معتمد جمال يشدد على التركيز قبل مواجهة الجيش الرواندي
الزمالك يرفع درجة الاستعداد قبل موقعة الجيش الرواندي
دخل الزمالك المرحلة الجادة من التحضير لمواجهة الجيش الرواندي في إياب دور الـ32 من دوري أبطال أفريقيا، بعدما خاض الفريق مرانه على الملعب الفرعي باستاد الدفاع الجوي تحت قيادة المدير الفني معتمد جمال. وتأتي هذه التحضيرات في توقيت مهم، خصوصًا بعد عودة الفريق من لقاء الذهاب في كيجالي وهو متقدم بنتيجة 1-0، بفضل هدف متأخر سجله ناصر منسي في الدقيقة 90 على ملعب أماهورو يوم 16 أكتوبر 2026.
وحرص الجهاز الفني على استغلال الحصة التدريبية في تصحيح بعض التفاصيل الخاصة بالتمركز والسرعة في نقل الكرة، إلى جانب رفع الجاهزية الذهنية قبل مباراة العودة في القاهرة. ووفق المواعيد المعلنة، فإن لقاء الإياب يقام مساء السبت 24 أكتوبر 2026 على استاد القاهرة الدولي، وهو ما يمنح الفريق الأبيض أفضلية نسبية، لكن دون مساحة للاسترخاء أمام منافس ما زال يتمسك بحظوظه في التأهل.
جلسة فنية من معتمد جمال قبل انطلاق المران
قبل بداية التدريب، عقد معتمد جمال جلسة مطولة مع اللاعبين، شرح خلالها أهمية التعامل بتركيز كامل مع المرحلة الحالية، مع التأكيد على ضرورة الالتزام بالتعليمات الفنية والانضباط داخل الملعب. الرسالة الأساسية من المدير الفني كانت واضحة: عدم الاكتفاء بنتيجة الذهاب، والتعامل مع مواجهة العودة باعتبارها مباراة جديدة تحتاج إلى جدية عالية منذ الدقيقة الأولى.
هذا النوع من الجلسات أصبح جزءًا أساسيًا من عمل الجهاز الفني، خاصة في المواجهات الأفريقية التي كثيرًا ما تُحسم بالتفاصيل الصغيرة. كما أن الزمالك يعرف جيدًا أن مباريات الذهاب والإياب في الأدوار الإقصائية تتطلب توازنًا بين التأمين الدفاعي والقدرة على استغلال الفرص، بدلًا من الاندفاع غير المحسوب.
طلبان واضحان من المدير الفني: التركيز والانضباط
المؤشرات القادمة من مران الزمالك تعكس أن معتمد جمال ركز على طلبين رئيسيين من لاعبيه: التركيز الكامل والالتزام التكتيكي. الأول يرتبط بتجنب الأخطاء الفردية، خصوصًا في الثلث الدفاعي، بينما يرتبط الثاني بالحفاظ على شكل الفريق بين الخطوط، سواء في الحالة الدفاعية أو أثناء التحول للهجوم.
الزمالك خرج من مباراة الذهاب بانتصار ثمين خارج الأرض، لكنه لم يكن انتصارًا مريحًا من ناحية النتيجة. لذلك فإن أي هدف يستقبله الفريق في القاهرة قد يعيد الحسابات من جديد. ولهذا يبدو منطقيًا أن يطالب الجهاز الفني لاعبيه بالهدوء في بناء اللعب، وعدم التسرع أمام مرمى المنافس، إلى جانب الحذر من الكرات الثابتة والهجمات المرتدة.
- التركيز: لتقليل الهفوات الفردية وحسن استغلال الفرص.
- الانضباط: للحفاظ على التنظيم الجماعي وعدم منح الفريق الرواندي مساحات مريحة.
- الجدية: لأن أفضلية هدف الذهاب لا تعني حسم التأهل مبكرًا.
مشاركة أحمد ربيع تمنح الجهاز الفني حلولًا إضافية
أحد أبرز ملامح المران كان ظهور أحمد ربيع ضمن التحضيرات، وهو ما يمنح الجهاز الفني مرونة أكبر في الاختيارات، خاصة في منطقة الوسط. ووجود اللاعب في الحسابات الفنية مهم في هذا التوقيت، لأن الزمالك يحتاج إلى عناصر قادرة على تنفيذ الأدوار الدفاعية والهجومية معًا، خصوصًا في مباراة قد تشهد صراعًا بدنيًا واضحًا أمام منافس يجيد اللعب المباشر.
