لجنة الاستئناف تحسم موقفها في نزاع زيزو والزمالك
تطور جديد في أزمة زيزو والزمالك
دخلت أزمة أحمد سيد زيزو مرحلة جديدة داخل أروقة الاتحاد المصري لكرة القدم، بعدما تحركت لجنة الاستئناف في الملف المرتبط بالشكاوى المتبادلة بين اللاعب ونادي الزمالك. وبحسب ما أعلنه الاتحاد المصري لكرة القدم، فإن لجنة الاستئناف قررت إحالة أوراق شكوى الزمالك ضد النادي الأهلي واللاعب أحمد مصطفى السيد، الشهير بـزيزو، إلى لجنة شؤون اللاعبين باعتبارها الجهة المختصة بنظر هذا النوع من المنازعات، مع أحقية الزمالك في العودة مجددًا إلى لجنة الاستئناف بعد صدور القرار من اللجنة المختصة.
هذا التطور أعاد القضية إلى الواجهة بقوة، خاصة أن زيزو، لاعب الأهلي الحالي والزمالك السابق، لا يزال أحد أبرز الأسماء المؤثرة في الكرة المصرية، كما أن انتقاله إلى الأهلي في يونيو 2025 بصفقة انتقال حر منح الملف أبعادًا جماهيرية وقانونية كبيرة.
ما الذي ثبت رسميًا حتى الآن؟
البيان الأوضح والأكثر رسمية صدر عبر الاتحاد المصري لكرة القدم، الذي أوضح أن لجنة الاستئناف قبلت تظلم الزمالك شكلاً، ثم قررت إحالة أوراق الشكوى إلى لجنة شؤون اللاعبين للفصل فيها وفقًا للائحة المنظمة. ويفهم من هذا المسار أن لجنة الاستئناف لم تدخل بعد في جوهر النزاع، بل حسمت أولًا مسألة الاختصاص والإجراءات قبل الوصول إلى القرار النهائي.
في المقابل، كانت لجنة شؤون اللاعبين قد أخطرت الطرفين في يوليو 2026 بحفظ الشكاوى المتبادلة، وهو ما دفع كل طرف إلى التمسك بموقفه القانوني. زيزو تقدم من جانبه بتظلم بعد حفظ شكواه ضد الزمالك، مطالبًا بإلغاء قرار الحفظ وإلزام النادي بسداد مستحقاته المتأخرة التي ذكرت تقارير محلية أنها بلغت 82 مليونًا و502 ألف جنيه، إضافة إلى مطالبته بمكافأة التتويج بكأس مصر عن الموسم الذي شارك فيه مع الفريق.
خلفية النزاع بين الطرفين
الشق الأول من الأزمة يتعلق بشكوى اللاعب ضد الزمالك، إذ يطالب زيزو بمستحقات مالية متأخرة عن فترة لعبه في القلعة البيضاء. أما الشق الثاني فيخص شكوى الزمالك ضد اللاعب، على خلفية انقطاعه عن تدريبات الفريق في آخر فتراته مع النادي، وهي النقطة التي يتمسك بها الزمالك في دفاعه القانوني.
وبعد انتقال اللاعب إلى الأهلي، أصبحت القضية أكثر حساسية داخل الشارع الرياضي المصري، ليس فقط بسبب قيمة زيزو الفنية، ولكن أيضًا لأن الملف يمس واحدًا من أكثر الانتقالات إثارة في السنوات الأخيرة بين قطبي الكرة المصرية.
وعلى مستوى التوثيق الزمني، فإن انتقال أحمد سيد زيزو إلى الأهلي تم في يونيو 2025 وفق ما نشرته وسائل إعلام مصرية رياضية، بينما تصاعدت الإجراءات القانونية خلال عام 2026، وصولًا إلى قرارات الحفظ ثم التظلمات والتحرك الأخير من لجنة الاستئناف.
هل طلبت لجنة الاستئناف مستندات جديدة؟
خلال الساعات الأخيرة، ترددت معلومات عن منح لجنة الاستئناف مهلة أسبوع للزمالك وزيزو لتقديم مستندات جديدة. لكن مصدرًا من نادي الزمالك نفى هذه الأنباء، مؤكدًا أن النادي لم يتلق حتى الآن ما يفيد بطلب رسمي جديد من اللجنة بهذا الشأن، مع التشديد على أن الزمالك جاهز بملفه ومستنداته إذا طُلب منه ذلك.
