iKora

كونيا سبور يضغط لضم إمام عاشور.. والأهلي يتمسك بنجمه

كونيا سبور يعيد فتح ملف إمام عاشور في صيف 2026

عاد اسم إمام عاشور إلى واجهة سوق الانتقالات من جديد، بعد تقارير متزامنة في مصر وتركيا أكدت وجود تحرك رسمي من نادي كونيا سبور لبحث ضم لاعب وسط الأهلي خلال فترة الانتقالات الصيفية الجارية. الملف هذه المرة لم يتوقف عند مجرد اهتمام شفهي، بل وصل إلى عرض مادي بالفعل، قبل أن يتمسك الأهلي بموقفه الرافض للتفريط في أحد أبرز عناصره الأساسية.

وبحسب ما نشره FilGoal يوم 30 يوليو 2026، فإن الأهلي رفض عرضًا من كونيا سبور بقيمة 3 ملايين دولار لضم إمام عاشور، مع تأكيد أن السبب الرئيسي كان عدم اقتناع الإدارة بالقيمة المالية المعروضة، خاصة في ظل مكانة اللاعب الفنية داخل الفريق وارتباطه بعقد ممتد حتى صيف 2028. كما أشارت تقارير مصرية أخرى في اليوم نفسه إلى أن المفاوضات لم تُغلق نهائيًا من الجانب التركي.

اللافت أن اسم علي جامجوز ظهر في قلب المشهد، وهو مسؤول بقطاع كرة القدم في كونيا سبور، وتؤكد بيانات النادي التركي الرسمية ظهوره ممثلًا للنادي في أكثر من ملف تعاقدي خلال صيف 2026، من بينها مراسم تقديم المدافع البرازيلي جواو بيدرو دا ماتا يوم 14 يوليو 2026، ما يدعم صحة كونه أحد الوجوه التنفيذية الفاعلة في تحركات السوق داخل النادي التركي.

ما الذي يريده كونيا سبور من صفقة إمام عاشور؟

من زاوية فنية، يبدو اهتمام كونيا سبور منطقيًا. الفريق التركي أنهى استعداداته للموسم الجديد وخاض معسكرًا خارجيًا في سلوفينيا خلال يوليو 2026، كما أن جدول مبارياته المنشور على موقعه الرسمي يوضح بدء مشواره في الدوري التركي يوم 16 أغسطس 2026 بمواجهة ريزه سبور، ثم الخروج لملاقاة فنربخشة يوم 23 أغسطس 2026. هذا التوقيت يفسر رغبة الإدارة في إنهاء تدعيمات خط الوسط مبكرًا قبل انطلاقة الموسم.

إمام عاشور يملك مواصفات مغرية لأي نادٍ يبحث عن لاعب وسط يجمع بين الجهد البدني والضغط العالي والقدرة على الإضافة هجوميًا. اللاعب المصري، إمام عاشور (@emam.ashour90 على إنستغرام)، لا يُنظر إليه فقط كلاعب ارتكاز أو محور، بل كعنصر قادر على شغل أكثر من دور في وسط الملعب، وهو ما يرفع من قيمته في سوق الانتقالات، خصوصًا بعد فترة لافتة مع الأهلي ومنتخب مصر.

موقف الأهلي: لا بيع بسهولة

المؤشرات القادمة من القلعة الحمراء توحي بأن النادي لا يتعامل مع العرض التركي باعتباره فرصة مناسبة للبيع، بل يراه أقل من القيمة المتوقعة للاعب. وتمسك الأهلي بإمام عاشور لا يرتبط بالعقد الممتد حتى 30 يونيو 2028 فقط، لكنه يرتبط أيضًا بكون اللاعب من الأعمدة التي يعتمد عليها الفريق في المباريات الكبيرة، محليًا وقاريًا.

وكانت تقارير منشورة في يوليو 2026 قد أشارت كذلك إلى تحرك داخل الأهلي لحسم ملف التجديد والتحصين التعاقدي لعدد من اللاعبين الدوليين قبل انطلاق معسكر الإعداد، وبينهم إمام عاشور. هذا الاتجاه يعكس رغبة واضحة من الإدارة في غلق الباب مبكرًا أمام أي محاولات خارجية قد تربك تجهيز الفريق للموسم الجديد.

