iKora

كيف حسم الزمالك دوري 2025-2026 أمام بيراميدز والأهلي

الزمالك استعاد الدرع بعد سباق مرهق حتى النهاية

حسم الزمالك لقب الدوري المصري الممتاز لموسم 2025-2026 في واحد من أكثر المواسم تقلبًا وإثارة لجمهور الكرة في مصر. الفريق الأبيض أنهى الموسم في الصدارة برصيد 56 نقطة، متقدمًا على بيراميدز صاحب الـ54 نقطة، بينما جاء الأهلي ثالثًا برصيد 53 نقطة. اللقب كان هو الخامس عشر في تاريخ الزمالك، وجاء رسميًا بعد الفوز على سيراميكا كليوباترا بهدف عدي الدباغ في الجولة الأخيرة من مرحلة التتويج. لكن الطريق إلى الدرع لم يبدأ في ليلة الحسم فقط، بل تأسس عبر انتصارات مباشرة ومفصلية أمام أقرب المنافسين، وعلى رأسهم بيراميدز، ثم عبر قدرة الفريق على امتصاص صدمة السقوط في القمة أمام الأهلي دون أن يفرط في الصدارة.

لماذا كانت مباريات بيراميدز هي المفتاح الحقيقي؟

إذا كان البحث عن المباريات التي صنعت فارق النقاط والزخم النفسي، فإن مواجهتي الزمالك مع بيراميدز تبرزان بوصفهما العمود الفقري لرحلة التتويج. الزمالك فاز على بيراميدز ذهابًا وإيابًا في الدوري خلال الموسم نفسه، وهي نقطة شديدة الأهمية لأن المنافس كان الشريك الأكثر ثباتًا في السباق حتى الأسابيع الأخيرة.

فوز 1-0 في الجولة 20: بداية الانفراد بالصدارة

في 1 مارس 2026 فاز الزمالك على بيراميدز 1-0 في الجولة 20، بهدف حسام عبد المجيد من ركلة جزاء في الدقيقة 60. هذا الانتصار لم يكن مجرد ثلاث نقاط؛ بل منح الزمالك صدارة جدول الترتيب برصيد 40 نقطة وبفارق 3 نقاط عن بيراميدز والأهلي في ذلك التوقيت. الأهم أن هذا الفوز وُصف بأنه أول انتصار للزمالك على بيراميدز في الدوري منذ 2022، ما أعطى الإحساس بأن الفريق استعاد شخصيته في المواجهات الكبيرة.

على المستوى الفني، كانت المباراة دليلاً على قدرة الزمالك على الفوز في لقاءات الضغط العالي حتى عندما لا تكون المساحات كثيرة. الهدف جاء من كرة ثابتة، لكن قيمة المباراة كانت في الانضباط الدفاعي والقدرة على إدارة التقدم. مثل هذه الانتصارات غالبًا ما تصنع الفارق في سباقات الدوري المصرية، حيث تتقارب المستويات وتصبح التفاصيل الصغيرة حاسمة.

فوز 1-0 في 23 أبريل: ضربة مباشرة أبعدت بيراميدز

الانتصار الأكثر تأثيرًا ربما جاء في 23 أبريل 2026، عندما هزم الزمالك بيراميدز 1-0 في الجولة الثالثة من مرحلة المنافسة على اللقب. هدف المباراة سجله جوان بيزيرا، ووصل الزمالك بعده إلى 49 نقطة، مبتعدًا بفارق 5 نقاط عن بيراميدز والأهلي. في سباق قصير داخل مرحلة التتويج، هذا الفارق كان ضخمًا للغاية.

هذه المباراة حملت أكثر من معنى. أولًا، الزمالك خرج منها وهو يملك أفضلية واضحة على منافس مباشر لم يعد يملك رفاهية التعثر. ثانيًا، الفوز أكد تفوق الزمالك على بيراميدز في المواجهات المباشرة خلال الموسم، وهو ما منح جماهير الأبيض ثقة بأن الفريق لا يجمع نقاطه فقط أمام الفرق الأقل، بل يهزم المنافس الذي ينازعه القمة وجهًا لوجه. وثالثًا، هذا الانتصار جاء في توقيت متأخر من الموسم، أي عندما تكون كل نقطة مصحوبة بضغط مضاعف.

  • المحصلة أمام بيراميدز: 6 نقاط كاملة في مواجهتين حاسمتين.
  • الفارق النفسي: حرمان المنافس المباشر من نقاط المباراة نفسها.
  • الأثر على الجدول: صناعة مسافة أمان حافظت على الزمالك في المقدمة حتى بعد تعثره لاحقًا.

