لماذا غاب محمد صلاح عن التشكيل التاريخي للبريميرليج؟
جدل جديد حول مكانة محمد صلاح في تاريخ الدوري الإنجليزي
عاد اسم محمد صلاح إلى واجهة النقاش الكروي في إنجلترا والعالم العربي، بعد تداول تشكيل مثالي تاريخي للدوري الإنجليزي الممتاز جرى بناؤه وفق معيار رقمي يعتمد على أعلى تقييم حصده كل لاعب في مركزه منذ موسم 2009-2010. وبالنسبة للجمهور المصري، لم يكن السؤال الأهم هو أسماء النجوم الذين ظهروا في القائمة، بقدر ما كان يدور حول موقف قائد منتخب مصر من هذا الاختيار، خصوصًا بعد سنوات طويلة صنع فيها أحد أكثر المسارات تأثيرًا لأي لاعب عربي أو أفريقي في المسابقة.
الزاوية الأساسية هنا أن هذا التشكيل لم يُبنَ على عدد الأهداف فقط، ولا على حجم البطولات، ولا حتى على الإرث الكامل لكل لاعب في البريميرليج، بل على أفضل موسم تقييميًا في كل مركز منذ بدء جمع البيانات بهذا الشكل. ولهذا السبب تحديدًا، يمكن أن يغيب اسم بحجم محمد صلاح عن تشكيل تاريخي، رغم أن أرقامه الإجمالية تضعه بين عظماء المسابقة بلا جدال.
ما حقيقة غياب محمد صلاح؟
المؤكد أن صلاح لم يظهر في التشكيل المتداول المبني على أعلى تقييم فردي في كل مركز منذ 2009-2010، وهو ما أكدته تقارير عربية تناولت القائمة، بالتزامن مع الاستعداد لانطلاق موسم 2026-2027 من الدوري الإنجليزي يوم 21 أغسطس 2026. الفكرة نفسها تعتمد على اختيار لاعب واحد فقط في كل مركز استنادًا إلى ذروة رقمية محددة، لا إلى مسيرة متكاملة أو استمرارية عبر سنوات. ([btolat.com](https://www.btolat.com/news/406396?utm_source=openai))
هذا التفصيل مهم للغاية، لأن صلاح نفسه كان قد حقق أعلى تقييم بين جميع لاعبي الدوري الإنجليزي في موسم 2024-2025 بحسب القائمة الموسمية المتداولة عن أعلى لاعب تقييمًا في كل موسم منذ 2009-2010. أي أن النجم المصري حضر بقوة في السجلات الرقمية الموسمية، لكن ذلك لم يكن كافيًا لضمان مكان في التشكيل النهائي إذا كانت المنافسة على مركزه تضم أسماء حققت ذروة تقييم أعلى في موسم منفصل. ([ngntipkolamrenang.twstalker.com](https://ngntipkolamrenang.twstalker.com/WhoScored?utm_source=openai))
لماذا يبقى استبعاد صلاح مثيرًا للجدل؟
السبب بسيط: لأن الحديث هنا لا يدور عن لاعب عابر في تاريخ المسابقة، بل عن أحد أعظم المهاجمين في تاريخ البريميرليج، وأفضل لاعب عربي وأفريقي ترك أثرًا تهديفيًا وصناعيًا بهذا الحجم داخل إنجلترا. الموقع الرسمي للدوري الإنجليزي يثبت أن صلاح أنهى مسيرته في المسابقة برصيد 193 هدفًا، وهو رقم يضعه بين كبار الهدافين تاريخيًا، كما يجعله من أبرز الأسماء الأجنبية التي مرت على البطولة. ([premierleague.com](https://www.premierleague.com/en/players/118748/mohamed-salah/career?utm_source=openai))
وفي موسم 2024-2025 تحديدًا، قدّم صلاح واحدة من أقوى نسخه على الإطلاق، بعدما سجل 29 هدفًا وصنع 18 هدفًا، ليصل إلى 47 مساهمة تهديفية في موسم واحد، معادلاً الرقم التاريخي الأعلى للمساهمات المباشرة في موسم بالدوري الإنجليزي، وهو إنجاز ازدادت قيمته لأنه تحقق في بطولة من 38 مباراة، لا 42 كما كان الحال في عصور سابقة. ([premierleague.com](https://www.premierleague.com/en/news/4298728?utm_source=openai))
ومن زاوية أخرى، يؤكد نادي ليفربول أن صلاح غادر أنفيلد بعد 9 سنوات مذهلة، سجل خلالها 257 هدفًا في جميع المسابقات، بينها 191 هدفًا في الدوري الإنجليزي، كما أنهى رحلته بوصفه صاحب الرقم القياسي لأكثر من صنع أهدافًا لليفربول في البريميرليج برصيد 93 تمريرة حاسمة مع النادي، قبل احتساب مساهمته الإجمالية في المسابقة. ([liverpoolfc.com](https://www.liverpoolfc.com/news/watch-all-257-mohamed-salahs-goals-liverpool?amp=1&utm_source=openai))
أرقام تجعل محمد صلاح قضية أفريقية وعربية قبل أن تكون إنجليزية
بالنسبة للقارئ في مصر، لا يتعلق الأمر فقط بمكان صلاح في قوائم إنجليزية، بل بما يمثله اللاعب في الوعي الكروي العربي والأفريقي. فوجود نجم مصري في قلب المنافسة على الأرقام التاريخية لأكبر دوري في العالم منح كرة القدم العربية مساحة غير مسبوقة من الحضور. صلاح لم يكن مجرد هداف لليفربول، بل كان واجهة رياضية أفريقية في بطولة تمتلئ بالنجوم من مختلف القارات.
