iKora

كونتي يضع هيثم حسن بين مفاجآت مونديال 2026

إشادة أوروبية تضع هيثم حسن في الواجهة

حصل هيثم حسن، جناح منتخب مصر ونادي ريال أوفييدو الإسباني، على دفعة معنوية كبيرة بعد كلمات الإشادة التي نُسبت إلى المدرب الإيطالي أنطونيو كونتي عقب كأس العالم 2026. اللاعب الشاب، الذي دخل البطولة وسط اهتمام جماهيري متزايد في مصر، نجح في لفت الأنظار خلال الدقائق التي شارك فيها، خصوصًا في الأدوار الإقصائية، ليصبح واحدًا من الأسماء التي فرضت نفسها في الحديث عن مستقبل الفراعنة بعد المونديال.

وتأتي هذه الإشادة في توقيت مهم بالنسبة للاعب المولود في 8 فبراير 2002، والذي يقدمه الموقع الرسمي لاتحاد الكرة المصري باعتباره مهاجمًا في صفوف ريال أوفييدو، بينما أكد النادي الإسباني عند التعاقد معه أن عقده يمتد حتى يونيو 2027. هذه الخلفية تمنح الحديث عن هيثم وزنًا أكبر، لأنه لا يتعلق فقط بلحظة عابرة في بطولة كبرى، بل بمشروع لاعب يبدو أنه بدأ يثبت أقدامه على المستوى الدولي أيضًا.

ماذا قال كونتي عن نجم منتخب مصر؟

بحسب ما جرى تداوله في الصحافة الرياضية، وضع كونتي اسم هيثم حسن ضمن أكثر اللاعبين غير المشهورين الذين لفتوا انتباهه في كأس العالم 2026. أهمية هذا التقييم لا ترتبط باسم المدرب الإيطالي فقط، بل أيضًا بأن البطولة شهدت حضورًا كثيفًا لنجوم الصف الأول، من بينهم ليونيل ميسي، ما يجعل بروز لاعب مصري شاب في هذا السياق أمرًا لافتًا.

وفي القراءة الفنية، تبدو أسباب الإعجاب مفهومة؛ فهيثم لعب بأريحية في المواقف الفردية، وأظهر قدرة على التحرك بين الخطوط، كما قدم إضافات واضحة في الثلث الهجومي رغم قلة مشاركاته مقارنة ببعض الأسماء الأساسية. وهذا النوع من اللاعبين غالبًا ما يحظى بإعجاب مدربين كبار، لأن تأثيره لا يُقاس فقط بالأرقام، بل كذلك بقدرته على تغيير إيقاع المباراة.

هيثم حسن.. من ريال أوفييدو إلى منتخب مصر

اللاعب الذي نشأ كرويًا في فرنسا، يحمل الجنسيتين الفرنسية والمصرية، وذكر ريال أوفييدو في بيان التعاقد معه أنه انضم إلى الفريق بعد تجارب سابقة في شاتورو وفياريال ب وميرانديس وفياريال وريال سبورتينغ. كما أوضح النادي أن هيثم كان قد خاض 100 مباراة في الدرجة الثانية الإسبانية، إضافة إلى 17 مباراة في دوري الدرجة الثانية الفرنسي وقت الإعلان عن الصفقة.

أما على المستوى الدولي، فقد دخل هيثم قائمة منتخب مصر المشاركة في كأس العالم 2026 ضمن القائمة النهائية التي أعلنها الجهاز الفني بقيادة حسام حسن. وضمت القائمة 26 لاعبًا، في نسخة تاريخية من البطولة شهدت مشاركة 48 منتخبًا وإقامة 104 مباريات، بحسب أرقام الاتحاد الدولي لكرة القدم.

ماذا قدم مع مصر في كأس العالم 2026؟

مشاركة منتخب مصر في المونديال كانت استثنائية بالمعنى التاريخي، إذ بلغ الفراعنة الأدوار الإقصائية وحققوا أول فوز لهم في مباراة خروج المغلوب بكأس العالم. مصر تأهلت إلى دور الـ16 بعد التغلب على أستراليا بركلات الترجيح 4-2 عقب التعادل 1-1، في مباراة أُقيمت يوم 3 يوليو 2026. هذا الإنجاز وصفته تقارير رسمية وإفريقية بأنه من أبرز ليالي المنتخب في تاريخ مشاركاته العالمية.

