مستقبل المغاربة في الأهلي.. داري باقٍ وبنجديدة يبدأ ورحيل رضا سليم وارد
ملف المغاربة في الأهلي يدخل مرحلة الحسم
يتواصل الجدل في الشارع الرياضي المصري حول مستقبل اللاعبين المغاربة داخل الأهلي، خصوصًا بعد التحركات الأخيرة في سوق الانتقالات الصيفية 2026، التي شهدت تعاقد النادي رسميًا مع المهاجم المغربي سفيان بنجديدة قادمًا من المغرب الفاسي بعقد يمتد لثلاثة مواسم. ومع وصول لاعب جديد من المدرسة المغربية، عاد الحديث بقوة عن مصير بقية الأسماء المرتبطة بمنتخب المغرب أو المرشحة للعودة إلى واجهة الاهتمام داخل القلعة الحمراء.
الأهلي أعلن في 19 يوليو 2026 إتمام صفقة بنجديدة، موضحًا أن التعاقد تم بعد إنهاء الإجراءات المالية والإدارية في المغرب، عبر عصام سراج الدين رئيس التعاقدات، بالتنسيق مع وائل جمعة مدير الكرة. الصفقة منحت الملف المغربي داخل الفريق دفعة جديدة، لكنها في الوقت نفسه فتحت باب التساؤلات بشأن القيد الأجنبي، والاختيارات الفنية، وموقع كل لاعب مغربي في المشروع الجديد للفريق.
سفيان بنجديدة.. إضافة هجومية مرتبطة أيضًا بملف المنتخب المغربي
من زاوية تهم قارئ قسم المنتخبات، لا تبدو صفقة بنجديدة مجرد دعم هجومي للأهلي فقط، بل ترتبط أيضًا بمسار لاعب بدأ يفرض نفسه في المشهد الكروي المغربي. تقارير مغربية أكدت أن بنجديدة قدّم موسمًا لافتًا مع المغرب الفاسي، وأنه أنهى الموسم في صدارة هدافي الدوري المغربي برصيد 20 هدفًا، كما دخل دائرة المتابعة في معسكرات منتخب المغرب تحت قيادة محمد وهبي قبل كأس العالم 2026.
هذا المعطى يمنح الصفقة بعدًا منتخباتيًا واضحًا، لأن الأهلي بات يضم لاعبًا يطمح لتثبيت أقدامه دوليًا مع أسود الأطلس. وفي مصر، يدرك المتابعون أن نجاح اللاعب مع بطل إفريقيا تاريخيًا قد يرفع أسهمه أكثر في المنافسة على مكان داخل القائمة المغربية، خاصة في ظل حساسية مراكز الهجوم في المنتخب.
لماذا تحظى الصفقة باهتمام مصري ومغربي؟
- فنيًا: الأهلي ضم مهاجمًا قادمًا بعد موسم تهديفي قوي.
- منتخباتيًا: اللاعب دخل نطاق المتابعة في المغرب خلال 2026.
- تسويقيًا وجماهيريًا: الحضور المغربي داخل الأهلي يظل ملفًا جذابًا للجمهور في مصر والمغرب معًا.
أشرف داري.. استمرار مرجح ومكانه ما زال قائمًا
في المقابل، يبدو أن أشرف داري هو الاسم الأقرب للاستمرار ضمن العناصر المغربية في الأهلي خلال المرحلة المقبلة. الموقع الرسمي للنادي يضع داري ضمن قائمة الفريق الأول حتى الآن، وهو مؤشر مهم في ظل إعادة ترتيب القائمة للموسم الجديد. كما سبق أن أعلن النادي في وقت سابق تعافي اللاعب من إصابة بكدمة في الكاحل وعودته للمشاركة في المران الجماعي، وهو ما عزز موقفه الطبي والفني.
وخلال الأسابيع الماضية، تحدثت تقارير مصرية عن اتجاه داخل الأهلي للإبقاء على داري، على أن يكون الحسم النهائي مرتبطًا بالرؤية الفنية ومدى الجاهزية البدنية الكاملة، إلى جانب وجود أو غياب عرض مناسب من الناحية المالية. هذه الصيغة تعكس أن اللاعب لا يزال يحظى بتقدير داخل النادي، وأن فكرة رحيله ليست أولوية حتمية بقدر ما ترتبط بحسابات فنية وقائمة الأجانب.
