاقته بالمدرب الدنماركي ييس توروب يوم 4 يونيو 2026، قبل أن يُقدم المغربي الحسين عموتة مديرًا فنيًا جديدًا في يوليو، ضمن هيكلة جديدة لقطاع الكرة. هذا التحول فتح الباب أمام مراجعة ملف عدد من اللاعبين، خاصة من تراجعت فرص مشاركتهم الأساسية.
وبحسب المعطيات المتداولة في ملف الفريق الأول، فإن كهربا يعد من الأسماء المرشحة بقوة للرحيل، سواء على سبيل الإعارة أو عبر انتقال نهائي، مع وجود اهتمام من نادي الشرطة العراقي بضمه خلال الميركاتو الجاري. ورغم عدم صدور إعلان رسمي من الأهلي أو الشرطة حتى الآن بشأن إتمام الصفقة، فإن اتجاه اللاعب للخروج يبدو منطقيًا في ضوء المنافسة المتزايدة داخل القائمة ورغبة الجهاز الفني الجديد في حسم ملف الراحلين مبكرًا.
لماذا اقترب الرحيل الآن؟
السبب الأبرز يتعلق بالمشهد الفني داخل الأهلي. النادي بدأ بالفعل في التحضير للموسم الجديد عبر تثبيت جهاز الحسين عموتة، والإعلان عن ملامح المعسكر والاستعدادات، إلى جانب تدعيمات جديدة في القائمة، وهو ما يجعل فرص بعض اللاعبين أقل من السابق إذا لم يكونوا ضمن التصور الفني المباشر للمدرب. كما أن الأهلي أوضح عبر مواقعه الرسمية استمرار العمل على ملف الفريق الأول بصورة شاملة، مع متابعة جميع الأسماء قبل اتخاذ القرارات النهائية.
كهربا، البالغ من العمر 32 عامًا، يظل اسمًا معروفًا لجمهور الكرة المصرية بفضل خبراته الكبيرة محليًا وقاريًا، فضلًا عن حضوره السابق مع منتخب مصر. لكن في كرة القدم الحديثة، خصوصًا داخل الأندية الكبرى التي تنافس على كل البطولات، يصبح استمرار اللاعب مرهونًا بحجم دوره المنتظر، لا فقط باسمه أو تاريخه. ومن هنا تبدو فكرة الانتقال إلى نادٍ يمنحه دقائق لعب منتظمة أكثر واقعية في هذه المرحلة. بيانات مواقع الإحصاء والسير الذاتية الرياضية تُثبت أن الاسم الكامل للاعب هو محمود عبد المنعم عبد الحميد سليمان، المعروف جماهيريًا باسم كهربا.
الشرطة العراقي.. مشروع منافس وجاذب
الانتقال المحتمل إلى الشرطة العراقي لا يمكن اعتباره خطوة هامشية. النادي البغدادي يملك حضورًا قويًا في الكرة العراقية، وأنهى موسم 2025-2026 في مراكز الصدارة بدوري نجوم العراق، بينما يؤكد موقعه الرسمي أنه واصل المنافسة على اللقب حتى المراحل الأخيرة، وأنه أنهى الدوري في المركز الثاني برصيد 82 نقطة. كما يمتلك النادي ملعبه الجديد في شارع فلسطين ببغداد، والذي يتسع لـ10089 متفرجين، وشهد أول مباراة رسمية عليه يوم 4 يناير 2026 أمام زاخو. هذه التفاصيل تعكس أن الشرطة يتحرك ضمن مشروع رياضي وتنظيمي واضح، وليس مجرد نادٍ يبحث عن اسم جماهيري فقط.
ومن زاوية جماهيرية، فإن أي صفقة تخص لاعبًا مصريًا بحجم كهربا ستكون محط متابعة في العراق ومصر معًا، خاصة أن الدوري العراقي بات أكثر جذبًا في السنوات الأخيرة لعدد من الأسماء العربية، مع ارتفاع مستوى التنافس، وتحسن البنية التنظيمية، ووجود أندية جماهيرية قادرة على منح اللاعب مساحة أكبر للظهور. كما أن روزنامة الاتحاد العراقي للموسم المنتهي أظهرت انتظامًا واضحًا في حسم الجولات الأخيرة ومواعيد الكأس، وهو ما يمنح اللاعب المحترف بيئة أكثر استقرارًا نسبيًا.
