iKora

موعد قرعة إفريقيا 2027 يترقب تحركات الزمالك وبيراميدز

كاف يضع الإطار الرسمي لموسم إفريقي جديد

دخلت الأندية المصرية مبكرًا في حسابات الموسم القاري المقبل، بعد إعلان الاتحاد الإفريقي لكرة القدم كاف عن الروزنامة الرسمية لبطولتي دوري أبطال إفريقيا وكأس الكونفدرالية الإفريقية لموسم 2026-2027. وبالنسبة للجمهور في مصر، لا تبدو هذه المواعيد مجرد تفاصيل تنظيمية، بل نقطة انطلاق مباشرة لملف الانتقالات وتحديد احتياجات القوائم قبل واحدة من أكثر النسخ حساسية على مستوى المنافسة القارية.

وبحسب الجدول الرسمي الذي نشره كاف برئاسة باتريس موتسيبي، فإن منافسات الدور التمهيدي الأول ستنطلق في شهر سبتمبر 2026، بينما يمتد المشوار حتى نهائيات مايو 2027. كما أبقى الاتحاد القاري على الجوائز المالية الكبرى للبطولتين، وهو ما يمنح الأندية المتأهلة حافزًا إضافيًا لإعادة ترتيب أوراقها فنيًا وإداريًا قبل بداية الموسم الجديد.

ماذا أعلن كاف رسميًا؟

البيان الرسمي الصادر يوم 2 يوليو 2026 أكد أن ذهاب الدور التمهيدي الأول في البطولتين سيقام خلال الفترة من 4 إلى 6 سبتمبر 2026، على أن تُلعب مباريات الإياب بين 11 و13 سبتمبر 2026. أما الدور التمهيدي الثاني، فتم تحديد ذهابه بين 16 و18 أكتوبر 2026، والإياب بين 23 و25 أكتوبر 2026.

وبعد انتهاء الأدوار التمهيدية، تبدأ مرحلة المجموعات في نهاية نوفمبر، حيث تُقام الجولة الأولى بين 27 و29 نوفمبر 2026، ثم الجولة الثانية بين 4 و6 ديسمبر 2026، والثالثة بين 18 و20 ديسمبر 2026. وتُستكمل المجموعات في يناير 2027 عبر الجولات من الرابعة إلى السادسة، قبل الانتقال إلى ربع النهائي في أواخر فبراير ومطلع مارس، ثم نصف النهائي في أبريل، وصولًا إلى النهائي خلال الفترة من 9 إلى 31 مايو 2027.

ورغم أن البيان الذي نشره كاف تناول رزنامة المباريات بشكل واضح، فإن هذه المواعيد تمثل عمليًا الإطار الزمني الذي ستُبنى عليه مراسم القرعة التمهيدية وترتيبات الأندية المشاركة، خاصة أن الاتحاد القاري اعتاد إعلان إجراءات القرعة التفصيلية والأوعية قبل الموعد بفترة قصيرة مع تحديد مكان السحب وساعته رسميًا.

الموقف المصري: الزمالك وبيراميدز في دوري الأبطال

على الصعيد المحلي، اعتمد الاتحاد المصري لكرة القدم يوم 25 يوليو 2026 قائمة الأندية المشاركة قاريًا في الموسم الجديد، حيث تقرر مشاركة الزمالك وبيراميدز في دوري أبطال إفريقيا، مقابل مشاركة الأهلي وزد في كأس الكونفدرالية الإفريقية. هذا الاعتماد الرسمي أغلق باب الجدل مبكرًا، وفتح في المقابل بابًا أوسع أمام ترتيبات التعاقدات الصيفية لكل نادٍ وفقًا لطبيعة البطولة التي سيخوضها.

وبالنسبة للزمالك، فإن العودة إلى دوري الأبطال تفرض مقاربة مختلفة تمامًا في سوق الانتقالات، لأن الفريق سيكون مطالبًا بقائمة تملك العمق والخبرة والقدرة على تحمل ضغط السفر واللعب القاري منذ الأدوار الأولى. الأمر نفسه ينطبق على بيراميدز، الذي بات مطالبًا بالحفاظ على هيكله الأساسي مع تدعيمات نوعية، لا سيما في المراكز المرتبطة بالإيقاع العالي واللعب خارج الأرض.

لماذا ترتبط القرعة بملف الانتقالات؟

في كرة القدم الإفريقية، لا تُقرأ القرعة كحدث بروتوكولي فقط، بل كعامل مؤثر في استراتيجية التعاقدات. فمعرفة توقيت بداية الدور التمهيدي في سبتمبر تعني أن أي صفقة متأخرة قد تفقد جزءًا كبيرًا من قيمتها الفنية إذا لم تلتحق بفترة الإعداد المناسبة. كما أن احتمالات مواجهة فرق تملك خبرة سفر طويلة أو ملاعب ذات ظروف مناخية صعبة تجعل الأندية المصرية أكثر حرصًا على إنهاء ملفاتها مبكرًا.

