iKora

مهاجم الأهلي الجديد.. من يقود هجوم الأحمر في ميركاتو الصيف؟

الأهلي يفتح ملف رأس الحربة مبكرًا

دخل النادي الأهلي سوق الانتقالات الصيفية واضعًا تدعيم مركز المهاجم الصريح ضمن أولوياته الواضحة، في ظل سعي الإدارة لتجهيز قائمة أكثر قوة قبل انطلاق الموسم الجديد. التحركات الجارية داخل القلعة الحمراء لا تقتصر على اسم واحد، بل تشمل أكثر من خيار أجنبي ومحلي، مع دراسة الجوانب الفنية والمالية وأيضًا موقف القيد، خاصة في ما يتعلق بعدد اللاعبين الأجانب داخل القائمة.

المؤكد حتى الآن أن ملف المهاجم الجديد حاضر بقوة على طاولة الأهلي، مع اتجاه واضح للبحث عن لاعب قادر على منح الفريق حلولًا تهديفية مباشرة، وليس مجرد إضافة عددية. هذا التوجه يتسق مع ما نشرته مصادر مصرية رياضية متعددة خلال الأسابيع الماضية عن تكثيف الاتصالات من أجل ضم عنصر هجومي جديد، إلى جانب مناقشة أكثر من سيرة ذاتية لمهاجمين من مدارس مختلفة.

لماذا يبحث الأهلي عن مهاجم جديد؟

حاجة الأهلي إلى مهاجم إضافي ترتبط بعدة عوامل. أولها أن مركز رأس الحربة شهد تغييرات وعدم استقرار في الفترة الماضية، مع تداول تقارير عن إعادة تقييم بعض العناصر الأجنبية في الخط الأمامي، وعدم الاكتفاء بالحلول الحالية فقط. كما أن الإدارة تضع في حساباتها ضغط البطولات محليًا وقاريًا، وهو ما يفرض وجود أكثر من خيار جاهز داخل منطقة الجزاء.

ويزيد من أهمية هذا الملف أن الأهلي أنهى موسم الدوري المصري 2025-2026 بصورة قوية، بعدما تغلب على المصري البورسعيدي 2-0 في ختام المسابقة، بحسب الموقع الرسمي للنادي، ما يعكس رغبة الإدارة في البناء على الاستقرار المحلي بتدعيمات نوعية للموسم التالي. كما أن الفريق حصد لقب الدوري للمرة 45 في تاريخه، وهو رقم يضع ضغوطًا إضافية للحفاظ على التفوق المحلي والعودة القارية بأقوى نسخة ممكنة.

أبرز الأسماء المطروحة على الطاولة

أسد الحملاوي.. ميزة القيد ترفع أسهمه

يظل اسم الفلسطيني أسد الحملاوي من أبرز الأسماء التي ارتبطت بالأهلي في الآونة الأخيرة. وتكمن جاذبية الصفقة بالنسبة للأهلي في أن اللاعب يحمل الجنسية الفلسطينية، وهو ما يمنح النادي مرونة أكبر في ملف القيد مقارنة ببعض الأجانب الآخرين. تقارير مصرية أشارت إلى أن اسم الحملاوي تكرر في مناقشات الأهلي، في وقت تلقى فيه اللاعب أيضًا اهتمامًا من أندية أخرى خارج مصر، من بينها أيك أثينا اليوناني وفق ما نُقل عن تقارير خارجية.

من الناحية الإدارية، هذا النوع من الصفقات يبدو منطقيًا للأهلي إذا أراد تدعيم الهجوم دون تعقيد إضافي في ملف الأجانب، خصوصًا أن تقارير أخرى تحدثت عن سيناريو التعاقد مع مهاجم فلسطيني على غرار ما حدث سابقًا مع وسام أبو علي. ومع ذلك، لا توجد حتى الآن إشارة رسمية معلنة من الأهلي تُحسم بها الصفقة بشكل نهائي، لذلك يبقى اللاعب ضمن دائرة الترشيحات لا أكثر.

فلوريان دانهو.. اسم برز بعد المواجهات القارية

الاسم الثاني الذي فرض نفسه في بورصة الترشيحات هو الفرنسي الإيفواري الأصل فلوريان دانهو، مهاجم الترجي التونسي. اللاعب لفت الأنظار في مواجهات الأهلي والترجي بدوري أبطال أفريقيا، وسجل هدفًا في لقاء الإياب الذي انتهى بفوز الترجي 3-2 على استاد القاهرة يوم 21 مارس 2026، وفق تغطية يلاكورة وفي الجول. هذا الظهور أعاد اسمه إلى الواجهة بين المهاجمين الذين يملكون خبرة أفريقية وقدرة على اللعب تحت ضغط المباريات الكبيرة.

