iKora

موتسيبي يحسم موقف كاف من زيادة مقاعد الأندية إفريقيًا

موقف كاف الرسمي من طلب زيادة المقاعد

أغلق الدكتور باتريس موتسيبي، رئيس الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، باب التكهنات مبكرًا بشأن المقترح الذي تقدم به المهندس هاني أبو ريدة، رئيس الاتحاد المصري لكرة القدم، والخاص بزيادة عدد الأندية المشاركة في بطولتي دوري أبطال إفريقيا وكأس الكونفدرالية الإفريقية. الرسالة الأوضح في رد رئيس كاف كانت أن الملف لم يُحسم بعد، وأنه لا يزال يخضع للفحص داخل الهياكل المختصة في الاتحاد القاري، من دون صدور قرار نهائي باعتماد الزيادة أو رفضها.

موتسيبي تحدث عن الأمر خلال مؤتمر صحفي في 22 يوليو 2026، موضحًا أن أي طلب من هذا النوع لا يمر بشكل مباشر، بل يخضع لدراسة عبر الجهات العليا واللجان المتخصصة داخل كاف، قبل عرضه واتخاذ القرار المناسب بشأنه. وبذلك، فإن الحديث عن تطبيق وشيك للنظام الجديد في الموسم المقبل يبقى سابقًا لأوانه.

ما الذي طلبه هاني أبو ريدة بالضبط؟

الاتحاد المصري لكرة القدم أعلن يوم 9 يوليو 2026 أن هاني أبو ريدة تقدم بطلب رسمي إلى كاف لإعادة النظر في نظام التأهل إلى البطولتين القاريتين للأندية. جوهر المقترح يقوم على منح كل اتحاد أهلي عضو مقعدًا إضافيًا، مع توزيع هذه المقاعد وفقًا للتصنيف المعتمد واللوائح المنظمة داخل الاتحاد الإفريقي.

وبحسب الصيغة المطروحة، فإن الاتحادات الأعلى تصنيفًا قد تستفيد مستقبلًا من رفع حصتها إلى 3 أندية في دوري أبطال إفريقيا و3 أندية في كأس الكونفدرالية، على أن تبدأ مشاركة الأندية الإضافية من الأدوار التمهيدية. هذا الطرح يفتح الباب، نظريًا، أمام دول صاحبة الثقل القاري مثل مصر والمغرب وتونس والجزائر وجنوب إفريقيا للاستفادة من مقعد إضافي إذا تم إقرار التعديل.

لماذا تقدمت مصر بهذا المقترح الآن؟

التحرك المصري جاء في توقيت لافت، بعد توسع النقاش داخل القارة حول تطوير مسابقات الأندية وربطها بالنمو الفني والتجاري الذي تشهده الكرة الإفريقية. الاتحاد المصري ربط طلبه بما اعتبره انعكاسًا طبيعيًا لتطور مستوى الكرة الإفريقية ونتائجها الأخيرة، خاصة مع اتساع الحضور الإفريقي على الساحة الدولية.

كما أن المسألة لا تتعلق فقط بالمشاركة العددية، بل أيضًا بالعائد الفني والاقتصادي. زيادة عدد الفرق من الدول الكبرى قد تعني مباريات أكثر، جماهيرية أكبر، وعوائد أعلى، سواء من البث أو الجوائز أو التسويق. لكن في المقابل، يظل كاف مطالبًا بالحفاظ على التوازن التنافسي بين مختلف الاتحادات الأعضاء، وعدم تحويل البطولات القارية إلى مساحة مغلقة لصالح عدد محدود من البلدان.

كيف يبدو النظام الحالي للمشاركة؟

وفق النظام المعمول به حاليًا، تحصل أفضل 12 اتحادات في تصنيف كاف على حق إشراك ناديين في دوري الأبطال وناديين في الكونفدرالية، بينما تكتفي بقية الاتحادات بمقعد واحد في كل بطولة. هذا الإطار هو الذي يمنح مصر، عادة، أربع بطاقات موزعة بين المسابقتين القاريتين.

وفي النسخة المقبلة من المشاركات المصرية، يتجه الزمالك بصفته بطل الدوري وبيراميدز كوصيف للمشاركة في دوري أبطال إفريقيا، بينما يشارك الأهلي وسيراميكا كليوباترا في كأس الكونفدرالية. لذلك، فإن أي تعديل محتمل في لوائح المقاعد سيكون محل متابعة كبيرة داخل الشارع الرياضي المصري، لأنه قد يغير خريطة التمثيل القاري للأندية في السنوات المقبلة.

