iKora

مستقبل محمد صلاح: ماذا دار في ملف بشكتاش بعد وداع ليفربول؟

محمد صلاح في قلب سوق الانتقالات بعد نهاية رحلته مع ليفربول

عاد اسم محمد صلاح ليتصدر عناوين الانتقالات في أوروبا والشرق الأوسط، وهذه المرة بعد إسدال الستار رسميًا على رحلته مع ليفربول. النادي الإنجليزي أعلن في 24 مارس 2026 أن قائده الهجومي سيغادر بنهاية موسم 2025-2026، ليغلق صفحة امتدت تسعة أعوام في أنفيلد، ويبدأ الحديث فورًا عن وجهته التالية.

وبالنسبة للجمهور المصري، لم يعد السؤال متعلقًا فقط برحيل قائد المنتخب عن ليفربول، بل بالنادي الذي سيخوض معه تحديه الجديد. وهنا دخلت الأندية التركية بقوة في المشهد، وعلى رأسها بشكتاش، وسط تقارير متزايدة عن وجود مفاوضات فعلية خلال الميركاتو الصيفي الحالي.

ما حقيقة مفاوضات بشكتاش مع محمد صلاح؟

المعطيات المتاحة حتى الآن تشير إلى وجود اهتمام تركي حقيقي بضم صلاح، لكن دون إعلان رسمي عن اتفاق نهائي. وفي هذا السياق، نقلت تقارير مصرية في 13 يوليو 2026 عن مصدر مقرب من اللاعب أن عدة أندية من الدوري التركي أبدت رغبتها في التعاقد معه، هي جالاتا سراي وبشكتاش وفنربخشة، مع الإشارة إلى أن عرض بشكتاش هو الأقوى من الناحية المالية حتى هذه المرحلة، بينما يأتي فنربخشة خلفه مباشرة.

الأهم في الملف أن إدارة التفاوض لا تتم بشكل مباشر عبر اللاعب في العلن، بل من خلال وكيله المعروف رامي عباس، وهو ما يفسر استمرار الغموض رغم كثافة الأخبار المتداولة. وحتى الآن، لا توجد إفادة موثقة من صلاح نفسه تؤكد اختياره بشكتاش أو أي نادٍ آخر.

علاقة ليفربول بالقصة.. لماذا بقي اسم النادي حاضرًا؟

رغم أن صلاح أنهى علاقته التعاقدية مع ليفربول بنهاية الموسم، فإن اسم النادي الإنجليزي ما زال حاضرًا في كل تطور يخص مستقبله. السبب واضح: اللاعب لا يغادر كاسم عادي في السوق، بل كواحد من أعظم من ارتدوا قميص الريدز. ليفربول أوضح عند إعلان الرحيل أن الدولي المصري أنهى مشواره مع النادي بعد مسيرة استثنائية، وكان وقتها قد سجل 255 هدفًا في 435 مباراة، قبل أن ترتفع حصيلته لاحقًا إلى 257 هدفًا في 442 مباراة وفق أرقام النادي المنشورة في 5 يوليو 2026.

هذه المكانة تجعل أي نادٍ يفكر في ضم صلاح يتعامل مع صفقة تحمل أبعادًا فنية وتسويقية وجماهيرية هائلة. كما أن إرثه مع ليفربول يرفع سقف التوقعات، سواء عند جماهير بشكتاش أو أي نادٍ آخر يريد استقباله في صيف 2026.

حصيلة محمد صلاح مع ليفربول بالأرقام

  • الفترة: من 2017 إلى 2026
  • عدد المباريات: 442 مباراة
  • عدد الأهداف: 257 هدفًا
  • البطولات: دوري أبطال أوروبا 2019، السوبر الأوروبي 2019، كأس العالم للأندية 2019، الدوري الإنجليزي 2019-2020 و2024-2025، كأس الاتحاد الإنجليزي 2022، وكأس الرابطة مرتين

هذه الأرقام تشرح لماذا يظل اسم ليفربول جزءًا أساسيًا من أي خبر يخص صلاح، حتى بعد رحيله الرسمي.

هل بشكتاش الأقرب فعلًا؟

حتى الآن، لا يمكن الجزم بأن بشكتاش حسم السباق. المتاح من المعلومات يشير إلى أنه الأكثر قوة ماليًا بين المهتمين الأتراك وفق المصادر القريبة من الملف، لكن الانتقال نفسه لم يُعلن بعد، ولم يصدر عن النادي التركي بيان رسمي يؤكد التوصل لاتفاق مع قائد منتخب مصر.