وماذا عن الأهلي؟ الخسارة التي لم تُسقط البطل

عنوان المقال يتحدث عن الانتصارات الحاسمة على بيراميدز والأهلي، لكن الوقائع الموثقة للموسم تُظهر أن الزمالك خسر أمام الأهلي في القمة الحاسمة خلال مرحلة التتويج. ففي 1 مايو 2026 انتصر الأهلي على الزمالك 3-0 على استاد القاهرة في الجولة الخامسة من مرحلة المنافسة على اللقب. ثلاثية الأهلي جاءت عبر أشرف بنشرقي هدفين وحسين الشحات هدفًا. كما أهدر الزمالك فرصة العودة بعدما تصدى مصطفى شوبير لركلة جزاء نفذها حسام عبد المجيد.

ورغم قسوة النتيجة، فإن قراءة موسم الزمالك لا تكتمل إلا بفهم كيف تعامل الفريق مع هذه الضربة. الخسارة أعادت الأهلي إلى الصورة، وقلصت الفوارق، وأشعلت الصراع الثلاثي من جديد. لكن ما ميّز الزمالك أنه لم ينهَر ذهنيًا. كثير من الفرق تفقد اللقب بعد سقوط كبير في مباراة قمة، بينما الأبيض احتفظ بقدرته على العودة فورًا إلى منطق الحسابات الباردة: الفوز فيما تبقى، وعدم السماح للخسارة بأن تتحول إلى سلسلة نزيف.

كيف صمد الزمالك بعد القمة؟

بعد خسارة الأهلي، لم يعد أمام الزمالك سوى التعامل مع الموسم باعتباره اختبار أعصاب. التقارير المحلية قبل الجولة الأخيرة أشارت إلى أن الزمالك دخل مرحلة الحسم وهو متصدر برصيد 53 نقطة، متقدمًا بفارق نقطتين عن بيراميدز، بينما بقي الأهلي ثالثًا برصيد 50 نقطة. هذا يعني أن الفريق كان لا يزال يملك مصيره بيده.

في ليلة الختام، فعل الزمالك المطلوب منه بالضبط: فاز على سيراميكا كليوباترا 1-0 بهدف عدي الدباغ، ورفع رصيده إلى 56 نقطة. بالتزامن، فاز بيراميدز على سموحة 2-1، وفاز الأهلي على المصري 2-0، لكن انتصار الزمالك نفسه أنهى كل الحسابات. هنا تظهر القيمة الحقيقية لانتصاري بيراميدز السابقين؛ فبدونهما، ربما كانت خسارة القمة كافية لإهدار الصدارة.

الأسماء التي حضرت في مشهد التتويج

اللقب لم يكن نتاج اسم واحد، بل حصيلة مساهمات متنوعة في لحظات مختلفة. حسام عبد المجيد منح الزمالك فوزًا مهمًا على بيراميدز من ركلة جزاء في مارس. جوان بيزيرا سجل هدفًا قاتلًا في أبريل أبعد أحد أخطر المنافسين. عدي الدباغ دوّن هدف التتويج في الجولة الأخيرة. وفي الخلف، لعبت عناصر الخبرة والانضباط دورًا بارزًا، بينما ارتبط الموسم فنيًا باسم معتمد جمال الذي قاد الفريق في مباريات حسم شديدة التعقيد.

الخلاصة: اللقب كُتب في مواجهات الست نقاط

حين يُعاد سرد قصة تتويج الزمالك بلقب الدوري المصري 2025-2026، فمن الأدق القول إن الدرع لم يُحسم فقط في الجولة الأخيرة، بل حُسم تدريجيًا في مباريات الست نقاط. الانتصاران على بيراميدز، بنتيجة 1-0 في 1 مارس ثم 1-0 في 23 أبريل 2026، كانا الركيزتين الأوضح في رحلة الصدارة. أما مباراة الأهلي في 1 مايو 2026، فرغم أنها انتهت بهزيمة ثقيلة 3-0، فإنها أبرزت وجهًا آخر للبطل: فريق يتلقى الضربة، لكنه لا يتخلى عن المسار.

وبلغة جمهور الكرة في مصر، يمكن اختصار الموسم في جملة واحدة: الزمالك لم يفز بالدوري لأنه عبر القمة فقط، بل لأنه عرف متى يهزم منافسه المباشر، ومتى ينهض سريعًا بعد السقوط. لهذا بدا لقب 2025-2026 مستحقًا، ومبنيًا على تفاصيل حقيقية لا على لحظة عاطفية عابرة.