iKora

مستقبل جراديشار مع الأهلي يشتعل بعد عودته من أويبشت

جراديشار يعود إلى الأهلي.. والقرار النهائي لم يُحسم بعد

عاد المهاجم السلوفيني نيتس جراديشار إلى صفوف الأهلي بعد نهاية فترة إعارته مع أويبشت المجري، لتبدأ مرحلة جديدة من الجدل حول مستقبله قبل انطلاق الموسم الجديد. الملف يهم جمهور الكرة في مصر والمنطقة العربية والأفريقية، لأن الأهلي لا يتعامل فقط مع لاعب عائد من إعارة، بل مع عنصر أجنبي يجب حسم موقفه ضمن حسابات القائمة، والاحتياجات الفنية، والعروض المطروحة في سوق الانتقالات.

الثابت حتى الآن أن جراديشار عاد رسميًا إلى النادي القاهري بعد انتهاء الإعارة في 30 يونيو 2026. وأعلن نادي أويبشت عبر موقعه الرسمي رحيل اللاعب مع نهاية عقد الإعارة وعودته إلى الأهلي، موضحًا أن المهاجم السلوفيني شارك خلال فترته مع الفريق المجري في 13 مباراة رسمية وسجل هدفًا واحدًا وصنع هدفًا واحدًا. هذه الأرقام لا تعكس انفجارًا تهديفيًا كبيرًا، لكنها تضع اللاعب مجددًا على طاولة التقييم داخل القلعة الحمراء.

كيف بدأت القصة بين الأهلي وجراديشار؟

جراديشار انضم إلى الأهلي في 24 يناير 2025 قادمًا من فيهيرفار المجري، ويرتبط بعقد ممتد حتى 30 يونيو 2029. اللاعب من مواليد 6 أغسطس 2002، ويشغل مركز رأس الحربة، ويملك أيضًا القدرة على التحرك كمهاجم ثانٍ أو جناح أيسر عند الحاجة. هذه المرونة تمنحه أفضلية نسبية في التقييم الفني، خاصة مع ضغط المباريات الذي يواجهه الأهلي محليًا وقاريًا.

وخلال النصف الثاني من موسم 2025-2026، وافق الأهلي على خروج اللاعب إلى أويبشت على سبيل الإعارة لمدة 6 أشهر، مع وجود بند يتيح الشراء النهائي إذا قرر النادي المجري تفعيله. لكن أويبشت أعلن نهاية العلاقة التعاقدية المؤقتة وعودة اللاعب إلى القاهرة، ما يعني أن خيار الاستمرار في المجر لم يتحول إلى صفقة نهائية حتى نهاية يونيو.

ما الذي نعرفه عن شروط الأهلي المالية؟

التقارير المتداولة في الإعلام المصري خلال الأشهر الماضية أشارت إلى أن الأهلي لم يكن متحمسًا للتفريط في جراديشار بشكل نهائي إلا وفق شروط مالية واضحة. وبحسب ما نُشر في أكثر من مصدر محلي، فإن النادي تمسك بقيمة تقارب 2 مليون سواء باليورو أو الدولار في بعض الصياغات المنشورة، وهو تفاوت يعكس أن الصيغة النهائية المتداولة إعلاميًا لم تُحسم بشكل موحد في كل التقارير. لذلك، الأدق صحفيًا هو القول إن الأهلي وضع سقفًا ماليًا مرتفعًا نسبيًا للموافقة على البيع النهائي، بدل الجزم بصيغة رقمية واحدة غير مؤكدة رسميًا من النادي.

هذا التفصيل مهم جدًا عند قراءة أي حديث عن عروض من الدوري المصري. فحتى إذا وُجد اهتمام محلي بالحصول على خدمات اللاعب، فإن الحسم لن يكون مرتبطًا فقط برغبة النادي المتقدم، بل أيضًا بقدرة هذا النادي على تغطية تكلفة الصفقة، إلى جانب الراتب السنوي للمهاجم السلوفيني، وهي نقطة عادة ما تتحكم في كثير من صفقات اللاعبين الأجانب داخل الدوري المصري.

هل عاد جراديشار إلى تدريبات الأهلي؟

نعم، عاد اللاعب بالفعل إلى أجواء الفريق. فقد ذكرت بوابة الأهرام في يوليو 2026 أن جراديشار انتظم في تدريبات الأهلي استعدادًا للموسم الجديد، ضمن البرنامج التحضيري الذي يخوضه الفريق تحت قيادة المدير الفني الحسين عموتة. عودة اللاعب إلى التدريبات تؤكد أن وضعه القانوني الحالي واضح: هو لاعب في الأهلي، وليس مجرد اسم معلق بين ناديين.

