محمد عمارة يفتح ملف الأهلي بعد رباعية كيتارا
انتقادات رغم الرباعية.. لماذا لم تُنهِ نتيجة كيتارا الجدل داخل الأهلي؟
فتح محمد عمارة، لاعب الأهلي السابق، باب النقاش من جديد حول مستوى الفريق، رغم الفوز الكبير على كيتارا الأوغندي بنتيجة 4-0 مساء الأحد 25 أكتوبر 2026 في استاد القاهرة الدولي، وهي النتيجة التي منحت الفريق الأحمر بطاقة التأهل إلى دور المجموعات في كأس الكونفدرالية الإفريقية بعد التفوق 6-1 في مجموع مباراتي الذهاب والإياب.
حديث عمارة جاء بعد مباراة بدت مريحة على مستوى النتيجة، لكنها لم تُغلق باب الملاحظات الفنية، خصوصًا أن الأهلي دخل المواجهة بأفضلية سابقة بعد انتصاره ذهابًا في أوغندا بنتيجة 2-1. ووفق الموقع الرسمي للنادي والاتحاد الإفريقي لكرة القدم، سجل حسين الشحات هدفين، وأضاف محمد مجدي أفشة هدفًا، ثم اختتم طاهر محمد طاهر الرباعية، ليؤكد الأهلي عبوره إلى المرحلة التالية قبل قرعة دور المجموعات المقررة يوم 28 أكتوبر 2026.
محمد عمارة: الفوز مهم لكن الأداء لا يكفي
في مداخلته التلفزيونية عبر برنامج ملعب أون، اعتبر محمد عمارة أن الأهلي كان مطالبًا ليس فقط بالفوز، بل بتقديم صورة أكثر إقناعًا تتناسب مع اسم النادي وإمكاناته. جوهر الرسالة لم يكن الاعتراض على النتيجة، بل على أن مستوى الأداء ما زال أقل من سقف التوقعات، خاصة أمام منافس لا يُصنف ضمن القوى الكبرى في القارة.
هذا الطرح يجد صداه بين قطاع من جماهير الأهلي في مصر، لأن المباراة جاءت في سياق موسم يشهد ضغوطًا عالية على الفريق في البطولات المحلية والقارية. فحتى مع السيطرة والاستحواذ أمام كيتارا، ظل السؤال قائمًا: هل يكفي التفوق العددي في النتيجة وحده لاعتبار الفريق في المسار الصحيح؟
المؤكد أن الأهلي أنجز المهمة رسميًا، لكن الانتقادات ركزت على التفاصيل: سرعة تداول الكرة، الحسم المبكر، واستثمار الفوارق الفنية بشكل يعكس شخصية فريق معتاد على اللعب تحت ضغط البطولات الإفريقية.
دعم واضح لمحمد هاني في ملف التجديد
أبرز ما لفت الانتباه في تصريحات عمارة كان دفاعه عن محمد هاني، الظهير الأيمن للأهلي، في ملف تجديد التعاقد. عمارة رأى أن اللاعب، بوصفه أحد أبناء النادي ومن العناصر المستقرة داخل الفريق الأول لسنوات، من حقه المطالبة بالتقدير المالي الذي يراه مناسبًا، طالما أن الأمر يجري داخل إطار التفاوض الطبيعي بين اللاعب والإدارة.
ملف محمد هاني لا يأتي من فراغ؛ إذ تشير تقارير صحفية مصرية منشورة خلال سبتمبر وأكتوبر 2026 إلى أن عقد اللاعب الحالي ينتهي بنهاية موسم 2026-2027، مع استمرار المباحثات بين الطرفين لحسم بعض البنود المالية والتنظيمية المرتبطة بالتجديد. لذلك بدت رسالة عمارة أقرب إلى مطالبة بمنح اللاعب التقييم الذي يتناسب مع تاريخه ودوره، لا باعتبارها مجرد مجاملة لاسم قديم في الفريق.
ومن زاوية جماهيرية، يحظى محمد هاني بتقدير خاص داخل الشارع الأهلاوي، ليس فقط لطول فترة وجوده، بل لأنه من اللاعبين الذين ارتبطوا بمراحل تتويج قارية ومحلية مهمة. ولهذا فإن أي نقاش يتعلق بمستقبله التعاقدي يكتسب وزنًا إضافيًا. ولم يتسنَّ التحقق بشكل موثوق من حسابه الرسمي على إنستغرام، لذا يُذكر هنا من دون handle.
