iKora

لجنة الحكام تحسم جدل الأهلي وزد وتؤكد: لا جزاء وقرار طرد غائب

لجنة الحكام تغلق ملف الجدل في مباراة الأهلي وزد

حسمت لجنة الحكام الرئيسية بالاتحاد المصري لكرة القدم الجدل المثار عقب مباراة الأهلي وزد في الجولة الثانية من الدوري المصري الممتاز، بعدما نشرت تقييمها الرسمي للحالات التحكيمية الأبرز في اللقاء الذي انتهى بفوز الأهلي بهدفين دون رد يوم الجمعة 28 أغسطس 2026 على استاد القاهرة الدولي. وجاءت المراجعة المنتظرة في ظل اعتراضات واسعة صاحبت بعض قرارات الحكم الدولي محمد معروف، قبل أن تعلن اللجنة موقفها النهائي بشكل واضح ومباشر.

وبحسب التحليل الرسمي الذي نُشر مساء الإثنين 31 أغسطس 2026، فإن لجنة الحكام رأت أن أبرز قرارين في المباراة تمثلا في حالتين مختلفتين تمامًا: الأولى تخص مطالبة زد بركلة جزاء بداعي لمسة يد على المغربي أشرف بن شرقي لاعب الأهلي، والثانية تتعلق بعدم إشهار بطاقة صفراء ثانية ثم طرد للاعب الأهلي علي محمود. اللجنة اعتبرت أن لا ركلة جزاء لزد، لكنها أقرت في المقابل بأن علي محمود كان يستحق الإنذار الثاني والطرد.

ما الذي قالته اللجنة عن ركلة جزاء زد؟

الحالة الأكثر إثارة بالنسبة لجماهير زد جاءت في كرة اصطدمت بيد أشرف بن شرقي داخل منطقة الجزاء. وبعد مراجعة اللقطة، أكدت لجنة الحكام أن وضع اليد كان طبيعيًا، وبالتالي لا توجد مخالفة تستوجب احتساب ركلة جزاء. هذا التفسير أغلق الباب أمام النقاش الدائر منذ نهاية المباراة، خاصة أن اللقطة كانت محور الشكوى التي تقدم بها زد ضد طاقم التحكيم بعد اللقاء.

وتكتسب هذه النقطة أهمية خاصة لأن المباراة نفسها جاءت متقاربة في فترات عدة، وكان احتساب ركلة جزاء محتملة قادرا على تغيير مسارها بالكامل. لكن اللجنة، برئاسة عصام عبد الفتاح، تمسكت بأن قرار استمرار اللعب كان صحيحًا من الناحية القانونية، وهو ما يمنح الحكم محمد معروف دعمًا رسميًا في هذه الجزئية تحديدًا.

اعتراف بخطأ في ملف علي محمود

في المقابل، لم تتردد لجنة الحكام في الإشارة إلى أن لاعب الأهلي علي محمود كان يجب أن يحصل على إنذار ثانٍ ثم بطاقة حمراء بعد تدخل وُصف في التحليل الرسمي بأنه متهور من الخلف على لاعب زد. هذا الإقرار منح الملف بعدًا مختلفًا، لأن اللجنة لم تكتف بالدفاع عن كل قرارات الحكم، بل فرّقت بين الحالات التي تراها صحيحة وتلك التي تعتبرها أخطاء تقديرية مؤثرة على الانضباط داخل المباراة.

ومن زاوية المتابعة الجماهيرية في مصر، فإن هذا النوع من الشفافية يبقى مهمًا في موسم يبدو مرشحًا منذ بدايته لمزيد من الضغط على الحكام وتقنية الفيديو. فالمواجهة بين الأهلي وزد لم تتوقف فقط عند نتيجة المباراة، بل امتدت إلى جدل تلفزيوني وإعلامي واسع حول ما إذا كانت بعض القرارات قد أثرت على عدالة المنافسة.

بيان رسمي بشأن واقعة محمد معروف ووائل جمعة

الملف لم يتوقف عند تحليل اللقطات داخل الملعب، إذ أصدرت لجنة الحكام في 1 سبتمبر 2026 بيانًا رسميًا منفصلًا تناول ما تردد عن حوار مزعوم بين الحكم محمد معروف ووائل جمعة، مدير الكرة في الأهلي. وبعد الاستماع الكامل إلى تسجيلات غرفة تقنية الفيديو، قالت اللجنة إنه لم يثبت وجود حديث من الحكم مع وائل جمعة بشأن اللاعب علي محمود كما أثير إعلاميًا، موضحة أن الحديث كان متعلقًا باعتراض على لعبة وطالَب فيها الأهلي بخطأ، ورد الحكم بأنه لا يوجد خطأ وأن الحالة تمت مراجعتها عبر تقنية الفيديو.

