مروان عطية رجل مباراة الأهلي والمقاولون بعد تعادل مثير
مروان عطية يخطف جائزة الأفضل بعد تعادل الأهلي والمقاولون
خرج الأهلي بنقطة واحدة من ملعب الجبل الأخضر بعدما تعادل مع المقاولون العرب بنتيجة 1-1 مساء الأربعاء 9 سبتمبر 2026، في لقاء أقيم ضمن الجولة الرابعة من الدوري المصري الممتاز. المباراة لم تكن عادية بالنسبة للفريق الأحمر، لأنها شهدت أول تعثر محلي له هذا الموسم تحت قيادة المدرب الحسين عموتة، كما منحت وسط ملعب الأهلي بطلها الأبرز، بعدما ذهبت جائزة رجل المباراة إلى مروان عطية.
وبحسب ما أكدته التغطية الخاصة بالمباراة، فإن مروان عطية نال الجائزة عقب نهاية اللقاء، بعد حضور واضح في وسط الملعب ومحاولة مستمرة لفرض إيقاع الأهلي خصوصًا في الشوط الثاني، الذي شهد أفضلية نسبية للفريق الضيف في الاستحواذ والضغط بحثًا عن هدف الانتصار.
كيف انتهت المباراة بين الأهلي والمقاولون العرب؟
المقاولون العرب كان الطرف الذي بادر بالتسجيل أولًا، بعدما احتسب الحكم محمود بسيوني ركلة جزاء لصالح أصحاب الأرض في الدقيقة 36، إثر عرقلة داخل منطقة الجزاء، وتولى إسلام جابر تنفيذها بنجاح ليسجل هدف التقدم في الدقيقة 38. الأهلي حاول الرد قبل نهاية الشوط الأول، لكنه لم ينجح في تعديل النتيجة رغم بعض المحاولات العرضية والتحركات الهجومية من زيزو وبنشرقي ومنصف بقرار.
في الشوط الثاني، تغيرت ملامح المباراة نسبيًا. الأهلي ضغط أكثر على دفاع المقاولون، حتى حصل على ركلة جزاء في الدقيقة 55 بعد عرقلة أشرف بنشرقي داخل المنطقة. ونفذ أحمد سيد زيزو الركلة بنجاح في الدقيقة 58، ليعيد المباراة إلى نقطة البداية ويوقع على هدف التعادل للأهلي. وبعدها بدقائق، شهد اللقاء الظهور الأول لـإمام عاشور مع الأهلي هذا الموسم، في خطوة منحت وسط الملعب مزيدًا من الحيوية خلال الدقائق الأخيرة.
لماذا استحق مروان عطية جائزة رجل المباراة؟
اختيار مروان عطية رجلًا للمباراة لم يأت فقط بسبب دوره التقليدي في الافتكاك وربط الخطوط، بل أيضًا نتيجة مساهمته في تنظيم استحواذ الأهلي بعد الاستراحة، وتهدئة اللعب عند الحاجة، ثم تسريع نقل الكرة نحو الثلث الأخير عندما حاول الفريق قلب النتيجة. وفي مباراة اتسمت بالالتحامات والضغط البدني، بدا لاعب الوسط الدولي المصري الأكثر اتزانًا في إدارة نسق اللعب.
مروان عطية لم يسجل ولم يصنع هدفًا مباشرًا، لكن تأثيره ظهر في صورة مختلفة: استعادة الكرة، التحرك دونها، وتوفير التوازن خلف العناصر الهجومية. هذا النوع من الأدوار غالبًا لا يلفت الأنظار بنفس قدر الأهداف، لكنه يصبح حاسمًا في مباريات من هذا النوع، خاصة حين يتأخر فريق بحجم الأهلي ويبحث عن العودة.
كما أن تصريحات ما بعد اللقاء عكست هذا المعنى؛ إذ أشار مروان عطية إلى أن الأهلي فرض سيطرة أكبر في الشوط الثاني، وأن الدوري لا يزال طويلًا، في رسالة تعكس رغبة الفريق في تجاوز التعثر مبكرًا وعدم تضخيم النتيجة رغم أهميتها في سباق القمة.
