iKora

كيف بلغ بيراميدز نهائي كأس مصر برباعية أمام إنبي؟

بيراميدز يحسمها مبكرًا ويؤكد جدارته ببطاقة النهائي

بلغ بيراميدز نهائي كأس مصر لموسم 2025-2026 بعد عرض قوي وحاسم أمام إنبي، انتهى بفوز كبير بنتيجة 4-0 مساء الجمعة 3 أبريل 2026 على استاد بتروسبورت. النتيجة لم تكن مجرد تأهل عادي، بل عكست فارقًا واضحًا في الجاهزية والحلول الهجومية والقدرة على استثمار التفاصيل الصغيرة داخل المباراة، خصوصًا مع التألق اللافت من مصطفى زيكو وناصر ماهر، إلى جانب الإسهام المهم من محمود زلاكة. ومن المقرر أن يواجه بيراميدز فريق زد في النهائي يوم 10 مايو 2026 على استاد القاهرة الدولي.

كيف بدأ اللقاء؟ تشكيل جريء واستثمار ذكي للغيابات

دخل المدرب الكرواتي كرونسلاف يورتشيتش المباراة بتشكيل منح الفريق مرونة كبيرة في الثلث الهجومي. بدأ بيراميدز بـأحمد الشناوي في حراسة المرمى، وأمامه محمد الشيبي وأحمد سامي ومحمود مرعي ومحمد حمدي إبراهيم في الدفاع، ثم مهند لاشين وناصر ماهر وحامد حمدان في الوسط، مع مصطفى فتحي ومحمود زلاكة ومصطفى زيكو في الأدوار الأمامية. هذا الاختيار لم يكن عابرًا؛ إذ دفع المدرب بزيكو في المقدمة في ظل غياب فيستون ماييلي بسبب ارتباطه الدولي مع منتخب الكونغو الديمقراطية.

في المقابل، بدأ إنبي بقيادة حمزة الجمل بتشكيل ضم بودي سمير في المرمى، وأمامه أحمد صبيحة وأحمد كالوشا ومحمد شرقية ومروان داوود، مع زياد كمال وأحمد العجوز في الوسط، وخلف المهاجم أقطاي عبد الله كل من علي محمود وحامد عبد الله ومحمد حتحوت. لكن المباراة أظهرت مبكرًا أن بيراميدز يمتلك إيقاعًا أسرع وقدرة أفضل على التحول من الدفاع إلى الهجوم.

الهدف الأول: ضغط منظم ولمسة حاسمة من مصطفى زيكو

جاءت أولى الإشارات القوية في الدقيقة 15، حين ترجم بيراميدز أفضليته إلى هدف التقدم. الهجمة بدأت بتمريرات متقنة انتهت عند محمود زلاكة، الذي لعب كرة أرضية ذكية إلى مصطفى زيكو، ليسددها الأخير داخل الشباك. أهمية هذا الهدف لم تكن في التقدم فقط، بل في أنه منح بيراميدز السيطرة النفسية على المباراة، وأجبر إنبي على الخروج من تحفظه، وهو ما فتح المساحات أكثر أمام تحركات زيكو وفتحي وناصر ماهر.

زيكو في هذه اللقطة لعب دور المهاجم الذي يعرف أين يقف ومتى يتحرك. وجوده كرأس حربة متحرك أربك قلبي دفاع إنبي، وسمح لزلاكة وناصر ماهر بالوصول إلى مناطق الخطورة من العمق وأنصاف المساحات.

ناصر ماهر يحسم الشوط الأول ثم يضرب مجددًا بعد الاستراحة

عند الدقيقة 35، حصل بيراميدز على ركلة جزاء، وتقدم ناصر ماهر لتنفيذها بنجاح، مسجلًا الهدف الثاني في توقيت مثالي قبل نهاية الشوط الأول. هذا الهدف كان مهمًا للغاية لأنه نقل المباراة من حالة التفوق إلى حالة السيطرة الكاملة، وجعل إنبي مطالبًا بالمجازفة أكثر في الشوط الثاني.

وبعد الاستراحة، واصل بيراميدز تفوقه. في الدقيقة 53، سجل ناصر ماهر هدفه الشخصي الثاني والثالث لفريقه بعد هجمة جميلة بدأت من مهند لاشين إلى مصطفى زيكو ثم إلى ماهر، الذي أنهى الكرة في الشباك. هذه اللقطة تلخص واحدة من أهم نقاط قوة بيراميدز في المباراة: الربط السريع بين الوسط والهجوم، والقدرة على إنهاء الهجمات بأقل عدد ممكن من اللمسات عندما تتوافر المساحة.

