iKora

محمد صلاح رابع أعظم لاعب في تاريخ ليفربول رسميًا

محمد صلاح يكتب فصلًا جديدًا في تاريخ ليفربول

حجز النجم المصري محمد صلاح مكانه بين كبار أساطير نادي ليفربول، بعدما أعلن النادي الإنجليزي القائمة النهائية لتصنيف أعظم 100 لاعب في تاريخه، ليأتي قائد منتخب مصر في المركز الرابع ضمن الخمسة الأوائل. وجاء الإعلان عبر القنوات الرسمية للنادي يوم 6 يوليو 2026، بعد عملية تصويت موسعة شارك فيها الجمهور، إلى جانب لاعبين سابقين وصحفيين ولجنة من النادي، مع الاستناد أيضًا إلى مؤشرات رقمية وإحصائية.

وبالنسبة للمتابع المصري، فإن هذا الترتيب لا يمثل مجرد إنجاز فردي جديد لمحمد صلاح، بل يعد تأكيدًا إضافيًا على أن قائد منتخب مصر لم يعد فقط أحد أهم المحترفين العرب في أوروبا، بل أصبح اسمًا ثابتًا في السجل التاريخي لأحد أكبر أندية العالم.

ما هو ترتيب أعظم 5 لاعبين في تاريخ ليفربول؟

بحسب النتائج الرسمية التي نشرها ليفربول، جاء ترتيب الخمسة الأوائل كالتالي:

  • 1- ستيفن جيرارد
  • 2- كيني دالجليش
  • 3- إيان راش
  • 4- محمد صلاح
  • 5- جون بارنز

هذا الترتيب يعكس حجم المكانة التي وصل إليها صلاح داخل أسوار أنفيلد، خاصة أنه تفوق على أسماء تاريخية ضخمة لعبت أدوارًا محورية في حقب مختلفة من تاريخ النادي.

كيف اختار ليفربول قائمته التاريخية؟

النادي أوضح أن التصنيف لم يكن قائمًا على الانطباعات فقط، بل اعتمد على مزيج من تصويت الجماهير واختيارات لاعبين سابقين وصحفيين ولجنة مختصة من ليفربول، إلى جانب إحصائيات متنوعة مثل عدد المباريات، والأهداف، والألقاب، وفترات الخدمة والتأثير العام. وذكر ليفربول أن عدد الاختيارات المقدمة في الاستفتاء وصل إلى نحو 1.4 مليون اختيار، وهو رقم يعكس اتساع المشاركة والاهتمام الجماهيري بهذه القائمة.

لماذا استحق محمد صلاح هذا المركز؟

إذا نظرنا إلى مسيرة محمد صلاح مع ليفربول، فسنجد أن المركز الرابع ليس مفاجأة. فبحسب ما نشره النادي في مادة تكريمية عن اللاعب بعد نهاية رحلته، أنهى صلاح مشواره في أنفيلد وهو يمتلك 257 هدفًا و120 تمريرة حاسمة في 442 مباراة. كما أكد ليفربول أن صلاح أصبح الهداف التاريخي للنادي في الدوري الإنجليزي الممتاز، وكذلك الأكثر صناعة للأهداف بقميص الريدز في حقبة البريميرليج.

وتمنح هذه الأرقام بعدًا أكبر للإنجاز، لأن الحديث هنا ليس عن لاعب تألق لموسم أو موسمين، بل عن نجم حافظ على حضوره الحاسم لسنوات طويلة، وظل عنصرًا أساسيًا في صناعة الفارق محليًا وقاريًا.

ألقاب صلاح مع ليفربول

خلال رحلته مع النادي، ساهم محمد صلاح في التتويج بعدة بطولات كبيرة، من بينها:

  • الدوري الإنجليزي الممتاز مرتين
  • دوري أبطال أوروبا
  • كأس العالم للأندية
  • السوبر الأوروبي
  • كأس الاتحاد الإنجليزي
  • كأس الرابطة مرتين

كما توج بعدة جوائز فردية بارزة، بينها 3 جوائز من رابطة اللاعبين المحترفين PFA و3 جوائز من رابطة كتاب كرة القدم FWA، وهو ما يوضح أن تأثيره لم يكن مرتبطًا بالأرقام فقط، بل أيضًا بالاعتراف الواسع بقيمته الفنية داخل إنجلترا.