هذا النفي مهم لأنه يوضح أن ما يجري حاليًا لا يزال في إطار الإجراءات القانونية المعتادة، وأن أي خطوة جديدة ستظل مرتبطة بإخطار رسمي من الاتحاد أو اللجنة المختصة، لا بما يتداول عبر التسريبات أو التكهنات.
ماذا يعني قرار الإحالة بالنسبة للزمالك وزيزو؟
من الناحية القانونية، قرار الإحالة لا يعني انتصار طرف على آخر، لكنه يحدد ببساطة المسار الصحيح للفصل في القضية. بمعنى آخر، لجنة الاستئناف رأت أن لجنة شؤون اللاعبين هي صاحبة الولاية الأصلية في هذا النوع من النزاعات، ولذلك أعادت الملف إليها للفصل فيه وفق المستندات والدفوع المقدمة.
وبالنسبة للزمالك، فهذا يمنحه فرصة لاستكمال دفاعه والتمسك برؤيته بأن للنادي حقوقًا لدى اللاعب. أما بالنسبة لزيزو، فالمشهد يؤكد أن معركته القانونية لم تُغلق نهائيًا، وأن باب التظلم لا يزال قائمًا بحسب ما تسفر عنه القرارات القادمة.
- الزمالك يتمسك بشكواه ضد اللاعب بسبب الغياب والانقطاع في آخر فتراته مع الفريق.
- زيزو يواصل المطالبة بمستحقاته المالية المتأخرة ومكافآت يرى أنه يستحقها.
- اتحاد الكرة أعاد التأكيد على أن لجنة شؤون اللاعبين هي الجهة المختصة أولًا بالفصل في النزاع.
- لجنة الاستئناف تظل محطة لاحقة يمكن العودة إليها بعد صدور القرار الأساسي.
أهمية الملف داخل الكرة المصرية
لا تنفصل هذه القضية عن المناخ العام في الكرة المصرية، حيث أصبحت الملفات التعاقدية والمالية بين الأندية واللاعبين محط متابعة جماهيرية وإعلامية واسعة. وفي حالة زيزو تحديدًا، تزداد المتابعة بسبب مكانته الكبيرة جماهيريًا، سواء خلال سنواته مع الزمالك أو بعد انتقاله إلى الأهلي.
كما أن اسم أحمد سيد زيزو حاضر بقوة لدى جمهور الكرة في مصر، وهو ما يفسر استمرار تصدر القضية للنقاش الرياضي. ورغم أن المقالات الرياضية كثيرًا ما تتعامل مع مثل هذه الأزمات بمنطق الانتصار والهزيمة، فإن الواقع القانوني مختلف؛ فالقضية تمر بمراحل إجرائية قد تطول قبل الوصول إلى حكم نهائي ملزم.
ما المنتظر في المرحلة المقبلة؟
الخطوة التالية المنتظرة ستكون صدور قرار واضح من لجنة شؤون اللاعبين بعد مراجعة الأوراق والدفوع الخاصة بكل طرف. وإذا صدر القرار ولم يلق قبولًا من أحد الطرفين، فسيظل الباب مفتوحًا للعودة مجددًا إلى لجنة الاستئناف، وفق ما أوضحه اتحاد الكرة في بيانه.
وعليه، فإن الحديث عن نهاية الأزمة يبدو سابقًا لأوانه. الأرجح أن الملف سيظل حاضرًا في المشهد خلال الفترة المقبلة، خصوصًا إذا تمسكت الأطراف المختلفة بحقها في استكمال درجات التقاضي الرياضي داخل الاتحاد، وربما خارجه إذا تطلب الأمر ذلك لاحقًا.
في المحصلة، الأزمة بين الزمالك وأحمد سيد زيزو ليست مجرد خلاف مالي أو إداري عابر، بل واحدة من أكثر القضايا التي تكشف تعقيد العلاقة بين العقود واللوائح والانتقالات الكبرى في الكرة المصرية. وحتى يصدر القرار النهائي، سيبقى السؤال مفتوحًا: هل تنجح اللجان المختصة في حسم هذا الملف بصورة تنهي الجدل، أم تستمر المواجهة القانونية بين الطرفين لفصل جديد؟