iKora

مستقبل أحمد فتوح مع الزمالك.. التجديد مؤجل والقرار الحاسم يقترب

تطورات جديدة في ملف أحمد فتوح.. ولماذا يهم منتخب مصر؟

عاد اسم أحمد فتوح إلى صدارة المشهد الكروي في مصر خلال الأيام الأخيرة، بعد حديث الإعلامي أحمد شوبير عن مستقبل الظهير الأيسر لنادي الزمالك، في وقت تتجه فيه الأنظار أيضًا إلى انعكاس هذا الملف على حسابات منتخب مصر. وبالنسبة لجمهور الكرة المصرية، لا تبدو القضية مجرد مفاوضات تعاقدية داخل نادٍ كبير، بل ترتبط مباشرة بمصير لاعب يظل من الأسماء المطروحة باستمرار في مركز حساس داخل المنتخب الوطني.

وبحسب ما نُشر في الأيام الماضية، فإن الزمالك لا يغلق باب استمرار فتوح، لكنه يربط التحرك العملي في ملف التجديد بتوفر السيولة المالية اللازمة لبدء تفاوض جاد ومباشر مع اللاعب. كما أشارت تقارير متطابقة إلى أن اللاعب لا يزال منفتحًا على كل السيناريوهات، في ظل عدم حسم الملف بشكل نهائي حتى الآن.

ماذا قال شوبير عن موقف التجديد؟

جوهر المفاجأة التي أثارت الاهتمام لم يكن في وجود رغبة مبدئية لدى الزمالك للحفاظ على اللاعب، بل في أن هذه الرغبة لم تتحول بعد إلى اتفاق مكتمل. فالتصريحات المتداولة عن أحمد شوبير تحدثت بوضوح عن انتظار النادي تحسن موقفه المالي قبل فتح باب التفاوض بالصورة التي تناسب قيمة اللاعب ومكانته داخل الفريق. هذا يعني أن المسألة، حتى الآن، ليست مرتبطة فقط بالقناعة الفنية، بل كذلك بالقدرة على الوفاء بمتطلبات العقد الجديد.

الأمر الأكثر أهمية أن هذا التأجيل يضع الملف تحت ضغط الوقت. تقارير مصرية أشارت إلى أن عقد أحمد فتوح الحالي مع الزمالك يمتد حتى 30 يونيو 2027، ما يعني أن اللاعب يقترب من الفترة التي يصبح فيها ملف مستقبله أكثر حساسية من الناحية التفاوضية، خصوصًا إذا لم يتحرك النادي مبكرًا لإغلاق الباب أمام أي تطورات خارجية.

أحمد فتوح بين الزمالك ومنتخب مصر

رغم أن القضية تبدو في ظاهرها شأنًا يخص الزمالك فقط، فإن زاوية المنتخبات تفرض نفسها بقوة. أحمد فتوح يبقى من أبرز الخيارات المصرية في مركز الظهير الأيسر، وهو مركز عانى فيه المنتخب أحيانًا من قلة الاستقرار الكامل على اسم واحد لفترات طويلة. لذلك فإن استقرار اللاعب نفسيًا وفنيًا، سواء عبر تجديد عقده أو حسم مستقبله بشكل واضح، يظل عنصرًا مهمًا لأي جهاز فني يتابع عناصر المنتخب الأول.

في الكرة الحديثة، كثيرًا ما تؤثر الملفات التعاقدية على الجاهزية الذهنية للاعبين، خصوصًا عندما يكون اللاعب تحت ضغط جماهيري وإعلامي كبير. ومن هنا، فإن حسم وضع فتوح لا يمثل فقط مصلحة لناديه، بل يمنح المنتخب المصري أفضلية في تجهيز لاعب يملك خبرة محلية وقارية، ويعرف جيدًا متطلبات المباريات الكبرى.

ما علاقة حسام الزناتي بالملف؟

الربط بين اقتراب حسام الزناتي من منصب المدير الرياضي وبين ملف فتوح لم يأتِ من فراغ. فالتقارير الصادرة في الأسابيع الأخيرة أكدت أن الزمالك دخل مرحلة متقدمة في هذا التعيين، قبل أن يعلن النادي لاحقًا التوصل إلى اتفاق مع الزناتي على تولي المنصب لمدة موسمين، مع الإشارة إلى أن الإعلان الرسمي كان مسألة وقت خلال أكتوبر 2026. كما سبقت ذلك تقارير أخرى تحدثت عن وجود بعض التفاصيل المتعلقة بالصلاحيات ومدة التعاقد قبل الإغلاق النهائي.

