iKora

مصطفى محمد يعود لتدريبات نانت وسط غرامة وترقب للرحيل

مصطفى محمد يعود إلى نانت.. لكن الأزمة لم تُغلق بعد

عاد المهاجم المصري مصطفى محمد إلى تدريبات نانت الفرنسي، منهياً فترة غياب أثارت الكثير من الجدل مع بداية التحضيرات للموسم الجديد، إلا أن عودته لم تُنهِ الملف بالكامل، لأن اللاعب ما زال يواجه عقوبة انضباطية، بينما يبقى مستقبله مفتوحًا على احتمالات الرحيل خلال سوق الانتقالات الصيفية.

القصة أخذت مساحة واسعة في الإعلام الفرنسي خلال الأسابيع الأخيرة، خاصة بعد غياب الدولي المصري عن انطلاق فترة الإعداد التي بدأت يوم 24 يونيو 2026. تقارير فرنسية أكدت وقتها أن نانت قرر معاقبة اللاعب ماليًا بسبب عدم الانتظام في التدريبات، مع خصم ما يوازي أيام الغياب من راتبه، في وقت عبّر فيه الجهاز الفني عن استيائه من استمرار الأزمة.

عودة بالتدريبات الفردية

آخر تطورات الملف تشير إلى أن مصطفى محمد عاد بالفعل إلى مركز تدريبات نانت يوم 22 يوليو 2026، وشارك في حصة تدريبية بشكل فردي بعيدًا عن المجموعة. هذه الخطوة تعني عمليًا نهاية الغياب الكامل عن النادي، لكنها لا تعني بالضرورة انتهاء التوتر بين الطرفين، خصوصًا أن اللاعب كان واضحًا في رغبته بعدم الاستمرار مع الفريق في المرحلة المقبلة.

العودة الفردية تحمل دلالة مهمة في ملف الانتقالات: اللاعب بدأ تسوية وضعه الإداري والرياضي مع ناديه، لكن ذلك لا يغيّر من حقيقة أن موقفه من البقاء يبدو هشًا، خاصة بعد هبوط نانت إلى دوري الدرجة الثانية الفرنسي، وهو أمر ارتبط في التقارير الفرنسية بعدم رغبة مصطفى محمد في خوض الموسم الجديد هناك.

عقوبة مالية قائمة.. وقد تتجدد

بحسب ما جرى تداوله في فرنسا ثم نُقل عربيًا، فإن نانت طبّق بالفعل عقوبة مالية أولى على اللاعب عبر خصم مستحقات مرتبطة بأيام غيابه. كما أشارت تقارير متطابقة إلى أن عودته المتأخرة لا تمنع فرض عقوبات إضافية مرتبطة بالشق الداخلي والانضباطي، وفقًا للائحة النادي.

ومن زاوية انتقالات بحتة، فإن هذه العقوبات لا تُقرأ فقط كمسألة تأديبية، بل أيضًا كورقة ضغط داخل مفاوضات الخروج. فعادة ما تحاول الأندية حماية موقفها التفاوضي عندما يشعر اللاعب برغبة قوية في الرحيل، حتى لا تضطر للبيع بشروط أقل من المتوقع قبل إغلاق الميركاتو.

ماذا قال نانت عن غياب اللاعب؟

المدرب ميشيل دير زاكاريان لم يُخفِ انزعاجه من الموقف في تصريحات نقلتها الصحافة الفرنسية خلال يوليو، مؤكدًا أن النادي لم يكن راضيًا عن غياب اللاعب وعدم وضوح موقفه في بداية الإعداد. كما أشارت تقارير فرنسية إلى أن إدارة نانت لم تكن تملك، في ذروة الأزمة، عروضًا ملموسة كافية لحسم خروجه سريعًا، وهو ما ساهم في إطالة الملف.

هذا المشهد يفسر لماذا بدت الأزمة أكبر من مجرد تأخر في العودة: نانت يريد حسم الموقف، واللاعب يريد التحرك إلى وجهة جديدة، لكن السوق لم يمنح الطرفين حتى الآن تسوية سهلة وسريعة.

