ممدوح عباس يحدد موقفه من صفقات الزمالك ويكشف مشروع الاستاد
ممدوح عباس: ملف الصفقات ليس من اختصاصي.. ومشروع استاد الزمالك يتحرك بعد انفراجة أرض أكتوبر
عاد اسم ممدوح عباس ليتصدر مشهد أخبار الانتقالات في الزمالك، لكن هذه المرة من زاوية مختلفة تجمع بين مستقبل البنية الاستثمارية للنادي وحدود دوره في تدعيم الفريق. الرئيس الأسبق والرئيس الشرفي للقلعة البيضاء تحدث مؤخرًا عن ملامح مشروع كبير يخص فرع النادي في مدينة 6 أكتوبر، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة قد تشهد إنشاء استاد جديد للزمالك إلى جانب مشروعات تجارية، في وقت شدد فيه على أن التعاقدات الصيفية ليست مسؤوليته المباشرة، وإنما تقع ضمن اختصاص إدارة النادي وإدارة الكرة.
تصريحات عباس جاءت بعد تطور مهم في ملف أرض الزمالك بمدينة 6 أكتوبر، إذ أعلنت وزارة الشباب والرياضة في يونيو 2026 انتهاء أزمة الأرض، فيما أصدر نادي الزمالك بيان شكر رسمي للرئيس عبد الفتاح السيسي بعد التوصل إلى حل نهائي للأزمة وتخصيص قطعة أرض مميزة لإقامة الفرع الجديد. هذا التحرك أعاد فتح الباب أمام الحديث عن استثمارات طال انتظارها داخل النادي، وهي استثمارات يراها كثيرون جزءًا أساسيًا من أي خطة طويلة المدى تمنح الإدارة مرونة أكبر في ملف الصفقات وتجديد العقود.
ما الذي قاله ممدوح عباس؟
بحسب ما نقلته وسائل إعلام مصرية رياضية، قال ممدوح عباس إن المخطط يشمل إنشاء استاد جديد للزمالك بتكلفة 38 مليون دولار داخل الفرع الجديد، إلى جانب إقامة مجمعين تجاريين في فرعي النادي بميت عقبة و6 أكتوبر. وفي الشق المرتبط بسوق الانتقالات، كان موقفه واضحًا: الصفقات ليست دوره، وكذلك ملف استمرار الجهاز الفني أو تجديد العقود، لأن هذه الملفات تخص مجلس الإدارة والمدير الرياضي وإدارة الكرة.
هذه الرسالة ليست جديدة تمامًا في خطاب عباس، لكنها اكتسبت أهمية أكبر الآن مع ارتفاع وتيرة الحديث عن تدعيمات الزمالك قبل الموسم الجديد. فالجماهير تربط اسمه دائمًا بأي تحرك مالي كبير داخل النادي، إلا أن الرجل حرص على التأكيد أكثر من مرة أن دعمه للكيان لا يعني أنه صاحب القرار الفني أو التعاقدي.
لماذا يهم هذا الخبر جمهور الانتقالات؟
رغم أن الحديث الأساسي يدور عن استاد ومشروعات استثمارية، فإن صلب القصة يرتبط فعليًا بقسم الانتقالات. السبب بسيط: أي مشروع استثماري مستقر يعني على المدى المتوسط موارد أكبر، وبالتالي قدرة أفضل على حسم الصفقات، دفع الرواتب، تسوية المستحقات، وتجنب الأزمات التي تعطل القيد أو تقلص خيارات الجهاز الفني في السوق.
وخلال الشهور الماضية، ظل ملف الاستدامة المالية حاضرًا بقوة في نقاشات الزمالك، خاصة مع الأزمات المرتبطة بالمستحقات والقيد. وفي هذا السياق، تحدث ممدوح عباس في تصريحات أخرى عن نجاح النادي في حل عدد من القضايا المالية الكبرى، كما أكد أن المشاركة القارية لن تتأثر. ورغم أن الإدارة لم تعلن بعد كل التفاصيل المالية الخاصة بالموسم الجديد، فإن الرسالة العامة واضحة: الزمالك يسعى لتخفيف الضغط عن ملف التعاقدات عبر تحسين البنية الاقتصادية للنادي، وليس فقط عبر البحث عن ممول مؤقت لكل صفقة.
