iKora

معتصم سالم: بيراميدز الأقرب للدوري بعد انطلاقة مثالية

بيراميدز يرفع سقف الطموحات مبكرًا

رفع معتصم سالم، المدرب المساعد في بيراميدز، سقف التوقعات مبكرًا بعدما أكد أن فريقه يبدو الأقرب لحصد لقب الدوري المصري الممتاز في الموسم الحالي، مستندًا إلى ما يراه من تطور فني وذهني داخل المجموعة، وإلى البداية القوية التي حققها الفريق محليًا وقاريًا خلال الأسابيع الأولى من الموسم.

تصريحات سالم جاءت يوم الاثنين 26 أكتوبر 2026، بعد أيام قليلة من تأهل بيراميدز إلى دور المجموعات في دوري أبطال إفريقيا، وهو تأهل عزز حالة الثقة داخل النادي، خاصة أن الفريق تجاوز المريخ بنتيو بطل جنوب السودان بنتيجة إجمالية بلغت 5-0 في مباراتي الذهاب والإياب، بعدما فاز ذهابًا 1-0 ثم حسم لقاء الإياب في القاهرة برباعية نظيفة على استاد الدفاع الجوي.

ماذا قال معتصم سالم؟

رسالة المدرب المساعد لبيراميدز كانت واضحة: الفريق لا يريد الاكتفاء بدور المنافس، بل يسعى إلى إنهاء سباق القمة لصالحه هذه المرة. سالم أشار إلى أن النادي اقترب من اللقب في مواسم سابقة، لكن الفارق كان ضئيلاً، وهو ما يجعل الإحساس داخل الفريق أن الفرصة الحالية قد تكون الأنسب لكسر عقدة الوصافة وتحويل الاستقرار الفني وجودة العناصر إلى بطولة دوري طال انتظارها.

هذه اللهجة تعكس أيضًا قناعة داخل الجهاز الفني بأن بيراميدز تعلّم من تعثرات المواسم الماضية. وبحسب ما نُشر عقب مباراة المريخ بنتيو، شدد سالم على أن الفريق بات أكثر وعيًا بأن فقدان نقاط في توقيتات مبكرة أو متوسطة من الموسم قد يكلّف كثيرًا في سباق طويل مثل الدوري المصري، وهو ما يفسر التركيز على حصد أكبر عدد ممكن من الانتصارات منذ البداية.

أرقام تدعم ثقة الجهاز الفني

الثقة التي يتحدث بها سالم لا تبدو منفصلة عن الواقع الرقمي. فبحسب ما ورد في التغطيات المنشورة عقب لقاء الإياب، يتصدر بيراميدز جدول الدوري المصري بالعلامة الكاملة برصيد 21 نقطة من 7 انتصارات، كما واصل سلسلة نتائجه الإيجابية محققًا 12 فوزًا متتاليًا في مختلف البطولات حتى نهاية مباراة المريخ بنتيو.

كما تؤكد بيانات الاتحاد المصري لكرة القدم أن بيراميدز أنهى الموسم الماضي وصيفًا برصيد 54 نقطة، وأن أفضل مركز حققه في الدوري هو المركز الثاني 4 مرات، وهو ما يضع تصريحات سالم في سياق مفهوم: النادي يريد الانتقال من خانة الفريق الذي يقترب دائمًا إلى خانة البطل الفعلي.

  • 21 نقطة من أول 7 مباريات في الدوري.
  • 7 انتصارات متتالية في المسابقة المحلية.
  • 5-0 مجموع مباراتي المريخ بنتيو في دوري الأبطال.
  • 4 مرات وصيفًا كأفضل إنجاز سابق في الدوري وفق بيانات الاتحاد المصري.

موكوينا ومجموعة تملك العمق والجودة

جانب مهم في حديث سالم ارتبط بالإشادة بالمدرب الجنوب إفريقي رولاني موكوينا، المدير الفني لبيراميدز، وبنوعية اللاعبين القادرين على تنفيذ أفكاره. ومن الواضح أن الجهاز الفني يرى أن امتلاك قائمة تضم عناصر خبرة وأسماء دولية يمنح الفريق أفضلية حقيقية في سباق يحتاج إلى النفس الطويل، سواء في الدوري أو في دوري الأبطال.

الاتحاد المصري لكرة القدم يعرّف بيراميدز هذا الموسم كأحد أصحاب القيم السوقية المرتفعة في المسابقة، مع متوسط أعمار يقترب من 27 عامًا و6 أشهر، وهي تركيبة تمزج بين الخبرة والنضج البدني. كما يقود موكوينا الفريق منذ 1 يوليو 2026 وفق بيانات الاتحاد، وهو ما يعني أن المشروع الفني الحالي دخل مبكرًا مرحلة الاختبار الحقيقي بين ضغط النتائج وتعدد الجبهات.