ماذا تعني النتيجة في جدول الدوري؟
التعادل رفع رصيد الأهلي إلى 10 نقاط بعد أربع جولات، ليفقد أول نقطتين له هذا الموسم في المسابقة. وفي المقابل، وصل المقاولون العرب إلى 4 نقاط، محققًا تعادلًا معنويًا مهمًا أمام أحد أبرز المرشحين للمنافسة على اللقب. كما أشارت المتابعات المحلية إلى أن هذه النتيجة حرمت الأهلي من مواصلة العلامة الكاملة، في وقت يشتد فيه التنافس مبكرًا على المراكز الأولى.
ومن زاوية أوسع تهم جمهور الكرة في مصر، فإن تعثر الأهلي في الجولة الرابعة يعكس مبكرًا أن الموسم لن يكون سهلًا، وأن الفرق التي تواجه الكبار باتت أكثر قدرة على استغلال التفاصيل الصغيرة، سواء عبر التحولات السريعة أو الكرات الثابتة أو الضغط في اللحظات المناسبة.
أبرز لقطات اللقاء
- الدقيقة 25: فرصة خطيرة للمقاولون عبر إدريسا تيام، قبل تدخل دفاعي ناجح من عمرو الجزار.
- الدقيقة 38: إسلام جابر يسجل هدف التقدم للمقاولون من ركلة جزاء.
- الدقيقة 47: إصابة عمرو الجزار وخروجه من المباراة.
- الدقيقة 58: زيزو يسجل هدف التعادل للأهلي من ركلة جزاء.
- الدقيقة 59: الظهور الأول لإمام عاشور مع الأهلي هذا الموسم.
- الدقيقة 63: إلغاء هدف للأهلي بداعي التسلل.
- الدقيقة 90+3: فرصة متأخرة للمقاولون لم تستغل بالشكل المطلوب.
قراءة فنية: أين ربح المقاولون وأين تأثر الأهلي؟
المقاولون العرب تعامل بذكاء مع فترات المباراة، خاصة في الشوط الأول، عندما أغلق المساحات ونجح في استدراج الأهلي إلى لعب أقل سرعة من المعتاد. الفريق استثمر ركلة الجزاء، ثم دافع بانضباط، مع محاولات متفرقة لضرب المساحات. أما الأهلي، فدخل اللقاء بإيقاع أقل من مبارياته الثلاث السابقة، وهو ما أقر به الحسين عموتة لاحقًا، قبل أن يتحسن الأداء بصورة أوضح بعد الاستراحة.
على المستوى الفردي، كان زيزو عنصرًا مهمًا في الثلث الهجومي، ليس فقط بهدف التعادل، بل أيضًا بتحركاته وعرضياته. لكن الجائزة ذهبت إلى مروان عطية لأن المباراة في جوهرها كانت معركة وسط ملعب، وهناك ظهر تأثيره الحقيقي. وبينما انتظر جمهور الأهلي هدف الفوز حتى اللحظات الأخيرة، حافظ المقاولون على تماسكه وخرج بنتيجة ثمينة.
ما التالي بعد التعادل؟
هذه النتيجة لا تحسم شيئًا بطبيعة الحال، لكنها تضع الأهلي أمام ضرورة استعادة الفاعلية سريعًا، خاصة مع ضغط المباريات وارتفاع سقف التوقعات حول الفريق. كما تمنح المقاولون العرب دفعة معنوية مهمة قبل الجولات المقبلة، بعد مباراة أثبت فيها قدرته على مجاراة منافس ثقيل والحد من خطورته في فترات كبيرة.
وبالنسبة إلى مروان عطية، فإن جائزة رجل المباراة تضيف محطة جديدة إلى حضوره المتصاعد بقميص الأهلي، وتؤكد قيمته كأحد أكثر اللاعبين تأثيرًا في مركز الوسط، حتى في الليالي التي لا يخرج فيها الفريق فائزًا.
خلاصة المشهد: الأهلي تعادل، المقاولون خطف نقطة مستحقة، وزيزو أعاد المباراة من علامة الجزاء، لكن الاسم الذي خرج متصدرًا بعد صافرة النهاية كان مروان عطية، رجل مباراة الأهلي والمقاولون العرب عن جدارة.