iKora

مستثمر خليجي يطلب 60% من شركة الكرة بالزمالك

تفاصيل جديدة في ملف شركة الكرة بنادي الزمالك

عاد ملف شركة الكرة بنادي الزمالك إلى واجهة المشهد الكروي في مصر، بعدما جرى تداول معلومات متقاطعة عن وجود مستثمر خليجي مهتم بالدخول في المشروع بحصة تصل إلى 60% من الأسهم، مقابل 40% للنادي. وبحسب ما نُشر في أكثر من وسيلة إعلام مصرية خلال يوليو 2026، فإن هذا التصور كان مطروحًا بالفعل داخل القلعة البيضاء، لكنه واجه تحفظات واضحة من بعض الأصوات داخل مجلس الإدارة بسبب ما قد يترتب عليه من انتقال ثقل القرار الإداري إلى الطرف المستثمر.

الحديث عن هوية المستثمر اكتسب زخمًا أكبر بعد الإشارة إعلاميًا إلى أن جنسيته خليجية، من دون إعلان رسمي نهائي عن الاسم أو الشركة أو الدولة بالتحديد. وحتى الآن، لا توجد بيانات موثقة من نادي الزمالك تكشف هوية هذا المستثمر بصورة رسمية، لذلك يبقى الثابت فقط هو أن الطرح المتداول في الإعلام المصري يدور حول مستثمر من المنطقة الخليجية، لا أكثر من ذلك.

كيف بدأ الجدل حول نسبة الـ60%؟

المقترح الذي نوقش داخل الزمالك خلال يوليو 2026 منح المستثمرين والشركاء المحتملين 60% من أسهم شركة الكرة، مع احتفاظ النادي بنسبة 40%. هذا التصور نُشر بوضوح في تقارير صحفية مصرية، على أساس أنه جزء من هيكل تأسيسي مقترح كان من المفترض عرضه على الجمعية العمومية العادية للحصول على الموافقة قبل استكمال إجراءات التأسيس.

لكن هذه النسبة لم تمر بهدوء. فداخل النادي برز اتجاه يرفض أن تكون الحصة الأكبر خارج الزمالك، انطلاقًا من أن العلامة التجارية والقرار الرياضي والإداري يجب أن يظلا بيد النادي، خاصة أن شركة الكرة ليست مجرد وعاء استثماري، بل كيان سيكون مؤثرًا في إدارة ملف الفريق الأول مستقبلًا. هذا الاعتراض ظهر في تصريحات منسوبة إلى مسؤولين وإعلاميين تابعوا الملف عن قرب، كما انعكس في النقاشات الدائرة حول ضرورة رفع حصة الزمالك أو على الأقل تحصين حق الإدارة داخل أي اتفاق نهائي.

حسام المندوه يعلن تحفظه

من أبرز الأصوات التي عبّرت علنًا عن القلق تجاه الصيغة المطروحة كان حسام المندوه، أمين صندوق نادي الزمالك، الذي أعلن رفضه منح المستثمرين نسبة 60% من الشركة، معتبرًا أن ذلك لا يتناسب مع قيمة الزمالك ولا مع ضرورة بقاء الكلمة العليا للنادي. وفي تصريحات نُشرت في أكثر من منصة محلية، شدد المندوه على أن أعضاء الجمعية العمومية سيكون لهم دور مهم في تحديد مستقبل المشروع.

هذا الموقف عكس بوضوح أن الخلاف لم يكن على مبدأ إنشاء شركة الكرة نفسه، بل على هيكل الملكية والإدارة. فهناك قبول واسع لفكرة التحول المؤسسي والبحث عن تمويل مستدام، لكن الأزمة الحقيقية تدور حول: من يملك القرار؟ ومن يتحكم في الإدارة اليومية والملف الرياضي والمالي؟ وهي أسئلة حساسة للغاية بالنسبة لجمهور الزمالك وأعضائه.

موافقة بالأغلبية.. لكن الحسم لم يكتمل

بحسب ما نشرته تقارير صحفية مصرية في النصف الثاني من يوليو 2026، فإن مجلس إدارة الزمالك وافق بالأغلبية على إنشاء شركة الكرة وفق تصور يمنح المستثمرين 60% مقابل 40% للنادي، مع الإشارة إلى أن الأمر لا يزال في حاجة إلى المسار المؤسسي الكامل، وعلى رأسه عرض الملف على الجمعية العمومية. وفي المقابل، ظهرت لاحقًا مؤشرات إلى أن النادي بدأ يراجع هذا التصور، ويفكر في بدائل تمنحه حصة أكبر أو تحفظ له على الأقل حق الإدارة وصنع القرار.

هذا يعني أن الملف لم يصل بعد إلى نقطة الإغلاق، بل لا يزال مفتوحًا على أكثر من سيناريو. الأول هو المضي في الصيغة الأصلية إذا تم التوافق على ضمانات قوية للنادي، والثاني هو تعديل نسب الملكية، والثالث هو استقبال عروض أخرى من مستثمرين بصيغ أكثر قربًا من رؤية أغلبية المجلس. وهذا السيناريو الأخير بات مطروحًا بقوة في ضوء ما نُشر عن وجود عروض جديدة جرى دراستها لاحقًا.