ومن هنا، يصبح التحرك في الانتقالات الصيفية مرتبطًا مباشرة بما ينتظر الزمالك وبيراميدز في المسابقة. الفرق التي تنافس إفريقيًا تحتاج عادة إلى:

  • قائمة أعمق تسمح بالتدوير بين الدوري والبطولة القارية.
  • عناصر صاحبة خبرة إفريقية للتعامل مع ضغط المباريات الخارجية.
  • بدائل جاهزة في المراكز الحساسة مثل قلب الدفاع والارتكاز والمهاجم الصريح.
  • استقرار إداري وفني يضمن تسجيل الصفقات وتجهيزها مبكرًا قبل انطلاق الأدوار التمهيدية.

ومن منظور جماهير الكرة المصرية، فإن أي تأخر في الحسم خلال الميركاتو قد ينعكس مباشرة على بداية المشوار القاري، خصوصًا أن نظام الذهاب والإياب في الأدوار التمهيدية لا يترك مساحة كبيرة لتصحيح الأخطاء.

الجوائز المالية ترفع سقف الطموح

كاف لم يكتفِ بإعلان الروزنامة، بل شدد أيضًا على استمرار الجوائز المالية الكبرى دون تغيير، إذ يحصل بطل دوري أبطال إفريقيا على 6 ملايين دولار، فيما ينال بطل كأس الكونفدرالية الإفريقية 4 ملايين دولار. كما أوضح الاتحاد القاري في مايو 2026 أن إجمالي الاستثمار في مسابقات الأندية تجاوز 48 مليون دولار في الموسم، مع استمرار دعم الأندية المشاركة في الأدوار التمهيدية عبر مساهمات تضامنية تساعد في تغطية تكاليف السفر والإقامة والتشغيل.

هذه الأرقام تفسر سبب تعامل الأندية الكبرى مع البطولة القارية كملف استثماري أيضًا، وليس فقط كمطاردة للقب. فالوصول إلى دور المجموعات وما بعده يمنح النادي عوائد مالية مهمة، ويزيد من القيمة التسويقية للاعبين، ويمنح الإدارة مساحة أكبر في ملف التجديدات والتعاقدات. لذلك، فإن كل إعلان رسمي من كاف ينعكس بشكل مباشر على قرارات التعاقد، سواء بالإبقاء على النجوم أو تسريع ضم عناصر جديدة.

ماذا ينتظر الزمالك وبيراميدز قبل سحب القرعة؟

قبل الإعلان التفصيلي عن إجراءات القرعة والأوعية، سيكون التركيز الأكبر داخل الزمالك وبيراميدز على إنهاء ملفات القيد، وحسم الصفقات المؤثرة، وتجهيز فترة إعداد قادرة على محاكاة نسق المباريات الإفريقية المبكرة. كما أن وضوح المواعيد يمنح الأجهزة الفنية فرصة لبناء البرنامج البدني والفني على أساس واقعي، بدلًا من الانتظار حتى اللحظات الأخيرة.

وفي حالة الزمالك تحديدًا، فإن الظهور مجددًا في دوري الأبطال يضع الفريق تحت ضغط جماهيري كبير لاستعادة مكانته القارية. أما بيراميدز، فسيكون مطالبًا بتأكيد حضوره بين كبار القارة وعدم الاكتفاء بالمشاركة. وبين هذا وذاك، تبدو الانتقالات هي الساحة الأولى التي ستحدد شكل المنافسة قبل أن تبدأ الكرة بالدوران.

خلاصة المشهد

المؤكد الآن أن الموسم الإفريقي 2026-2027 انطلق تنظيميًا، حتى قبل إجراء القرعة نفسها. الروزنامة الرسمية الصادرة عن كاف منحت الأندية المصرية، وعلى رأسها الزمالك وبيراميدز في دوري الأبطال، موعدًا واضحًا للاستعداد ومراجعة احتياجاتها. ومع ثبات الجوائز المالية واستمرار الدعم القاري، ستكون الأسابيع المقبلة حاسمة في رسم خريطة الميركاتو لكل نادٍ يطمح إلى رحلة إفريقية طويلة.

وبلغة الانتقالات، فإن الرسالة الأهم وصلت بالفعل: لا وقت للهدر. من يريد دخول إفريقيا بقوة، عليه أن يحسم ملفاته من الآن، لأن سبتمبر 2026 سيكون أقرب مما يبدو.