ماذا يعني ذلك لمنتخب مصر؟
رغم أن الخبر يرتبط أساسًا بمستقبل كهربا على مستوى الأندية، فإن زاويته الأهم بالنسبة لقسم المنتخبات تكمن في انعكاس الخطوة على حظوظ اللاعب الدولية. اللاعب الذي يبتعد عن المشاركة المنتظمة غالبًا ما تتراجع فرصه في العودة إلى حسابات المنتخب، بينما قد تمنحه تجربة جديدة خارج الأهلي فرصة لاستعادة الإيقاع البدني والتهديفي. لذلك فإن أي انتقال ناجح إلى الشرطة العراقي قد يعيد وضع اسمه في دائرة النقاش، ولو نظريًا، عند تقييم الخيارات الهجومية المصرية لاحقًا. هذه قراءة تحليلية مبنية على طبيعة المنافسة الدولية، لا على قرار معلن من الجهاز الفني للمنتخب.
وفي السياق نفسه، يبقى العامل الحاسم هو عدد المباريات التي سيخوضها اللاعب ومستواه الفني إذا أُنجزت الصفقة. المنتخبات الوطنية لا تنظر فقط إلى اسم النادي، بل إلى الجاهزية والاستمرارية. ولهذا قد يكون الرحيل، إن تم، أفضل فنيًا للاعب من البقاء على مقاعد البدلاء داخل فريق مزدحم بالأسماء والطموحات.
الأهلي يعيد البناء قبل الموسم الجديد
الأهلي لا يتعامل مع ملف الراحلين بمعزل عن مشهد أكبر. فبعد إعلان تعيين الحسين عموتة، واعتماد استكمال هيكلة قطاع الكرة، بدأ النادي في رسم ملامح قائمته الجديدة، كما واصل الإعلان عن تحركات تخص التجديدات والاستعدادات الودية للموسم المقبل. ومن ثم، فإن أي خروج متوقع لكهربا يأتي ضمن عملية إعادة تشكيل طبيعية، هدفها الوصول إلى أفضل توازن ممكن بين العناصر الأساسية والبدائل.
من هنا، فإن الملف لا يبدو متعلقًا بأزمة بقدر ما يرتبط بإعادة توزيع الأدوار داخل فريق يتطلع لاستعادة كامل زخمه محليًا وقاريًا. وفي مثل هذه الحالات، تميل الأطراف عادة إلى حل يضمن مصلحة الجميع: الأهلي يخفف الضغط على قائمته، واللاعب يبحث عن دقائق لعب، والنادي الجديد يحصل على اسم صاحب خبرة في المباريات الكبيرة.
هل حُسمت الصفقة؟
حتى الآن، لا يوجد بيان رسمي منشور من الأهلي أو الشرطة العراقي يؤكد توقيع العقد أو الإعلان النهائي عن انتقال كهربا. ولذلك يبقى الوصف الأدق هو أن اللاعب يقترب من الخطوة، لا أنه أتمها بالفعل. لكن المؤكد أن البيئة المحيطة بالقرار تدفع في هذا الاتجاه: مدرب جديد، منافسة قوية داخل الأهلي، ونادٍ عراقي كبير يملك مشروعًا واضحًا وقدرة على استقطاب عناصر مؤثرة.
وإذا اكتملت الصفقة خلال الأيام المقبلة، فستكون واحدة من التحركات اللافتة في سوق الانتقالات العربية هذا الصيف، ليس فقط بسبب اسم اللاعب، بل أيضًا لما قد تحمله من تأثير على مستقبله مع المنتخب المصري، وعلى صورة انتقالات اللاعبين المصريين إلى الدوريات العربية المنافسة.
خلاصة المشهد
- الأهلي دخل مرحلة فنية جديدة بعد رحيل ييس توروب وتعيين الحسين عموتة.
- كهربا من أبرز الأسماء المرشحة للرحيل بسبب تراجع فرصه داخل القائمة الجديدة.
- الشرطة العراقي نادٍ صاحب مشروع واضح، أنهى موسم 2025-2026 في المركز الثاني ويمتلك ملعبًا جديدًا في بغداد.
- الانتقال المحتمل قد يمنح اللاعب فرصة لاستعادة حضوره، وهو ما قد ينعكس مستقبلًا على فرصه الدولية مع منتخب مصر.
وبين حسابات الأهلي الفنية وطموح الشرطة العراقي، تبدو الأيام القليلة المقبلة حاسمة في تحديد وجهة كهربا المقبلة، في صفقة سيتابعها الجمهور المصري باهتمام كبير، خاصة من زاوية تأثيرها على اسم سبق له الوجود في مشهد المنتخب الأول. أما ذكر حساب إنستغرام الرسمي للاعب أو المدرب، فلم يتم تضمينه هنا لأن التحقق من الحسابات الرسمية بشكل موثوق لم يتوافر من مصادر موثقة كفاية وقت إعداد هذا النص.