منصف بقرار: فخر كبير بعد الانضمام إلى الأهلي الليبي
منصف بقرار يفتح صفحة جديدة مع الأهلي الليبي
بدأ المهاجم الجزائري منصف بقرار رحلة جديدة في الكرة العربية والأفريقية بعد إعلان انضمامه رسميًا إلى الأهلي الليبي بعقد يمتد لثلاثة مواسم. اللاعب عبّر عن سعادته بهذه الخطوة، مؤكدًا أن اللعب لنادٍ بحجم الأهلي يمثل مصدر فخر كبير بالنسبة إليه، خاصة أن النادي يُعد من الأسماء المعروفة في المشهد الكروي الليبي والقاري.
الصفقة لفتت الانتباه في الشارع الرياضي المغاربي، ليس فقط لأن بقرار مهاجم جزائري صاحب تجربة احترافية متشعبة، ولكن أيضًا لأن الأهلي الليبي يواصل التحرك في سوق الانتقالات بعقلية تستهدف تدعيم صفوفه بعناصر تملك خبرات خارجية وقدرة على صنع الفارق في المنافسات المحلية والقارية. وقد أكدت تقارير رياضية منشورة خلال الأيام الأخيرة أن التوقيع تم بصورة رسمية لمدة 3 سنوات.
أول تعليق بعد التوقيع
بحسب ما تداولته التقارير المتطابقة حول الصفقة، فإن بقرار أبدى ترحيبًا واضحًا بخوض التجربة الجديدة، معتبرًا الانتقال إلى الأهلي خطوة مهمة في مسيرته الاحترافية. ومع غياب نص رسمي مطوّل منشور في المصادر المفتوحة التي أمكن التحقق منها، فإن المؤكد هو أن اللاعب وافق على المشروع الرياضي للنادي وأبدى حماسًا للانتقال إلى الأجواء العربية بعد سنوات من التنقل بين الجزائر وكرواتيا والولايات المتحدة.
وبالنسبة لجمهور الكرة في مصر وشمال أفريقيا، فإن هذا النوع من الصفقات يظل محل متابعة خاصة عندما يتعلق الأمر بمهاجم جزائري صنع اسمه تدريجيًا خارج الدوري المحلي، ثم عاد إلى الواجهة بأرقام هجومية جيدة قبل انتقاله الأخير.
من هو منصف بقرار؟
منصف بقرار مهاجم جزائري من مواليد 13 يناير 2001 في سطيف، ويلعب في مركز رأس الحربة. وتُظهر بياناته المنشورة على موقع الدوري الأمريكي أن اللاعب يبلغ من العمر 25 عامًا وطوله نحو 183 سم، وهو ما يمنحه حضورًا بدنيًا جيدًا داخل منطقة الجزاء، إلى جانب التحرك المستمر والضغط على المدافعين.
مسيرته بدأت في الجزائر، ثم مر بمحطات مع وفاق سطيف قبل أن يخوض أول تجربة أوروبية مع إسترا الكرواتي. بعد ذلك انتقل إلى نيويورك سيتي الأمريكي، قبل أن يعود مجددًا إلى كرواتيا عبر دينامو زغرب، وهي المرحلة التي شهدت أفضل أرقامه التهديفية حتى الآن وفق ما ورد في التقارير الرياضية الحديثة.
أرقام تدعم الصفقة
القراءة الرقمية لمسيرة بقرار تمنح الصفقة بعدًا منطقيًا. فخلال فترته مع نيويورك سيتي، خاض 70 مباراة في مختلف المسابقات وسجل 10 أهداف، قبل أن ينتقل إلى دينامو زغرب في صيف 2025. كما أشارت التقارير التي تناولت قصته مؤخرًا إلى أنه قدم موسمًا قويًا مع دينامو، سجل خلاله 18 هدفًا وصنع 7 أهداف في 42 مباراة بجميع البطولات، مع مساهمة في تتويج فريقه محليًا.
وفي الدوري الكرواتي تحديدًا، تحدثت الإحصاءات المنشورة عن تسجيله 10 أهداف مع 4 تمريرات حاسمة خلال 29 مباراة، وهي أرقام تعكس تطورًا واضحًا في اللمسة الأخيرة والقدرة على الحسم.