وبالنسبة لجمهور الأهلي في مصر، فإن أي نقاش حول بيع إمام عاشور لا يُقاس بالأرقام فقط، لأن اللاعب تحول إلى قطعة مؤثرة في التوازن الفني للفريق، سواء بحضوره في البناء من العمق أو مساهمته في التحول السريع والضغط واستعادة الكرة.

أرقام تعزز قيمة اللاعب في السوق

البيانات المحدثة على موقع Transfermarkt تُظهر أن إمام عاشور يبلغ من العمر 28 عامًا، ويلعب في مركز الوسط، ويرتبط بالأهلي حتى صيف 2028، كما تبلغ قيمته السوقية التقديرية 4 ملايين يورو وفق آخر تحديث منشور في 20 مايو 2026. وتوضح الصفحة نفسها أن اللاعب خاض 34 مباراة دولية مع منتخب مصر وسجل هدفين.

وفي السياق نفسه، أكد FilGoal أن عاشور قدم أداءً بارزًا مع منتخب مصر في كأس العالم 2026، وسجل هدفين، أحدهما أمام بلجيكا والآخر أمام أستراليا. هذا الظهور الدولي رفع أسهمه بشكل واضح، وجعل اسمه حاضرًا في تقارير انتقالات خارجية أكثر من مرة خلال الصيف.

  • العمر: 28 عامًا
  • المركز: لاعب وسط
  • النادي الحالي: الأهلي
  • نهاية العقد: صيف 2028
  • القيمة السوقية التقديرية: 4 ملايين يورو
  • عدد المباريات الدولية: 34 مباراة
  • الأهداف الدولية: هدفان

لماذا تبدو المقارنة مع محمد صلاح مجرد عنوان مثير؟

العنوان المتداول حول أن إمام عاشور «أفضل من محمد صلاح» يبدو أقرب إلى الصياغة الدعائية منه إلى التقييم المهني الدقيق. لا توجد مؤشرات موثقة من المصادر التي أمكن التحقق منها تفيد بوجود مقارنة رقمية أو فنية مباشرة صادرة عن جهة رسمية في كونيا سبور بين عاشور ومحمد صلاح. لذلك، الأدق صحفيًا هو التركيز على الوقائع الثابتة: عرض رسمي من النادي التركي، رفض أهلاوي، ومفاوضات لم تُغلق بالكامل.

وبالنسبة للقارئ المصري، فإن قيمة الخبر الحقيقية لا تكمن في المقارنات المثيرة، بل في سؤال أكثر أهمية: هل يواصل الأهلي مشروعه مع أحد أهم لاعبي الوسط في الكرة المصرية، أم يعود النادي التركي بعرض أقوى يغير المعادلة؟ حتى الآن، لا توجد معطيات مؤكدة تشير إلى موافقة الأهلي على البيع.

ما السيناريو الأقرب في الأيام المقبلة؟

إذا استمر كونيا سبور في التفاوض، فمن المرجح أن يكون ذلك عبر تحسين المقابل المالي وتقديم صيغة أكثر إقناعًا للأهلي. أما إذا بقي العرض في نفس الحدود، فإن فرص إتمام الصفقة تبدو محدودة جدًا. النادي التركي يستعد لانطلاق موسمه خلال أيام، بينما الأهلي بدوره لا يريد خسارة لاعب مؤثر في توقيت حساس من التحضير للمنافسات الجديدة.

الخلاصة أن ملف إمام عاشور ما زال مفتوحًا على الورق، لكنه عمليًا يصطدم حتى الآن برفض واضح من الأهلي. وفي ظل عقد اللاعب الطويل، وتألقه الأخير مع منتخب مصر، وحاجة الفريق الأحمر إلى الحفاظ على قوامه الأساسي، تبدو كفة البقاء في القاهرة هي الأرجح ما لم يصل عرض أكبر بكثير خلال ما تبقى من ميركاتو الصيف.