لماذا أنهى اتحاد الكرة ملف أوسكار رويز بعد موسم التحكيم؟
نهاية مهمة أوسكار رويز في اتحاد الكرة.. ماذا حدث؟
أسدل الاتحاد المصري لكرة القدم الستار على فترة عمل الكولومبي أوسكار رويز رئيسًا للجنة الحكام، بعدما أعلن توجيه الشكر له ولأعضاء اللجنة الفنية عقب نهاية موسم 2025-2026، مع تكليف إدارة الحكام بتسيير الأعمال بشكل مؤقت إلى حين إعادة تشكيل اللجنة خلال اجتماع مجلس الإدارة المقبل قبل نهاية يوليو 2026. هذا الإعلان الرسمي حسم الجدل الذي استمر لأسابيع حول مصير الخبير الكولومبي داخل الجبلاية، خاصة مع اقتراب انتهاء عقده بنهاية الموسم.
القرار جاء في توقيت حساس بالنسبة إلى ملف التحكيم المصري، الذي ظل واحدًا من أكثر الملفات إثارة للنقاش طوال الموسم، سواء بسبب الاعتراضات المتكررة من الأندية، أو بسبب الرغبة المستمرة داخل اتحاد الكرة في بناء منظومة أكثر استقرارًا وانضباطًا على مستوى اختيار الحكام وتطويرهم وإدارة تقنية الفيديو. وفي هذا السياق، بدا واضحًا أن الاتحاد فضّل إغلاق الصفحة مع نهاية العقد، بدلًا من فتح باب التمديد لموسم جديد.
السبب الأقرب لعدم التجديد
بحسب ما تكرر في أكثر من تقرير صحفي مصري متقارب المضمون، فإن الاتجاه داخل مجلس إدارة اتحاد الكرة استقر على عدم تجديد التعاقد مع رويز والاكتفاء بالفترة التي قضاها منذ توليه المنصب في فبراير 2025. المعطيات المتاحة تشير إلى أن القرار لم يُقدَّم رسميًا باعتباره عقوبة أو إقالة، بل باعتباره نهاية طبيعية لفترة تعاقدية أعقبت موسمًا شهد تقييمًا شاملًا لملف الحكام، في ظل رغبة المجلس في إعادة ترتيب اللجنة واختيار الشكل الأنسب للمرحلة المقبلة.
ومن خلال قراءة المشهد، يمكن القول إن إعادة هيكلة لجنة الحكام كانت العامل الأبرز خلف عدم التجديد. فبيان الاتحاد لم يتحدث عن تمديد أو تفاوض جديد، بل ركز على الشكر، والتسيير المؤقت للأعمال، ثم إعادة التشكيل قبل نهاية الشهر. وهذه الصياغة عادة ما تعكس قرارًا إداريًا محسومًا بالانتقال إلى تركيبة جديدة، أكثر مما تعكس خلافًا مفاجئًا أو تطورًا طارئًا. وهذا استنتاج تدعمه صيغة الإعلان الرسمي نفسه، إلى جانب التقارير التي سبقت القرار النهائي.
متى بدأ رويز مهمته؟ وما الذي قدمه؟
تولى أوسكار رويز رئاسة لجنة الحكام في الاتحاد المصري لكرة القدم خلال فبراير 2025، في خطوة ارتبطت وقتها بمحاولة الاستفادة من خبرته الدولية الواسعة، باعتباره أحد الأسماء المعروفة في عالم التحكيم، كما عمل لاحقًا في مسارات تطوير الحكام والمحاضرات الدولية التابعة للاتحاد الدولي لكرة القدم. وخلال فترة وجوده، ظهر اسمه في ملفات تقييم الحالات الجدلية، والإشراف على ورش التطوير، ومتابعة توسيع قاعدة الحكام، إضافة إلى العمل على ملفات مرتبطة بتقنية VAR وتطوير التأهيل التحكيمي.
الاتحاد نفسه كان قد أشار، في أكثر من مناسبة، إلى فلسفة اللجنة تحت قيادة رويز باعتبارها قائمة على صناعة حكام جدد وتوسيع القاعدة. كما نشرت الجبلاية خلال الموسم مواد تحليلية لحالات تحكيمية مثيرة للجدل، كان رويز حاضرًا فيها بالشرح والتقييم، وهو ما عكس محاولة لإضفاء قدر من الشفافية الفنية على القرارات التحكيمية التي أثارت نقاشًا واسعًا في الشارع الكروي المصري.
