محمود ممدوح يحسم موقفه من الأهلي والزمالك بعد ثنائية زد
محمود ممدوح يرد على أنباء الأهلي والزمالك بعد مباراة زد
خطف محمود ممدوح الأضواء من جديد في الدوري المصري، ليس فقط بسبب استمرار توهجه التهديفي، ولكن أيضًا بعد حديثه عن مستقبله وسط تزايد التكهنات حول اهتمام الأهلي والزمالك بضمه. مهاجم مودرن سبورت أكد، عقب خسارة فريقه أمام زد بنتيجة 3-2 مساء الثلاثاء 20 أكتوبر 2026 في الجولة السابعة، أن تركيزه ينصب حاليًا على مساعدة فريقه، وأن ملف الانتقال ليس مطروحًا بالنسبة له داخل الملعب.
تصريحات اللاعب جاءت في توقيت حساس، لأن ممدوح يعيش أفضل فتراته منذ انطلاق مسيرته في الدوري المصري، بعدما رفع رصيده إلى 8 أهداف في 7 مباريات، لينفرد بصدارة ترتيب الهدافين حتى الآن. هذا الرقم يعكس القفزة الكبيرة التي حققها مهاجم مودرن سبورت خلال الأسابيع الأولى من الموسم، ويجعله واحدًا من أكثر الأسماء إثارة للاهتمام في سوق الانتقالات المحلية إذا استمر بنفس الإيقاع.
ماذا قال اللاعب عن الانتقال إلى القطبين؟
ممدوح أوضح أن ما يشغله في الوقت الحالي هو الأداء داخل الملعب، وليس ما يُثار خارجه. وبحسب ما نُشر من تصريحاته عقب اللقاء، فقد أشار إلى أنه لا يعلم شيئًا عن وجود مفاوضات من الأهلي أو الزمالك، معتبرًا أن أي ملف يخص العروض أو التفاوض يظل من اختصاص وكيل أعماله، بينما يركز هو على تقديم أفضل ما لديه بقميص مودرن سبورت.
هذا الموقف يبدو منطقيًا في ضوء المرحلة التي يمر بها اللاعب والنادي معًا. مودرن سبورت ينافس بقوة في بداية الموسم، واللاعب نفسه تحول إلى عنصر حاسم في المنظومة الهجومية، لذلك فإن الحديث عن العروض في هذا التوقيت قد يشتت الانتباه عن أهداف الفريق، خصوصًا مع ضغط المباريات وقوة المنافسة على المراكز الأولى.
ثنائية لم تمنع الخسارة أمام زد
ورغم الخسارة، خرج ممدوح بمكاسب فردية واضحة من مواجهة زد. المباراة التي أقيمت على استاد القاهرة الدولي انتهت بفوز زد 3-2، بعدما سجل لمودرن سبورت محمود ممدوح هدفي الفريق، بينما أحرز لزد كل من رأفت خليل وأحمد عادل وأحمد عاطف. اللقاء حمل طابعًا دراميًا، لأن مهاجم مودرن سبورت سجل هدف التقدم، ثم عاد في الدقائق الأخيرة وأحرز هدف التعادل الثاني لفريقه بطريقة لافتة، قبل أن يحسم زد المواجهة لصالحه.
ووفق تفاصيل المباراة، جاء الهدف الأول لممدوح في الدقيقة 13 بضربة رأس بعد ركلة ركنية نفذها علي فوزي، ثم أضاف الهدف الثاني بمقصية مميزة قرب نهاية اللقاء. لكن الثنائيّة لم تكن كافية لتجنب الخسارة، ليتوقف رصيد مودرن سبورت عند 13 نقطة في المركز الخامس، بينما رفع زد رصيده إلى 11 نقطة في المركز الثامن بعد الجولة السابعة.