زلاكة يكافئ نفسه بهدف ويغلق المباراة تمامًا

في الدقيقة 61، أضاف بيراميدز الهدف الرابع عبر محمود زلاكة، بعد هجمة مرتدة قادها مصطفى فتحي ثم وصلت إلى محمد الشيبي الذي أرسل عرضية اصطدمت بمدافع من إنبي لتصل إلى زلاكة، ليسددها على الطائر داخل المرمى. الهدف الرابع كان تتويجًا منطقيًا لأفضلية بيراميدز، كما أنه عكس حجم التنوع في مصادر الخطورة: هدف من ضغط وتحرك داخل المنطقة، وهدف من ركلة جزاء، وهدف من بناء مركب عبر العمق، ثم هدف من مرتدة سريعة وعرضية.

لماذا تفوق بيراميدز بهذا الشكل؟

1) مرونة هجومية واضحة

اعتمد بيراميدز على تبديل المراكز والتحرك دون كرة، وهو ما جعل الرقابة على زيكو وناصر ماهر وزلاكة بالغة الصعوبة. لم يكن الفريق ثابتًا على شكل هجومي واحد، بل انتقل بين الاختراق من العمق واللعب على الأطراف والمرتدات السريعة.

2) وسط ملعب صنع الفارق

وجود مهند لاشين وحامد حمدان وناصر ماهر منح الفريق توازنًا مهمًا بين الافتكاك والبناء. لاشين تحديدًا لعب دورًا مهمًا في بداية الهجمة الثالثة، بينما استثمر ناصر ماهر تمركزه المتقدم بذكاء كبير.

3) استغلال أنصاف الفرص

في مباريات الكأس، كثيرًا ما تكون التفاصيل هي الفارق. بيراميدز لم يهدر لحظات تفوقه، وسجل في توقيتات مؤثرة: الدقيقة 15، ثم 35، ثم 53، ثم 61. هذا التدرج قتل أي فرصة لعودة إنبي.

4) تفوق نفسي وخبرة متراكمة

الفوز على إنبي لم يأت من فراغ؛ فقد وصل بيراميدز إلى نصف النهائي بعد الفوز على بتروجيت 2-0، بينما جاء إنبي من انتصار بالنتيجة نفسها على المصرية للاتصالات / WE SC. كما أن هذا التأهل وضع بيراميدز في نهائي كأس مصر للموسم الثالث على التوالي، وفي النهائي الخامس في تاريخه، وهي مؤشرات تؤكد أن الفريق بات يعرف جيدًا كيف يدير أدوار الحسم.

دلالة الفوز قبل النهائي أمام زد

سيواجه بيراميدز فريق زد في نهائي 10 مايو 2026 على استاد القاهرة الدولي، بعدما فاز زد على طلائع الجيش 3-1 في نصف النهائي الآخر. وتحمل المواجهة طابعًا خاصًا، لأن بيراميدز سبق أن فاز على زد 1-0 في نهائي نسخة 2023-2024، عندما توج بأول لقب كأس مصر في تاريخه. لذلك، فإن الانتصار العريض على إنبي منح بيراميدز دفعة فنية ومعنوية مهمة قبل النهائي، خصوصًا أن الفريق ظهر بقدرة عالية على الحسم حتى مع غياب عناصر مؤثرة مثل ماييلي.

الخلاصة: ليلة أكدت شخصية البطل

إذا كان السؤال هو: كيف وصل بيراميدز إلى نهائي كأس مصر برباعية أمام إنبي؟ فالإجابة تبدأ من الجرأة التكتيكية ليورتشيتش، وتمر عبر الحسم المبكر من مصطفى زيكو، ثم الفعالية الكبيرة لناصر ماهر، ولا تنتهي عند زلاكة والشيبي وفتحي ولاشين، الذين جعلوا المنظومة تعمل بكفاءة عالية. بيراميدز لم يتأهل فقط، بل قدّم مباراة تقول بوضوح إنه دخل المرحلة الأخيرة من البطولة وهو يعرف تمامًا ماذا يريد: لقب جديد يثبت أن حضوره في مشهد البطولات المحلية لم يعد استثناءً، بل أصبح قاعدة ثابتة في الكرة المصرية.

  • النتيجة: بيراميدز 4-0 إنبي
  • التاريخ: الجمعة 3 أبريل 2026
  • الملعب: استاد بتروسبورت
  • مسجلو الأهداف: مصطفى زيكو (15)، ناصر ماهر (35 من ركلة جزاء، 53)، محمود زلاكة (61)
  • نهائي كأس مصر: بيراميدز ضد زد
  • موعد النهائي: 10 مايو 2026
  • الملعب: استاد القاهرة الدولي