iKora

لجنة التظلمات تقترب من حسم نزاع زيزو والزمالك

خطوة جديدة في ملف زيزو والزمالك.. لماذا تهم متابعي المنتخبات؟

يتحرك ملف أحمد سيد زيزو نحو مرحلة جديدة داخل أروقة الاتحاد المصري لكرة القدم، بعدما واصلت لجنة التظلمات، المعروفة أيضًا بلجنة الاستئناف، إجراءاتها الخاصة بالنظر في الشكاوى المتبادلة بين اللاعب ونادي الزمالك. ورغم أن القضية تبدو للوهلة الأولى نزاعًا تعاقديًا بين لاعب وناديه السابق، فإنها تكتسب أهمية إضافية بالنسبة لجمهور المنتخبات في مصر، لأن زيزو يبقى أحد الأسماء الحاضرة في اختيارات منتخب مصر الأول خلال الفترة الأخيرة.

وبحسب ما نشرته وسائل إعلام مصرية، فإن زيزو، لاعب الأهلي الحالي والسابق للزمالك، تقدم في 21 يوليو 2026 بتظلم أمام لجنة الاستئناف بعد قرار لجنة شؤون اللاعبين بحفظ شكواه ضد الزمالك، وهي الشكوى التي طالب فيها بالحصول على مستحقات مالية متأخرة. وفي المقابل، تحرك الزمالك في 22 يوليو 2026 باستئنافين اعتراضًا على قرارات لجنة شؤون اللاعبين في القضية نفسها. كما عاد النادي مطلع سبتمبر 2026 لتقديم مستندات جديدة دعمًا لموقفه أمام لجنة التظلمات.

ما الذي يطلبه كل طرف؟

الشق الأول من النزاع يتعلق بمطالبة زيزو بإلغاء قرار حفظ شكواه، مع إلزام الزمالك بسداد مستحقات مالية قال إنها متأخرة، وقدرت في التقارير المنشورة بنحو 82 مليونًا و502 ألف جنيه، إلى جانب مطالبات أخرى مرتبطة بمكافآت سابقة، بينها مكافأة التتويج بكأس مصر عن موسم شارك فيه مع الفريق الأبيض.

أما الزمالك، فتمسك هو الآخر بموقفه القانوني، وطلب توضيح أسباب قرار الحفظ، مؤكدًا أنه سبق أن أرسل مستندات يرى أنها تؤيد شكواه ضد اللاعب. كما أشارت تقارير مصرية إلى أن أحد محاور استئناف النادي يرتبط بمطالب مالية تخص نسبة من عوائد الإعلانات والظهور الإعلامي، إضافة إلى ملف الانقطاع عن التدريبات في الفترة الأخيرة من مشوار اللاعب مع الفريق.

ماذا قالت الجهات الرسمية؟

المؤكد رسميًا أن لجنة الاستئناف بالاتحاد المصري لكرة القدم كانت قد نظرت في وقت سابق شكوى الزمالك ضد الأهلي واللاعب أحمد مصطفى السيد «زيزو»، قبل أن تُحال الأوراق إلى لجنة شؤون اللاعبين للفصل فيها. وبعد صدور قرار الحفظ من لجنة شؤون اللاعبين، انتقل النزاع إلى مرحلة التظلمات، وهي المرحلة التي قد تنتهي بقرار نهائي داخل المنظومة المحلية إذا اكتملت المستندات والإجراءات.

كما أفادت تقارير صحفية محلية في أغسطس وسبتمبر 2026 بأن لجنة التظلمات منحت الأطراف مهلة لتقديم مستندات جديدة، وهو ما يشير إلى أن اللجنة أرادت الاطلاع على الملف كاملًا قبل إصدار كلمتها الحاسمة. وهذا التطور يفسر الحديث المتزايد عن اقتراب الحسم خلال الفترة المقبلة، من دون إعلان رسمي نهائي حتى الآن بشأن النتيجة.

زيزو والمنتخب.. لماذا يتابع الجمهور هذه القضية؟

أهمية القضية لا ترتبط فقط باسم الزمالك أو الأهلي، بل أيضًا بمكانة زيزو داخل صورة منتخب مصر. اللاعب شارك مؤخرًا مع المنتخب تحت قيادة حسام حسن، وظهر في أكثر من مناسبة رسمية وودية. وفي آخر ظهورات المنتخب التي نشرها الاتحاد المصري لكرة القدم، سجل زيزو هدف الفوز على سيراليون في تصفيات كأس العالم، كما شارك كذلك في مباريات أخرى خلال العام نفسه، بينها لقاءات ضمن مشوار المنتخب في التصفيات وبطولات دولية.

