iKora

ماكجيدي ينتقد صفقة هيثم حسن مع سيلتيك رغم بداياته الواعدة

انتقاد جديد يضع هيثم حسن تحت المجهر في سيلتيك

دخل اسم الدولي المصري هيثم حسن دائرة الجدل مجددًا داخل اسكتلندا، بعدما عبّر أيدن ماكجيدي، نجم سيلتيك السابق، عن دهشته من إتمام الصفقة في الصيف الماضي، معتبرًا أن قيمة التعاقد رفعت سقف التوقعات مبكرًا، بينما لم يحصل اللاعب حتى الآن على الاستمرارية الكافية التي تجعله عنصرًا أساسيًا ثابتًا في تشكيل الفريق. وجاءت تصريحات ماكجيدي بعد أسابيع من متابعة جماهير سيلتيك لبداية اللاعب المصري مع النادي، وسط نقاش مستمر حول توقيت الدفع به منذ البداية في المباريات الكبيرة.

وبحسب ما نُشر في تقارير رياضية حديثة، فإن سيلتيك حسم صفقة ضم هيثم حسن قادمًا من ريال أوفييدو الإسباني خلال ميركاتو صيف 2026، في صفقة قُدرت بنحو 9 ملايين جنيه إسترليني. وظهر اللاعب المصري لاحقًا في قائمة النادي الاسكتلندي كلاعب جديد بعقد يمتد لأربع سنوات، بينما تُظهر قواعد بيانات اللاعبين المحلية في مصر أن انتقاله سُجل رسميًا خلال أغسطس 2026 بعد تجربته في الكرة الإسبانية.

لماذا أثارت تصريحات ماكجيدي الانتباه؟

اللافت في حديث ماكجيدي لم يكن فقط وصفه للصفقة بأنها مفاجئة، بل ربطه بين قيمة التعاقد وحجم المشاركة المنتظرة. الفكرة الأساسية في انتقاده أن النادي عندما يدفع مبلغًا كبيرًا نسبيًا في لاعب جناح شاب، فمن الطبيعي أن يتوقع الجمهور رؤيته أساسيًا بصورة أسرع، خصوصًا إذا كان التعاقد قد تم بعد متابعة مستواه الدولي مع منتخب مصر. لكن الواقع حتى الآن يشير إلى أن الجهاز الفني لم يمنح هيثم حسن دقائق ثابتة بالقدر الذي يحسم مكانه نهائيًا في التشكيل.

هذه الرؤية لا تعني بالضرورة فشل الصفقة، بقدر ما تعكس الضغط المعتاد على أي لاعب مصري محترف ينتقل إلى نادٍ جماهيري بحجم سيلتيك، حيث تكون المقارنة دائمًا بين قيمة الصفقة، وسرعة التأقلم، والمردود المباشر داخل الملعب. ومن منظور مصري، فإن هذا النوع من الجدل ليس جديدًا على لاعبينا في أوروبا، خاصة عندما يرتبط الأمر بتوقعات الجماهير بعد بطولة دولية كبيرة.

من ريال أوفييدو إلى سيلتيك: كيف تطورت الصفقة؟

قبل انتقاله إلى اسكتلندا، كان هيثم حسن يقدم مسيرته الاحترافية في إسبانيا مع ريال أوفييدو، بعد محطات سابقة مع فياريال وميرانديس وسبورتنج خيخون. وتشير المتابعات المنشورة في الصحافة المصرية إلى أن اسمه ارتبط بقوة بالرحيل في صيف 2026، قبل أن يتحدث مدرب أوفييدو نفسه عن ضرورة مراعاة الوضع المالي للنادي ورغبة اللاعب والعروض المقدمة له، في إشارة واضحة إلى أن خروجه كان مطروحًا بجدية.

كما أن انتقاله لم يأتِ من فراغ فني؛ فالتقارير التي تناولت مستواه قبل الصفقة أشارت إلى أنه كان لاعبًا يحظى بثقة المدربين من حيث عدد المشاركات الأساسية عبر المواسم الماضية، حتى لو ظلت أرقامه التهديفية بحاجة إلى تطوير. وهذا يفسر سبب اهتمام سيلتيك به كجناح يستطيع المراوغة وصناعة الفرص، أكثر من كونه هدافًا تقليديًا.

بصمة مصرية صنعت الزخم حول اللاعب

جزء كبير من الاهتمام بانتقال هيثم حسن يعود إلى ما قدمه بقميص منتخب مصر. اللاعب انضم إلى معسكر الفراعنة في مارس 2026، ثم أصبح اسمه أكثر تداولًا بعد مشاركته الدولية في العام نفسه، وهو ما ساهم في رفع أسهمه إعلاميًا وتسويقيًا قبل إتمام انتقاله إلى سيلتيك. كما أن بعض التقارير ربطت اهتمام النادي الاسكتلندي به بتوهجه الدولي وصناعته هدفًا مهمًا مع المنتخب خلال كأس العالم 2026.