ومن منظور المنتخب المغربي، فإن بقاء داري في نادٍ بحجم الأهلي يظل مهمًا للاعب الذي يمتلك خبرات دولية سابقة، لأن الاستقرار الفني والمشاركة المستمرة في مباريات كبيرة يساعدان أي مدافع على الحفاظ على حضوره في المنافسة داخل قائمة منتخب بحجم المغرب، الذي شهد في الفترة الأخيرة اتساع دائرة الخيارات الدفاعية.
ما الذي يدعم بقاء داري؟
- وجوده حاليًا ضمن قائمة الفريق المنشورة على الموقع الرسمي للأهلي.
- استعادته الجاهزية الطبية وعودته إلى التدريبات الجماعية.
- حاجة الأهلي إلى مدافع صاحب خبرة دولية وقارية.
- ارتباط القرار النهائي بحجم العروض وليس بالرغبة في الاستغناء فقط.
رضا سليم.. الرغبة في الاستمرار تصطدم بحسابات السوق
على الجانب الآخر، يظل رضا سليم صاحب الموقف الأكثر تعقيدًا بين المغاربة المرتبطين بالأهلي. اللاعب عاد إلى الواجهة بعد نهاية فترة إعارته، لكن مستقبله لا يزال غير محسوم. تقارير منشورة في يوليو 2026 أشارت إلى أن اللاعب يمتلك أكثر من عرض للرحيل، وأن الجيش الملكي المغربي من بين أبرز المهتمين بالحصول على خدماته بصورة نهائية.
وبحسب التفاصيل المتداولة في هذا الملف، طلب الأهلي 700 ألف دولار للموافقة على بيع اللاعب، بينما توقف عرض الجيش الملكي عند 400 ألف دولار، وهو ما يعني أن الفجوة المالية ما زالت تعطل إغلاق الصفقة حتى الآن. وبذلك يبقى السيناريو مفتوحًا بين البيع النهائي، أو إعادة الإعارة، أو انتظار قرار فني مختلف إذا طرأت مستجدات في معسكر الإعداد.
المثير في هذا الملف أن بعض التقارير أشارت إلى رغبة رضا سليم في استكمال مشواره مع الأهلي، لكن الاتجاه الإداري والفني يبدو أكثر ميلًا إلى الاستفادة من مكان في قائمة الأجانب، سواء عبر الإعارة أو البيع، خاصة مع ضم أسماء جديدة. وهنا تتداخل الرغبة الشخصية للاعب مع منطق إدارة القائمة، وهو أمر معتاد في أندية القمة.
كيف ينعكس هذا الملف على صورة المحترف المغربي في الكرة المصرية؟
على مدار السنوات الأخيرة، أصبح اللاعب المغربي جزءًا ثابتًا من خريطة التنافس في الدوري المصري، سواء داخل الأهلي أو الزمالك أو بيراميدز وغيرهم. لذلك فإن أي قرار يخص داري أو رضا سليم أو بنجديدة لا يُقرأ فقط من زاوية النادي، بل أيضًا من زاوية الحضور المغربي في واحدة من أكبر أسواق الكرة العربية.
وبالنسبة للجمهور المصري، فإن نجاح اللاعب المغربي في الأهلي يظل مرتبطًا بمعيارين واضحين: القدرة على التأقلم السريع مع ضغط المباريات، والجاهزية للمساهمة في البطولات الكبيرة. أما بالنسبة للمتابع المغربي، فالأهم هو أن يحافظ اللاعب على نسقه التنافسي بما يخدم فرصه مع المنتخب الأول، خاصة في مرحلة ما بعد كأس العالم 2026 وما يسبق الاستحقاقات القارية المقبلة.
الخلاصة.. ثلاثي مغربي بثلاثة مسارات مختلفة
المشهد الحالي يمكن تلخيصه في ثلاثة خطوط واضحة: سفيان بنجديدة يبدأ مغامرته رسميًا بقميص الأهلي بعد انتقال موثق ومعلن، أشرف داري يبدو الأقرب للبقاء مع استمرار اسمه داخل قائمة الفريق وتراجع المخاوف الطبية، بينما يظل رضا سليم مرشحًا للرحيل إذا وصل العرض المالي المناسب.
وفي انتظار القرارات النهائية خلال ما تبقى من ميركاتو صيف 2026، يبقى الملف المغربي داخل الأهلي واحدًا من أكثر الملفات متابعة في مصر والمغرب، ليس فقط لأن الأهلي نادٍ جماهيري كبير، ولكن أيضًا لأن مصير هؤلاء اللاعبين يرتبط بشكل مباشر بمستقبلهم مع المنتخب المغربي، وهو ما يمنح القصة بعدًا يتجاوز حدود النادي إلى مساحة المنتخبات والاستحقاقات الدولية.