iKora

مستقبل معتمد جمال يشعل ملف مدرب الزمالك الجديد

مستقبل معتمد جمال يفتح باب التغيير في الزمالك

عاد ملف المدير الفني ليتصدر أخبار الزمالك من جديد، لكن هذه المرة من زاوية تهم جمهور القلعة البيضاء في سوق الترتيبات الفنية للموسم المقبل، وهي زاوية تندرج بوضوح تحت ملف الانتقالات حتى لو كان الحديث هنا عن الجهاز الفني لا عن اللاعبين. فالنادي يعيش مرحلة مفصلية بين خيار الإبقاء على معتمد جمال، الذي تولى المهمة في وقت حساس، وبين الاتجاه إلى التعاقد مع مدرب أجنبي يقود المرحلة التالية.

المعطيات المؤكدة من تقارير مصرية متطابقة تشير إلى أن الإدارة لم تحسم القرار النهائي بصورة رسمية حتى الآن، رغم وجود نقاشات داخلية متواصلة حول شكل القيادة الفنية، ومعايير المدرب المقبل، وتوقيت إعلان القرار، بما يتناسب مع التحضير للموسم الجديد. كما كشف الإعلامي أحمد شوبير في يناير 2026 أن الزمالك لم يكن قد استقر وقتها على اسم المدرب القادم، مع دراسة عدة سير ذاتية وعقد مقابلات عبر تقنية الفيديو مع بعض المدربين، إلى جانب وضع سقف مالي للتعاقد يصل إلى 40 ألف دولار شهريًا. وفي السياق نفسه، أشارت تقارير لاحقة في يونيو 2026 إلى استمرار الانقسام داخل النادي بين من يفضل الاستمرار مع معتمد جمال ومن يضغط نحو التعاقد مع أجنبي.

كيف بدأ معتمد جمال مهمته الحالية؟

العودة إلى بداية القصة تفسر جانبًا كبيرًا من الجدل. ففي 7 يناير 2026 أسند الزمالك القيادة الفنية إلى معتمد جمال بشكل مؤقت بعد رحيل أحمد عبد الرؤوف، مع استمرار الجهاز المعاون وإضافة إبراهيم صلاح ضمن الطاقم الفني، على أن يبقى هذا الترتيب لحين التعاقد مع مدير فني جديد. هذا القرار عكس منذ البداية أن النادي كان يعتبر تعيين معتمد جمال حلًا مرحليًا، لا نهاية للبحث.

لكن ما حدث بعد ذلك منح المدرب المصري أفضلية معنوية واضحة. فبحسب تقارير منشورة في يونيو 2026، نجح معتمد جمال في قيادة الزمالك إلى لقب الدوري المصري، كما وصل بالفريق إلى نهائي الكونفدرالية الأفريقية، وهو ما جعل قطاعًا داخل النادي يرى أن استمراره قد يكون القرار الأكثر استقرارًا من الناحية الفنية، خاصة في ظل الظروف المالية والإدارية المعقدة.

لماذا لا يزال خيار المدرب الأجنبي مطروحًا؟

رغم النتائج التي دعمت أسهم معتمد جمال، فإن فكرة التعاقد مع مدرب أجنبي لم تختفِ من طاولة الزمالك. التقارير المنشورة خلال يونيو 2026 تشير إلى أن جون إدوارد، المدير الرياضي للنادي، من أبرز الداعمين لهذا الاتجاه، انطلاقًا من قناعة بأن المرحلة المقبلة تحتاج إلى مشروع فني مختلف، وقدرة أكبر على تطوير العناصر المتاحة والتعامل مع تحديات الموسم الجديد. كما أن الإدارة تدرك أن اسم المدرب القادم سيؤثر مباشرة على خطة الإعداد، وتحديد احتياجات الفريق في الميركاتو، وطبيعة الصفقات المطلوبة.

ومن المهم هنا الإشارة إلى أن الحديث عن المدرب الأجنبي لا يعني بالضرورة وجود اتفاق نهائي مع اسم بعينه. أحمد شوبير نفى في يناير 2026 وجود قرار محسوم، كما أوضح أن بعض الأسماء التي ترددت إعلاميًا لم تكن ضمن القائمة النهائية، ومن بينها اسم الفرنسي باتريس كارتيرون، بينما لم يكن البرتغالي باولو سيرجيو خيارًا متاحًا بسبب ارتباطه بعقد مع نادي الأخدود السعودي في ذلك التوقيت.