كما أن اسم أحمد ربيع ظهر ضمن عناصر الزمالك في مباراة الذهاب أمام الجيش الرواندي، ما يعكس أنه بات جزءًا من الخيارات المتاحة لمعتمد جمال في القائمة الأفريقية. مشاركة اللاعب في التدريبات بصورة طبيعية تعني أن الجهاز الفني يجهزه لاحتمالات مختلفة، سواء للدفع به من البداية أو الاستفادة منه خلال سير المباراة حسب مجرياتها.
أفضلية الزمالك قبل لقاء العودة
الفوز ذهابًا خارج الأرض منح الزمالك خطوة مهمة نحو التأهل، لكن الفريق لا يزال مطالبًا بإنهاء المهمة رسميًا في استاد القاهرة. وطبقًا للبرنامج المعلن للمواجهة، فإن الإياب يقام يوم السبت 24 أكتوبر 2026 في الثامنة مساءً بتوقيت القاهرة، بعدما أقيم الذهاب في كيجالي يوم الجمعة 16 أكتوبر. وكان الزمالك قد بلغ هذا الدور بعد تخطيه إيه إس بورت الجيبوتي بنتيجة إجمالية 6-1، بينما تأهل الجيش الرواندي بعد تفوقه على إيجلز الكونغولي بنتيجة 3-1 في مجموع المباراتين.
هذه الأرقام تفسر لماذا يتعامل الجهاز الفني للزمالك بحذر واضح. فالفريق الرواندي أظهر قدرته على المنافسة في الأدوار التمهيدية، والزمالك من جانبه يدرك أن البطولة القارية لا تعترف بالفوارق النظرية فقط، بل بما يحدث فعليًا على أرض الملعب.
دروس الذهاب.. وما الذي يحتاجه الأبيض في القاهرة؟
مباراة الذهاب منحت الزمالك أكثر من إشارة فنية. الفريق نجح في الخروج بشباك نظيفة، وهو مكسب مهم، كما أظهر قدرًا جيدًا من الصبر حتى سجل هدفه القاتل في النهاية. لكن في المقابل، فإن الجهاز الفني سيبحث بلا شك عن تطوير الفاعلية الهجومية وصناعة عدد أكبر من الفرص، حتى لا تبقى المباراة معلقة على تفاصيل اللحظات الأخيرة.
الرهان الأكبر في لقاء العودة سيكون على قدرة الزمالك على فرض شخصيته مبكرًا، خصوصًا في ظل عامل الأرض والجمهور. وإذا نجح الفريق في التسجيل أولًا، فستصبح مهمته أكثر سهولة من الناحية النفسية والفنية. أما إذا تأخر الحسم، فقد ترتفع درجة التوتر، وهو ما يفسر لهجة معتمد جمال الحاسمة في الحديث مع اللاعبين قبل انطلاق المران.
معتمد جمال أمام اختبار أفريقي جديد
يقود معتمد جمال الزمالك في مرحلة حساسة من الموسم، ويخوض معها اختبارًا أفريقيًا مهمًا يسعى من خلاله لتثبيت الاستقرار الفني واستكمال مشوار الفريق في البطولة. وجوده على رأس الجهاز الفني يمنح اللاعبين درجة من الاستمرارية في الأفكار، خاصة أن الفريق يحتاج في مثل هذه المواجهات إلى وضوح الأدوار أكثر من أي شيء آخر.
وبالنسبة لجمهور الكرة في مصر، تبقى مواجهة الزمالك والجيش الرواندي محطة مهمة في بداية مشوار طويل داخل دوري أبطال أفريقيا. ومع أفضلية الفوز خارج الأرض، تبدو الأمور أقرب نسبيًا للفريق الأبيض، لكن الحسم الحقيقي سيبقى مرتبطًا بما سيقدمه اللاعبون داخل المستطيل الأخضر، ومدى استجابتهم لرسالة مدربهم: التركيز أولًا، والانضباط دائمًا.