صدارة الهدافين.. أرقام تكشف حجم الانفجار التهديفي
الأهم في قصة محمود ممدوح ليس فقط أنه يتصدر قائمة هدافي الدوري، بل أن انطلاقته هذا الموسم تمثل تحولًا حقيقيًا مقارنة بما قدمه في مواسمه السابقة. فقد وصل اللاعب إلى 8 أهداف خلال فترة قصيرة من الموسم، وهو نفس إجمالي ما سجله في ثلاثة مواسم سابقة مجتمعة، بحسب رصد إحصائي نشرته الصحافة الرياضية المصرية.
وتشير البيانات المتداولة إلى أن اللاعب سجل هدفين في موسم 2022-2023، ثم 5 أهداف في موسم 2024-2025، وأضاف هدفًا واحدًا في موسم 2025-2026، قبل أن يحقق هذه القفزة اللافتة في الموسم الحالي. كما أن أهدافه هذا الموسم توزعت على أكثر من مباراة، بينها ثنائية أمام زد وثلاثية سابقة، وهو ما يعزز صورته كمهاجم يعيش فترة نضج فني واضحة.
- 8 أهداف في أول 7 مباريات بالدوري.
- ثنائية أمام زد رغم خسارة مودرن سبورت.
- 3 أهداف في مباراة سابقة أمام الشرقية إنبي وفق تغطيات الدوري.
- 24 عامًا عمر اللاعب وفق التقارير المنشورة بعد المباراة.
هذه الأرقام تفسر لماذا بات اسم ممدوح حاضرًا بقوة في النقاشات الخاصة بالمهاجمين المحليين الأكثر تأثيرًا داخل المسابقة هذا الموسم.
من حرس الحدود إلى مودرن سبورت.. محطة صنعت الفارق
انضم محمود ممدوح إلى مودرن سبورت في صيف 2025 قادمًا من حرس الحدود، ومنذ ذلك الوقت بدأ في تثبيت أقدامه تدريجيًا قبل أن ينفجر تهديفيًا في الموسم الجاري. وتشير التقارير المنشورة إلى أن قيمته السوقية ارتفعت من 100 ألف يورو في مايو الماضي إلى 300 ألف يورو، في إشارة إلى التطور الكبير في حضوره الفني خلال فترة قصيرة. ورغم أن القيمة السوقية ليست معيارًا نهائيًا للحكم على اللاعب، فإنها تعكس حجم الاهتمام المتزايد به داخل المشهد الكروي المصري.
كما أن تقارير أخرى أشارت إلى أن اسم اللاعب كان مطروحًا في سياقات سابقة تخص الزمالك، وهو ما يفسر استمرار الجدل حول مستقبله، لكن اللاعب نفسه اختار في هذه المرحلة أن يبقي الباب مغلقًا أمام التكهنات، على الأقل في تصريحاته العلنية.
ما الذي ينتظر محمود ممدوح ومودرن سبورت؟
الاختبار المقبل لا يبدو سهلًا، إذ تُظهر الجداول المنشورة أن المباراة التالية لمودرن سبورت ستكون أمام الأهلي يوم 29 أكتوبر 2026. هذه المواجهة ستمنح ممدوح فرصة جديدة لتأكيد أحقيته بالاهتمام الإعلامي والجماهيري، خاصة أن مواجهة فريق بحجم الأهلي تمثل دائمًا منصة كبرى لأي مهاجم يريد تثبيت اسمه على مستوى أوسع.
وبالنسبة لجمهور الكرة في مصر والمنطقة العربية والأفريقية، فإن قصة محمود ممدوح تستحق المتابعة لأنها تعكس كيف يمكن لمهاجم محلي أن يفرض نفسه سريعًا في سباق الهدافين، وأن يتحول من لاعب واعد إلى اسم مطروح في النقاشات الكبرى الخاصة بالانتقالات والمنافسة الهجومية. وحتى إشعار آخر، الرسالة التي بعث بها اللاعب واضحة: الأولوية الآن لمودرن سبورت، وليس لأحاديث الأهلي أو الزمالك.