محامي رمضان صبحي: الحكم المنتظر يحسم آخر فصول قضية المنشطات
تطور جديد في ملف رمضان صبحي وقضية المنشطات
عاد اسم رمضان صبحي إلى الواجهة مجددًا في الشارع الرياضي المصري، بعد تصريحات جديدة من محاميه هاني زهران بشأن مسار الطعن على عقوبة الإيقاف، مؤكدًا أن القضية باتت في مرحلة انتظار حكم منتظر من المحكمة الفيدرالية السويسرية، وهي المحطة القضائية الأخيرة في هذا النوع من النزاعات الرياضية الدولية. وتكتسب القضية أهمية كبيرة داخل الكرة المصرية، ليس فقط بسبب اسم اللاعب وتاريخه مع الأندية والمنتخب، لكن أيضًا لما قد يترتب عليها من آثار مباشرة على مستقبله مع نادي بيراميدز.
رمضان صبحي، لاعب بيراميدز ومنتخب مصر السابق، كان قد تعرض لعقوبة إيقاف لمدة 4 سنوات بقرار من محكمة التحكيم الرياضية الدولية CAS بتاريخ 26 نوفمبر 2025، بعد قبول استئناف الوكالة العالمية لمكافحة المنشطات WADA على قرار سابق صدر لصالحه من لجنة الاستماع التابعة للمنظمة المصرية لمكافحة المنشطات.
ماذا قال محامي رمضان صبحي؟
بحسب التصريحات الأحدث، أوضح هاني زهران أن الملف دخل مراحله الأخيرة، وأن فريق الدفاع يترقب صدور الحكم الفاصل في الطعن المقدم أمام المحكمة الفيدرالية السويسرية، بعد استكمال الإجراءات وتبادل المذكرات القانونية بين الأطراف. كما سبق للمحامي نفسه أن أعلن في أبريل 2026 قبول الطعن شكلًا، مع منح كل من WADA وCAS مهلة للرد حتى 4 مايو 2026، قبل أن يتم لاحقًا تمديد المهلة الخاصة برد الوكالة العالمية لمكافحة المنشطات حتى 24 مايو 2026.
وتشير هذه التطورات إلى أن القضية لم تُحسم نهائيًا بعد على المستوى القضائي السويسري، رغم أن عقوبة الإيقاف الصادرة من كاس دخلت حيز التنفيذ بالفعل. ومن المهم هنا التمييز بين مرحلتين: الأولى كانت الحكم الصادر من CAS، والثانية هي الطعن عليه أمام المحكمة الفيدرالية السويسرية، التي لا تعيد عادة فحص الوقائع الرياضية نفسها بقدر ما تنظر في سلامة الإجراءات القانونية وحقوق التقاضي. هذه النقطة أكدها هاني زهران في أكثر من مناسبة خلال 2026.
خلفية القضية: من قرار اللجنة المصرية إلى حكم كاس
الملف بدأ عندما صدر في 30 يوليو 2024 قرار من لجنة الاستماع التابعة للمنظمة المصرية لمكافحة المنشطات في القضية المتعلقة برمضان صبحي، قبل أن تتجه WADA إلى الاستئناف أمام محكمة التحكيم الرياضية الدولية. ووفق الحكم المنشور من CAS في القضية رقم CAS 2024/A/10861، فقد تم إلغاء القرار المصري السابق، واعتبار رمضان صبحي مرتكبًا لمخالفة للوائح مكافحة المنشطات، مع توقيع عقوبة عدم أهلية لمدة أربع سنوات تبدأ من تاريخ الحكم، على أن تُخصم منها أي فترة إيقاف مؤقت تم تنفيذها فعليًا.
الحكم المنشور من المحكمة الرياضية الدولية يوضح أيضًا أن الوكالة العالمية لمكافحة المنشطات تقدمت باستئنافها في 11 سبتمبر 2024، وأن هيئة التحكيم اعتبرت الطعن مقدمًا داخل المواعيد القانونية. كما نص القرار النهائي على قبول استئناف WADA وإلغاء قرار لجنة الاستماع المصرية الصادر في يوليو 2024.
