iKora

لجنة الحكام تحسم موقفها من طلب الزمالك سماع محادثات VAR

لجنة الحكام تتمسك بالضوابط في ملف الاستماع لمحادثات تقنية الفيديو

عاد الجدل التحكيمي ليتصدر المشهد في الكرة المصرية بعد طلب الزمالك الاطلاع على ما دار داخل غرفة تقنية الفيديو خلال مباراة القمة أمام الأهلي، في واحدة من أكثر القضايا التي تشغل جماهير الدوري المصري كلما ظهرت حالات مثيرة للجدل. ووفق المعطيات المتاحة من اتحاد الكرة المصري، فإن الاتجاه داخل المنظومة التحكيمية لا يقوم على إتاحة الاستماع المفتوح لأي وفد يختاره النادي، بل على تطبيق ضوابط محددة تتعلق بهوية الحاضرين وصفاتهم الرسمية المرتبطة بالمباراة نفسها. ويكتسب هذا الملف أهمية إضافية لأن الحديث يدور عن مباراة قمة بين الأهلي (@alahlyegypt على إنستغرام) والزمالك (@zamaleksc على إنستغرام)، وهي مواجهات تخضع دائمًا لتدقيق جماهيري وإعلامي واسع.

المؤكد من السوابق القريبة داخل اتحاد الكرة أن جلسات الاستماع إلى تسجيلات غرفة الـVAR، حين تُقبل من الأساس، لا تُدار باعتبارها جلسات عامة أو حقًا مطلقًا للأندية في اصطحاب من تشاء، وإنما تُنظم وفق معايير إدارية وفنية يضعها الاتحاد. وقد أوضح مسؤولو الاتحاد في حالة سابقة مماثلة أن الحضور يقتصر على ممثلين من الجهاز الفني أو الإداري المرتبطين بالمباراة، ومن حاملي التصاريح الرسمية الخاصة بالمنطقة الفنية، وهو ما يرجح أن ينسحب على أي طلب مشابه يُقدم لاحقًا من أي نادٍ، بما في ذلك الزمالك.

ما الذي نعرفه عن موقف اتحاد الكرة؟

الاتحاد المصري لكرة القدم لم يعلن، في المصادر الرسمية المتاحة وقت إعداد هذا التقرير، بيانًا تفصيليًا جديدًا يخص طلب الزمالك تحديدًا بشأن قمة الأهلي، لكن الوقائع الموثقة في ملفات سابقة تكشف منهجًا واضحًا: الاستماع للتسجيلات ليس مسارًا مفتوحًا بلا قيود. ففي أزمة سابقة تخص جلسة استماع لتسجيلات تقنية الفيديو، تمسك الاتحاد بقصر الحضور على عدد محدد من ممثلي الجهازين الفني والإداري، ورفض توسيع قائمة الحاضرين لتشمل أسماء لا تنطبق عليها الشروط التنظيمية. كما انتهت تلك الأزمة بعدم انعقاد الجلسة فعليًا نتيجة الخلاف على هوية الحاضرين وحدود اختصاصهم.

ومن هنا، تبدو القراءة الأقرب للواقع أن لجنة الحكام لن توافق على استماع وفد مفتوح من الزمالك لمحادثات الـVAR إذا كان الطلب يتجاوز الإطار الإجرائي المعمول به داخل الجبلاية. بمعنى أدق، إذا جرى قبول مبدأ الاستماع أصلًا، فسيكون ذلك وفق الصيغة المقيدة التي سبق للاتحاد أن تمسك بها: ممثلون محددون، بصفات معتمدة، وضمن آلية داخلية لا تتيح تحويل التسجيلات إلى مادة تداول عام. هذه ليست معلومة افتراضية بقدر ما هي استنتاج مباشر من التطبيق العملي السابق داخل الاتحاد.

خلفية الجدل: لماذا يتمسك الزمالك بسماع المحادثات؟

السبب الأساسي وراء هذا النوع من الطلبات هو رغبة الأندية في معرفة ما إذا كانت الحالات التحكيمية المثيرة للجدل قد خضعت للمراجعة الصحيحة داخل غرفة الفيديو، وما إذا كان التواصل بين حكم الساحة وحكم الـVAR جرى وفق البروتوكول المتوقع. وفي مباريات القمة تحديدًا، يتضاعف الضغط لأن أي قرار مؤثر قد ينعكس على جدول الترتيب وعلى الرواية الجماهيرية للمباراة لأسابيع أو حتى أشهر.

كما أن الزمالك سبق أن عبّر، في أكثر من مناسبة، عن اعتراضه على بعض القرارات التحكيمية في مواجهات كبيرة، وهو ما يجعل مسألة الشفافية في إدارة التسجيلات والتحليل الفني للحالات نقطة محورية في خطابه الرسمي والإعلامي. وفي المقابل، يتمسك اتحاد الكرة عادة بفكرة أن تقييم الحكام يتم عبر قنوات مؤسسية داخل لجنة الحكام، لا عبر فتح باب السجال العلني حول كل تسجيل صوتي يخص غرفة الفيديو.

