iKora

لماذا تأخر إعلان الزمالك تعيين حسام الزناتي؟

الزمالك يؤجل الإعلان الرسمي.. والزناتي يقترب من المشهد

دخل ملف المدير الرياضي للزمالك مرحلة متقدمة خلال الأيام الأخيرة، مع تصاعد المؤشرات التي تقرب حسام الزناتي من المنصب، لكن من دون صدور بيان رسمي من مجلس الإدارة حتى الآن. وبحسب ما تردد في وسائل إعلام رياضية مصرية يوم الإثنين 5 أكتوبر 2026، فإن سبب التأخير لا يرتبط بتراجع المفاوضات، بقدر ما يتعلق بترتيب الصلاحيات، واستكمال بعض التفاصيل الخاصة بهيكل العمل داخل قطاع الكرة، إلى جانب حساسية المرحلة المرتبطة بملف الانتقالات وإعادة تنظيم الإدارة الرياضية داخل النادي.

اللافت أن اسم حسام الزناتي عاد بقوة إلى الواجهة باعتباره المرشح الأبرز لخلافة جون إدوارد، المدير الرياضي السابق، في وقت يحتاج فيه الزمالك إلى حسم سريع لهذا المنصب قبل المضي بشكل أكثر وضوحًا في ملفات التعاقدات والراحلين وتجديد العقود. وتشير المعلومات المتداولة من أكثر من مصدر صحفي موثوق إلى أن الاتفاق من حيث المبدأ بات قريبًا، لكن موعد بدء العمل الرسمي لم يُحسم بصورة نهائية بعد.

جلسة الزناتي مع جون إدوارد.. لماذا أثارت الانتباه؟

أحد أبرز أسباب الجدل في الساعات الماضية كان الجلسة التي جمعت حسام الزناتي مع جون إدوارد. هذه الجلسة لم تُفهم داخل الوسط الرياضي باعتبارها خلافًا أو عائقًا، بل جاءت - وفق ما نشرته تقارير مصرية - في إطار نقل صورة تفصيلية عن أوضاع الفريق الأول وملفات قطاع الكرة، قبل أن يحسم الزناتي قراره النهائي بشأن تولي المهمة. وتناولت الجلسة، بحسب ما نُشر، الجوانب المالية، وطبيعة عقود اللاعبين، وبعض الالتزامات المؤجلة، وهي ملفات أساسية لأي مدير رياضي مقبل على العمل داخل نادٍ بحجم الزمالك.

من هذا المنطلق، لا تبدو جلسة الزناتي مع جون إدوارد سببًا مباشرًا لتجميد الإعلان، بل يمكن قراءتها كخطوة مهنية لفهم الوضع الداخلي قبل تسلم المسؤولية. كما أن تقارير أخرى أشارت إلى أن الزمالك لا يريد إعلانًا متسرعًا قبل الاتفاق الكامل على حدود الدور المنتظر من المدير الرياضي الجديد، خاصة في ظل تداخل الملفات بين مجلس الإدارة، والجهاز الفني، وإدارة التعاقدات.

من هو حسام الزناتي؟ ولماذا يراه الزمالك خيارًا مناسبًا؟

حسام الزناتي يملك خبرات سابقة في الإدارة الرياضية المصرية، وسبق له العمل مديرًا رياضيًا في الجونة، كما تولى رئاسة لجنة المسابقات في الكرة المصرية. وفي محطته الأحدث، شغل منصب مساعد المدير الرياضي في نادي نوردشيلاند الدنماركي، وهي تجربة منحت اسمه ثقلًا إضافيًا في سوق الإداريين، خصوصًا مع ارتباط النادي الدنماركي بمنظومة تطوير المواهب والعمل المؤسسي. هذه الخلفية تجعل الزناتي مرشحًا مناسبًا لنادٍ يبحث عن ضبط ملف الانتقالات وإدارة العقود بطريقة أكثر استقرارًا.

وبحسب تقارير منشورة في نهاية سبتمبر 2026، فإن الزناتي توقف عن العمل في نوردشيلاند مؤقتًا، وسط استمرار الحديث عن مفاوضات الزمالك معه. كما ظهر بنفسه في محيط الفريق، وكان من بين الحاضرين لودية الزمالك أمام الشرقية إنبي، وهو ما زاد من قناعة المتابعين بأن الملف في مراحله الأخيرة، حتى لو لم يصدر الإعلان الرسمي بعد.