وجود لاعب مثل أحمد مصطفى زيزو في دائرة المنتخب يجعل أي تطور قانوني أو إداري مرتبط به محل اهتمام مباشر لدى الجماهير المصرية، خصوصًا أن الاستقرار الذهني والفني للاعبين الدوليين يمثل عنصرًا مهمًا قبل الاستحقاقات الكبرى. ولهذا فإن حسم الملف، أيًا كانت النتيجة، قد يكون أفضل للمنتخب من استمرار الجدل لفترة أطول.

هل تؤثر الأزمة على مشاركات زيزو الدولية؟

حتى الآن لا توجد مؤشرات رسمية على وجود عقوبة رياضية معلنة تمنع اللاعب من الظهور مع منتخب مصر. الحديث الدائر يظل محصورًا في نطاق الشكاوى المتبادلة، والمستحقات، وتفسير البنود التعاقدية، والاعتراض على قرارات لجنة شؤون اللاعبين. لذلك، فإن أي ربط مباشر بين الأزمة وغياب اللاعب دوليًا سيبقى مجرد تكهن غير مدعوم بقرار منشور من الاتحاد المصري لكرة القدم أو الجهات القضائية الرياضية المختصة.

وبالنسبة لجمهور المنتخب، فالمهم هو أن زيزو لا يزال ضمن الأسماء القادرة على الإضافة هجوميًا، سواء عبر التسجيل أو الصناعة أو تنفيذ الكرات الثابتة، وهو ما ظهر في محطات متعددة خلال مسيرته الأخيرة.

التسلسل الزمني للأزمة

  • 18 يونيو 2026: لجنة الاستئناف نظرت شكوى الزمالك ضد الأهلي وزيزو بشأن التعاقد خلال فترة سريان العقد، قبل إحالة الملف إلى لجنة شؤون اللاعبين.
  • يوليو 2026: لجنة شؤون اللاعبين أخطرت الطرفين بحفظ الشكاوى المتبادلة.
  • 21 يوليو 2026: زيزو تقدم بتظلم أمام لجنة الاستئناف مطالبًا بإلغاء قرار الحفظ والحصول على مستحقاته المالية.
  • 22 يوليو 2026: الزمالك تقدم باستئنافين اعتراضًا على قرارات لجنة شؤون اللاعبين في أزمة اللاعب.
  • أغسطس 2026: تقارير محلية تحدثت عن مهلة من لجنة التظلمات للطرفين لتقديم مستندات إضافية.
  • 3 سبتمبر 2026: الزمالك أعلن عبر مصادر صحفية أنه سلم المستندات المؤيدة لتظلمه ويتمسك بالحصول على حيثيات القرار ومستحقاته التي يراها ثابتة.

زاوية المنتخب في القصة

في القسم الخاص بـالمنتخبات، يبقى السؤال الأهم: هل يحافظ اللاعب على تركيزه وجاهزيته مع الفراعنة؟ الإجابة العملية حتى اللحظة تبدو نعم، لأن مشاركاته الأخيرة مع المنتخب واستمرار الاعتماد عليه فنيًا يوحيان بأن الملف القانوني لم ينعكس على وضعه الدولي بصورة مباشرة. كما أن حسام حسن يواصل تقييم عناصره بحسب الجاهزية الفنية والبدنية، وهو ما يجعل الحسم القانوني المنتظر عاملًا مساعدًا على تهدئة الأجواء، لا أكثر.

وبالطبع، فإن أي قرار نهائي من لجنة التظلمات سيحظى بمتابعة واسعة، ليس فقط بسبب القيمة الجماهيرية للأهلي والزمالك، ولكن أيضًا لأن اللاعب المعني بالملف يمثل أحد الأسماء المعروفة في الكرة المصرية وعلى مستوى المنتخب الوطني. ويظل أحمد سيد زيزو، الذي يشار إليه رسميًا أحيانًا باسم أحمد مصطفى السيد، أحد العناصر التي تضعها الجماهير تحت المجهر في كل معسكر جديد للفراعنة.

ماذا ننتظر في المرحلة المقبلة؟

المرحلة التالية تبدو مرتبطة بأمرين: أولًا، استكمال كل طرف لما لديه من مستندات ودفوع قانونية؛ وثانيًا، صدور القرار النهائي أو المسبب من لجنة التظلمات بعد مراجعة حيثيات قرار لجنة شؤون اللاعبين. وإذا حدث ذلك، فسيكون المشهد أوضح أمام الجميع، سواء تعلق الأمر بحقوق مالية أو بتثبيت قرار الحفظ أو تعديله.

بالنسبة للقارئ المصري، وخصوصًا متابع منتخب مصر، فإن الأهم أن أي نهاية رسمية لهذه القضية ستنزع واحدة من أكثر الملفات الجدلية حول لاعب دولي بارز. وحتى يصدر القرار النهائي، ستظل الأنظار متجهة إلى اتحاد الكرة، في انتظار كلمة قد تغلق ملفًا شغل الشارع الرياضي طويلًا.