أرقام مصطفى محمد قبل انفجار الأزمة

على مستوى الأرقام، خاض مصطفى محمد موسم 2025-2026 مع نانت في الدوري الفرنسي الأول بمشاركة محدودة نسبيًا مقارنة بفترات سابقة، وسجل 4 أهداف في 24 مباراة بالدوري، وفق الإحصاءات المنشورة عن الموسم. كما تشير بيانات النادي إلى أنه قدّم 6 تمريرات حاسمة في الدوري، وهو رقم يعكس مساهمة جماعية جيدة رغم تراجع حصيلته التهديفية.

وبالنظر إلى مسيرته مع نانت، فإن اللاعب يرتبط بعقد ممتد حتى يونيو 2027، بعدما فعّل النادي الفرنسي بند شراءه نهائيًا من جالاتا سراي في صيف 2023. هذه النقطة مهمة جدًا في سياق الانتقالات، لأن نانت ليس مضطرًا للبيع الفوري من الناحية التعاقدية، وهو ما يمنحه مساحة أوسع لطلب عرض مناسب.

لماذا يبدو الرحيل منطقيًا الآن؟

من المنظور الرياضي، هناك أكثر من سبب يجعل فكرة الرحيل مطروحة بقوة. أولًا، هبوط نانت غيّر سقف المنافسة والطموح. ثانيًا، اللاعب في عمر 28 عامًا، وهي مرحلة يسعى فيها المهاجم عادة للحفاظ على وجوده في مستوى تنافسي أعلى. ثالثًا، التوتر الذي صاحب بداية التحضيرات يجعل استمرار العلاقة بنفس الهدوء أمرًا صعبًا، حتى لو عاد اللاعب إلى المران.

وللقارئ المصري، تبقى النقطة الأهم أن مستقبل مصطفى محمد لا يرتبط فقط بمستواه مع ناديه، بل أيضًا بحضوره مع منتخب مصر في المرحلة المقبلة. المهاجم الدولي يظل اسمًا مهمًا في مركز رأس الحربة، وأي انتقال ناجح هذا الصيف قد يعيد ترتيب أوراقه فنيًا ونفسيًا قبل الاستحقاقات الدولية القادمة.

هل حُسمت وجهته المقبلة؟

حتى الآن، لا توجد جهة رسمية أعلنت التوصل إلى اتفاق نهائي لرحيل مصطفى محمد عن نانت. لذلك فإن الحديث الأدق هو أن اللاعب عاد إلى التدريبات، بينما يظل ملف خروجه قائمًا ولم يُغلق بعد. وفي مثل هذه الحالات، قد تتسارع المفاوضات في النصف الثاني من الميركاتو، خصوصًا إذا خفّض النادي مطالبه أو تلقى عرضًا يرضي الطرفين.

وبين العودة إلى المران واستمرار العقوبات، تبدو الصورة الحالية كالتالي:

  • اللاعب عاد إلى تدريبات نانت يوم 22 يوليو 2026.
  • المشاركة كانت فردية وليست مع المجموعة بالكامل.
  • العقوبة المالية بسبب الغياب طُبقت بالفعل.
  • إمكانية عقوبات إضافية ما تزال واردة وفق لوائح النادي.
  • رغبة الرحيل لا تزال حاضرة في المشهد.
  • لا إعلان رسمي حتى الآن عن صفقة خروج نهائية.

خلاصة المشهد

أنهى مصطفى محمد مرحلة الغياب عن نانت، لكن النهاية الحقيقية للأزمة لم تأتِ بعد. العودة إلى التدريبات خطوة مهمة، لكنها لا تُلغي الغرامة، ولا تُنهي الشكوك حول بقاء المهاجم المصري مع الفريق الفرنسي بعد الهبوط إلى الدرجة الثانية. وبالنسبة لمتابعي الانتقالات في مصر، فإن الأيام المقبلة ستكون حاسمة: إما تسوية مؤقتة تسبق استمرارًا غير مريح، أو مخرج في الميركاتو يفتح صفحة جديدة لأحد أبرز المهاجمين المصريين المحترفين في أوروبا.