iKora

لماذا غاب مدرب حراس الأردن السابق عن جهاز عموتة في الأهلي؟

الأهلي يحسم ملامح المرحلة الجديدة مع عموتة

دخل النادي الأهلي مرحلة جديدة على مستوى القيادة الفنية بعد الإعلان الرسمي، يوم 15 يونيو 2026، عن التعاقد مع المدرب المغربي الحسين عموتة لمدة موسمين لقيادة الفريق الأول، خلفًا للدنماركي ييس توروب. ويكتسب الملف أهمية خاصة داخل الشارع الكروي المصري، ليس فقط بسبب اسم المدرب الجديد، ولكن أيضًا بسبب طبيعة الجهاز المعاون الذي سيعمل معه في بداية مشروع ينتظر منه جمهور القلعة الحمراء الكثير على الصعيدين المحلي والقاري.

وفي هذا السياق، عاد اسم هشام الإدريسي إلى الواجهة، بعدما ارتبط بعلاقة عمل سابقة مع عموتة خلال فترة وجود الأخير على رأس الجهاز الفني لمنتخب الأردن. لكن التشكيل الذي استقر عليه الأهلي في الأيام الأخيرة حمل أسماء أخرى، ما فتح باب التساؤلات حول سبب غياب الإدريسي عن الطاقم الجديد.

ما حقيقة عدم انضمام هشام الإدريسي إلى جهاز الأهلي؟

بحسب المعطيات المتداولة في التغطيات الرياضية الأخيرة، فإن الأهلي اتجه في النهاية إلى استكمال جهاز عموتة بأسماء مختلفة عن تلك التي ظهرت في التكهنات الأولى، ولم يرد اسم هشام الإدريسي ضمن التشكيل النهائي المنتظر تقديمه مع المدرب المغربي. ووفق ما نُشر صباح 6 يوليو 2026، استقر عموتة على جهاز معاون يضم المغربي هشام زاهد مدربًا عامًا، والهولندي جوي مدربًا لحراس المرمى، والبرازيلي ريناتو مدربًا للأحمال، والمغربي كريم الإدريسي محللًا للأداء، إلى جانب ياسر رضوان كعنصر مصري داخل الجهاز.

هذا التشكيل يؤكد أن منصب مدرب حراس المرمى حُسم بالفعل لصالح اسم آخر، وهو ما يفسر عمليًا عدم وجود هشام الإدريسي داخل الطاقم الفني الجديد. كما أن تركيبة الجهاز تعكس توجهًا واضحًا من عموتة للجمع بين عناصر سبق له أو لمحيطه الفني العمل معها، وبين عنصر مصري يمنح الطاقم معرفة أكبر بطبيعة الدوري واللاعبين داخل الأهلي.

تشكيل الجهاز المعاون.. الأسماء الأقرب لبداية العمل

أحدث قائمة متداولة للجهاز الفني المرافق لعموتة تضم:

  • الحسين عموتة مديرًا فنيًا.
  • هشام زاهد مدربًا عامًا.
  • ياسر رضوان مساعدًا من الجانب المصري.
  • جوي مدربًا لحراس المرمى.
  • ريناتو مدربًا للأحمال.
  • كريم الإدريسي محللًا للأداء.

ويشير هذا التكوين إلى أن الأهلي لم يتعامل مع الملف من زاوية الأسماء الرنانة فقط، بل من زاوية توزيع الاختصاصات داخل الطاقم الفني، خصوصًا مع اقتراب انطلاق فترة الإعداد للموسم الجديد، ووجود ملفات عاجلة تخص الصفقات والراحلين والبرنامج البدني.

موعد تقديم عموتة وبداية مهمته في القاهرة

التحركات داخل الأهلي خلال الأيام الماضية أوضحت أن الإدارة أنهت ترتيبات استقبال عموتة في القاهرة، على أن يبدأ المدرب المغربي مباشرة مهامه الميدانية والإدارية مع الفريق. وذكرت تقارير منشورة يوم 5 يوليو 2026 أن عموتة يصل إلى القاهرة لبدء مهمته رسميًا، بينما تقرر تقديمه إعلاميًا بعد استكمال التفاصيل التنظيمية الخاصة بالمؤتمر الصحفي.

