iKora

مروان عطية يكشف سر اختياره الأهلي على الزمالك

مروان عطية يفتح قلبه: الأهلي كان الاختيار الأقرب منذ البداية

عاد مروان عطية، لاعب وسط النادي الأهلي ومنتخب مصر، للحديث عن واحدة من أكثر المحطات المهمة في مسيرته الكروية، وهي لحظة المفاضلة بين العروض التي تلقاها قبل انتقاله إلى القلعة الحمراء. اللاعب أوضح أن القرار لم يكن مرتبطًا فقط بالجوانب الفنية أو المالية، بل كان نابعًا أيضًا من انتماء قديم وحلم شخصي ظل يطارده منذ الصغر.

تصريحات مروان جاءت بعد فترة أصبح خلالها أحد الأسماء الأساسية في وسط ملعب الأهلي، كما حافظ على حضوره ضمن حسابات منتخب مصر، في وقت يواصل فيه اللاعب تثبيت أقدامه محليًا وقاريًا، مستفيدًا من خبراته السابقة مع الاتحاد السكندري ثم انتقاله إلى أكبر مسرح جماهيري في الكرة المصرية.

سبب تفضيل الأهلي على الزمالك

اللاعب كشف أن عروضًا من أندية عدة كانت مطروحة أمامه قبل انتقاله الرسمي إلى الأهلي في 11 يناير 2023 بعقد لمدة أربع سنوات ونصف، لكن عندما دخل الأهلي في الصورة، حُسم الأمر سريعًا. مروان أكد في تصريحات إعلامية منشورة أن عروض الزمالك وبيراميدز وفيوتشر كانت موجودة، وبعضها كان أعلى من الناحية المادية، لكنه لم يتردد في اختيار الأهلي لأنه كان يشجعه منذ الصغر، ولأن عائلته أيضًا كانت تميل إلى القلعة الحمراء.

هذه النقطة تفسر كثيرًا من الجدل الذي صاحب الصفقة وقتها، خصوصًا أن اللاعب كان قد لفت الأنظار بقوة مع الاتحاد السكندري، وأصبح من أبرز لاعبي خط الوسط في الدوري المصري بفضل قدرته على الافتكاك وبناء اللعب والالتزام التكتيكي.

ضغط الأهلي.. وتأثيره على الأسرة

العنوان المتداول لتصريحات مروان حمل جانبًا إنسانيًا لافتًا، بعدما أشار إلى أن الضغوط المرتبطة بالأهلي كانت كبيرة للغاية لدرجة أن والده تأثر نفسيًا وصحيًا من فرط المتابعة والانفعال. وفي الكرة المصرية، لا تبدو هذه المسألة غريبة على الإطلاق؛ فاللعب للأهلي لا يعني فقط الظهور بقميص بطل أفريقيا التاريخي، بل يعني أيضًا التعامل اليومي مع توقعات جماهيرية وإعلامية ضخمة، حيث يتحول كل تمرير أو مباراة إلى مادة للنقاش والتحليل.

ومن هنا، بدت شهادة مروان منطقية في سياق الحياة داخل الأهلي، خاصة أن النادي يظل الأكثر تتويجًا في القارة الأفريقية برصيد 12 لقبًا في دوري أبطال أفريقيا، إلى جانب 45 لقبًا في الدوري المصري و39 لقبًا في كأس مصر و16 لقبًا في السوبر المصري. هذه المكانة تجعل سقف الانتظارات مرتفعًا بشكل دائم، سواء بالنسبة للاعب أو أسرته.

تجربة حسام حسن.. معرفة قديمة وليست جديدة

من بين أبرز ما قاله مروان أيضًا، إن العمل تحت قيادة حسام حسن في منتخب مصر لم يكن شيئًا جديدًا بالنسبة له. السبب أن اللاعب سبق له التدريب تحت قيادة المدرب نفسه عندما كان في صفوف الاتحاد السكندري، وهي الفترة التي امتدت لموسمين، وخرج منها مروان بخبرة مهمة على المستويين الذهني والفني.

وفي تصريحات سابقة تعود إلى عام 2022، كان مروان قد تحدث بالفعل عن أكثر ما تعلمه من حسام حسن، مؤكدًا أن المدرب منحه عقلية الشجاعة والقتال حتى آخر نفس داخل الملعب. هذه الخلفية تجعل انسجام اللاعب مع أفكار الجهاز الفني للمنتخب أمرًا مفهومًا، خصوصًا أن حسام حسن يعتمد كثيرًا على الانضباط والحدة التنافسية في وسط الملعب.