زيزو وإمام عاشور تحت المجهر
عمارة لم يتوقف عند تقييم الأداء الجماعي، بل وجّه انتقادًا مباشرًا إلى الثنائي إمام عاشور وأحمد سيد زيزو، معتبرًا أن ما يقدمانه حتى الآن لا يوازي حجم التوقعات أو القيمة الفنية والمالية المحيطة بهما. الرسالة كانت واضحة: اللاعبان بحاجة إلى مراجعة النفس، ورفع التركيز، وتقديم مردود أكثر تأثيرًا داخل الملعب.
هذه النقطة بالذات تهم المتابع المصري لأن اسمَي إمام عاشور وزيزو يرتبطان دومًا بالرهان على الفارق الفردي في المباريات الكبرى. وفي حالة الأهلي، فإن الجماهير تنتظر من النجوم أصحاب الكلفة العالية والضجة الكبيرة أن يحسموا الفوارق، لا أن يكتفوا بالحضور الشكلي. ولم يتم التحقق بشكل قاطع من الحساب الرسمي لكل من إمام عاشور أو زيزو على إنستغرام من مصادر موثوقة ومفتوحة، لذلك يرد اسماهما من دون أي handle التزامًا بالدقة.
كما أن النقد هنا لا ينفصل عن طبيعة المنافسة القارية. فالأهلي، حتى وهو يشارك هذه المرة في الكونفدرالية، يبقى مطالبًا بإظهار شخصية البطل القادر على فرض إيقاعه أمام خصوم من مدارس مختلفة، لا سيما عندما يتعلق الأمر بأدوار تمهيدية يفترض أن تمنح الجهاز الفني مساحة لبناء الثقة قبل الدخول في اختبارات أكثر صعوبة.
ماذا تقول أرقام مواجهة كيتارا؟
الوقائع الرسمية للمباراتين تمنح صورة أوضح عن سبب استمرار الجدل رغم التأهل:
- مباراة الذهاب: الأهلي فاز 2-1 على كيتارا في أوغندا.
- مباراة الإياب: الأهلي انتصر 4-0 في استاد القاهرة الدولي يوم 25 أكتوبر 2026.
- مجموع المباراتين: 6-1 لصالح الأهلي.
- الهدافون في الإياب: حسين الشحات هدفان، ومحمد مجدي أفشة، وطاهر محمد طاهر.
- المحطة التالية: قرعة دور المجموعات يوم 28 أكتوبر 2026.
هذه الأرقام تؤكد أن الفريق أنجز المطلوب حسابيًا وبفارق مريح، لكن النقد المطروح من عمارة ومن دوائر أخرى يدور حول الجودة، لا حول النتيجة المجردة.
حسين الشحات خطف الأضواء
في خضم هذا الجدل، خرج حسين الشحات كأبرز المستفيدين فنيًا من المباراة، بعدما سجل ثنائية وكان عنصرًا حاسمًا في تفوق الأهلي هجوميًا. الشحات، الذي يظل من أكثر لاعبي الفريق خبرة في المشهد الإفريقي، قدم واحدة من مبارياته الجيدة في التوقيت المناسب، وهو ما قد يمنحه دفعة مهمة في المرحلة المقبلة. ولم يتم التحقق من حسابه الرسمي على إنستغرام من مصدر موثوق ومفتوح يتيح الجزم الكامل، لذا يرد اسمه هنا دون handle.
وجود لاعب قادر على الحسم مثل الشحات يمنح الأهلي أفضلية، لكن استمرار الفريق في الاعتماد على ومضات فردية أكثر من بناء جماعي ثابت، هو ما يجعل الانتقادات حاضرة حتى بعد الانتصارات الكبيرة.
خلاصة المشهد.. تأهل مطمئن وأسئلة مؤجلة
المحصلة النهائية أن الأهلي عبر إلى دور المجموعات عن جدارة، لكن تصريحات محمد عمارة أعادت تسليط الضوء على ملفات لن تختفي سريعًا: جودة الأداء، مسؤولية النجوم الكبار، وتقدير العناصر التي خدمت الفريق طويلًا مثل محمد هاني. وبينما ينتظر النادي معرفة منافسيه في القرعة، يبدو أن مرحلة ما بعد كيتارا لن تُقاس فقط بعدد الأهداف، بل بقدرة الفريق على إقناع جمهوره بأنه يتطور فعلًا.
وبالنسبة للمتابع المصري، تبقى الرسالة الأهم أن الانتصار الإفريقي لا يمنع النقد، بل ربما يضاعف أهميته عندما يكون الهدف النهائي هو استعادة النسخة الأكثر اكتمالًا من الأهلي: فريق يفوز، ويقنع، ويمنح جماهيره شعور السيطرة قبل الأدوار الأصعب.