وفي تلك المرحلة، كان حضور هيثم حسن من العناصر التي أضافت حيوية لخط الهجوم. ثم جاءت المباراة الأبرز أمام الأرجنتين في 7 يوليو 2026 على ملعب أتلانتا، حيث خسر منتخب مصر بصعوبة 2-3 بعد أن كان متقدمًا خلال اللقاء. وسجل للفراعنة ياسر إبراهيم ومصطفى عبد الرؤوف "زيكو"، قبل أن يعود المنتخب الأرجنتيني عبر كريستيان روميرو وليونيل ميسي وإنزو فيرنانديز.

وتكتسب مباراة الأرجنتين أهمية إضافية لأنها كانت من أبرز محطات ظهور هيثم حسن في البطولة، إذ ارتبط اسمه بصناعة هدف لزيكو، فضلًا عن تحركاته التي سببت متاعب واضحة لدفاع المنافس. كما أن السياق العام للمباراة، في مواجهة منتخب يقوده ميسي، جعل كل لمسة مؤثرة للاعب المصري الشاب محل متابعة وتحليل.

لماذا كان هيثم حسن من أكثر لاعبي مصر جذبًا للاهتمام؟

هناك عدة أسباب جعلت اسم هيثم حسن حاضرًا بقوة بعد البطولة:

  • الجرأة في المواجهات الفردية: اللاعب يملك نزعة هجومية مباشرة، ويبحث عن المراوغة وكسر الخطوط.
  • المرونة التكتيكية: يمكنه اللعب كجناح وعلى الأطراف مع التحول إلى العمق، وهو ما يمنح المدرب حلولًا متعددة.
  • الهدوء تحت الضغط: ظهوره في مباريات إقصائية أمام أستراليا ثم الأرجنتين أظهر شخصية واعدة.
  • السن الصغيرة نسبيًا: في عمر 24 عامًا خلال صيف 2026، لا يزال أمامه هامش كبير للتطور.

ومن منظور مصري، فإن بروز لاعب بهذه المواصفات يمنح الجماهير تفاؤلًا بشأن المرحلة المقبلة، خاصة أن المنتخب بات يحتاج إلى توسيع قاعدة العناصر القادرة على صناعة الفارق إلى جانب الأسماء الكبرى وفي مقدمتها محمد صلاح.

ماذا تعني إشادة كونتي للكرة المصرية؟

حين يضع مدرب بحجم أنطونيو كونتي اسم لاعب مصري ضمن أبرز مفاجآت البطولة، فذلك لا يُقرأ فقط على أنه ثناء فردي، بل باعتباره مؤشرًا إلى أن منتخب مصر قدم عناصر تستحق المتابعة على الساحة الدولية. والرسالة هنا تتجاوز هيثم حسن نفسه، لتصل إلى فكرة أن الكرة المصرية قادرة على إنتاج لاعبين يلفتون نظر كبار المدربين في أوروبا عندما يحصلون على البيئة المناسبة والثقة الكافية.

كما أن هذه الإشادة قد تنعكس إيجابًا على مسيرة اللاعب مع ناديه الإسباني، لأن أي تقدير فني علني بعد بطولة بحجم كأس العالم يرفع من سقف التوقعات حول دوره في الموسم الجديد، سواء من حيث عدد الدقائق أو مكانته داخل المجموعة.

مستقبل هيثم حسن بعد المونديال

المرحلة المقبلة ستكون الأهم في مسيرة هيثم حسن. فبعد بطولة قدم فيها أوراق اعتماده أمام جمهور مصر والعالم، سيصبح مطالبًا بتحويل هذا الوهج إلى استمرارية على مستوى النادي والمنتخب. وإذا نجح في البناء على ما قدمه في المونديال، فقد يتحول من لاعب واعد إلى أحد الأسماء الأساسية في مشروع منتخب مصر خلال السنوات المقبلة.

وبالنسبة لجمهور الكرة في مصر، فإن قصة هيثم حسن تحمل أكثر من معنى: لاعب شاب شق طريقه في أوروبا، ثم جاء ليصنع لنفسه مكانًا مع الفراعنة في أكبر مسرح كروي. وبعد إشادة كونتي، يبدو أن الحديث عنه لن يتوقف سريعًا، خصوصًا إذا واصل التطور بنفس النسق الذي ظهر به في كأس العالم 2026.