وجود مدير رياضي جديد عادة ما يمنح مثل هذه الملفات مسارًا أكثر تنظيمًا. فالزناتي يملك خبرات سابقة في الإدارة الرياضية، بعدما عمل في مناصب مرتبطة بالتنظيم الكروي داخل مصر، كما عمل في نادي نورشيلاند الدنماركي قبل اقترابه من العودة إلى الزمالك عبر هذا الدور. هذه الخلفية قد تجعل من ملف أحمد فتوح أحد الاختبارات المبكرة والمهمة له، خصوصًا أن اللاعب ليس مجرد عنصر فني، بل اسم له امتداد جماهيري وتأثير محتمل على مشهد المنتخب أيضًا.

لماذا يبدو القرار معقدًا داخل الزمالك؟

التعقيد هنا له أكثر من سبب. أولًا، أحمد فتوح لاعب مؤثر في مركز نادر نسبيًا، ولذلك فإن تعويضه ليس أمرًا سهلًا. ثانيًا، أي عقد جديد سيُقرأ داخل غرفة الملابس باعتباره مؤشرًا على السقف المالي الذي يمكن أن يحصل عليه اللاعبون الكبار. ولهذا السبب تحديدًا، ظهرت إشارات إعلامية إلى أن حسم تجديد فتوح قد يفتح الباب أمام مطالب مالية مماثلة من أسماء أخرى داخل الفريق.

ثالثًا، الزمالك يعيش مرحلة إعادة ترتيب على مستوى الهيكل الإداري والرياضي، وهو ما يجعل بعض القرارات الكبرى مرتبطة بالصورة الكاملة، لا بملف منفصل فقط. وبين الرغبة في الحفاظ على القوام الأساسي، والحاجة إلى ضبط الإنفاق، تبدو إدارة هذا النوع من الملفات شديدة الحساسية.

ماذا يعني التأخير بالنسبة للاعب؟

من زاوية اللاعب، استمرار الغموض ليس الوضع المثالي. فاللاعب الدولي يحتاج إلى وضوح في الرؤية، سواء من ناحية الاستقرار داخل ناديه أو من ناحية حساباته المهنية في المرحلة المقبلة. وإذا كان فتوح قد جدد عقده مع الزمالك في ديسمبر 2023 لثلاثة مواسم، فإن الوصول إلى خريف 2026 مع عودة الجدل من جديد يكشف أن الملف لم يفقد حساسيته أبدًا داخل القلعة البيضاء.

كما أن أي حديث عن عروض أو اهتمام خارجي، حتى لو لم يتحول إلى اتفاقات رسمية، يرفع من قيمة الملف ويزيد من صعوبة الحسم السريع ما لم تكن الرؤية المالية والفنية واضحة عند جميع الأطراف.

السيناريوهات الأقرب في الفترة المقبلة

  • السيناريو الأول: فتح جلسة تفاوض رسمية بعد استقرار الإدارة الرياضية الجديدة، بهدف الوصول إلى صيغة مالية تُرضي الطرفين.
  • السيناريو الثاني: استمرار التأجيل لفترة أطول، وهو ما يبقي باب التكهنات مفتوحًا ويزيد الضغط الجماهيري والإعلامي.
  • السيناريو الثالث: التوصل إلى قرار نهائي بشأن مستقبل اللاعب، سواء بالاستمرار أو دراسة العروض، إذا رأت الإدارة أن ذلك يخدم التوازن المالي والفني.

خلاصة المشهد

حتى الآن، المؤكد أن الزمالك لم يغلق باب التجديد مع أحمد فتوح، لكن الحسم لم يحدث بعد. والمؤكد أيضًا أن العامل المالي حاضر بقوة، وأن دخول حسام الزناتي إلى المشهد الإداري قد يمنح الملف دفعة تنظيمية جديدة خلال الفترة المقبلة. أما بالنسبة لمتابعي المنتخبات في مصر، فالقضية تتجاوز حدود النادي، لأن استقرار أحد أبرز الأسماء في مركز الظهير الأيسر يظل خبرًا مهمًا لكل من يتابع حاضر ومستقبل منتخب مصر.

وعليه، فإن الأيام المقبلة ستكون حاسمة: إما الانتقال من مرحلة التسريبات والتقديرات إلى التفاوض المباشر، أو بقاء الملف مفتوحًا بما يحمله ذلك من تأثير على الزمالك وعلى اللاعب، وربما على خريطة اختيارات المنتخب الوطني أيضًا.