iKora

لماذا غاب إمام عاشور عن قائمة الأهلي أمام سموحة؟

غياب إمام عاشور يلفت الأنظار قبل مواجهة الأهلي وسموحة

عاد اسم إمام عاشور ليتصدر المشهد داخل أخبار الأهلي، بعد خروجه من قائمة الفريق التي أعلنها المدرب الحسين عموتة استعدادًا لمباراة سموحة مساء الخميس 3 سبتمبر 2026 في الجولة الثالثة من الدوري المصري الممتاز على استاد القاهرة، حيث تنطلق المباراة في تمام الثامنة مساءً. وجاء الغياب ليطرح سؤالًا مباشرًا بين جماهير القلعة الحمراء: هل الأمر مرتبط بإصابة جديدة، أم أنه مجرد استبعاد فني مؤقت؟

المؤكد حتى الآن من المعطيات الرسمية وشبه الرسمية أن استبعاد لاعب الوسط الدولي لا يرتبط بإعلان عقوبة أو أزمة انضباطية، بل يدور بالأساس حول ملف الجاهزية البدنية والفنية، خاصة أن اللاعب كان قد ابتعد في الفترة الماضية بسبب الإصابة، ثم خضع لبرنامج تأهيلي قبل أن تتأجل عودته للمباريات الرسمية.

ما الذي أعلنه الأهلي رسميًا؟

الموقع الرسمي للنادي الأهلي أعلن قائمة الفريق لمواجهة سموحة مساء الأربعاء 2 سبتمبر 2026، وشهدت القائمة غياب إمام عاشور، بينما ضمت 21 لاعبًا، من بينهم محمد الشناوي، ياسين مرعي، ياسر إبراهيم، طاهر محمد طاهر، مروان عطية، حسين الشحات، أشرف بن شرقي، محمد مجدي أفشة، أحمد سيد زيزو، كريم فؤاد، ومحمد هاني. البيان الرسمي لم يتضمن سببًا تفصيليًا لغياب إمام، لكنه ثبت بوضوح أن اللاعب خارج حسابات المباراة. كما أشار الأهلي إلى أن الفريق يدخل اللقاء بعد انتصارين متتاليين في أول جولتين، بالفوز على الشرقية إنبي 3-2 ثم التغلب على زد 2-0.

قائمة الأهلي أمام سموحة

  • حراسة المرمى: محمد الشناوي، مصطفى شوبير، حمزة علاء
  • الدفاع والوسط والأطراف: ياسين مرعي، هادي رياض، ياسر إبراهيم، كريم فؤاد، محمد هاني، أحمد نبيل كوكا، مروان عطية، أحمد رضا، علي محمود، أقطاي عبد الله، عمرو الجزار
  • الهجوم وصناعة اللعب: طاهر محمد طاهر، حسين الشحات، أشرف بن شرقي، محمد مجدي أفشة، أحمد سيد زيزو، سفيان بن جديدة، منصف بقرار

السبب الأقرب: عدم اكتمال الجاهزية

التقارير المتداولة في الإعلام الرياضي المصري خلال الساعات الأخيرة اتفقت على أن غياب إمام عاشور يعود إلى عدم وصوله إلى الجاهزية الكاملة بعد الإصابة، وليس إلى إصابة طارئة في الساعات الأخيرة. وبحسب ما تم تداوله في تغطيات صحفية محلية، فإن الجهاز الفني فضّل عدم الدفع باللاعب أو حتى ضمه للقائمة قبل استعادة جاهزيته بنسبة كاملة، حتى لا يتعرض لانتكاسة تعطل عودته لفترة أطول.

هذه القراءة تدعمها أيضًا مؤشرات من داخل النادي خلال الأيام الماضية؛ فالأهلي أعلن مؤخرًا استمرار التحضيرات لمباراة سموحة، كما نشر أخبارًا عن مشاركة تدريجية لبعض العناصر في المران، بينما ظل ملف إمام عاشور مرتبطًا بالتقييم الطبي والبدني. لذلك، فإن الأقرب للواقع أن غيابه يدخل ضمن سياسة التحفظ في التعامل مع حالته، خاصة مع بداية موسم طويل ومزدحم.

هل الغياب مفاجئ رغم تجديد عقده؟

ربط بعض المتابعين بين تجديد عقد إمام عاشور والأمل في عودته السريعة للمباريات، خصوصًا أن الأهلي أعلن رسميًا يوم 26 أغسطس 2026 تمديد تعاقد اللاعب حتى عام 2030. هذا التطور منح الجماهير رسالة واضحة بأن النادي متمسك باللاعب على المدى الطويل، لكنه لا يعني بالضرورة أن العودة إلى الملعب ستكون فورية. في كرة القدم الحديثة، ملف التجديد منفصل تمامًا عن القرار الطبي الخاص بموعد المشاركة.