ما الذي استند إليه حكم المحكمة الرياضية الدولية؟
من حيثيات الحكم المنشور، ناقشت هيئة التحكيم ملف العينة المتنازع عليها، وتحقيقات المنظمة المصرية لمكافحة المنشطات، وطبيعة النتيجة المعملية التي أشارت إلى أن العينة غير متسقة مع البول البشري. كما تناولت المحكمة تقييمها للإجراءات التحقيقية المختلفة، بما في ذلك مراجعة جمع العينة، والتواصل مع مختبرات معتمدة من WADA، والنظر في احتمالات العبث أو التلاعب بالعينة. وفي النهاية، خلصت المحكمة إلى ثبوت مخالفة بموجب المادة 2.2 من اللوائح المصرية لمكافحة المنشطات، وفرضت عقوبة الإيقاف لأربع سنوات.
ماذا يعني الحكم المنتظر لمستقبل اللاعب مع بيراميدز؟
على المستوى العملي، يبقى السؤال الأهم لجماهير الكرة المصرية: ماذا بعد؟ الإجابة ترتبط بالحكم المنتظر من المحكمة الفيدرالية السويسرية. فإذا تم رفض الطعن، فستستمر عقوبة الإيقاف كما هي، بما يعني غياب اللاعب عن ممارسة أي نشاط كروي رسمي طوال المدة المحددة وفق اللوائح الدولية. أما إذا قُبل الطعن، فقد يتم إلغاء الحكم أو إعادته إلى مسار تحكيمي جديد أو تخفيف آثاره، بحسب ما تسفر عنه الإجراءات القانونية. هذا السيناريو الأخير يظل معقدًا، لأن المحكمة الفيدرالية السويسرية ليست درجة استئناف فنية بالمعنى الرياضي المعتاد.
وبالنسبة إلى بيراميدز، ظهرت تقارير محلية خلال يونيو 2026 أشارت إلى أن عقد اللاعب أصبح موقوفًا عمليًا بفعل عقوبة الإيقاف، مع الإشارة إلى أن تعاقد رمضان صبحي كان ممتدًا حتى 2028. ورغم أن الموقف التعاقدي النهائي يظل خاضعًا لبنود العقد وقرارات النادي، فإن استمرار العقوبة يجعل الملف مفتوحًا من الناحية الإدارية والمالية أيضًا، وليس القانونية فقط.
لماذا تحظى القضية بكل هذا الاهتمام في مصر؟
الاهتمام الواسع بالقضية يعود إلى عدة أسباب واضحة:
- اسم اللاعب: رمضان صبحي من الأسماء المعروفة جماهيريًا في الكرة المصرية، وسبق له اللعب للأهلي ثم الاحتراف الخارجي قبل الانتقال إلى بيراميدز.
- طبيعة العقوبة: الإيقاف لأربع سنوات من أقسى العقوبات التي يمكن أن يتعرض لها لاعب محترف في ملف منشطات.
- الأثر الرياضي: أي قرار نهائي سيؤثر على مستقبل اللاعب، وعلى حسابات بيراميدز، وعلى الصورة العامة للقضية داخل الرياضة المصرية.
- البعد القانوني: القضية تحولت إلى نموذج بارز للتداخل بين لوائح مكافحة المنشطات والهيئات القضائية الرياضية الدولية.
هذه العوامل مجتمعة تفسر استمرار متابعة الملف من الجمهور والإعلام، خصوصًا مع كل تطور جديد يصدر عن فريق الدفاع أو الجهات المعنية.
الخلاصة
حتى الآن، الثابت والموثق هو أن CAS أصدرت في 26 نوفمبر 2025 قرارًا بإيقاف رمضان صبحي أربع سنوات، بعد إلغاء القرار السابق الصادر من لجنة الاستماع المصرية، وأن اللاعب لجأ بعد ذلك إلى المحكمة الفيدرالية السويسرية للطعن على الحكم. كما أن آخر التطورات المعلنة خلال 2026 تفيد بأن الملف وصل إلى مرحلة انتظار الحكم، بعد قبول الطعن شكلًا واستكمال الردود القانونية من الأطراف المعنية.
وبين حكم كاس القائم، والطعن المنتظر حسمه في سويسرا، يبقى مستقبل رمضان صبحي معلقًا على قرار سيكون مفصليًا في مسيرته. وحتى صدور ذلك الحكم، ستظل القضية واحدة من أبرز ملفات الكرة المصرية التي تجمع بين الجدل الرياضي والتعقيد القانوني في آن واحد. وإذا كان الشارع الكروي في مصر ينتظر الإجابة الحاسمة، فإن الأيام المقبلة وحدها ستحدد ما إذا كانت هذه القضية ستنتهي بتثبيت العقوبة أم بفتح باب جديد أمام اللاعب.