iKora

مستقبل هيثم حسن يشتعل.. أوفييدو يتمسك وسيلتك يضغط

هيثم حسن على رادار الميركاتو الأوروبي

دخل اسم هيثم حسن بقوة في دائرة أخبار الانتقالات خلال الأيام الأخيرة، بعدما تصاعد الجدل حول مستقبله مع ريال أوفييدو الإسباني، في وقت يواصل فيه سيلتك الاسكتلندي محاولاته للوصول إلى اتفاق نهائي. اللاعب المصري، الذي ينشط في مركز الجناح، أصبح محل متابعة بعد فترة لفت فيها الأنظار داخل الكرة الإسبانية، وهو ما جعل ملفه واحدًا من الملفات الساخنة بالنسبة للجمهور المصري الباحث عن آخر أخبار المحترفين.

وبحسب المعطيات المتداولة في الصحافة المصرية خلال يوليو 2026، فإن المفاوضات لم تُغلق بعد، رغم أن النادي الإسباني لا يبدو مستعدًا للتفريط في اللاعب بسهولة. هذا التشدد يعكس قناعة أوفييدو بقيمة هيثم حسن الفنية، خصوصًا مع استمرار عقده، ومع حقيقة أن النادي نفسه أدرجه ضمن قائمة اللاعبين المرتبطين بعقود في الموسم الجديد.

ما الذي نعرفه رسميًا عن وضع هيثم حسن مع أوفييدو؟

الجانب الرسمي الأوضح جاء من ريال أوفييدو نفسه. النادي أعلن في وقت سابق تعاقده مع هيثم حسن بعقد يمتد حتى يونيو 2027، موضحًا أن اللاعب وُلد في 8 فبراير 2002 في بانيوليه بفرنسا، ويحمل الجنسيتين المصرية والفرنسية. كما أشار النادي إلى أن الجناح انضم قادمًا من فياريال بعد فترة إعارة مع ريال سبورتنج، وأنه خاض 42 مباراة في موسم سابق، سجل خلالها هدفين وقدم 5 تمريرات حاسمة. كذلك أكد أوفييدو أن اللاعب يملك خبرة كبيرة في الدرجة الثانية الإسبانية بعدما وصل إلى 100 مباراة في المسابقة، بجانب 17 مباراة في دوري الدرجة الثانية الفرنسي.

هذه الأرقام تفسر لماذا لا يتعامل النادي الإسباني مع ملف رحيل هيثم حسن باعتباره مجرد صفقة عادية، بل باعتباره قرارًا يحتاج إلى مقابل مالي مناسب. والأهم أن أوفييدو عاد مؤخرًا ليؤكد في تحديث رسمي خاص بوضع عقود لاعبيه أن حسن لا يزال لاعبًا مرتبطًا بعقد مع الفريق، بما يعني أن كلمة الحسم لا تزال بيد النادي من الناحية التعاقدية.

سيلتك لا يستسلم في سباق الصفقة

على الجهة الأخرى، تشير التقارير المتداولة في مصر إلى أن سيلتك لا يزال مصرًا على متابعة الصفقة حتى النهاية. وتحدثت تقارير منشورة في 14 يوليو 2026 عن وجود صراع واضح بين النادي الاسكتلندي وريال أوفييدو بشأن حسم انتقال اللاعب، مع تمسك النادي الإسباني بمطالبه المالية، مقابل رغبة سيلتك في تقليص قيمة الصفقة والوصول إلى تسوية أقل من السقف المطلوب.

الزاوية المهمة هنا أن الاهتمام القادم من سيلتك لا يبدو مجرد جس نبض، بل تحرك فعلي في سوق الانتقالات. وهذا يعكس أن اللاعب اكتسب وزنًا أكبر في السوق الأوروبية، خصوصًا أنه ما يزال في سن 24 عامًا تقريبًا خلال صيف 2026، وهي مرحلة جذابة جدًا للأندية التي تبحث عن جناح يملك سرعة، ومهارة في المراوغة، وقدرة على التطور وإعادة البيع مستقبلًا.

لماذا يتمسك أوفييدو باللاعب؟

هناك أكثر من سبب منطقي يفسر موقف أوفييدو. أولًا، النادي لا يزال ينظر إلى هيثم حسن باعتباره عنصرًا مفيدًا هجوميًا في مشروعه. ثانيًا، استمرار العقد حتى صيف 2027 يمنح الإدارة مساحة قوية في التفاوض. ثالثًا، السوق الأوروبي في الوقت الحالي يرفع من قيمة الأجنحة القادرين على صناعة الفارق في المساحات الضيقة، وهو ما يجعل أي تنازل مجاني أو منخفض الثمن قرارًا صعبًا.

كما أن أوفييدو أشار في بيان انطلاق فترة الإعداد للموسم 2026-2027 إلى أن هيثم حسن لم يحضر اليوم الأول من التحضيرات لأنه كان مرتبطًا بمشاركته مع منتخب بلاده في كأس العالم، على أن ينضم بعد نهاية التزامه الدولي. وهذه الإشارة الرسمية تكشف أن النادي كان يتعامل معه كلاعب أساسي في الحسابات، وليس كاسم خارج المشروع.