لكن العودة إلى التدريبات لا تعني بالضرورة حسم البقاء. في كرة القدم الحديثة، كثير من اللاعبين يبدأون الإعداد مع أنديتهم الأصلية قبل أن تتحدد وجهتهم لاحقًا، خصوصًا عندما تكون هناك مفاضلة بين الاستمرار، أو الإعارة مجددًا، أو البيع النهائي، أو حتى الدخول في صفقة تبادلية إذا تطلبت ظروف السوق ذلك.

لماذا يبقى ملفه مفتوحًا داخل الأهلي؟

هناك عدة أسباب تجعل ملف جراديشار معقدًا نسبيًا داخل الأهلي:

  • المنافسة الهجومية: الأهلي عادة ما يراجع تركيبته الأجنبية بدقة، خصوصًا في المراكز الأمامية التي تحتاج إلى مردود فوري.
  • القيمة الاستثمارية: اللاعب ما زال في سن 23 عامًا، ما يعني أن النادي قد يفضّل عدم بيعه بأقل من تقييمه المالي.
  • المرونة الفنية: كونه مهاجمًا صريحًا يمكن أن يمنح الجهاز الفني خيارًا إضافيًا خلال موسم طويل مزدحم.
  • العروض المحلية أو الخارجية: أي عرض جاد قد يغيّر الموقف بسرعة، خصوصًا إذا لبّى الشروط المالية والفنية.

ومن هذا المنطلق، يبدو أن الأهلي يتعامل مع المهاجم السلوفيني بمنطق مزدوج: لا استعجال في التفريط، ولا إغلاق كامل لباب الرحيل إذا وصل العرض المناسب.

ماذا عن الحديث المتداول بشأن وجود عرضين من الدوري المصري؟

المعلومة الأساسية الواردة في الخبر الأصلي تتحدث عن وجود عرضين من الدوري المصري للاعب، مع تحمل الأهلي جزءًا من راتبه. لكن حتى وقت إعداد هذا التقرير، لم يظهر في المصادر الرسمية أو الموثقة التي أمكن التحقق منها إعلان واضح يحدد أسماء الناديين أو الصيغة المالية الدقيقة الخاصة بتوزيع الراتب. لذلك، لا يمكن تقديم تلك الجزئية كحقيقة مكتملة دون سند منشور وموثق.

صحفيًا، الأصح هو الإشارة إلى أن مستقبل جراديشار ما زال مفتوحًا على أكثر من سيناريو داخل السوق المصري، خاصة أن اللاعب أجنبي صغير السن نسبيًا، ويمثل فرصة لأندية تبحث عن مهاجم أوروبي بخبرة في الدوريين المصري والمجري. لكن أي تأكيد نهائي بشأن الأندية المهتمة أو نسبة مساهمة الأهلي في راتبه يحتاج إلى إعلان رسمي أو تسريب موثق من مصدر يمكن نسبته بوضوح.

قراءة فنية لموقف اللاعب

من منظور فني، جراديشار ليس مجرد مهاجم عابر في قائمة الأهلي. اللاعب يملك بنية جسمانية جيدة بطول 1.87 متر، ويلعب كرأس حربة صريح، وهي مواصفات تمنحه أفضلية في الصراعات الهوائية واللعب المباشر. كما أن ارتباطه بعقد طويل الأمد يمنح الأهلي مساحة للمناورة، سواء عبر منحه فرصة جديدة، أو تسويقه في توقيت أكثر ملاءمة.

وفي الكرة المصرية، يظل نجاح المهاجم الأجنبي مرهونًا بسرعة التأقلم والقدرة على الحسم في المساحات الضيقة. لذلك فإن أي قرار بشأن جراديشار لن يُبنى فقط على تجربته القصيرة مع أويبشت، بل أيضًا على ما يراه الجهاز الفني بشأن احتياجاته للموسم المقبل، وطبيعة المنافسات التي تنتظر الفريق في البطولات المحلية والقارية.

الخلاصة

المؤكد حتى الآن أن نيتس جراديشار عاد رسميًا إلى الأهلي بعد نهاية إعارته لأويبشت في 30 يونيو 2026، وأن اللاعب بدأ بالفعل التحضير للموسم الجديد داخل النادي. كما أن فترة إعارته في المجر انتهت دون تفعيل معلن لشرط الشراء النهائي، بعدما خاض 13 مباراة وسجل هدفًا وصنع آخر. أما ما يتردد عن عروض من الدوري المصري وترتيبات خاصة بالراتب، فلا يزال بحاجة إلى تأكيد موثق يحدد الأسماء والأرقام بشكل قاطع.

وبين الحاجة الفنية، وحسابات الأجانب، ورغبة الأهلي في عدم التنازل عن حقوقه المالية، يبقى جراديشار واحدًا من الملفات الجديرة بالمتابعة في الميركاتو، ليس فقط داخل مصر، بل أيضًا في مشهد الكرة العربية والأفريقية الذي يراقب دائمًا تحركات الأهلي بوصفه أحد أكبر أندية القارة.