هل لعب ارتباط رويز بفيفا دورًا في المشهد؟
أحد التفاصيل اللافتة في الأسابيع الأخيرة كان سفر أوسكار رويز إلى الولايات المتحدة للمشاركة ضمن برامج ومحاضرات تخص الحكام في إطار الاستعدادات المرتبطة بكأس العالم 2026. كما ظهر اسمه في فعاليات تطوير تحكيمي أقيمت بحضور السويسري ماسيمو بوساكا، مدير التحكيم في فيفا، وهو ما يؤكد استمرار مكانته الدولية كمحاضر وخبير في مجال الحكام. لكن لا توجد دلالة رسمية منشورة تؤكد أن هذا الارتباط كان السبب المباشر في عدم التجديد، لذلك الأدق صحفيًا هو اعتباره عنصرًا موازيًا في المشهد، لا سببًا مؤكدًا للرحيل.
وفي المقابل، كان الاتحاد المصري قد واصل حتى الأيام الأخيرة من الموسم التعامل مع رويز بوصفه رئيسًا للجنة الحكام، سواء في إعلان أطقم بعض المباريات المهمة، أو في الدورات المتعلقة برخص تقنية الفيديو، ما يعني أن العلاقة المهنية استمرت حتى نهاية المدة التعاقدية دون إعلان عن قطيعة مبكرة.
ما الذي ينتظر التحكيم المصري الآن؟
الملف الآن انتقل إلى مرحلة جديدة عنوانها إعادة التشكيل. الاتحاد المصري لكرة القدم أعلن بوضوح أن إدارة الحكام ستتولى تسيير الأمور مؤقتًا، على أن يُحسم شكل اللجنة الجديدة قبل نهاية يوليو. وهذا يفتح الباب أمام أكثر من سيناريو، سواء بالعودة إلى اسم محلي لقيادة اللجنة، أو الإبقاء على بعض ملامح المشروع الفني السابق مع تعديل الهيكل الإداري. لكن المؤكد حتى الآن، بحسب البيانات الرسمية، هو أن أوسكار رويز لن يستمر في موقعه بعد نهاية الموسم المنقضي.
بالنسبة للجمهور المصري، يبقى السؤال الأهم ليس فقط من يترأس اللجنة المقبلة، بل كيف ستتعامل الجبلاية مع الملفات الأكثر إلحاحًا: مستوى الحكام في مباريات الدوري الممتاز، تطوير الأداء في اللقاءات الكبرى، توسيع قاعدة حكام الساحة وVAR، وتقليل مساحة الجدل التي رافقت موسم 2025-2026. هذه العناوين ستكون المعيار الحقيقي للحكم على المرحلة التالية، أكثر من مجرد اسم الرئيس الجديد.
خلاصة المشهد
المؤكد من المصادر الرسمية أن عقد أوسكار رويز انتهى مع نهاية الموسم، وأن مجلس إدارة الاتحاد برئاسة هاني أبو ريدة قرر توجيه الشكر له وللجنة الحكام، مع بدء ترتيبات تشكيل لجنة جديدة قبل نهاية يوليو 2026. أما السبب الأكثر وضوحًا من مجمل الوقائع المنشورة، فهو اتجاه إداري داخل اتحاد الكرة لإعادة بناء اللجنة وعدم تمديد التجربة لموسم آخر، وليس وجود إعلان رسمي يتحدث عن أزمة بعينها أو سبب انضباطي مباشر. وبين نهاية التجربة وبداية البحث عن بديل، يظل التحكيم المصري أمام اختبار جديد لا يقل أهمية عن اختبارات الموسم الماضي.
- تاريخ الحسم الرسمي: 14 يوليو 2026 وفق المواد المنشورة عن قرار توجيه الشكر للجنة الحكام.
- بداية مهمة رويز: فبراير 2025 بحسب التقارير الرسمية والصحفية المتوافقة.
- الوضع الحالي: تسيير أعمال اللجنة مؤقتًا لحين إعادة تشكيلها قبل نهاية يوليو 2026.
- الملف الأبرز للمستقبل: تطوير الحكام وتقنية الفيديو وتقليل الجدل التحكيمي في المسابقات المحلية.