ماذا عن اهتمام الأندية المصرية؟

في مصر، ارتبط اسم اللاعب كذلك ببعض التكهنات، خصوصًا في ما يخص إمكانية عودته إلى الدوري المصري عبر أحد الأندية الكبرى أو الطامحة للمنافسة. لكن المعطيات المنشورة في يونيو 2026 أفادت بأن هيثم حسن يميل إلى الاستمرار في أوروبا في المرحلة الحالية، وهو اتجاه يبدو منطقيًا إذا أخذنا في الاعتبار عمره، وطبيعة العروض المتاحة له، وحقيقة أنه ما يزال يحاول تثبيت اسمه على مستوى أعلى داخل القارة.

بالنسبة للقارئ المصري، فإن هذه النقطة مهمة جدًا: اللاعب لا يهرب من فكرة اللعب في مصر بقدر ما يمنح الأولوية الآن لمشروعه الاحترافي الأوروبي. وهو قرار يتسق مع مسار عدد من اللاعبين الذين فضلوا الاستمرار خارجًا طالما ظل الباب مفتوحًا أمامهم في بطولات تنافسية.

هل عزز المنتخب المصري من قيمة اللاعب التسويقية؟

الإجابة الأقرب هي نعم. مشاركة اللاعب دوليًا مع منتخب مصر منحت اسمه حضورًا أوسع، خاصة مع ازدياد متابعة الأندية الأوروبية للاعبين الذين يجمعون بين الخبرة القارية والاحتكاك الدولي. وكلما ارتبط اسم لاعب بالمباريات الدولية الكبرى، ارتفعت درجة الانتباه إليه، حتى لو لم تكن الصفقة قد وصلت بعد إلى مراحلها النهائية.

ومن الطبيعي أن ينعكس ذلك على قيمة هيثم حسن داخل المفاوضات الحالية. فالأندية حين تتفاوض على لاعب دولي شاب ينشط في أوروبا، فإنها لا تدفع فقط مقابل مستواه الحالي، بل مقابل هامش التطور، والحضور التجاري، والقدرة على الاندماج سريعًا في مسابقات أكثر تنافسية.

ملامح مسيرته التي تفسر هذا الاهتمام

  • الميلاد: 8 فبراير 2002.
  • مكان الميلاد: بانيوليه في فرنسا.
  • الجنسية: مصرية وفرنسية.
  • المركز: جناح هجومي.
  • العقد مع ريال أوفييدو: حتى يونيو 2027.
  • خبرته في الدرجة الثانية الإسبانية: 100 مباراة وفق بيانات النادي.
  • محطاته السابقة: شاتورو، فياريال ب، ميرانديس، فياريال، وريال سبورتنج.

السيناريوهات المطروحة في الأيام المقبلة

السيناريو الأول هو استمرار الشد والجذب بين سيلتك وريال أوفييدو حتى يتحسن العرض المالي. السيناريو الثاني هو بقاء اللاعب داخل النادي الإسباني إذا لم تصل العروض إلى المستوى الذي تراه الإدارة مناسبًا. أما السيناريو الثالث، الأقل وضوحًا حتى الآن، فهو دخول نادٍ أوروبي آخر على الخط ورفع وتيرة المنافسة قبل غلق السوق.

لكن المؤكد أن موقف أوفييدو الحالي يمنح النادي أفضلية تفاوضية واضحة. فالنادي لا يتعامل مع لاعب حر، ولا مع عقد يقترب من الانتهاء خلال أسابيع، بل مع عنصر ما يزال تحت الارتباط الرسمي. لذلك فإن أي نادٍ يريد حسم الصفقة سيكون مطالبًا بإقناع أوفييدو أولًا، ثم إنهاء التفاصيل الشخصية مع اللاعب.

الخلاصة

ملف هيثم حسن مرشح للبقاء في واجهة أخبار الانتقالات خلال الفترة المقبلة، خاصة مع وجود رغبة أوروبية حقيقية في التعاقد معه، في مقابل تمسك ريال أوفييدو بموقفه المالي والتعاقدي. ومن زاوية مصرية، تظل القصة مهمة لأن اللاعب يمثل أحد الأسماء التي يمكن أن تضيف عمقًا لمشهد المحترفين المصريين في أوروبا.

حتى الآن، لا يوجد إعلان رسمي بحسم الرحيل، لكن كل المؤشرات تقول إن الأيام التالية في ميركاتو الصيف ستكون حاسمة. وإذا نجح سيلتك أو أي طرف آخر في تلبية مطالب أوفييدو، فقد نشهد انتقالًا جديدًا للاعب مصري إلى محطة أوروبية لافتة. أما إذا استمر الخلاف على القيمة، فسيبقى هيثم حسن في أوفييدو، على الأقل إلى أن تظهر معادلة تفاوضية جديدة ترضي جميع الأطراف.