أرض 6 أكتوبر.. من الأزمة إلى نقطة الانطلاق
ملف أرض أكتوبر كان واحدًا من أكثر الملفات تعقيدًا داخل الزمالك خلال الفترة الأخيرة. ففي 2025 تصاعدت الأزمة بعد قرارات وإجراءات تخص الأرض، قبل أن تستمر التحركات القانونية والإدارية بين النادي والجهات المعنية. لكن في 17 يونيو 2026 أُعلن رسميًا انتهاء الأزمة، وأكد الزمالك في بيانه أن الحل النهائي يفتح الباب أمام تنفيذ مشروع طالما انتظرته الجماهير والأعضاء.
كما وصف حسام المندوه، أمين صندوق الزمالك، حل الأزمة بأنه خطوة تاريخية نحو الاستدامة المالية، مشيرًا إلى أن الفرع الجديد يمكن أن يصبح من بين أفضل الأندية في المنطقة. هذه التصريحات تمنح وزنًا إضافيًا لكلام عباس عن الاستاد والمولين، لأن المشروع لم يعد مجرد فكرة متداولة بين جماهير الزمالك، بل بات مرتبطًا بتطور رسمي معلن بشأن الأرض نفسها.
من صاحب قرار الصفقات في الزمالك؟
في خضم الجدل المعتاد حول أسماء المرشحين للانضمام إلى الفريق، حرص ممدوح عباس على وضع حدود واضحة للأدوار داخل النادي. ووفق التصريحات المنشورة، فإن مسؤولية صفقات الزمالك تعود إلى مجلس الإدارة برئاسة حسين لبيب، ومعه المدير الرياضي جون إدوارد وإدارة الكرة، وليس إلى الرئيس الشرفي أو الداعمين من خارج الهيكل التنفيذي اليومي.
هذا التحديد مهم لجمهور الزمالك، لأن فترات الانتقالات كثيرًا ما تشهد خلطًا بين الدعم المالي وصناعة القرار الفني. فوجود ممول أو داعم لا يعني بالضرورة أنه من يختار اللاعب أو يحدد أولوية المركز المطلوب. ومن هنا يمكن فهم رسالة عباس باعتبارها محاولة لخفض سقف التوقعات وربط أي حديث عن صفقات جديدة بالقنوات الرسمية داخل النادي.
كيف ينعكس المشروع على ميركاتو الزمالك؟
إذا سارت الأمور وفق ما هو معلن، فإن مشروع الاستاد والمراكز التجارية قد يمثل نقطة تحول حقيقية في طريقة إدارة الزمالك لسوق الانتقالات خلال السنوات المقبلة. الاستفادة لن تكون فورية بالضرورة، لأن مثل هذه المشروعات تحتاج إلى وقت للتنفيذ والتشغيل، لكنها تمنح النادي في النهاية أدوات أقوى من الاعتماد على التبرعات أو الحلول المؤقتة.
- زيادة الإيرادات عبر الأنشطة التجارية المرتبطة بالمولَين.
- تحسين القدرة التفاوضية في ضم لاعبين وتجديد عقود النجوم.
- تقليل الأزمات المالية التي قد تؤثر على القيد أو الاستقرار الفني.
- بناء مشروع رياضي متكامل حول فرع 6 أكتوبر والاستاد الجديد.
وبالنسبة لجمهور الزمالك في مصر، فالمعادلة مفهومة جدًا: مشروع اقتصادي قوي اليوم قد يعني ميركاتو أكثر هدوءًا وفاعلية غدًا.
الخلاصة
تصريحات ممدوح عباس حملت رسالتين متوازيتين. الأولى تخص المستقبل الاقتصادي للنادي، مع حديث واضح عن استاد للزمالك بتكلفة 38 مليون دولار ومولين استثماريين بعد انفراجة أزمة أرض 6 أكتوبر. أما الثانية فتخص الانتقالات مباشرة، إذ أكد أن ملف الصفقات ليس في يده، بل لدى الإدارة المختصة داخل النادي.
وبين الرسالتين، تبدو الصورة أوضح لجمهور القلعة البيضاء: الزمالك يتحرك على مسارين في وقت واحد، مسار قصير يتعلق بحسم احتياجات الفريق في السوق، ومسار أطول يهدف إلى صناعة مصادر دخل ثابتة تمنح النادي قوة أكبر في كل ميركاتو قادم. وحتى تظهر الأسماء الجديدة رسميًا، يبقى المؤكد أن الحديث عن الصفقات في الزمالك لم يعد منفصلًا عن الحديث عن الاستثمار والاستقرار المالي.