وفي الإطار نفسه، لفت سالم إلى أهمية بعض الركائز داخل الفريق، وفي مقدمتهم مهند لاشين، معتبرًا أن الاستمرارية والانضباط عنصران أساسيان في بناء فريق بطل. كما أشار إلى أن إصابة نذير أبو بوعلي كانت عبارة عن شد قد يبعده لفترة قصيرة، وهو تفصيل مهم لأن ضغط المباريات المبكر يختبر عمق القائمة بشكل مباشر.

التأهل القاري.. خطوة مهمة لكن الأصعب قادم

رغم الارتياح الذي منحه العبور إلى دور المجموعات، فإن القراءة الفنية داخل بيراميدز لا توحي بوجود مساحة للاسترخاء. الفريق اجتاز الدور التمهيدي الثاني بنجاح، لكن مرحلة المجموعات في دوري أبطال إفريقيا تختلف تمامًا من حيث الإيقاع والخبرة وقيمة المنافسين.

في تصريحات ما بعد مباراة المريخ بنتيو، اعتبر سالم أن التأهل مكسب مهم وبداية جيدة فقط، مؤكدًا أن المنافسة القارية هذا الموسم لن تكون محصورة في اسم واحد، بل تضم أندية ثقيلة على مستوى القارة مثل الترجي، ونهضة بركان، وأورلاندو بايريتس، إلى جانب الحضور المصري المعتاد. هذه المقاربة تكشف أن بيراميدز يدرك حجم التحدي، خاصة مع تزامن الاستحقاقات الإفريقية مع سباق الدوري المحلي.

لماذا تبدو نسخة بيراميدز الحالية مختلفة؟

هناك أكثر من عامل يفسر حالة التفاؤل داخل النادي. أولًا، البداية المثالية في الدوري منحت الفريق هامشًا نفسيًا مهمًا. ثانيًا، العبور القاري جاء دون اهتزاز دفاعي، إذ خرج بيراميدز من مواجهتي المريخ بنتيو بشباك نظيفة. ثالثًا، خبرة الاقتراب من لقب الدوري في المواسم السابقة قد تكون هذه المرة ميزة لا عبئًا، لأن الفريق اختبر بالفعل معنى فقدان اللقب بفوارق محدودة.

كما أن وجود جهاز فني جديد بطموح واضح، مع قائمة تضم عناصر دولية ومحلية مميزة، يمنح الانطباع بأن بيراميدز لا يلعب فقط على رد الفعل، بل على بناء موسم متكامل. ومن منظور المتابع المصري، فإن الحفاظ على هذا الإيقاع حتى فترات ضغط الشتاء سيكون الاختبار الحقيقي لمدى قدرة الفريق على تحويل الانطلاقة القوية إلى تتويج فعلي.

ما الذي ينتظره جمهور الكرة المصرية؟

الجمهور في مصر اعتاد رؤية بيراميدز طرفًا حاضرًا في المشهد التنافسي خلال السنوات الأخيرة، لكن السؤال الذي تطرحه تصريحات معتصم سالم الآن هو: هل يملك الفريق أخيرًا الشخصية الكافية لإنهاء الموسم في الصدارة؟ الإجابة لا تزال معلقة بما ستكشفه الأسابيع المقبلة، خصوصًا أمام المنافسين المباشرين وفي المباريات التي تُحسم بالتفاصيل الصغيرة.

المؤكد حتى الآن أن بيراميدز أرسل رسالة قوية إلى كل منافسيه: الفريق حاضر بدنيًا وفنيًا، ويملك دكة جيدة، وبدأ الموسم بأرقام مثالية، كما عبر قاريًا دون خسائر تُذكر. لذلك، فإن حديث سالم عن أن فريقه الأقرب للقب لا يمكن اعتباره مجرد تصريح للاستهلاك الإعلامي، بل يعكس معطيات واقعية على الأرض، وإن كان الطريق إلى منصة التتويج ما زال طويلًا ويحتاج إلى الحفاظ على النسق نفسه حتى الأمتار الأخيرة.

وبين طموح الدوري ورهان إفريقيا، تبدو الأسابيع المقبلة حاسمة في رسم صورة موسم بيراميدز. لكن حتى هذه اللحظة، فإن كل المؤشرات تقول إن الفريق دخل الموسم الحالي بعقلية مختلفة: أقل اندفاعًا في الكلام، وأكثر جرأة في استهداف الألقاب، وهو ما يجعل تصريح معتصم سالم عنوانًا مناسبًا لمرحلة يريد فيها النادي أن يستبدل عبارة "المنافس القوي" بصفة أكثر وزنًا: البطل.