وبالنسبة للقارئ المصري، فالقصة هنا لا تتعلق فقط بمحترف جديد في أوروبا، بل بلاعب من عناصر المنتخب يحاول تثبيت أقدامه في نادٍ صاحب شعبية كبيرة ومشاركات قارية، وهو ما يمنح الملف بعدًا أكبر داخل قسم الكرة المصرية. فنجاح هيثم حسن في سيلتيك لن يُقرأ محليًا على أنه نجاح فردي فقط، بل كإضافة لصورة اللاعب المصري في الدوريات الأوروبية خارج الدوائر التقليدية المعروفة.

ماذا قدم هيثم حسن حتى الآن مع سيلتيك؟

الأرقام الأولية تقول إن البداية لا تزال في طور التشكل. فحسب المتابعة المنشورة في المواقع المصرية، عاد هيثم حسن للتشكيل الأساسي في بعض المباريات، وشارك أيضًا بديلًا في مواجهات أخرى، بينما سجّل مساهمته الأولى في هدف مع سيلتيك خلال سبتمبر 2026. كما شارك أساسيًا في مباراة أوروبية أمام فيرينتسفاروش، وهو مؤشر على أن الجهاز الفني يختبره في أكثر من سياق، محليًا وقاريًا، حتى لو لم يتحول بعد إلى اسم ثابت أسبوعيًا.

وفي المقابل، ظهرت أصوات جماهيرية وإعلامية داخل التغطية العربية ترى أن اللاعب كان يستحق فرصًا أكبر، خاصة بعد بعض المباريات التي قدم فيها مردودًا مقبولًا أو حظي بإشادة على أدائه عند مشاركته أساسيًا. هذا التباين بين آراء النقاد، ومطالب الجمهور، وخيارات المدرب، هو ما يجعل ملف هيثم حسن أحد أكثر ملفات المحترفين المصريين إثارة للنقاش في الأسابيع الأخيرة.

هل الانتقادات مبكرة أم منطقية؟

من المبكر إصدار حكم نهائي على الصفقة. هيثم حسن يبلغ من العمر 24 عامًا، وانتقل إلى بيئة جديدة بعد سنوات في إسبانيا، وهو ما يعني أن التأقلم التكتيكي والبدني واللغوي جزء طبيعي من المرحلة الأولى. اللاعب نفسه تحدث بعد انتقاله عن رغبته في تطوير نفسه، وأوضح أنه يرى في التجربة الاسكتلندية تحديًا جديدًا بعد ست سنوات في الملاعب الإسبانية.

لكن في الوقت نفسه، لا يمكن فصل الجدل عن واقع السوق. عندما تُدفع ملايين الجنيهات الإسترلينية في لاعب قادم من الليجا الإسبانية بعد ظهور دولي لافت مع منتخب مصر، فإن المقارنة تصبح فورية، والحكم الإعلامي يكون أسرع من المعتاد. لذلك تبدو تصريحات ماكجيدي مفهومة من زاوية الضغط الجماهيري، حتى لو كانت لا تحسم مستقبل اللاعب داخل النادي.

كيف ينظر الشارع المصري إلى التجربة؟

في مصر، يراقب المتابعون تجربة هيثم حسن باعتبارها اختبارًا مهمًا لجيل جديد من اللاعبين القادرين على تمثيل المنتخب والاحتراف في أندية صاحبة تاريخ. كما أن أي نجاح له مع سيلتيك قد ينعكس مباشرة على مكانته مع الفراعنة في الاستحقاقات المقبلة، خاصة إذا تحولت مشاركاته المتقطعة إلى دور أكبر في المباريات المحلية والأوروبية. وحتى الآن، تظل الصورة مفتوحة على أكثر من احتمال: لاعب يحتاج إلى وقت إضافي، أو صفقة تنتظر الانفجار الفني، أو مشروع جناح مصري ما زال في بدايته الحقيقية.

  • العمر: 24 عامًا.
  • النادي الحالي: سيلتيك الاسكتلندي.
  • النادي السابق: ريال أوفييدو الإسباني.
  • قيمة الصفقة المتداولة: نحو 9 ملايين جنيه إسترليني.
  • أول مساهمة تهديفية مع سيلتيك: سُجلت في سبتمبر 2026.

الخلاصة أن تصريحات أيدن ماكجيدي أعادت النقاش حول هيثم حسن من زاوية التوقعات الكبيرة، لا من زاوية الإخفاق المؤكد. وبين ضغط الجماهير، وحذر المدرب، ورغبة اللاعب في إثبات نفسه، تبدو الأشهر المقبلة حاسمة في تحديد ما إذا كانت الصفقة ستتحول إلى قصة نجاح مصرية جديدة في أوروبا، أم ستظل موضع جدل داخل سيلتيك لفترة أطول.