كما أن الجدل اتسع في تركيا خلال الأيام الماضية مع دخول اسم فنربخشة أيضًا إلى الصورة. وازدادت الضجة بعد رسالة نشرها السفير التركي في القاهرة صالح موطلو شن يوم 16 يوليو 2026، أعرب فيها عن أمله في انضمام صلاح إلى فنربخشة، مشيرًا إلى أن أحاديث متداولة أكدت له وجود هذا الاحتمال. هذه الرسالة لم تحسم شيئًا بطبيعة الحال، لكنها كشفت حجم الاهتمام التركي الرسمي والجماهيري باللاعب.

من زاوية سوق الانتقالات، يمكن قراءة المشهد على أن الأندية التركية تحاول استثمار لحظة خروج صلاح الحر من ليفربول، خاصة أن اللاعب ما زال يملك قيمة فنية كبيرة رغم تقدمه في السن مقارنة بسنوات الذروة الأولى.

ماذا يقدم صلاح الآن قبل اختيار خطوته المقبلة؟

اللافت أن محمد صلاح لا يدخل سوق الانتقالات بصفته نجمًا سابقًا فقط، بل لاعبًا أنهى واحدة من أكبر المسيرات في تاريخ ليفربول، وخرج كذلك من صيف دولي لافت مع منتخب مصر. الاتحاد الدولي لكرة القدم أبرز وصول مصر إلى دور الـ16 في كأس العالم 2026 للمرة الأولى في تاريخها، قبل الخسارة المثيرة أمام الأرجنتين بنتيجة 3-2 يوم 7 يوليو 2026 في أتلانتا.

هذا الحضور الدولي أبقى اسم صلاح في واجهة المشهد، حتى لو لم تكن كل التقارير تركّز على أرقامه الفردية بقدر تركيزها على تأثيره القيادي داخل منتخب مصر. وبالنسبة للأندية الساعية للتعاقد معه، فإن الصورة لا تتعلق فقط بمهاجم سجل كثيرًا، بل بقائد يتمتع بثقل جماهيري هائل في مصر والعالم العربي، إلى جانب خبرة طويلة في الدوري الإنجليزي ودوري الأبطال.

كيف ينظر جمهور مصر إلى الخيار التركي؟

من منظور مصري، الانتقال إلى الدوري التركي قد يبدو خيارًا مختلفًا عن المسارات التقليدية التي ربطت اسم صلاح سابقًا بالدوري السعودي أو أندية النخبة في أوروبا. لكن هذا الخيار يحمل منطقًا واضحًا: منافسة جماهيرية قوية، حضور قاري مستمر، وضغط أقل نسبيًا من بيئة البريميرليج، مع إمكانية الحفاظ على الجاهزية في مستوى تنافسي جيد.

كما أن بشكتاش، لو نجح فعلًا في إتمام الصفقة، سيحصل على لاعب قادر على تغيير صورة الفريق هجوميًا وتسويقيًا في لحظة واحدة. جمهور الكرة في مصر يدرك جيدًا أن صفقة بهذا الحجم لن تكون مجرد إضافة فنية، بل حدثًا يتجاوز حدود الملعب إلى الحضور الإعلامي والتجاري.

الخلاصة: الملف مفتوح.. وبشكتاش في الواجهة

حتى لحظة كتابة هذه السطور، تبقى الصورة كالتالي: محمد صلاح رحل رسميًا عن ليفربول، وهناك اهتمام تركي مؤكد بخدماته، فيما يظهر بشكتاش كأحد أبرز الأطراف في السباق، بل وربما الأقوى ماليًا بين المهتمين داخل تركيا. لكن ما لم يحدث بعد هو الإعلان الحاسم: لا توقيع رسمي، ولا بيان نهائي من اللاعب أو النادي.

لذلك، فإن كل ما يدور حاليًا يندرج ضمن مرحلة التفاوض وجس النبض في سوق الانتقالات الصيفية 2026. أما القرار النهائي، فسيظل مرتبطًا بما يراه صلاح ووكيله الأنسب للخطوة التالية بعد فصل تاريخي انتهى في أنفيلد، وربما يبدأ قريبًا في إسطنبول.