ميزة دانهو أنه مهاجم معروف على الساحة القارية، وليس مجرد اسم معروض عبر وكلاء. لكن أي تحرك رسمي نحوه سيظل مرتبطًا بالسعر المطلوب، وموقف الترجي من بيعه، وكذلك رؤية الجهاز الفني لطبيعة المهاجم المناسب: هل الأفضل لاعب صندوق تقليدي، أم مهاجم متحرك يجيد الضغط واللعب خارج المنطقة؟

محمد شريف.. خيار العودة بخبرة محلية

في المقابل، لا يبتعد اسم محمد شريف عن أحاديث الميركاتو كلما فُتح ملف الهجوم في الأهلي، بحكم معرفة اللاعب بأجواء النادي وطبيعة المنافسة في الدوري المصري. ورغم أن التركيز الأكبر في التقارير الأخيرة انصب على مهاجم أجنبي أو فلسطيني، فإن فكرة الجمع بين صفقة خارجية وأخرى محلية تبدو مطروحة داخل تصورات دعم الخط الأمامي. كما أشارت تقارير مصرية إلى أن الأولوية لا تُغلق الباب أمام مهاجم محلي إذا توفرت الشروط الفنية المناسبة.

هل تكفي الأسماء الحالية في هجوم الأهلي؟

هذا السؤال هو جوهر الملف كله. الأهلي امتلك في الفترة الأخيرة عناصر هجومية متعددة، لكن المردود التهديفي والاستقرار في مركز المهاجم الصريح ظلا محل تقييم مستمر. لذلك يبدو أن الإدارة لا تنظر فقط إلى عدد اللاعبين، بل إلى جودة الإضافة المنتظرة. وتكشف متابعة الأرقام أن الفلسطيني وسام أبو علي كان أحد أبرز الأسماء الهجومية التي مرّت على الفريق قبل انتقاله لاحقًا إلى كولومبوس كرو الأمريكي، حيث واصل التسجيل بعد رحيله. كما أن سجله مع الأهلي تضمن مباريات لافتة، بينها “سوبر هاتريك” في مواجهة فاركو، إضافة إلى ثلاثية أمام بورتو في كأس العالم للأندية، ما يعكس قيمة المهاجم القادر على الحسم في المباريات الكبرى.

الإشارة إلى تجربة وسام أبو علي مهمة هنا، لأنها توضح نوعية المهاجم الذي يبحث عنه الأهلي: لاعب يجمع بين التحرك داخل الصندوق، والقدرة على إنهاء الفرص، والحضور في المباريات الكبيرة. وبحسب بيانات ترانسفير ماركت، فإن وسام أبو علي فلسطيني الجنسية، من مواليد 4 يناير 1999، وانتقل إلى كولومبوس كرو في 26 يوليو 2025، بينما بلغت قيمته السوقية 6 ملايين يورو في آخر تحديث ظاهر على الموقع يوم 2 يونيو 2026.

ما الذي يحسم الصفقة في النهاية؟

حسم ملف مهاجم الأهلي الجديد سيتوقف على عدة عناصر أساسية:

  • الرؤية الفنية: هل يحتاج الفريق إلى مهاجم أساسي مباشر أم عنصر تنافسي ضمن أكثر من خيار هجومي؟
  • القيد وعدد الأجانب: وهو عامل مؤثر جدًا في أي مفاوضات تخص لاعبًا غير مصري.
  • الميزانية: بعض الأسماء المطروحة ترتبط بأرقام مالية ليست منخفضة، مثل ما تردد عن تقديرات تقارب 1.5 مليون دولار في بعض الحالات.
  • توقيت الحسم: كلما تأخر القرار، زادت احتمالات دخول أندية أخرى على الخط وارتفاع المقابل المطلوب.

في المحصلة، الأهلي لم يحسم علنًا اسم مهاجمه الجديد حتى الآن، لكن المؤشرات القادمة من السوق تؤكد أن مركز رأس الحربة يتصدر أولويات الانتقالات داخل النادي. وبين أسماء مثل أسد الحملاوي وفلوريان دانهو، ومع احتمالات النظر إلى حلول محلية بخبرة الدوري المصري، يبدو أن جماهير الأهلي أمام صيف ساخن في ملف الهجوم. الصفقة النهائية لن تكون مجرد اسم لامع، بل اختيارًا دقيقًا للاعب قادر على تلبية مطلب واضح في القاهرة: أهداف تحسم البطولات.