كما أشارت تقارير أخرى إلى أن موعد المؤتمر شهد تعديلًا قصيرًا قبل الاستقرار على التقديم الرسمي، في ظل رغبة الأهلي في إخراج الحدث بصورة تواكب حجم التغيير الفني داخل الفريق. وهذا التقديم لا يحمل طابعًا بروتوكوليًا فقط، بل يمثل أيضًا نقطة انطلاق لمشروع جديد سيُبنى على رؤية المدرب المغربي للموسم المقبل.

معسكر إسبانيا.. أول اختبار عملي لرؤية عموتة

من بين أولويات عموتة بعد حسم الجهاز الفني، وضع تصور واضح لفترة الإعداد، حيث طلب المدرب المغربي خوض 3 مباريات ودية خلال معسكر خارجي سيقام في إسبانيا. ويبدو أن هذا الطلب يأتي ضمن رغبة فنية مباشرة في تقييم الجاهزية البدنية والفنية للاعبين، والوقوف على احتياجات الفريق قبل الدخول في المنافسات الرسمية.

اختيار إسبانيا لمعسكر الإعداد يعكس سعي الأهلي لتوفير بيئة قوية فنيًا وتنظيميًا قبل بداية الموسم. كما أن فكرة الوديات المتدرجة في المستوى تكشف مبكرًا عن منهج عموتة، القائم على البناء التدريجي وليس الاكتفاء بفترة إعداد شكلية.

لماذا يهم هذا الملف جمهور الأهلي في مصر؟

جمهور الأهلي في مصر يتابع تفاصيل الجهاز الفني بدقة كبيرة، لأن نجاح أي مدرب جديد لا يرتبط باسمه وحده، بل كذلك بنوعية الفريق المعاون المحيط به. وفي حالة عموتة، فإن الأسئلة تزايدت منذ إعلان التعاقد معه، خاصة أنه يأتي بخلفية تدريبية متنوعة بين الأندية والمنتخبات في أفريقيا وآسيا، وبينها منتخب الأردن، إضافة إلى محطاته مع الوداد المغربي والسد القطري والجزيرة الإماراتي.

ومن هنا، فإن عدم وجود هشام الإدريسي داخل الجهاز لا يبدو تطورًا منفصلًا، بل جزءًا من عملية اختيار أوسع، هدفها الوصول إلى الصيغة التي يراها عموتة الأنسب لبداية تجربته مع بطل مصر. وفي الأجواء المحيطة بالنادي، تبدو الأولوية الآن موجهة نحو سرعة الانسجام داخل الطاقم الفني أكثر من أي اعتبارات أخرى.

الأهلي وعموتة.. ما الذي ينتظر المرحلة المقبلة؟

المؤشرات الأولى توضح أن عموتة لن يكتفي بإدارة الملف الفني من بعيد، بل بدأ بالفعل في التنسيق مع مسؤولي الأهلي بشأن معسكر الإعداد، الوديات، واحتياجات القائمة. هذا التحرك المبكر مهم للغاية، لأن الموسم الجديد يفرض على الفريق الاستعداد لمنافسة قوية محليًا، إلى جانب الحفاظ على الطموحات القارية المعتادة.

وبالنسبة لملف الجهاز المعاون، فإن الصورة باتت أقرب إلى الاكتمال من أي وقت مضى. لذلك، فإن قصة عدم انضمام هشام الإدريسي يمكن قراءتها ببساطة على أنها نتيجة مباشرة لاختيار فني مختلف، بعد أن استقر عموتة على أسماء أخرى لكل منصب، وفي مقدمتها منصب مدرب حراس المرمى.

في النهاية، ستبقى الأنظار داخل مصر مركزة على كيفية ترجمة هذه الاختيارات إلى نتائج داخل الملعب. فالأهلي لا يقيس الأمور فقط بعناوين التعاقدات، بل بما ستقدمه هذه المنظومة الجديدة عندما تبدأ المنافسات رسميًا. ومع اقتراب انطلاق فترة الإعداد، سيكون جمهور الأهلي أمام أول فرصة لرؤية ملامح عموتة الحقيقية، وطريقته في إدارة فريق يعرف جيدًا أن سقف التوقعات فيه لا ينخفض أبدًا.