إمام عاشور، الذي يعد من أبرز لاعبي خط الوسط في الكرة المصرية خلال السنوات الأخيرة، يمثل إضافة كبيرة للأهلي عندما يكون في كامل جاهزيته. لذلك يبدو من المنطقي أن يتعامل الجهاز الفني بحذر، خصوصًا في هذه المرحلة المبكرة من الموسم، بدلًا من التسرع بإشراكه لدقائق قد لا تكون محسوبة بدقة.

ماذا تعني المباراة للأهلي؟

الأهلي يدخل مواجهة سموحة وهو يبحث عن الانتصار الثالث على التوالي، بعدما بدأ الموسم بقوة على مستوى النتائج. المباراة تحمل أهمية مضاعفة؛ الأولى أنها تمنح الفريق فرصة تثبيت انطلاقته المثالية في الدوري، والثانية أنها تأتي أمام منافس يعرف كيف يصعب الأمور في بعض المواجهات، حتى وإن كانت الأرقام التاريخية تميل بوضوح لصالح الفريق الأحمر.

وبحسب أرقام الأهلي الرسمية، التقى الفريقان في 31 مباراة بالدوري منذ صعود سموحة إلى الممتاز موسم 2010-2011، فاز الأهلي في 18 مباراة، مقابل 4 انتصارات لسموحة، بينما حضر التعادل في 9 مواجهات. وسجل الأهلي 48 هدفًا، واستقبلت شباكه 23 هدفًا. وكانت آخر مواجهة بينهما في 11 أبريل 2026، وانتهت بفوز الأهلي 2-1، وسجل هدفيه محمود حسن تريزيجيه وطاهر محمد طاهر.

كيف يؤثر غياب إمام عاشور على التشكيل؟

من الناحية الفنية، يفرض غياب إمام عاشور على الحسين عموتة إعادة توزيع الأدوار في وسط الملعب، سواء بالاعتماد على مروان عطية في التوازن، أو منح مساحة أكبر لمحمد مجدي أفشة في صناعة اللعب، مع الاستفادة من عناصر السرعة والحسم في الثلث الهجومي مثل حسين الشحات وأشرف بن شرقي. وجود أسماء مثل أحمد سيد زيزو وطاهر محمد طاهر يمنح الأهلي حلولًا متنوعة، لكن إمام يظل حالة خاصة لما يقدمه من ضغط عالٍ، وحضور بدني، وقدرة على الربط بين الخطوط.

لهذا، فإن الحديث عن غيابه لا يرتبط فقط باسم لاعب مؤثر، بل أيضًا بنمط لعب كامل يعتمد عليه الأهلي عندما يكون اللاعب حاضرًا. ومع ذلك، يبدو أن الجهاز الفني يفضّل كسب اللاعب لأسابيع وشهور مقبلة، بدلًا من المجازفة به في مباراة واحدة.

متى قد يعود إمام عاشور؟

حتى الآن، لا يوجد إعلان رسمي من الأهلي يحدد موعدًا نهائيًا لعودة إمام عاشور إلى قائمة المباريات. لكن المؤشرات المنشورة في التغطيات الصحفية المحلية ترجح أن عودته أصبحت مسألة وقت قصير، بشرط اكتمال الجاهزية البدنية والفنية. وبعبارة أخرى، فإن غيابه أمام سموحة لا يبدو مؤشرًا على أزمة جديدة، بقدر ما يعكس قرارًا تحفظيًا من الجهاز الفني والطبي.

الجماهير تنتظر بطبيعة الحال عودة إمام عاشور إلى الصورة، خاصة بعد تمديد عقده مع النادي حتى 2030، وبعد ما قدمه سابقًا من تأثير واضح في خط الوسط. لكن الرسالة الأهم حاليًا أن الأهلي لا يريد استعجال عودته قبل الوصول إلى أفضل حالة ممكنة.

الخلاصة

في المحصلة، كل الدلائل المتاحة تشير إلى أن خروج إمام عاشور من قائمة الأهلي أمام سموحة سببه الرئيسي عدم الجاهزية الكاملة بعد فترة التأهيل، وليس استبعادًا تأديبيًا أو إصابة مستجدة معلنة. وبالنسبة لجمهور الأهلي في مصر، فإن الملف الآن يبدو أقرب إلى إدارة الأحمال والحفاظ على لاعب مهم، أكثر من كونه تطورًا مقلقًا قبل مباراة الجولة الثالثة. وإذا سارت الأمور وفق هذا المسار، فقد لا يتأخر ظهوره الرسمي كثيرًا، لكن القرار النهائي سيظل مرهونًا برؤية الجهاز الفني والطبي داخل النادي.