الملف من زاوية المنتخبات.. لماذا يهم القارئ المصري؟

رغم أن القضية تبدو مرتبطة بمسابقات الأندية، فإن انعكاساتها تمتد أيضًا إلى ملف المنتخبات. زيادة عدد المباريات القارية عالية المستوى تعني احتكاكًا أكبر للاعبين المصريين والأفارقة، ورفعًا لنسق المنافسة، وهو ما ينعكس لاحقًا على جودة العناصر المتاحة للمنتخبات الوطنية.

في الحالة المصرية تحديدًا، يبقى هذا الربط مهمًا، لأن منتخب مصر يعتمد تاريخيًا على قاعدة واسعة من لاعبي الأندية الكبرى المشاركة إفريقيًا. وكلما ارتفع مستوى المنافسة القارية، زادت فرص إعداد لاعبين أكثر جاهزية للاستحقاقات القارية والدولية. ومن هنا يمكن فهم الاهتمام المصري بتحسين موقع الأندية داخل المسابقات الإفريقية، باعتباره جزءًا غير مباشر من بناء قوة المنتخب أيضًا.

كاف يطور البطولات.. لكن عبر المال أولًا

اللافت أن كاف في 2026 ركز بوضوح على جانب آخر من تطوير مسابقات الأندية، وهو رفع العوائد المالية بدلًا من الإعلان عن توسيع عدد المشاركين. ففي 9 مارس 2026 أعلن الاتحاد الإفريقي، برئاسة موتسيبي، زيادة قيمة جائزة بطل دوري أبطال إفريقيا إلى 6 ملايين دولار، مقابل 4 ملايين دولار لبطل كأس الكونفدرالية.

ولم يتوقف الأمر عند الجوائز النهائية فقط، إذ سبق لكاف أن رفع أيضًا قيمة الدعم المخصص للأندية التي تودع الأدوار التمهيدية إلى 100 ألف دولار لكل نادٍ في موسم 2025-2026. كما أشار الاتحاد القاري إلى وصول إجمالي الجوائز والمدفوعات التضامنية المخصصة للأندية الإفريقية إلى أكثر من 42 مليون دولار في الموسم الواحد، مع مشاركة قياسية بلغت 130 ناديًا في بطولتي الأندية خلال موسم 2025-2026.

هذا الاتجاه يكشف أن كاف يرى في الوقت الحالي أن تحسين الجدوى الاقتصادية للمسابقات قد يكون أولوية لا تقل أهمية عن تعديل نظام التأهل نفسه.

هل هناك قرار قريب؟

حتى الآن، لا توجد إشارة رسمية من كاف تؤكد اعتماد الزيادة بداية من موسم 2026-2027. ما صدر هو تأكيد من موتسيبي على أن المقترح موجود بالفعل على الطاولة، لكنه لم يحصل بعد على الموافقات المطلوبة من الجهات العليا داخل الاتحاد الإفريقي. لذلك، فإن أي حديث عن زيادة مؤكدة في عدد المقاعد يظل غير دقيق في هذه المرحلة.

المشهد الأقرب هو استمرار الدراسة داخل اللجان المختصة، ثم رفع التوصيات إلى المستويات التنفيذية الأعلى في كاف. وإذا أراد الاتحاد القاري تمرير تغيير بهذا الحجم، فسيحتاج إلى موازنة دقيقة بين مصالح الاتحادات الكبرى، وحق بقية البلدان في الحفاظ على فرص تمثيل عادلة داخل المسابقات القارية.

خلاصة المشهد

  • الطلب المصري: تقدم به هاني أبو ريدة رسميًا يوم 9 يوليو 2026.
  • فكرة المقترح: إضافة مقعد جديد لكل اتحاد مع توزيع فعلي حسب التصنيف ولوائح كاف.
  • النتيجة حتى الآن: لا موافقة رسمية ولا رفض نهائي.
  • موقف موتسيبي: الملف قيد الدراسة داخل الهيئات المختصة في كاف.
  • الثابت حاليًا: نظام المقاعد الحالي ما زال قائمًا دون تغيير.

وبالنسبة للكرة المصرية، سيظل هذا الملف حاضرًا بقوة في النقاش خلال الأسابيع المقبلة، ليس فقط بسبب مصالح الأندية، بل أيضًا لما قد يحمله من تأثيرات غير مباشرة على مستوى إعداد اللاعبين وقوة المنتخبات الوطنية في المستقبل.