لماذا يراهن الأهلي الليبي على بقرار؟
من الناحية الفنية، يبدو الرهان على بقرار مفهومًا لعدة أسباب:
- السن المناسب: اللاعب لا يزال في منتصف العشرينات، ما يعني أنه يجمع بين الحيوية والخبرة.
- تنوع التجارب: لعب في الجزائر وكرواتيا والولايات المتحدة، وهو ما يمنحه قدرة أكبر على التكيف.
- التطور التهديفي: أرقامه الأخيرة في كرواتيا كانت الأفضل في مسيرته حتى الآن.
- الهوية المغاربية: التأقلم داخل الكرة الليبية قد يكون أسرع نسبيًا بحكم القرب الثقافي واللغوي.
هذا النوع من التعاقدات غالبًا ما يكون مهمًا لأندية شمال أفريقيا الساعية إلى رفع الجودة الهجومية، خصوصًا في ظل المنافسة القوية على البطولات المحلية والرغبة في الظهور القاري بشكل أقوى.
رحلة من الجزائر إلى أوروبا ثم العودة إلى المنطقة
قصة بقرار تحمل ملامح مألوفة في الكرة المغاربية: موهبة محلية، ثم عبور إلى أوروبا عبر دوريات متوسطة، وبعدها محطة أمريكية، قبل العودة إلى الإقليم العربي أو الأفريقي بخبرة أكبر ونضج أعلى. هذه المسارات أصبحت أكثر شيوعًا في السنوات الأخيرة، خاصة مع اللاعبين الذين يبحثون عن الاستمرارية وفرص اللعب بدل الاكتفاء بالوجود في أندية كبرى دون دقائق كافية.
وفي حالة بقرار، فإن العودة إلى المنطقة من بوابة الأهلي الليبي قد تمنحه دورًا مركزيًا داخل المشروع الفني، بدل أن يكون مجرد خيار بديل. وهذا ربما يكون من أهم العوامل التي شجعت اللاعب على خوض الخطوة الجديدة.
ماذا ينتظر جمهور الأهلي الليبي من الصفقة؟
الجماهير ستنتظر بالدرجة الأولى مهاجمًا قادرًا على ترجمة الفرص إلى أهداف، لكن الملف لا يتوقف عند التسجيل فقط. بقرار يملك كذلك خبرة في الضغط من الأمام والتحرك بدون كرة، وهي عناصر مطلوبة بقوة في كرة القدم الحديثة، خصوصًا عندما يكون الفريق مطالبًا بفرض شخصيته في المباريات الكبيرة.
كما أن نجاحه في التعامل مع أجواء مختلفة، من الدوري الأمريكي إلى المنافسات الكرواتية، قد يساعده على تحمل الضغط الجماهيري والإعلامي. وفي بيئة الكرة العربية والأفريقية، يظل هذا العامل حاسمًا لأي مهاجم جديد.
صفقة تهم المتابع المصري أيضًا
من زاوية مصرية، تكتسب الصفقة قيمة إضافية لأن سوق شمال أفريقيا بات أكثر ترابطًا من أي وقت مضى. المتابع في القاهرة والإسكندرية يتابع باهتمام تحركات الأندية الكبرى في ليبيا والجزائر وتونس والمغرب، خاصة عندما يتعلق الأمر بلاعبين يمكن أن يظهروا لاحقًا في بطولات قارية أو مواجهات عربية مباشرة. ومنصف بقرار يدخل هذه الدائرة باعتباره اسمًا معروفًا نسبيًا لدى جمهور الكرة الذي يتابع الانتقالات واللاعبين الجزائريين المحترفين في الخارج.
وبين لغة الأرقام وطموح المشروع، يبدو أن الأهلي الليبي حصل على مهاجم يدخل أفضل سنواته الكروية. أما الحكم النهائي فسيبقى مرهونًا بما سيقدمه على أرض الملعب: هل ينجح في نقل توهجه الأوروبي إلى الملاعب الليبية والأفريقية؟ أم يحتاج إلى وقت أطول للتأقلم؟ الإجابة ستبدأ في الظهور مع أولى مشاركاته الرسمية بقميص الأهلي.