من الاتحاد السكندري إلى الأهلي

مسيرة مروان عطية تحمل ملامح لاعب شق طريقه بهدوء. اللاعب أشار في وقت سابق إلى أنه التحق بصفوف الاتحاد السكندري وهو في سن التاسعة تقريبًا، واستمر هناك لسنوات طويلة حتى صعد إلى الفريق الأول وهو في التاسعة عشرة. هذا التدرج منح اللاعب شخصية خاصة، وجعل انتقاله إلى الأهلي خطوة كبيرة لكنها مستندة إلى قاعدة قوية من الخبرة داخل الدوري المصري.

وعندما أعلن الأهلي ضم مروان رسميًا في يناير 2023، كان واضحًا أن النادي يتعامل معه كمشروع لاعب محوري في وسط الملعب، وليس مجرد صفقة عددية. وبمرور الوقت، ترسخ هذا التصور، خاصة مع اعتماد الأجهزة الفنية المتعاقبة عليه في أدوار تتعلق بربط الخطوط وافتكاك الكرة وبدء التحولات.

ماذا يقدم مروان عطية مع منتخب مصر؟

وجود مروان عطية مع منتخب مصر لم يعد مفاجئًا. اللاعب ورد اسمه ضمن قوائم المنتخب في الفترة الأخيرة، كما خصه فيفا بحوار رسمي في ديسمبر 2025 تحدث فيه عن فخره بارتداء قميص مصر، ودوره في مشوار التأهل إلى كأس العالم 2026. وخاض المنتخب المصري التصفيات بصورة قوية، إذ أنهى مشواره دون هزيمة، مسجلًا 20 هدفًا واستقبل هدفين فقط بحسب البيانات المنشورة من فيفا.

هذا التطور يعكس مكانة مروان داخل منظومة المنتخب، لا باعتباره نجمًا صاخبًا في العناوين، بل كلاعب يوازن الإيقاع ويمنح الفريق استقرارًا في منطقة الارتكاز، وهي الأدوار التي تحظى بتقدير كبير داخل الأجهزة الفنية حتى لو لم تكن الأكثر ظهورًا للجمهور.

لماذا تحظى قصته باهتمام جماهيري واسع؟

الحديث عن تفضيل الأهلي على الزمالك يظل ملفًا جذابًا لجمهور الكرة في مصر، لكن ما يميز قصة مروان عطية أن روايته لم تأتِ بصيغة الاستفزاز أو المقارنة المباشرة، بل من زاوية شخصية وإنسانية مرتبطة بالانتماء العائلي وحلمه القديم. كما أن الإشارة إلى أثر الضغوط على والده منحت القصة بعدًا أكثر قربًا من الناس، لأن الجمهور يعرف جيدًا أن انتقال لاعب مصري كبير إلى الأهلي أو الزمالك لا يخص اللاعب وحده، بل يمتد إلى أسرته ومحيطه بالكامل.

  • اللاعب: مروان عطية
  • المركز: لاعب وسط
  • النادي الحالي: الأهلي
  • النادي السابق الأبرز: الاتحاد السكندري
  • تاريخ انتقاله إلى الأهلي: 11 يناير 2023
  • المنتخب: منتخب مصر

خلاصة المشهد

في النهاية، تبدو تصريحات مروان عطية امتدادًا طبيعيًا لمسيرة لاعب يعرف جيدًا ماذا يريد. اختار الأهلي رغم وجود عروض أخرى، وتمسك بحلمه القديم، وواصل رحلته حتى أصبح عنصرًا مهمًا في فريقه وفي منتخب مصر. وبين ضغوط الجماهير، وتأثير التجربة العائلية، والاستفادة من مدرسة حسام حسن، تتشكل صورة لاعب لا يعتمد على الضجيج بقدر ما يعتمد على الثبات والعمل داخل الملعب.

وبالنسبة لجمهور الكرة المصرية، فإن قصة مروان لا تتعلق فقط بصفقة انتقال أو بمفاضلة بين ناديين كبيرين، بل تقدم نموذجًا واضحًا لكيف يصنع الانتماء الشخصي قرارًا مهنيًا حاسمًا في واحدة من أكثر البيئات الكروية سخونة في المنطقة.