من يدير لجنة الحكام الآن؟

بحسب ما نشره الاتحاد المصري لكرة القدم، فإن لجنة الحكام الرئيسية تضم أسماء معلنة على الموقع الرسمي، بينما شهدت إدارة الملف التحكيمي في الموسم الحالي حضور الكولومبي أوسكار رويز في المشهد التحكيمي المصري، مع استمرار الجدل الجماهيري حول تطوير الأداء وتقليل الأخطاء في المباريات الكبرى. كما ينشر الاتحاد بصورة دورية بيانات تعيينات الحكام لمباريات الدوري، بما يعكس أن ملف التحكيم يخضع لمتابعة تنظيمية مستمرة داخل المؤسسة.

وتكتسب شخصية أوسكار رويز أهمية خاصة لأنه الاسم الأبرز المرتبط بإدارة وتطوير المنظومة التحكيمية في النقاش العام مؤخرًا، لذلك يظل حضوره في أي حديث عن مراجعة قرارات القمة أو آليات الاستماع لمحادثات الفيديو حاضرًا بقوة، حتى لو كانت القرارات الإدارية النهائية تصدر عبر قنوات الاتحاد الرسمية لا عبر تصريحات فردية فقط.

هل توجد سابقة مباشرة تمنع الوفود الموسعة؟

نعم، والسوابق هنا مهمة جدًا لفهم المشهد. ففي أزمة سابقة تخص نادٍ آخر، رفض اتحاد الكرة حضور شخصيات لا تحمل الصفة الفنية أو الإدارية المحددة في خطابه المنظم للجلسة، وتمسك بأن يكون الحضور من أصحاب الارتباط المباشر بالمباراة ومن حاملي بطاقات الاعتماد الرسمية. كما شدد مسؤولون في الاتحاد حينها على أن الجلسة مخصصة للاستماع فقط، وليست لجنة تحقيق مستقلة، ولا تسمح بإجراءات موازية مثل اصطحاب خبراء من خارج الإطار المحدد. هذه السابقة تمنح مؤشرًا قويًا إلى أن أي طلب جديد من الزمالك سيُقاس على المعايير نفسها، وليس على اعتبارات جماهيرية أو إعلامية.

أبرز ما تعنيه هذه السابقة

  • لا حق مطلق للأندية في اختيار أي وفد للاستماع إلى المحادثات.
  • الحضور غالبًا مقصور على ممثلين معتمدين من الجهاز الفني أو الإداري.
  • التسجيلات تُعامل كأداة مراجعة داخلية أكثر من كونها مادة للنشر أو التداول.
  • الخلاف على الشروط قد يؤدي إلى عدم انعقاد الجلسة من الأساس، كما حدث في واقعة سابقة موثقة.

ماذا يعني ذلك للزمالك قبل الخطوة التالية؟

إذا تمسك الزمالك بطلب الاستماع لمحادثات الـVAR، فالأقرب أن يكون أمامه أحد مسارين: إما القبول بالشروط التنظيمية التي يضعها اتحاد الكرة بشأن عدد الحاضرين وصفاتهم، أو تصعيد الأمر عبر مذكرات وشكاوى رسمية تطالب بمزيد من الشفافية في إدارة الملف التحكيمي. لكن في الحالتين، لا توجد في المصادر الموثقة الحالية إشارة إلى أن لجنة الحكام مستعدة لفتح الباب أمام حضور وفد موسع من خارج الإطار الإجرائي المعتاد.

وفي ظل حساسية مباريات الأهلي والزمالك، فإن أي قرار يتعلق بمحادثات تقنية الفيديو لا يُقرأ باعتباره إجراءً إداريًا فقط، بل باعتباره جزءًا من معركة الثقة بين الأندية والمنظومة التحكيمية. لذلك، فإن تمسك لجنة الحكام بالضوابط، إذا تأكد رسميًا في ملف الزمالك، سيكون رسالة واضحة بأن الاتحاد يريد حصر مراجعة الحالات الجدلية داخل مؤسساته، حتى مع تصاعد الضغوط الجماهيرية والإعلامية.

الخلاصة

المشهد الحالي يشير إلى أن موقف لجنة الحكام واتحاد الكرة يميل إلى رفض الاستماع المفتوح لوفد الزمالك لمحادثات الـVAR في مباراة القمة أمام الأهلي، ما لم يلتزم الطلب بالشروط الإدارية والفنية المنظمة لمثل هذه الجلسات. السوابق القريبة داخل الجبلاية تؤكد أن الاتحاد يطبق قواعد صارمة على الحضور، ويقصره على عناصر محددة ذات صلة مباشرة بالمباراة. وبذلك، تبقى الأزمة مرشحة للاستمرار في إطارها الإداري والقانوني، بينما يظل مطلب الشفافية التحكيمية حاضرًا بقوة في صدارة النقاش داخل الكرة المصرية.