ما الذي عطل الاتفاق حتى الآن؟

المعطيات المتاحة من المصادر المحلية تشير إلى أن سبب تعثر الاتفاق لا يرتبط برفض الاستثمار من حيث المبدأ، بل بالخلاف على شكل الشراكة. فالعرض الأول، وفق ما نُشر، كان يمنح المستثمرين أفضلية واضحة على مستوى الأسهم، وهو ما اعتبره بعض أعضاء المجلس مدخلًا لمنح الطرف الخارجي نفوذًا واسعًا داخل شركة يفترض أنها تمثل مستقبل كرة القدم في الزمالك. لهذا برز اتجاه داخل الإدارة يطالب بأن يحتفظ النادي بالنسبة الأكبر أو بحق الإدارة حتى لو دخل المستثمر بحصة مالية معتبرة.

كما أن الجدل تضاعف مع غياب إعلان رسمي تفصيلي من النادي يشرح شكل الشركة، رأسمالها، آليات التصويت، وطبيعة الصلاحيات التنفيذية. بعض التقارير تحدثت عن أن رأسمال شركة الكرة قد لا يقل عن 3 مليارات جنيه، مع ميزانية سنوية ثابتة قد تصل إلى 600 مليون جنيه لدعم قطاع الكرة والفريق الأول، لكن هذه الأرقام وردت عبر تقارير إعلامية ولم تُعلن في بيان رسمي موثق من الزمالك حتى الآن. لذلك يجب التعامل معها باعتبارها أرقامًا متداولة إعلاميًا، لا قرارات نهائية منشورة من النادي.

هل تم كشف اسم المستثمر؟

حتى لحظة إعداد هذا التقرير، لم يعلن نادي الزمالك رسميًا اسم المستثمر المرتبط بالطرح الذي يمنحه 60% من أسهم شركة الكرة. كما أن بعض الأسماء التي جرى تداولها إعلاميًا قوبلت بنفي مباشر، ومن بينها ما نُشر عن رجل الأعمال السعودي محمد الخريجي، إذ نقلت تقارير صحفية نفيه للاستحواذ على شركة الكرة في الزمالك. وبالتالي لا يمكن الجزم باسم بعينه في غياب إعلان رسمي من النادي أو من الجهة الاستثمارية نفسها.

لماذا يمثل هذا الملف أهمية خاصة للزمالك؟

الزمالك برئاسة حسين لبيب يسعى إلى بناء نموذج أكثر استقرارًا في إدارة كرة القدم، في ظل التحديات المالية والاحتياج إلى موارد منظمة ومستدامة. لذلك تبدو شركة الكرة خطوة محورية إذا جرى تنفيذها بصيغة متوازنة تحافظ على هوية النادي وتفتح الباب أمام تمويل قوي في الوقت نفسه. وفي السياق نفسه، ربطت تقارير محلية بين تأسيس الشركة وبين محاولة بناء هيكل احترافي طويل المدى يضمن الاستقرار المالي والفني.

بالنسبة للجمهور الزملكاوي في مصر، القضية لا تتعلق فقط بنسبة أسهم على الورق، بل بمستقبل إدارة الفريق الأول، وملف التعاقدات، وطريقة توجيه الاستثمارات، وحماية اسم النادي تجاريًا ورياضيًا. ولهذا يبدو طبيعيًا أن يتحول بند النسب إلى عنوان الخلاف الأبرز في الأسابيع الأخيرة.

الخلاصة

المؤكد حتى الآن أن ملف المستثمر في شركة الزمالك لم يُغلق، وأن الطرح الذي يمنح مستثمرًا خليجيًا 60% من الأسهم اصطدم باعتراضات داخلية قوية، رغم وجود موافقات مبدئية على تأسيس الشركة نفسها. وبين اتجاه يدفع نحو جذب تمويل كبير، وآخر يتمسك بأولوية القرار الزملكاوي، يبقى الحسم معلقًا على صيغة نهائية ترضي مجلس الإدارة والجمعية العمومية وتحفظ للنادي حقه في الإدارة.

  • المعلومة المؤكدة: هناك طرح متداول يمنح المستثمرين 60% من شركة الكرة مقابل 40% للزمالك.
  • المعلومة المرجحة إعلاميًا: جنسية المستثمر خليجية، لكن الاسم لم يُعلن رسميًا.
  • سبب التعثر الأبرز: خلاف على نسب الملكية وحق الإدارة واتخاذ القرار.
  • المسار المنتظر: أي صيغة نهائية تحتاج توافقًا مؤسسيًا واعتمادًا يمر عبر أجهزة النادي والجمعية العمومية.

وفي انتظار الإعلان الرسمي، سيظل هذا الملف واحدًا من أكثر ملفات أخبار الزمالك حساسية، لأنه يمس بصورة مباشرة مستقبل كرة القدم داخل أحد أكبر الأندية المصرية.