ومن بين الأرقام اللافتة، أن الموقع الرسمي للبريميرليج أشار إلى أن صلاح بات رابع الهدافين في تاريخ المسابقة عند نهاية مشواره هناك، كما واصل تحطيم أرقام خاصة بناديه وباللاعبين الأجانب. كذلك أصبح صاحب أكبر عدد من المساهمات التهديفية مع نادٍ واحد في تاريخ الدوري الإنجليزي عندما تخطى الرقم السابق المسجل باسم واين روني مع مانشستر يونايتد. ([premierleague.com](https://www.premierleague.com/en/news/4589081/salahs-top-records-and-the-one-he-could-still-break/?utm_source=openai))
لهذا، فإن أي تشكيل تاريخي لا يضم صلاح سيظل بالضرورة مادة خصبة للنقاش، لأن الاختيار الإحصائي الضيق قد لا يعكس دائمًا صورة الإرث الكروي الأشمل. في عالم الصحافة الرياضية، هناك فارق دائم بين “أفضل ذروة رقمية” و“أعظم مسيرة متراكمة”، وصلاح يربح بقوة في الفئة الثانية حتى لو خسر موقعًا في الأولى.
ماذا يعني ذلك قبل انطلاق موسم 2026-2027؟
تأتي هذه المناقشات في توقيت حساس، مع اقتراب ضربة بداية الموسم الجديد من الدوري الإنجليزي في 21 أغسطس 2026. ومع كل موسم جديد، تعود المقارنات التاريخية بين النجوم الذين صنعوا العصر الحديث للمسابقة. ورغم أن صلاح أنهى رحلته مع ليفربول بعد موسم 2025-2026، فإن أثره لا يزال حاضرًا بقوة في كل نقاش يخص أفضل اللاعبين، وأعظم الأجنحة، وأكثر المهاجمين تأثيرًا في تاريخ البطولة. ([btolat.com](https://www.btolat.com/news/406396?utm_source=openai))
من المنظور المصري والعربي، الأهم ليس فقط ما إذا كان اسم صلاح قد ظهر في تشكيل رقمي بعينه، بل أن سجله أصبح مرجعًا ثابتًا في تقييم مسيرة أي لاعب عربي يحاول اقتحام القمة الأوروبية مستقبلاً. لقد رفع سقف التوقعات، وبدّل صورة اللاعب العربي في إنجلترا، وترك أرقامًا يصعب تجاوزها بسرعة.
خلاصة المشهد
غياب محمد صلاح عن التشكيل المثالي التاريخي للدوري الإنجليزي، وفق آلية تعتمد على أعلى تقييم فردي في كل مركز منذ 2009-2010، لا ينتقص من قيمة النجم المصري ولا من مكانته الاستثنائية في تاريخ المسابقة. على العكس، ربما يكشف الجدل نفسه حجم الحضور الذي صنعه اللاعب المصري، لأن أي قائمة كبرى لا يظهر فيها اسمه تتحول فورًا إلى قضية نقاش واسعة.
وبلغة الأرقام، يبقى صلاح واحدًا من أعظم من لعبوا في البريميرليج: 193 هدفًا في الدوري، 257 هدفًا مع ليفربول في كل البطولات، 47 مساهمة تهديفية في موسم 2024-2025، ورقم قياسي في المساهمات التهديفية مع نادٍ واحد في المسابقة. وباللغة المصرية البسيطة: حتى لو غاب عن تشكيل رقمي، فهو حاضر بقوة في التاريخ الحقيقي للكرة الإنجليزية، وفي ذاكرة الجماهير العربية والأفريقية على حد سواء. ([premierleague.com](https://www.premierleague.com/en/players/118748/mohamed-salah/career?utm_source=openai))