ما سبب التأخير الحقيقي في إعلان الصفقة الإدارية؟

المعطيات المتاحة حتى الآن تشير إلى أن سبب عدم إعلان الزمالك التعاقد مع حسام الزناتي يعود إلى أكثر من عامل مجتمعة، وليس إلى نقطة واحدة. أول هذه العوامل هو الاتفاق على الصلاحيات التفصيلية للمدير الرياضي الجديد: هل ستكون له الكلمة الأولى في التعاقدات؟ وما حدود تدخله في ملف الإعارات والبيع والتجديد؟ وكيف ستكون علاقته بمجلس الإدارة والجهاز الفني؟

العامل الثاني يتعلق بالتوقيت. فالزمالك يمر بمرحلة تتطلب إعادة ترتيب البيت الداخلي قبل تثبيت الأسماء في المناصب التنفيذية، خصوصًا أن ملف الانتقالات لا ينفصل عن الملفات المالية والإدارية. أما العامل الثالث، فهو رغبة الإدارة في الوصول إلى صيغة نهائية واضحة تجنب أي ارتباك لاحق، خاصة بعد رحيل جون إدوارد ووجود نقاشات سابقة داخل النادي حول شكل إدارة قطاع الكرة في الموسم الجديد.

  • تحديد الاختصاصات بين المدير الرياضي ومجلس الإدارة.
  • مراجعة ملفات الفريق والعقود والالتزامات القائمة.
  • اختيار توقيت الإعلان بما يتناسب مع تحركات الزمالك في سوق الانتقالات.
  • ضمان الاستقرار الإداري قبل منح المنصب صفة رسمية ونهائية.

هل يؤثر التأخير على انتقالات الزمالك؟

من الناحية العملية، أي تأخير في تعيين مدير رياضي بشكل رسمي قد ينعكس على سرعة حسم بعض الملفات، خصوصًا في نادٍ كبير يتعامل باستمرار مع مفاوضات تخص صفقات جديدة، وتجديد عقود، وحسم مستقبل لاعبين مرشحين للرحيل أو الإعارة. لهذا تبدو أهمية المنصب أكبر من مجرد اسم جديد في الهيكل الإداري؛ إذ إن المدير الرياضي عادة يكون حلقة الوصل بين الرؤية الفنية والقدرة التفاوضية والتنفيذ المالي.

وبالنسبة لجماهير الزمالك، فإن المسألة لا تتعلق فقط بمن سيتولى المنصب، بل بما إذا كان التعيين سيقود إلى سياسة انتقالات أكثر وضوحًا. وجود شخصية بخبرة الزناتي قد يمنح النادي ميزة في التنظيم واتخاذ القرار، خاصة أنه قادم من تجربة أوروبية في نوردشيلاند، حيث تعتمد الأندية هناك على توزيع أدق للمسؤوليات داخل المنظومة الرياضية.

ماذا قال الإعلام وما الذي يمكن تأكيده؟

المؤكد حتى الآن، استنادًا إلى التقارير المنشورة يومي 4 و5 أكتوبر 2026 وما قبلها، أن حسام الزناتي هو المرشح الأقرب لتولي منصب المدير الرياضي في الزمالك، وأنه عقد بالفعل جلسة مع جون إدوارد للاطلاع على تفاصيل تخص الفريق وقطاع الكرة. كما يمكن تأكيد أن الإعلان الرسمي لم يصدر حتى لحظة نشر تلك التقارير، وأن الموعد النهائي لبدء عمله لم يُحدد بشكل قاطع. أما ما يتجاوز ذلك من تفاصيل غير موثقة ببيان رسمي من النادي، فيبقى في نطاق التسريبات والاجتهادات الإعلامية.

جدير بالذكر أن حسام الزناتي، المعروف في الوسط الرياضي المصري بخبراته التنظيمية والإدارية، كان قد ارتبط اسمه سابقًا بعدة أدوار مؤثرة داخل الكرة المصرية، ما يجعل عودته المحتملة إلى العمل المحلي مع الزمالك خطوة لافتة في انتقالات الإدارة الرياضية داخل الدوري المصري، وليس مجرد تعيين تقليدي. وفي حال إعلان الزمالك التعاقد رسميًا خلال الأيام المقبلة، فسيكون الملف التالي مباشرة هو كيفية انعكاس هذا التغيير على سوق انتقالات الفريق وخطة بناء القائمة.

حتى الآن، تبقى الخلاصة الأهم أن التأخير لا يعني انهيار الاتفاق، بل يبدو أقرب إلى مرحلة تدقيق نهائي قبل الإعلان. وفي نادٍ بحجم الزمالك، قد يكون هذا النوع من التأني مطلوبًا، لكن الجماهير ستنتظر بطبيعة الحال أن يتحول الاقتراب إلى قرار رسمي، لأن سوق الانتقالات لا ينتظر كثيرًا، وكل يوم يمر من دون حسم إداري واضح قد يفرض كلفة رياضية لاحقًا.