هذا التوضيح الرسمي كان مهمًا لأنه نقل الجدل من مساحة الروايات المتداولة إلى مساحة التسجيلات التي استندت إليها اللجنة. كما أكدت اللجنة في البيان نفسه حرصها على التعامل مع كل الوقائع المرتبطة بالتحكيم بـالشفافية والموضوعية، مع التحذير من تداول معلومات غير دقيقة قد تضر بالمشهد الكروي المصري.

كيف انتهت المباراة داخل الملعب؟

على مستوى النتيجة، فاز الأهلي على زد 2-0 ضمن الجولة الثانية من الدوري المصري الممتاز لموسم 2026-2027. وسجل أشرف بن شرقي الهدف الأول في الدقيقة 20، قبل أن يضيف طاهر محمد طاهر الهدف الثاني في الدقيقة 61، ليرفع الأهلي رصيده إلى 6 نقاط من أول جولتين، بينما توقف رصيد زد عند نقطة واحدة. كما شهدت المباراة مراجعة عبر تقنية الفيديو للهدف الثاني قبل احتسابه بشكل نهائي.

ويعني ذلك أن الجدل التحكيمي جاء فوق نتيجة مهمة فنيًا للأهلي في بداية الموسم، خصوصًا أن الفريق حقق انتصاره الثاني تواليًا، بينما وجد زد نفسه خارج اللقاء بنتيجة سلبية ثم داخل نقاش مفتوح حول القرارات التحكيمية. كما حصد هدف أشرف بن شرقي في المباراة جائزة أفضل هدف في الجولة الثانية، ما زاد من حضور المباراة في المشهد الإعلامي بعد صافرة النهاية.

ما دلالة التحليل الرسمي على شكل الموسم؟

الرسالة الأبرز من موقف لجنة الحكام أن الاتحاد المصري يحاول تكريس نهج إعلان التقييم الفني للحالات الجدلية بدل تركها أسيرة التسريبات أو التفسيرات التلفزيونية. ووفق تصريحات منشورة لرئيس اللجنة عصام عبد الفتاح، فإن الحالات المثيرة للجدل سيتم تحليلها عبر قنوات الاتحاد، مع محاسبة الحكم المخطئ عند ثبوت الخطأ. وهذا يعكس توجهًا نحو إدارة أكثر انفتاحًا لملف التحكيم، حتى لو لم يمنع ذلك استمرار السجال الجماهيري.

لكن في الوقت نفسه، تكشف واقعة الأهلي وزد عن حجم الحساسية المحيطة بأي قرار يخص الفرق الكبرى في مصر. فحين تعترف اللجنة بخطأ في عدم طرد لاعب، وتؤكد صحة قرار مثير آخر داخل منطقة الجزاء، فإنها عمليًا ترسل رسالة مزدوجة: لا حصانة لقرار تحكيمي من المراجعة، ولا مكان أيضًا لاتهامات غير موثقة من دون العودة إلى التسجيلات واللقطات الرسمية.

خلاصة المشهد

النتيجة النهائية لملف الأهلي وزد يمكن تلخيصها في ثلاث نقاط رئيسية:

  • أولًا: لجنة الحكام أقرت رسميًا بعدم وجود ركلة جزاء لصالح زد في لعبة لمسة يد أشرف بن شرقي.
  • ثانيًا: اللجنة رأت أن علي محمود لاعب الأهلي كان يجب أن يحصل على إنذار ثانٍ ثم الطرد.
  • ثالثًا: البيان الرسمي الصادر في 1 سبتمبر 2026 نفى صحة ما أثير بشأن حديث خاص بين الحكم محمد معروف ووائل جمعة عن حماية اللاعب أو المطالبة بخروجه.

وبذلك، أُسدل الستار رسميًا على واحدة من أكثر القضايا التحكيمية إثارة مع انطلاق الموسم الجديد، في انتظار ما إذا كان هذا النهج من المصارحة سيخفف الضغط عن الحكام، أم أنه سيفتح الباب أسبوعًا بعد آخر أمام موجات جديدة من التدقيق والمحاسبة في الدوري المصري.