صلاح والمنتخب.. لماذا يهم الخبر الشارع المصري؟

رغم أن الخبر يرتبط بتاريخ ليفربول، فإن صداه في مصر يتجاوز حدود النادي الإنجليزي، لأن محمد صلاح يمثل الوجه الأبرز للكرة المصرية في العقد الأخير، وقائد المنتخب الوطني في أهم المحطات القارية والدولية. أي تتويج جديد أو اعتراف تاريخي يخص صلاح ينعكس تلقائيًا على صورة اللاعب المصري في الخارج، ويمنح دفعة معنوية قبل أي استحقاقات تخص منتخب مصر.

ومن هذه الزاوية، يمكن قراءة وضع صلاح في قائمة عظماء ليفربول باعتباره شهادة جديدة على قيمة قائد الفراعنة، خصوصًا أن الوصول إلى المركز الرابع في نادٍ تأسس عام 1892 ويملك تاريخًا طويلًا من البطولات والنجوم، ليس أمرًا عابرًا.

من أين بدأت الحكاية؟

أطلق ليفربول هذا المشروع في 16 فبراير 2026 من خلال استفتاء كبير لاختيار أعظم لاعبي الفريق الأول للرجال في تاريخ النادي. وأوضح وقتها أن القائمة الأولية ضمت 250 اسمًا جرى تقليصها لاحقًا، على أن يبدأ العد التنازلي للنتائج في يونيو، قبل الكشف عن المراكز الكبرى في أوائل يوليو. كما أشار النادي إلى أن هذه النسخة هي الثالثة من نوعها، بعد نسختين سابقتين في 2006 و2013.

هذا السياق مهم، لأنه يبين أن ما حدث ليس تصنيفًا عابرًا على منصات التواصل، بل مشروع رسمي موسع من النادي نفسه، ما يمنح مركز صلاح ثقلاً تاريخيًا أكبر.

ماذا يعني دخول صلاح قائمة الأربعة الكبار؟

وصول محمد صلاح إلى المركز الرابع يضعه مباشرة خلف ثلاث أيقونات كبرى في تاريخ ليفربول: ستيفن جيرارد، وكيني دالجليش، وإيان راش. وفي المقابل، جاء أمام أسماء لامعة مثل جون بارنز، وجرايم سونيس، وآلان هانسن، وفيرجيل فان دايك، وروجر هانت، وإيان كالاهان ضمن المراكز التالية في القائمة الرسمية.

هذا يعني عمليًا أن النجم المصري لم يعد يُقارن فقط بنجوم جيله، بل دخل بالفعل في نقاشات الصف الأول عبر تاريخ النادي كله. وبالنسبة لجماهير الكرة في مصر، فإن ذلك يعزز مكانة صلاح كأحد أعظم من ارتدى شارة أو قميص منتخب مصر على الإطلاق، وليس فقط كأفضل محترف مصري في أوروبا.

قراءة مصرية أخيرة للإنجاز

في الشارع الرياضي المصري، اعتاد الجمهور متابعة أرقام صلاح أسبوعًا بعد أسبوع، لكن بعض اللحظات تكون أكبر من مجرد هدف أو تمريرة حاسمة. اختياره رابع أعظم لاعب في تاريخ ليفربول هو من هذا النوع من اللحظات؛ لأنه يلخص سنوات من الاستمرارية، والانضباط، والتأثير، والقدرة على تمثيل الكرة المصرية بأعلى مستوى ممكن.

ومع استمرار ارتباط اسم محمد صلاح بطموحات المنتخب المصري في البطولات المقبلة، يبقى هذا التقدير التاريخي دليلاً جديدًا على أن قائد الفراعنة يدخل كل محطة جديدة وهو محمّل بإرث استثنائي صنعه في واحدة من أصعب وأكبر مدارس كرة القدم في العالم.