أوراق القوة التي يمتلكها معتمد جمال

إذا قرر الزمالك في النهاية منح الفرصة لمعتمد جمال، فسيستند هذا القرار إلى أكثر من نقطة مهمة، وليس فقط إلى عامل الانتماء أو القبول الجماهيري. المدرب البالغ من العمر 52 عامًا، والمولود في 2 أغسطس 1973، يحمل رخصة CAF A التدريبية، ويمتلك خبرات سابقة مع المنتخبات السنية المصرية، كما سبق له العمل داخل الزمالك وفي المقاولون العرب. ووفقًا لبيانات منشورة عن موسمه الحالي مع الأبيض، فقد قاد الفريق في 27 مباراة بمعدل نقاط بلغ 1.93 نقطة للمباراة.

هذا الرصيد يمنح أنصار استمراره حجة قوية، خصوصًا أن الرجل تولى المسؤولية في ظروف غير مستقرة، ثم نجح في إعادة التوازن داخل الفريق. كما صرح في مايو 2026 بأنه فضّل البقاء مع الزمالك رغم تلقيه عرضًا خارجيًا أكبر ماديًا، مؤكدًا أن موقفه من النادي كان مرتبطًا بالرغبة في المساندة خلال فترة صعبة.

كيف يؤثر القرار على سوق انتقالات الزمالك؟

في قسم الانتقالات، لا يمكن فصل ملف المدرب عن ملف الصفقات. فالمدير الفني المقبل هو من سيحدد:

  • المراكز التي تحتاج إلى تدعيم عاجل.
  • نوعية اللاعبين المطلوبين، سواء أصحاب الخبرة أو العناصر الشابة.
  • مصير بعض الأسماء الموجودة حاليًا في القائمة.
  • أسلوب اللعب الذي سيبني عليه النادي تعاقداته الصيفية.

ولهذا يبدو التأخر في حسم الملف الفني نقطة مؤثرة على إيقاع العمل داخل الزمالك. استمرار معتمد جمال قد يعني الحفاظ على قدر كبير من الاستقرار، لأن المدرب يعرف المجموعة الحالية جيدًا. أما التعاقد مع أجنبي، فقد يفتح الباب لتغييرات أوسع في التقييم والاختيارات، وهو ما قد ينعكس مباشرة على شكل تحركات النادي في الميركاتو.

السيناريو الأقرب داخل القلعة البيضاء

حتى الآن، لا توجد إفادة رسمية نهائية من الزمالك تحسم بقاء معتمد جمال أو رحيله، لكن الصورة العامة توضح أن النادي لا يزال في مرحلة مفاضلة حقيقية. هناك تيار يرى أن ما قدمه المدرب المصري يكفي لمنحه الاستمرار، خاصة بعد النجاح المحلي والوصول القاري، بينما يعتقد تيار آخر أن هذه هي اللحظة المناسبة لبداية جديدة مع اسم أجنبي قبل انطلاق الموسم.

وبلغة كرة القدم المصرية، يمكن القول إن الملف لم يغلق بعد، وأن القرار النهائي سيكون مرتبطًا بمزيج من النتائج والميزانية وتصور الإدارة للموسم المقبل. لكن المؤكد أن اسم معتمد جمال صار حاضرًا بقوة في المعادلة، ولم يعد مجرد مدرب مؤقت يمكن تجاوزه بسهولة، وهو ما يجعل الساعات المقبلة أو الاجتماع الحاسم داخل النادي عنصرًا فارقًا في رسم خريطة انتقالات الزمالك الفنية.

خلاصة المشهد

الزمالك يقف حاليًا بين خيارين واضحين: الإبقاء على معتمد جمال بعد أن أثبت قدرته في واحدة من أصعب الفترات، أو اللجوء إلى مدرب أجنبي وفق رؤية تبحث عن تطوير مختلف قبل الموسم الجديد. وحتى صدور القرار الرسمي، سيبقى هذا الملف في صدارة أخبار القلعة البيضاء، لأنه لا يتعلق باسم على مقعد المدير الفني فقط، بل بمستقبل مشروع الفريق كله، وبالطريقة التي سيدخل بها النادي سوق الانتقالات والاستعدادات القادمة.